بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
روى عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: سمعتُ الصادق جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه يقول: إنَّ لصاحب هذا الأمر غيبةً لا بدَّ منها، يرتابُ فيها كلُّ مبطل، فقلت له جعلت فداك ولمَ؟ فقال عليه السلام: لأمرٍ لم يُؤذن لنا في كشفه لكم،
اذ ليس كلُّ شيء يُسأل عنه، لأنَّ بعضَ الأمور إن كُشفت، ساءت السامع وأثقلت قلبه، وربما كانت سببًا لكفران النعم، إنَّ هذا الأمر لم يُؤذن لنا بكشف حقيقته، لأنّ الناس لا يحتملونه، ولعلّ الزمان يكشف لكم بعضه قليلاً قليلاً.
فقلت فما وجه الحكمة في غيبته؟
فقال عليه السلام: وجه الحكمة في غيبته كوجه الحكمة في غَيبة من تقدّمه من حجج الله تبارك وتعالى،
فإنَّ الحكمة في ذلك لا تنكشف إلّا بعد ظهوره، كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عليه السلام إلّا عند افتراقهما،
كذلك وجه الحكمة في غيبة الإمام لا يُعلم إلا بعد ظهوره.
وقال عليه السلام: يا ابن الفضل إنَّ هذا الأمر أمرٌ من أمر الله، وسرٌّ من سرِّ الله، وغيبٌ من غيب الله،
فلذلك قال الله تعالى: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ ۛ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾،
وإنَّ مسألة غيبة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف هي من أسرار الله عز وجل، ومن غيبه الذي لا بدّ من الإيمان به، وعليها مدار الدهر، ومتى علمنا أنّ الله عز وجل حكيم، صدَّقنا بأنَّ أفعاله كلَّها حكمة، وإن لم يُكشف لنا وجه تلك الحكمة، فإذا علمنا أنّ أفعال الله عز وجل حكمة، فليس بالضرورة أن نعرف وجه تلك الحكمة،
إذ إنّ من الحكم ما هو من الغيب الذي لا يُكشف بسرعة، وهذا يتطلب إيمانًا بالغيب، وهو من أقوى أسباب التصديق برسول الله صلى الله عليه وآله وبالأئمة عليهم السلام.
المصدر:
الشيخ الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، ج2، باب 45، ح2
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
روى عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: سمعتُ الصادق جعفر بن محمد صلوات الله وسلامه عليه يقول: إنَّ لصاحب هذا الأمر غيبةً لا بدَّ منها، يرتابُ فيها كلُّ مبطل، فقلت له جعلت فداك ولمَ؟ فقال عليه السلام: لأمرٍ لم يُؤذن لنا في كشفه لكم،
اذ ليس كلُّ شيء يُسأل عنه، لأنَّ بعضَ الأمور إن كُشفت، ساءت السامع وأثقلت قلبه، وربما كانت سببًا لكفران النعم، إنَّ هذا الأمر لم يُؤذن لنا بكشف حقيقته، لأنّ الناس لا يحتملونه، ولعلّ الزمان يكشف لكم بعضه قليلاً قليلاً.
فقلت فما وجه الحكمة في غيبته؟
فقال عليه السلام: وجه الحكمة في غيبته كوجه الحكمة في غَيبة من تقدّمه من حجج الله تبارك وتعالى،
فإنَّ الحكمة في ذلك لا تنكشف إلّا بعد ظهوره، كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عليه السلام إلّا عند افتراقهما،
كذلك وجه الحكمة في غيبة الإمام لا يُعلم إلا بعد ظهوره.
وقال عليه السلام: يا ابن الفضل إنَّ هذا الأمر أمرٌ من أمر الله، وسرٌّ من سرِّ الله، وغيبٌ من غيب الله،
فلذلك قال الله تعالى: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ ۛ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾،
وإنَّ مسألة غيبة الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف هي من أسرار الله عز وجل، ومن غيبه الذي لا بدّ من الإيمان به، وعليها مدار الدهر، ومتى علمنا أنّ الله عز وجل حكيم، صدَّقنا بأنَّ أفعاله كلَّها حكمة، وإن لم يُكشف لنا وجه تلك الحكمة، فإذا علمنا أنّ أفعال الله عز وجل حكمة، فليس بالضرورة أن نعرف وجه تلك الحكمة،
إذ إنّ من الحكم ما هو من الغيب الذي لا يُكشف بسرعة، وهذا يتطلب إيمانًا بالغيب، وهو من أقوى أسباب التصديق برسول الله صلى الله عليه وآله وبالأئمة عليهم السلام.
المصدر:
الشيخ الصدوق، كمال الدين وتمام النعمة، ج2، باب 45، ح2
