إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من ذاكرة مهرجان /مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي التاسع بانوراما العطاء على أرض ا

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من ذاكرة مهرجان /مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي التاسع بانوراما العطاء على أرض ا

    هيئة التحرير
    بعد عصور الظلم والطغيان التي مرت بها كربلاء المقدسة، والتي حاول من خلالها أعداء الحسين طمس الهوية الفكرية والثقافية لهذه المدينة، ها هي اليوم تستعيد مكانتها كعاصمة روحية لأتباع أهل البيت (ع) عبر العالم من خلالها نتاجها الفكري والثقافي الذي يتسم بالشمول لكل مظاهر الفن والفكر والإبداع الإنساني... وكان من ثمار هذا التطور المهرجانات العالمية التي تتنوع في نشاطاتها، سواء على مستوى البحث العلمي، أو الأدب والشعر والفنون التشكيلية، ومعارض الكتب واللقاءات بين ممثلي المؤسسات المختلفة على مستوى العالم، من أجل الوصول إلى الهدف الأسمى، وهو نشر راية محمد وآل محمد في ربوع المعمورة.
    فكان مهرجان ربيع الشهادة العالمي بدورته التاسعة، والذي أقيم بمناسبة ولادة الأنوار القدسية من العترة الطاهرة (ع) في شهر شعبان المعظم، وبرعاية الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وتحت شعار (الإمام الحسين مثل أعلى ودعوة حسنى) للمدة من (2-6) شعبان 1434هـ، وبمشاركة أكثر من (50) دولة.
    افتتح المهرجان في يومه الأول في الصحن الحسيني الشريف، وكانت البداية مع تلاوة آيات من الذكر الحكيم للحاج المقرئ أسامة الكربلائي، جاءت بعدها كلمة الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، ألقاها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه) الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة، ابتدأها بحمد الله تعالى وشكره، ومسلماً على الحضور الكريم المشارك في هذا الحفل المبارك، وأشار إلى أن الحضور والمشاركة في هذا المهرجان هو عهد وولاء للمسيرة الجبارة التي قادها الإمام الحسين (ع)، ورسم خطوطها البيانية بشكل واضح، وأفرز معادلة الصراع بين الحق والباطل، وأبان وجه الحقيقة من كل زيف... وما المـشاكل التي يعاني منها مجتمعنا الإسلامي، والأزمات الحادة التي لا نعلم متى تنتهي، إلا لأن الحسين (ع) غائب في أذهان بعض الناس، ولم يسبروا غور منهجه المقدس الذي اختطه.
    مبيناً: إننا نفتخر بوجود هذه الثلة الخيرة المؤمنة في رحاب العتبتين المقدستين، ونبارك لكم هذا الحضور الكريم.
    كما وثمن سماحته تنوع الحضور قائلاً: نثمن الحضور المنوع من المذاهب والديانات، ويحلو لي أن أسميه (الحضور الحسيني)، فهذا العنوان واسع جداً، ويستظل تحت خيمته المستظلون على اختلاف مشاربهم واتجاهاتهم.
    وأضاف: إن حق الحسين (ع) علينا كثير وكبير، وإن دربه المبارك معطر بنفحات دماء زكية لا زلنا نشمها وترشدنا الى الأمام والحق والحرية وإلى رفض الباطل، ولعل إضاءة هذا الطريق إلى الشعوب المحرومة، أو الشعوب السكرى بنشوة المادة، سيساهم في كسر قيود الخضوع والذلة المسكنة والاستعباد والظلم والجور.
    وختاماً قال: إن أفكاركم الكريمة النيرة، وبحوثكم العلمية، لها الأهمية الكبرى في توضيح معالم هذا الطريق الحسيني، ونسأل الله تعالى لكم أن يجعلكم معالم رشد وهداية لكل من يسمع ويرى بعيداً عن ضوضاء الأقلام المزيفة، وضبابية التاريخ المتأرجح بين سياط الظالمين وعرش الضلالة، بل يستقي من عين صافية، ومن نبع تفجر في كربلاء المقدسة... متمنياً للجميع طيب الإقامة في هذه المدينة المقدسة، وفي حضرة سيد شباب أهل الجنة (ع).
    كلمة رئيس ديوان الوقف الشيعي سماحة السيد صالح الحيدري (دام عزه) جاء فيها:
    أحييكم باسم ديوان الوقف الشيعي أجمل تحية، في أجواء تقدم لنا المزيد من الأصالة والفخر، من خلال تاريخنا المجيد، عبر المزيد من نتاج الباحثين والمفكرين في مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي التاسع، ونحن نعيش الآن ذكرى مولد الإمام الحسين (ع) لا بد من استعراض لعناصر الحقيقة، لتكون حلاً من الحلول الكبرى أمام الأحداث والتداعيات.
