إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دكتور خالد يونس خالد في بحث ثقافي على هامش مهرجان ربيع الشهادة العالمي الخامس

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دكتور خالد يونس خالد في بحث ثقافي على هامش مهرجان ربيع الشهادة العالمي الخامس




    في جلسة ثقافية ودودة جرت على هامش مهرجان ربيع الشهادة العالمي الخامس الذي تقيمه الامانتان العامتان للعتبة العباسية والحسينية المقدستين قدم الجلسة الشاعر المبدع ميثم العتابي وأفتتحها مسؤول شعبة الاعلام في العتبة العباسية المقدسة علي الخباز مرحباً بالحظور قدم الدكتور خالد يونس خالد ورقة نقدية بعنوان الاغتراب والاغتراب النفسي

    جاء فيها ـ تتفاوت القيم الثقافية والوطنية بدءا بتشخيص الهوية فالجميع يؤمن بان الهجرة هي من الاسباب الرئيسية للاغتراب وان يكون المغترب على اتصال او انفصام مع هويته الوطنية هي المسألة التي لابد ان توجه الانظار صوبها يرى ابن ماجة ان من الممكن ان يكون الانسان غريبا في وطنه أي هناك حالات ثنائية فكرية تجعله يعيش الصراع بين الانصهار الكلي في بوتقة الاغتراب حد نسيان العقيدة وفقدان الهوية أو محاولة السعي لتوفيقية رصينة بين ثقافتين وهناك العديد من التجارب العربية كتجربة طه حسين وتجربة ادونيس وتجربة محمد عبدو ونجد ان تجربة ادونيس كانت محقا لهويته وبينما تجربة محمد عبدو اصعب من تجربة طه حسين هنا تكون المسألة نسبية تعتمد على التربية ومكتسبات البيئة قد ينعزل المهاجر وسط اوربا بمعزل مناطقي من حيث السلوكية اثر التعايش مع فئات تخصه دون سواهم وهذا يؤدي الى التقوقع دون ان يدرك اهمية التطور الذي لا يمكن ان يأتي دون التعايش السليم والانفتاح الجاد فلذلك تنشأ السلبية نتيجة عجز روحي يولد صراعا داخل مكونات الذات ولكونه لايرى فهو يرى كل شيء معتما وغريبا عليه ...
    اما التعايش السليم سيولد صراعا ايضا لكنه ثقافي بين الذوات المدركة من جهة وبين الثقافات المبصرة عنده فالقضية تتوقف اذا على طريقة تعايش المغترب هل سيقدر على ان يوافق بين المعاش الآني وبين هوية الذات وثمة تقاليد موروثة وثقافة دينية وتراث شامخ في الروح وكلها عوامل مؤثرة على طريقة التعايش وكتجربة شخصية عشتها في سبعينيات القرن المنصرم بعد تخرجي من كلية القانون والسياسة اتجهت الى السويد وعمرت تعايشا مباشرا مع المحيط العام لعدم وجود عرب ولا اكراد هناك في تلك الفترة الا باستثناءات بسيطة مع وجود حذر نفسي من التعامل مع ابناء الهوية لما تركه الاستبداد الطاغوتي السلطوي في العراق من رهاب ... ارى ان الحل يكمن في التعايش المباشر قد يرى احد ان مثل هذا التعايش سيزيح مشاعر الانتماء انا ارى العكس لقد زاد تمسكي بديني وبعراقيتي رغم الخوف الذي كان يعتريني في وقته وانا المطلوب بالاعدام من قبل السلطة المتهرئة في بلدي .. يعني المسألة مرتبطة بالوعي العام لأن الغرب يبحث عن عدو دائم والافهو عرضة للمسخ فوجد في الاسلام غايته .. نظرية صراع الحضارات مدعومة صهيونيا وسخروا بعض الحكام العرب الذين اصبحوا مجرد موظفين عند الادارة الامريكية للسيطرة على المراكز العربية الثورة الكبيرة عندما حول مفكر اسلامي هذا الصراع الى حوار حوار الحضارات بدل صراع الحضارات وفعلا الحوار قائم لكوني صائم فيترك لي مجال فطور في المؤسسة احتراما لصيامي
