اللهم صل على محمد وآل محمد
قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((أشدّ الذنوب ما استهان به صاحبه)).
التنبيه على موضوع هوايه يطلع من الناس عامة وما يقدّرون عواقبه السيئة، واللي هو الاستهانة بالذنب. فالإنسان ممكن يذنب؛ لأن المعصومين من البشر معدودين وهم: الأنبياء والأئمة الاثني عشر، ويضاف إلهم الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام، ومن غيرهم معرض للخطأ وارتكاب الذنب.
فإذا صار من عنده ذنب وتاب واستغفر، تشمل رحمة الله تعالى ويسعه عفوه ومغفرته. بس إذا استهان وما اعتبره ذنب يستحق الاستغفار؛ لأنه ما شعر أنه تجاوز أو قصّر بشي يحتاج يتراجع عنه وما يصر عليه، على أساس أنه غيره يذنب ذنب أكبر أو أشد، وهواي من هالمقاييس ورد النهي عنها. لأن كل ذنب –مهما صغر– يبقى چبير گدام الخالق تعالى، خصوصاً بعدما أنعم على الإنسان بالوجود وبما يستفيد منه بالحياة من حيوان أو نبات أو جماد. فما يصير الإنسان يقابل هاي النعم بالجحود والتضييع وعدم المبالاة؛ لأن هذا يسبب –حتماً– الحرمان والضياع، وهو شي كل عاقل يخافه. فإذا العبد أصرّ على ذنبه واستهان بيه، يترتب عليه عقوبة مضاعفة.
إذن لازم ننتبه لهالتحذير عدل، ونستغفر من ذنوبنا وما نصر عليها كأنها شي نفتخر بيه. لأن هذا كله من تسويلات الشيطان والنفس الأمارة بالسوء.
وإحنا نعرف كلنا أن كل تجاوز ومخالفة عليها عقاب بالقوانين السماوية أو الوضعية، إلا إذا طلب السماح بعدما يحس الإنسان بسوء عمله، فينعطى فرصة لتصحيح خطأه. بس هذا على نطاق محدود مثل الجاهل اللي ما يعرف بالتشريع وما كدر يتعلم بحكم وضعه الاجتماعي أو الجغرافي، وهذا يسموه (القاصر). أما غيره فيترك أمره لتقدير المقنن والمشرّع. فإذا شاف أن من المصلحة والحكمة يعفو عنه، يعفو حتى يكسبه بصف المبدأ اللي يتبناه ويدعو إله، وإذا لا، يطبق عليه القانون بحذافيره حتى يرتدع هو وغيره.
والذنب باللغة: الجُرم، ويستعمل بكل فعل عاقبته وخيمة، نسبةً لذَنب الشيء. ولهذا يسموه تبعة، نسبةً للعاقبة اللي تصير.
ومن هذا التعريف اللغوي نعرف أن الذنب حالة تأخر تصير عند الإنسان وما يحس بيها أكثر الناس. مثل ذَنب الحيوان اللي يكون بمؤخرة جسمه مثل ما معروف، ومنه إجا اسم الذنب مثل ما شفنا. وما أظن عاقل، أيّاً كانت ثقافته، يرضى يكون بهيچ حالة تُعتبر جرم يعرّضه للمساءلة والمحاسبة، وتعتبر مؤشر على تأخره بمستوى تفكيره وعمله. لأن الله تعالى من خلق الإنسان اختار له أحسن مستوى، إذ خلاه عاقل، فإذا ما يحافظ على ميزان عقله الصحيح، نعرف أنه متأخر عن المستوى اللي الله راده إله.
إذن نخلص لنتيجة: لازم نحذر من الوقوع بالذنب، وإذا صار، لازم نعترف ونستغفر وما نصر عليه؛ لأنه يشكّل حالة سلبية.
-----------------------------
منقول عن - محمد صادق رضا الخرسان.

تعليق