    مشيداً بالاستعدادات الكبيرة قائلاً: تحياتي واحترامي وتقديري إلى الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية بقيادتها الرائعة، متمثلة بشخص سماحة العلامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، وسماحة العلامة السيد أحمد الصافي، وجميع العاملين بإخلاص في الاستعداد لهذا المهرجان، وتقديم الخدمات للضيوف والزائرين والحاضرين في كربلاء العز والإباء، وباسم ديوان الوقف الشيعي، اخوتي العاملين أحييكم وأفخر بجهودكم، سائلاً الباري أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى.
    كلمة فضيلة الشيخ عبد الولي نصري من جمهورية مصر:
    لقد مّن الله تبارك وتعالى علينا بأن هيأ لنا الأسباب لنحضر من أعماق مصر الكنانة، مصر آل البيت (ع)، إلى هذا الرحاب المقدس، والمكان المبارك، إلى رحاب أبي عبد الله الحسين (ع) الحقيقي الذي تميز به هذا القطب عن بقية بلاد الدنيا، ليجعلنا نحقق تكليف الله تبارك وتعالى الذي لم يستطع تحقيقه الكثيرون خارج هذه البلاد.
    نحن لازلنا نحمد الله تعالى على فضله أن جعلنا ننضم لهذا الركب الكريم، والوفود المباركة التي ركبت سفينة النجاة التي أخبرنا عنها الرسول (ص): (مثل آل البيت (ع) فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق)، كذلك نحمده أن أوجدنا في باب حطة، بل في مكانٌ أفضل وهو رحاب أبي عبد الله الحسين (ع) الذي يقول عنه النبي (ص) وعلى بقية الذرية المباركة المطهرة من الله (عزّ وجل): (مثل آل البيت فيكم كمثل باب حطة في بني اسرائيل من دخله كان مغفوراً له)، ونحمد الله (عز وجل) بأن جعلنا نتودد بهذا الرحاب الطاهر الذي نود فيه رسول الله (ص).
    مبيناً: الحفل الكريم،الإنسانية كلها (مسلمها، كافرها، موحدها، ملحدها، قاصيها، دانيها) تعيش في أمان آل بيت النبي (عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام)، فهم (أمان لأهل الأرض كما النجوم أمان لأهل السماء)، كما وصفهم الرسول (ص)، فكل الإنسانية من بني آدم يعيشون بنعيم أهل البيت (ع)، فالله تعالى خلق الدنيا وما عليها من أجل الرسول، وجعل بقاءها واستمراريتها رهناً بأهل بيته (ص).
    جاء بعدها دور الشاعر (مجتبى التتان) لينثر شذى الكلمات في أروقة المكان بقصيدة صاغ فيها معاني الوفاء بعنوان (أنت الحسين).
    تلتها كلمة الأستاذ (وولف غانغ برايدل) عضو الهيئة الادارية للمؤسسة الاسلامية للتعليم والثقافة في (النمسا)، فابتدأها بالتحية والسلام، ومن ثم شكر القائمين على هذا المهرجان الدولي؛ لأنهم مكنوا المؤسسات الدينية والثقافية من مختلف دول العالم ومن آفاق الأرض من الحضور إلى هذا المكان المقدس، ليتعارفوا وليتبادلوا الأفكار والآراء والخبرات، وليعيشوا حقيقة الوحدة الإسلامية.
    موضحاً: اعتنقت الإسلام قبل ثلاثين سنة تقريباً، وأصبحت بعدها في الهيئة الادارية للمؤسسة الاسلامية للتعليم والثقافة في النمسا، ومارست مع عدد من المستبصرين الآخرين نشاطات كثيرة، من أهمها مشروع الحوار الاسلامي المسيحي المفتوح، وكذلك أقمنا العديد من النشاطات الإسلامية والعبادية والفعاليات في أشهر السنة المختلفة، وخصوصاً في شهر محرم الحرام؛ كي نعي المأساة التي وقعت هنا على هذه الأرض. فأنا الآن في كربلاء أعيش المأساة على أرض الواقع، وأرى كل ما قرأناه في الكتب حاضراً أمام عيني، فيصعب عليَّ أن أحدثكم عما يختلج في قلبي من مشاعر وكلمات، فكربلاء تحيي قلوبنا، وتعطينا الشجاعة، وخاصة عندما نكون في هذه الأماكن المقدسة؛ كي نقوم بأدوارنا على أفضل وجه، وأنا أدعو الله (عز وجل) أن تنتقل الأنوار والبشائر القدسية التي أحسسناها في هذا المكان إلى النمسا، ليتمكن إخوتنا هناك من استشعارها.