    لنكن دققين ومنهجيين أكثر فالوضع يختلف بين ظاهرتين الهجرة السبعينية والهجرة الحالية كان المغترب السبعيني يأتي اوربا وهو يحلم بالعودة الى وطنه يجيء اوربا لكي يعمل الرجل المرء المبعد عن وطنه قسرا لاتغريه مباهج الحياة الاوربية بينما المهاجر اليوم يذهب كي يعيش على المساعدات يذهب الى الترف ..الاول لايحس بالغربة ولايعيش أزمة ثقافية والثاني يعيش الهامش فينسى مجتمعه لواما حاقدا بلا انصاف يحمل الافكار القديمة النابعة من سلطة استبدادية تحمل رؤى طاغية وحزب منهار ويتصور ما يجري في العراق من عمليات ارهابية مكونات مستجدة لفراغ او ضعف حكومي أمنيتي ان اعود الى وطني واعمل في جامعة الكوفة لكون النجف وكربلاء أكثر احتواءا للثقافة والمثقفين رغم اني لااشعر بالغربة في المهجر لكن هنا وطني ..
    هذا ما أتصورهُ الايمان ثقة يعطي من خلالهِ مثلما يأخذ والدين هو واحد لكن الديانة متعددة وخاصة تلك التي كانت من الديانات السماوية التي وحدها الله تعالى وأي دين لا يرفع لواء وحدانية الله ينحرف عن معناه ليصبح ديانة وتركيز الدين على الثقافة واضح من خلال أول أية نزلت من القرآن أقرأ ولو نظرنا الى مفردات الاشتغال القرآني لوجدنا الكثير من المفردات الحاثة على العقل والتفكير فالثقافة جزء من العقيدة الاسلامية
    ولذلك اشاع الغرب أن الدين الاسلامي عدوانياً وحقيقة حمل السلاح كانت دفاع عن النفس وكمقارنة ونجد وجهة نظر خاطئة محورها الجهل أذ تجعل أنتشار الدين المسيحي كان محوره التسامح وهناك كتاب مشهور بأسم المستقبل بأيدينا لمؤلف غير مسلم يؤكد أن أنتشار المسيحية بألسيف وتفصيلاً يقول في فترة حكم دانوا دعا الى أرسال الجيوش الاسبانية والبرتغالية الى أمريكا الاتينية لتصفية الديانات الاخرى للهنود الحمر وغيرهم فكان الخيار الوحيد أما الموت أو النصرانية بينما الاسلام فرض الجزية وأعتبرهم في ذمة المسلمين هذا يعني عندي أحتياج المسلم لثقافة الانفتاح، تعرفت صدفة على سيدة يهودية أنتقدت ديني بحجة تعدد الزوجات قلت أن الاسلام يطرح الكثير من التحديدات واليهود ليس عندهم قيود في الزواج فطالبتني بالبرهان أنتبه لهذه النقطة تطالبني بالبرهان ونحن المسلمون لم نسأل ذات يوم عن البرهان مع تأكيدات الاسلام عليه أنتبه الاوربيون أخذو ستين ألف حديث نبوي ليضعوه منهاج حياتياً يهتدون به المهم قلت لها أن داوود كان نبياً مسلماً وانتم تعتبرونه ملكاً على بني أسرائيل فقد تزوج 99 أمرأة وأضاف المائة بحكاية غريبة وطلبت منها أن تسأل الرابين وبعدها حاولت التهرب لكونها عرفت الحقيقة صحيح أن هنالك مسلم فارسي وأخر تركي وعربي وكردي لكنه عربي في المصحف في الروح وأنا عراقي في ثقافتي امن خلال هذا المفهوم تستطيع أن تواجه كل الهويات
