بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
( من لزمنا لزمناه، ومن فارقنا فارقناه )
من جملة من تشرف بلقاء الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف ما نقله بعض أصحابنا الصالحين بخطه المبارك، وصورته كما يلي:
روى محيي الدين الأربلي قائلًا:
“كنت حاضرًا عند والدي في مجلسه، وكان والدي من العلماء، ويجتمع عنده الناس في ديوان علمه، يترددون عليه ويسمعون منه.”
وكان ممن يتردد على مجلس والدي رجلٌ صالح، فرآه يومًا وقد غلبه النوم، فسلطان النوم إذا غلب استولى على السمع والبصر، فلما مال رأسه سقطت عمامته، فإذا في رأسه أثر ضربة عظيمة هائلة.
فقال له والدي :
“ما هذه الضربة الكبيرة في رأسك؟”
فقال الرجل:
“نعم، هذه من صفّين.”
فتعجب والدي وقال:
“أيّ صفّين؟! إنّ بينك وبين صفّين نحو ستمائة أو سبعمائة سنة!”
فقال الرجل:
“هو كما أخبرتك، وهذه الضربة من صفّين.”
قال الرجل:
“كنتُ مسافرًا إلى مصر، فصاحبني رجل من غزة.
وفي بعض الطريق تذاكرنا وقعة صفّين، فقال ذلك الرجل:
لو كنتُ في صفّين لكنت في صفّ معاوية، وكنتُ أقاتل عليَّ بن أبي طالب عليهالسلام حتى أقتله هو وجماعته!
وقال متفاخرًا: كنتُ لأروي سيفي من دماء عليٍّ وأصحابه!
فعجبتُ من شدّة حقده على أمير المؤمنين، وقلت له: وأنا والله لو كنتُ في صفّين لكنتُفي صفّ عليٍّ بن أبي طالب، وكنتُ لأروي سيفي من معاوية وأصحابه اللعناء!
ولعنته، فغضب وقال لي: اسكت!
فاشتد النزاع بيننا حتى تضاربنا، وكان أقوى مني وأشدّ بأسًا، فضربني ضربة قوية على رأسي شجّت رأسي وسالت منها الدماء، فسقطتُ على الأرض مضرّجًا بالتراب والدماء.
قال الرجل:
“وبينما أنا كذلك، إذا بفارس يقظني بطرف رمحه، ففتحتُ عيني، فإذا به فارس مهيب.
فنزل إليّ، ومسح الضربة بيده الشريفة، فتلائمت الجراحة في الحال، ولكن بقي أثرها في رأسي.
ثم غاب عني قليلًا، وعاد ومعه رأس خصمي مقطوعًا، وكان ذلك الرجل الناصبي قد سرق فرسي وأموالي وهرب.
فقال لي الفارس:
هذا رأس عدوك، وقد اقتصصنا لك منه، لأنك نصرتنا فنصرناك.
ثم قال: يا ابن أبي محمود، من لزمنا لزمناه، ومن فارقنا فارقناه، ولينصرن الله مننصرنا.
فقلت له: أنت صاحب الأمر؟
فقال: نعم، أنا هو.
ثم قال لي:
إذا سُئلت عن هذه الضربة فقل: هذه ضربة صفّين، لأنك صرت شريكًا في حربصفّين معنا، فنُسبت إليك هذه الضربة، وهي من أجل صفّين.”
فكانت هذه الحادثة من أعجب ما نقل عن كرامات الإمام المهدي عليه السلام ونصرته لأوليائه المخلصين، الذين يوالون عليًّا وأهل بيته عليهم السلام، ويبرؤون من أعدائهم.
المصدر:
نقله محيي الدين الأربلي عن بعض أصحابنا الصالحين بخطّه المبارك.
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
( من لزمنا لزمناه، ومن فارقنا فارقناه )
من جملة من تشرف بلقاء الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف ما نقله بعض أصحابنا الصالحين بخطه المبارك، وصورته كما يلي:
روى محيي الدين الأربلي قائلًا:
“كنت حاضرًا عند والدي في مجلسه، وكان والدي من العلماء، ويجتمع عنده الناس في ديوان علمه، يترددون عليه ويسمعون منه.”
وكان ممن يتردد على مجلس والدي رجلٌ صالح، فرآه يومًا وقد غلبه النوم، فسلطان النوم إذا غلب استولى على السمع والبصر، فلما مال رأسه سقطت عمامته، فإذا في رأسه أثر ضربة عظيمة هائلة.
فقال له والدي :
“ما هذه الضربة الكبيرة في رأسك؟”
فقال الرجل:
“نعم، هذه من صفّين.”
فتعجب والدي وقال:
“أيّ صفّين؟! إنّ بينك وبين صفّين نحو ستمائة أو سبعمائة سنة!”
فقال الرجل:
“هو كما أخبرتك، وهذه الضربة من صفّين.”
قال الرجل:
“كنتُ مسافرًا إلى مصر، فصاحبني رجل من غزة.
وفي بعض الطريق تذاكرنا وقعة صفّين، فقال ذلك الرجل:
لو كنتُ في صفّين لكنت في صفّ معاوية، وكنتُ أقاتل عليَّ بن أبي طالب عليهالسلام حتى أقتله هو وجماعته!
وقال متفاخرًا: كنتُ لأروي سيفي من دماء عليٍّ وأصحابه!
فعجبتُ من شدّة حقده على أمير المؤمنين، وقلت له: وأنا والله لو كنتُ في صفّين لكنتُفي صفّ عليٍّ بن أبي طالب، وكنتُ لأروي سيفي من معاوية وأصحابه اللعناء!
ولعنته، فغضب وقال لي: اسكت!
فاشتد النزاع بيننا حتى تضاربنا، وكان أقوى مني وأشدّ بأسًا، فضربني ضربة قوية على رأسي شجّت رأسي وسالت منها الدماء، فسقطتُ على الأرض مضرّجًا بالتراب والدماء.
قال الرجل:
“وبينما أنا كذلك، إذا بفارس يقظني بطرف رمحه، ففتحتُ عيني، فإذا به فارس مهيب.
فنزل إليّ، ومسح الضربة بيده الشريفة، فتلائمت الجراحة في الحال، ولكن بقي أثرها في رأسي.
ثم غاب عني قليلًا، وعاد ومعه رأس خصمي مقطوعًا، وكان ذلك الرجل الناصبي قد سرق فرسي وأموالي وهرب.
فقال لي الفارس:
هذا رأس عدوك، وقد اقتصصنا لك منه، لأنك نصرتنا فنصرناك.
ثم قال: يا ابن أبي محمود، من لزمنا لزمناه، ومن فارقنا فارقناه، ولينصرن الله مننصرنا.
فقلت له: أنت صاحب الأمر؟
فقال: نعم، أنا هو.
ثم قال لي:
إذا سُئلت عن هذه الضربة فقل: هذه ضربة صفّين، لأنك صرت شريكًا في حربصفّين معنا، فنُسبت إليك هذه الضربة، وهي من أجل صفّين.”
فكانت هذه الحادثة من أعجب ما نقل عن كرامات الإمام المهدي عليه السلام ونصرته لأوليائه المخلصين، الذين يوالون عليًّا وأهل بيته عليهم السلام، ويبرؤون من أعدائهم.
المصدر:
نقله محيي الدين الأربلي عن بعض أصحابنا الصالحين بخطّه المبارك.