    وبعدها جاءت كلمة السيد (يانغ اچيو) من دولة الصين الشعبية، أو اسحاق بن نوح:
    الحمد لله على نعمة الإسلام، هذه النعمة التي جعلها الله دائمة بتضحيات الأولياء والصالحين من عباده، فرفع بذلك درجاتهم، وكرم منزلتهم، لما قدموه في سبيل إعلاء كلمته، وإحياء أمره، وكان في مقدمتهم الإمام الحسين (ع) سبط النبي، وابن الوصي، وسليل سيدة نساء العالمين (ع).
    مضيفاً: جئنا من دولة الصين الشعبية نحمل في نفوسنا عزة الإسلام، ومحبة النبي (ص)، ومودة أهل بيته الطاهرين (ع)، فرأينا هذا الحضور الكريم القادم من مختلف البلدان، قد جمعتهم قبة سيد الشهداء (ع)، وما هذا المهرجان إلا فرصه عظيمة للتقارب وتبادل الآراء والمعلومات والأفكار التي تسهم في تجذير حب الإسلام في عقولنا وقلوبنا.
    واختتم كلمته بالشكر لكل من ساهم وشارك في إنجاز هذا المحفل الثقافي الكبير المهم الذي يجمع هذا الحشد الطيب في ربيع السلام، وقلعة الأحرار كربلاء المقدسة.
    ومن ثم صدح صوت الشاعر (نذير المظفر) من مدينة النجف الأشرف، ليطرز وشاح المحبة على أفئدة الموالين بقصيدة تحت عنوان (همس على وجه الرمال).
    كلمة الشيخ جمال الدوسري من مدينة البصرة:
    نعيش وإياكم في هذا المكان الطاهر، وفي هذه البقعة المباركة كربلاء الحسين (ع)، وذكرى مولد سيد شباب أهل الجنة الذي قال فيه رسول الله (ص): (حسين مني وأنا من حسين) ففي جوار أبي عبد الله الحسين (ع) نحط رحالنا، ونجتمع على محبة محمد وآله الطيبين الطاهرين، وبحبنا وولائنا وباتباعنا وتفاخرنا بأهل البيت (ع) نطفئ نار الفتنة، ونكون شوكة في عيون أعداء الله وأعداء العراق.
    مضيفاً: الإمام الحسين (ع) هو إمام للإنسانية والبشرية، وإمام الأمة المحمدية، فحياته الطيبة التي عاشها، وشهادته العظيمة، هي من أجل أن تكون الأمة والإسلام، ومن أجل أن ترتفع راية لا إله إلا الله خفاقة في هذه المعمورة.
    موضحاً: وبحضورنا وبمشاركتنا في هذا المهرجان المبارك، وجدنا الحفاوة والترحيب والتكريم والتقدير والاحترام، ومن ثلة مؤمنة طاهرة قد نذرت أنفسها لخدمة أبي عبد الله الحسين (ع)، وعلى رأسها الأمانتان العامتان للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية بتلك القيادة الرائدة المباركة التي تفتح القلوب والأبواب، وما حضورنا إلا لحبنا واتباعنا ولعشقنا لسيد الشهداء(ع).
    كلمة الأمين العام لعلماء أهل السنة في الهند محمود الدريابادي:
    جميع المسلمين في العالم، ومن كل الطوائف الإسلامية، يتمنون زيارة هذه الأرض الطيبة المباركة، وعندما وصلت إلى هنا فرحت كثيراً، وأحسست أن الله تعالى قد حباني بتوفيق منه.
    وبعد اكتمال حفل الافتتاح، اتجه الضيوف والوفود المشاركة إلى معرض الكتاب الدولي الذي أقيم في صحن العقيلة زينب (ع)، حيث ضم المعرض مشاركات لما يقارب (200) مؤسسة ودار نشر من العراق، ولبنان، ومصر، والأردن، وسوريا، والسعودية، والجزائر، والإمارات، وإيران، وبريطانيا، والهند، والقارة الأمريكية... بالإضافة إلى مشاركة واسعة للعتبات المقدسة، والمزارات الشيعية الشريفة، والذي استمر من (1-15) شعبان. وقد تنوعت فيه المشاركات ابتداء من المكتبات الالكترونية، ومروراً بالمكتبات الفكرية والثقافية المتنوعة، وانتهاء بالمكتبات المتخصصة في مجال العلوم الأدبية أو العلوم الصرفة، والتنمية البشرية، والعلوم الدينية، بالإضافة إلى مكتبات المرأة والطفل.
    وضمن الفعاليات المسائية لليوم الأول، اتجهت الوفود إلى مدينة الزائرين التابعة للعتبة الحسينية المقدسة، حيث تم الاطلاع على أهم الأمور الخدمية والسياحية والترفيهة التي تقدمها هذه المدينة، وفي نهاية الجولة تم اقامة جلسة تعارف بين الضيوف.