    أفضل أن تكون التربية على أساس وطني لان التربية الوطنية للجميع دون تخصيص محدد كي نكسب القناعات ليقتنعوا بالعمل دون أجبار أو أكراه
    متفق معك فيما ذهبت اليه لكني الاختلاف يكمن بموجهات الاعلام الديني فهل هناك أعلام ديني يوجه لمن لايؤمن به فهناك مؤمن وغير مؤمن ونظرية بينهما فنخشى على الوسط الانحراف التوجه الاعلامي الصحيح يكون مباشراً
    فطبع مجلة على مبدأ وهابي لا يعطيها الاذن الصاغية للدخول الى النجف وكربلاء ولو طبعت تلك المجلة على منهجية المذهب الجعفري لذبحت في السعودية
    و نستطيع ذلك لأنه نال هذا النجاح لكونه موقعا ثقافيا وطنيا يحجب ماهو عدواني
    الدعوة في الاساس دعوة ثقافية مضمونها المرتكز القداسوي وهذا عمل فكري رائع وانا جئت كي اتعلم منهم ولأتعرف لوجهات النظر كي اتعمق في فكر اهل البيت عليهم السلا م لأتعايش مع الموضوع بشكل مباشر فأجيء لألتقي مع الآخرين ـ لنتحاور في بلورة الفكري في النهضة الواعية لابعاد ما يسيء الى الحقيقة ..
    تعقيبات
    علي حسين الخباز :-
    نمتلك أتفاقا ً كاملاً مع الدكتور من حيث النتائج الكلية وقد لانتفق معه في بعض التفصيلات عن رصانة بعض الاسماء المطروحة كمثال واعي لحيوية الهويات
    أبراهيم سبتي :-
    دوار السعيد لقد ناقض نفسه في مسئله فكرية كبيرة فهو يقول أن الاغتراب تابع لحكم الطاغ والرغبة الشخصية للاغتراب في الغرب تعتبر أنتحار ونهاية وجود أما الاغتراب الابتعاد عن المجتمع أنفصام عن الشخصية ثم يصل الى نتيجة أن الاغتراب في دول الغرب مطلوب للعربي ليهرب من السلطات فلذلك ينصح بلجوء العلماء الى دول الغرب الحاضنة الان الاغتراب أخذ شكل معاصر حديث لابد أن نتحاور من هذا المنطلق
    صباح زنكنه :-
    يذهب الامام علي عليه السلام الى أن الفقر في الوطن غربة والمال في الغربة وطن لقد أسس الى نظرية العامل الاقتصادي التي هي أساس الاغتراب الان روح المواطنة في العراق مرتبطة في المصلحة المادية سواء أن يكون من غربة الداخل أو أنفصام الخارج
    الدكتورمحمد سعيد الطريحي :-
    لابد أن يناقش موضوع الاغتراب ضمن أسس تضمن حداثويته وتكامله ولهذا لابد أن نفرق بين معنى الغربة والاغتراب هجر النخبة يختلف عن عامة الناس فهم وجدو فرصة للهجرة وستفادو من هجرتهم لان للغربة فوائدها وأصحاب العقول الكبيرة الان والعلماء والاكاديميين هم كسبو شخصياتهم وعلمهم من خلال هذه الهجرة أو التهجير ولولا هذا الذي تسموه أغتراب لما أستطاعو الخلاص
    أبو نورالعبودي مسئول الصفحة الثقافية في جريدة العدالة
    تسائل بسيط يعتريني الان هل نحن دون موروث ليصبح نابليون سبب منقذ لثقافتنا وسبب لوجودها
    رد الدكتور خالد يونس على التعقيبات :-
    أنا طرقت الموضوع بشكل عام طه حسين توفى عام 1973 م وهو معاصر وأتخذت بعض الرموز مثال للثقافة كثنائية فكرية فقد عشت بالسويد 34 عام لكني لم أفقد أمام أحتكاكي والثقافة المغرية
    علي حسين الخباز
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X