    وكان ختام اليوم الأول للمهرجان إقامة أمسية قرآنية، اقترنت بحفل تخرج دورة الكفيل الأولى للتلاوة وتحسين الأداء الصوتي، ليكتمل الفرح الشعباني باختتام هذه الدورة، تزامناً مع أفراح شعبان والولادات الميمونة لأهل البيت (ع)، حيث افتتح هذه الجلسة القرآنية القارئ الدولي - أستاذ دورة الكفيل القرآنية - الحاج رافع العامري، الذي شنف أسماع الحاضرين بتلاوة مباركة من كتاب الله الحكيم، أعقبتها كلمة الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة، قرأها على مسامع الحاضرين فضيلة الشيخ صلاح الخفاجي، مسؤول قسم الإرشاد والتوجيه الديني في العتبة العباسية المقدسة، فتحدث فضيلته عن أهمية القرآن في حياة الإنسان، مشيراً إلى النشاط القرآني الذي تشهده العتبات المقدسة، ومؤكداً على أهمية التخلق بأخلاق القرآن، وعدم الاهتمام بظاهره فقط، وحفظه كما يفعل بعض من يسمون أنفسهم بالمسلمين، وهم يعادون أهل القرآن وحملته، ومتعرضاً إلى مزايا القرآن وأهله.
    وألقى الشيخ محمد جواد السلامي مدير معهد القرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة كلمة بمناسبة تخرج دورة الكفيل القرآنية الأولى، بين فيها مميزات دورة الكفيل، والتي تميزت بها عن غيرها من الدورات، حيث بين فضيلته أن من مميزات هذه الدورة عدد المشتركين الذين وصل تعدادهم إلى أكثر من (300) مشترك، فضلاً عن مشاركة خمس محافظات عراقية، وكون أستاذ هذه الدورة هو قارئ وحكم دولي، وأهم ميزة هي انعقاد هذه الدورة في صحن قمر العشيرة أبي الفضل العباس (ع).
    وتلا كلمة مدير معهد القرآن الكريم تلاوات متنوعة لخريجي الدورة من المتميزين من قراء المحافظات العراقية، ثم كلمة باسم طلاب دورة الكفيل، ألقاها الطالب أحمد حسين كمال، والتي ضمنها كلمات الشكر والامتنان والعرفان للقائمين على هذه الدورة، ولأستاذها الحاج رافع العامري.
    واختتمت الأمسية بتقديم شهادات التخرج والشهادات التقديرية على خريجي هذه الدورة، والمشاركين في انجاحها.
    بدأت فعاليات اليوم الثاني للمهرجان، والذي يصادف في يوم (3) شعبان مولد الامام الحسين (ع) بالممارسة العبادية في الصحن الحسيني الشريف، شارك فيها عدد كبير من الشخصيات العربية والأجنبية، تضمنت قراءة لآيات من الكتاب الحكيم، تلاها على مسامع الحاضرين السيد جعفر الشامي، ثم ألقى الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزه) كلمة بيّن فيها الغاية من هذه الممارسة تمهيداً لإقامتها, بعدها بدأت أولى فقرات الممارسة، وهي قراءة زيارة أبي عبد الله الحسين (ع)، جاء بعدها النشيد الخاص بالعتبة الحسينية المقدسة.
    بعد ذلك توجهت الوفود لحضور افتتاح دار الوارث للطباعة والنشر، وهو أحد المشاريع التي تقيمها العتبة الحسينية المقدسة لرفد العلم والثقافة بشتى أصناف المطبوعات، وكانت فاتحة حفل الافتتاح تلاوة معطرة في كتاب الله الكريم، تلتها كلمة الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة، ألقاها سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزه)، وكلمة ديوان الوقف الشيعي ألقاها السيد صالح الحيدري.
    ثم قرأ الأستاذ الشاعر الحاج علي الصفار قصيدة ولائية جميلة، أرّخ فيها هذا اليوم المبارك بأبيات شعرية، ثم عُرض فلم وثائقي عن إنشاء هذه الدار، واختتم الحفل بتوزيع الهدايا التقديرية على بعض المساهمين والمشاركين.
    ومن أهم فعاليات المهرجان مؤتمر البحوث الذي يشارك فيه نخبة من أساتذة الحوزات العلمية والمفكرين، والذي استمرت جلساته على مدى ثلاثة أيام، وذلك في قاعة الإمام موسى الكاظم (ع) في صحن أبي الفضل العباس (ع).
    وقد تضمنت الجلسة الأولى إلقاء ثلاثة بحوث، وكانت البداية مع سماحة الشيخ حبيب الكاظمي، الذي ركز في بحثه على علو مرتبة الإمام (ع)، وفي رتبة لا يمكن الوصول إليها، لكن هذا لا يمنع من التأسي به في حركته، وأن نجمع بين مختلف صور التكليف.
    أما البحث الثاني، فكان للشيخ نجم الدين الطبسي من مدينة قم المقدسة، أكد فيه على ضرورة البحث حول حلقات أُخَر في الثورة الحسينية، وخاصة تلك التي لها جذور في مكة، وذلك من خلال دراسة حياة الإمام الحسين (ع) في مكة المكرمة؛ لاكتشاف قضايا أُخَر قد تكون غامضة، وخاصة أنه قضى فترة طويلة فيها.
    البحث الأخير كان للدكتور الشيخ محمد أحمد حجازي من لبنان، بين فيه أهمية العمل النهضوي الاحيائي عند أبي عبد الله الحسين (ع) وإثارة الأفكار بشكل واسع لتطوير المناهج الفكرية والعملية؛ لكي يصب في خدمة المجتمع الاسلامي برمته.
    واختتمت فعاليات اليوم الثاني بإقامة أمسية للشعر الشعبي، شارك فيها عدد من الشعراء من داخل وخارج العراق، والذين تغنوا بحب آل البيت الأطهار (ع)، حيث كانت البداية مع الشاعر حسن البركي من السماوة، ثم الشاعر نسيم الناصري من الأهواز، والشاعر ناصر الصالحي من بغداد، والشاعر غسان القريشي من كربلاء، والشاعر أبو حسنين الربيعي من بغداد، وسالم الساري من الأهواز، وعلي الملا الخزاعي من ذي قار، وعلي الفتلاوي من واسط، ومحمد الفاطمي من بابل.
    وفي اليوم الثالث من المهرجان المصادف (4) شعبان مولد أبي الفضل العباس (ع) أقيمت الممارسة العبادية في الصحن العباسي الشريف، والتي تضمنت كلمة الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه)، تحدث فيها عن فضل ومكانة أبي الفضل العباس (ع)، وعن أهمية هذه الممارسة، ثم بدأ الحاضرون بقراءة زيارة أبي الفضل العباس (ع)، والنشيد الخاص بالعتبة العباسية المقدسة، لتبدأ بعدها جولة الوفود في متحف الكفيل للنفائس والمخطوطات.
    وكذلك أقيمت ندوة نسوية شاركت بها مجموعة من الزينبيات العاملات في العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، إضافة إلى مجموعة أخرى تنتمي إلى مؤسسات نسوية، فضلاً عن المشاركات في المهرجان، والوافدات من خارج العراق، وذلك على قاعة موسى الكاظم (ع) في صحن أبي الفضل العباس (ع).
    وشهدت الفعاليات المسائية لليوم الثالث للمهرجان إقامة الجلسة الثانية للبحوث، والذي ألقيت فيها ثلاثة بحوث، وكان البحث الأول للسيد عادل العلوي، والذي جاء تحت عنوان (أضواء في شرح وتفسير زيارة عاشوراء). البحث الثاني للشيخ محمد الحسون عنوانه (تنبيه الغافلين عن مصاب الحسين). أما البحث الأخير فكان للدكتور عبد الحسين عاصي من لبنان، وهو بعنوان (المنهج الحسيني وأثره في بناء الشخصية).
    وكانت ختام فعاليات اليوم الثالث للمهرجان مع الشعر العربي، حيث شاركت نخبة من شعراء أهل البيت (ع) من داخل وخارج العراق... بقراءة أروع القصائد في حب آل البيت الأطهار (ع)، وذلك في الصحن الحسيني الشريف. البداية كانت مع الشاعر مهدي النهيري من مدينة النجف، تلاه انطوان بارا من لبنان، وطاهر شيخ حمزة الزبيدي من العراق، الشاعر ياسر الغريب من القطيف، اسماعيل الصياح من ذي قار، محمد الأعرجي من الحلة، مجتبى التتان من البحرين، مهدي الهلالي من كربلاء، هاشم الشمري من النجف، وأخيراً الشاعر علي كاظم سلطان من كربلاء.
    وفي صباح اليوم الرابع من المهرجان، توجهت الوفود المشاركة لافتتاح دار الكفيل للطباعة والنشر والتوزيع، وهو أحد مشاريع العتبة العباسية المقدسة، وبدأ الحفل بتلاوة مباركة في كتاب الله العزيز، وتخلل الحفل كلمات كان أولها كلمة الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة ألقاها سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزه)، ثم ألقى السيد صالح الحيدري (دام عزه) كلمة ديوان الوقف الشيعي، ثم توالت الفعاليات التي كان ختامها توزيع الجوائز على الفائزين بمسابقة معرض الصور الفوتوغرافية.
    وفي مساء نفس اليوم، أقيمت الجلسة الختامية للبحوث على قاعة الإمام موسى الكاظم (ع)، وقد ألقى البحث الأول الشيخ جعفر الهادي، والذي جاء بعنوان (الأبعاد الإنسانية في النهضة الحسينية)، ثم بحث للسيد محمد علي الحلو عنوانه (عاشوراء محطات في النصر العاجل). أما آخر بحوث المهرجان، فكانت للدكتور محمد صالح الهنشير من تونس تحت عنوان (كربلاء والحسين في القرآن الكريم).
    ليختتم اليوم الرابع بأمسية قرآنية في الصحن الحسيني الشريف، أحياها نخبة من القراء الدوليين من داخل العراق وخارجه، حيث كانت البداية مع السيد جعفر الشامي، تلته فرقة إنشاد العتبة الحسينية المقدسة، ثم القارئ الدولي قاسم مقدمي من الأهواز، والقارئ رسول العامري، والقارئ الدولي عبد الكريم حيدري.
    كان ختام فعاليات المهرجان في الصحن الحسيني الشريف يوم الأحد (6) شعبان، والذي ابتدأ بتلاوة عطرة من كتاب الله المجيد، ملأت حفل الختام بهجة وسروراً رسمت على وجوه الحاضرين، تلاها على مسامعهم القارئ الدولي الأستاذ قاسم مقدمي، جاءت بعدها كلمة الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، ألقاها سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي (دام عزه) الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة، ابتدأها بحمد الله تعالى، ومن ثم رحب بجميع المشاركين بهذا المهرجان.
    وأضاف: ها نحن اليوم نقف على خاتمة لا نود الوقوف عندها، فعطاؤكم ومشاركتكم وإبداعاتكم جعلتنا نهفو إلى التواصل والتلاقي الدائم معكم، ولكنها عجلة الزمن دارت ولابد أن تبقى تدور كما شاء الله تعالى لها، وها قد مرت الأيام الربيعية الخمسة، فنهارها كان مشرقاً بوجوه الأحبة، أنار القلوب والعقول ببحوث حسينية، يتبعه ليل مقمر تغمرنا فيه أنوار صاحب أقدس ذكرى لأعظم حدث، مفعمة بأريج آيات قدسية وأبيات شعر ولائية، فانطوت بمرورها صفحة تاسعة من صفحات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي، يملؤها أمل أن يشغل مهرجانكم جزءاً من صفحات سفر لم يزل ولا يزال يرفد البشرية بتعاقب القرون وتتابع الأجيال، دروساً هادية، وفكراً إلهياً خلاقاً، وتعاليم سماوية تشرق بها القلوب نوراً، مهدها العلم الأعظم، حسين الدهر، ومعلم الكون بزاكي دمائه القدسية، ودماء الصفوة المنتجبة، والثلة المختارة من إخوته وأهل بيته، ومثال الإباء والفداء من أصحابه، ومعاناة الأسر وأهوال السبي الظالم لشريكته في نهضته، وشقيقته الأبية الصابرة الشامخة، وكرائم عقائل وبنات النبوة من الأسرة العلوية الفاطمية.
    مبيناً: وما كل هذا إلا بالتوفيق والسَّداد من الله تعالى، وما أحاطته البركات والأنفاس القدسية لسيد الشهداء وأخيه أبي الفضل العباس (ع)، وبين هذا وذاك، أزهرت هذه الليالي، وأشرقت الأيام الخمس بحضوركم ومشاركاتكم وإبداعاتكم.
    وأشار: تتوجه الأمانتان العامتان للعتبتين المقدستين بأسمى آيات العرفان والتقدير والامتنان إلى جميع من ساهم في إحياء هذا المهرجان الولائي من أصحاب الفضيلة العلمية، ومكاتب المراجع العظام، والإخوة الباحثين، ورئاسة ديوان الوقف الشيعي، والإخوة الشعراء، وأصحاب دور النشر التي رفدت معرض كربلاء الدولي للكتاب، أخص منهم من أغنى الفكر والعقل بالكتاب النافع، والإخوة الرسامين والفنانين، وجميع الوسائل الإعلامية المرئي منها والمسموع والمقروء، خاصة القنوات الفضائية منها التي كان لها دور في التعريف بالمهرجان، ونشاطاته، ونشر بحوثه العلمية.
    كلمة رئيس منظمة المسلمين من أجل السلام في إسبانيا، ومترجم القرآن الكريم للغة الإسبانية الأستاذ راؤول كونزلس أو (الشيخ جعفر):
    الرسالة التي تركها الإمام الحسين (ع) يوم عاشوراء رسالة عظيمة خطها بدمائه الزكية ودماء أصحابه وأهل بيته (ع) في كربلاء المقدسة، ومضامينها اليوم تغطي أرجاء المعمورة كلها، ليصبح بتلك التضحية المثل الأعلى في الدفاع عن رسالة الإسلام، واليوم هذه الرسالة ثبتت جدارتها لأنها متوافقة مع النهج القرآني ومدرسة أهل البيت (ع).
    مبيناً: لقد بعث الإسلام رسالة حب وسلام إلى كل البشرية على هذه المعمورة تحت مسمى واحد هي خلق مجتمع متحاب وموحد تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهنا واجبنا يزداد لنشر هذه الحقائق، لكشف الزيف الذي وضعه من يريد تشويه صورة الإسلام بإثارة أساليب العنف والحرب، لتبرير الحقد المقيت لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم التي نهضت من جديد.
    بعدها اعتلى المنصة الشاعر أحمد حسن محمد من جمهورية مصر العربية، ليلقي قصيدة حب في الإمام الحسين(ع) بعنوان (كأن روحك حلوى) مطلعها:
    عن شط جفني بحر العين ممتلئُ * ناراً، وليست بسيل الدمع تنطفئُ
    كبحر شعر جرى حبراً على ورق * يكاد من وصف ما لاقيت يهترئُ
    ومن ثم جاء دور رئيس منظمة أهل البيت (ع) في إندونيسيا (السيد الحبيب حسن دليل العيدروس) ليلقي كلمة بهذه المناسبة. تلاه الأستاذ محمد محمود علي من ممثلية جالية أهل البيت (ع) الصومالية لإلقاء كلمة الوفد الصومالي المشارك، جاء فيها:
    وأضاف: نحن جالية صومالية مسلمه موالية لأهل البيت (ع)، تعيش في أوروبا، ومشاركتنا هذا اليوم تعتبر الأولى من نوعها، وهذا الوفد هو أول وفد صومالي يحضر مهرجان ربيع الشهادة.
    موضحاً: لقد وجدنا جميع الأعراق والقوميات والمذاهب والأديان تجتمع تحت قبة الإمام الحسين (ع)؛ لأنه يوحد القلوب، ويوحد الكلمة، ويجمع الكل في سفينة النجاة.
    ثم تلا الشاعر عباس الشيخ مرتضى عياد من لبنان قصيدة مطلعها:
    سماح الرؤى ما مر بالبال كوكب * وما قر في العينين أفق مخضب
    تنازعني من ساحر الطرف نظرة * ومن ساكنٍ في القلب نهج ومذهب
    ثم كلمة رئيس مؤسسة أهل البيت (ع) العالمية في لندن السيد محمد الموسوي، قدم بمطلعها التحية والسلام لجميع الحاضرين، وأوجز كلامه بملاحظتين مهمتين هما:
    الأولى: المهرجان هو إنجاز كبير تقدمة العتبات المقدسة، ليس على مستوى العراق فقط بل على مستوى بلدان العالم، ونتمنى أن تستمر هذه الجهود؛ كي يكون هذا المهرجان نافذة من نوافذ العتبتين المقدستين لإيصال نور أهل البيت (ع) إلى أنحاء العالم عبر فعاليات هذا المهرجان في كل عام.
    الثانية: لقد ترك الإمام الحسين (ع) رسالة عظيمة، وعلى الوفود المشاركة التي شرفها الله كما شرفنا بنعمة زيارة سيد الشهداء (ع) نقل هذه الرسالة إلى بلدانهم، وإيصال هذا الصوت إلى أصقاع الأرض، وإخبار الناس عبر وسائل التواصل ومن منبر الخطابة وخطب الجمعة ووسائل الإعلام وكل وسائل التواصل الأُخَر عن الهدف العظيم الذي نهض من أجله الأمام الحسين (ع).
    كلمة اللجنة التحضيرية للمهرجان ألقاها الأستاذ علي الصفار:
    سادتي العلماء الأكارم والضيوف الأعزاء، توافدكم من أكثر من خمسين دولة من مختلف أرجاء العالم باختلاف أعراقكم وقومياتكم وألوانكم، وتعدد مذاهبكم وأديانكم جمعكم فكر الحسين (ع)، ووحدتكم رؤاه، وطهرتم في بوتقة حبه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    يشرفني أن أقف هنا بين يدي سيدي ومولاي الإمام الحسين وأمامكم لأقدم لكم وباسم اخوتي في اللجنة التحضيرية، واللجان العاملة معها، الشكر الجزيل والثناء الجميل لمساهمتكم ومشاركتكم احتفالاتنا الميمونة في ذكرى الولادات النورانية في شهر شعبان الخير، وأعتذر باسم اخوتي من أي قصور أو تقصير بدر منا لغفلة أو سهو أو نسيان، فتقبلوا اعتذارنا والعذر عند كرام الناس مقبول... وما نجح هذا المهرجان إلا ببركة المولى أبي عبد الله الحسين (ع)، وتوجيهات ورعاية مراجعنا العظام (دام ظلهم الوارف) وصدق النية والإخلاص للقضية الحسينية، ودعاء المؤمنين، ومساهمتكم الفاعلة والتفاعل الكبير من قبل الجميع.
    جريدة صدى الروضتين التقت بعدد من السادة الحضور، والمشاركين في فعاليات المهرجان المختلفة، وكانت البداية مع سماحة السيد صالح الحيدري (دام عزه) رئيس ديوان الوقف الشيعي، فقال:
    مهرجان ربيع الشهادة يهدف إلى جمع المسلمين لإظهار وبيان أن الحسين (ع) في ثورته ومنهجه وسلوكه قام من أجل السلام، ومن أجل الحرية، ومن أجل الخير لجميع الناس بدون تفريق وتمييز فيما بينهم.
    الدكتور محمد الثقاف الكاف اليمن - حضرموت - دكتوراه فقه مقارن:
    يكفينا شرف المشاركة في هذا المهرجان بأن نكون ماثلين أمام مولانا الإمام الحسين (ع) وأخيه وشريكه مولانا أبي الفضل العباس (ع), فالإعجاب والعبرة والحب والولاء الصادق لهذا الإمام العظيم, وأدعوا كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها ليشارك في هذا المهرجان ليرى الأمن والأمان والنظام والترتيب.
    عبد الولي نصري إبراهيم الجعفري رئيس علماء جنوب مصر أسوان:
    تشرفنا بالحضور لهذا المهرجان، وتحت ظلال مولانا أبي عبد الله الحسين (ع)، وتشرفت بالوجود في كربلاء المكرمة المنتجبة, وأقول لمحبي أهل البيت (ع) عليهم بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، حيث جاء النبي محمد (ص) إلى الناس وهم كفرة فقال له الله: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، فنقل النبي (ص) الناس من جانب الكفر إلى جانب آخر وهو السلم، لينقذ الناس من براثين الشيطان, وهو ما فعله سبطه الإمام الحسين (ع) عندما خرج للإصلاح في أمة جده رسول الله (ص)، ليوصل إلينا الدين إلى هذه اللحظة، ويحافظ عليه من خلال دمائه الزكية التي سالت على أرض الطهر كربلاء المقدسة.
    محمود ديريه محمد - صومالي الأصل - جاء من بريطانيا:
    شعوري لا يوصف وأنا أحضر مهرجان ربيع الشهادة، وأنصح أي مسلم أن يأتي لهذا المهرجان؛ لكي يشعر بهذا الإحساس الغريب ليكتسب الأجواء الروحانية، والشعور المفعم بالحيوية والسعادة والفرح والسرور تحت قبة سيدنا ومولانا الإمام الحسين (ع)، وأشكر اللجنة التحضيرية لهذا المهرجان، والعاملين على العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، وأشكر أهالي كربلاء على حسن الضيافة.
    الكاتب المسيحي الكبير أنطوان بارا:
    يمثل مهرجان ربيع الشهادة نهضة فكرية وثقافية، ويمتاز بالتطور الكبير في كل سنة، حيث يزداد عدد المشاركين، وتزداد فعاليته أكثر تنظيماً, فهو مهرجان يحيي الشعائر الحسينية، ويحيي مفهوم النهضة التي قام بها الإمام الحسين (ع)، ويكرسها في الأذهان، ويخبر عنها, وأنا سعيد بهذه المساهمة، وهو شرف عظيم لي بأن أشارك وأقف على هذا الطهر الشريف.
    السيد عادل العلوي خادم الشريعة الإسلامية:
    يجري مهرجان ربيع الشهادة العالمي كمجرى المياه في الأنهار، ويزداد عذوبة في كل يوم ليسقي عطاشى محبي أهل البيت (ع), وأن عظمة الإنسان تعرف بازدياد معرفته، وكل ما ازداد معرفة ازداد قرباً من الله سبحانه وتعالى، وهذه المعرفة تكمن بأهل البيت (ع), وبين فضيلة السيد طبيعة مناقشة بحثه في المهرجان الموسوم بـ(أضواء في شرح وتفسير زيارة عاشوراء).
    منتهى السهلاني إعلامية من قناة الفرات الفضائية:
    يعطي مهرجان ربيع الشهادة مساحة واسعة لطرح الأفكار والثقافات الأُخَر تحت عنوان عالمية الإمام الحسين (ع) باعتبار عالمية مهرجان ربيع الشهادة، حيث تشارك فيه مختلف بلدان العالم، ومن مختلف الأديان والمذاهب الأُخَر، ليحضرون عند الإمام الحسين (ع)، ويعبرون عن حبهم وولائهم لهذه الشخصية العظيمة التي تمثلت فيها كل القيم والمبادئ الإنسانية.
    السيد محمد الموسوي - رابطة أهل البيت (ع) الإسلامية العالمية في لندن:
    يعد مهرجان ربيع الشهادة فرصة نادرة في هذا العصر لجمع كلمة المسلمين، من خلال تلاقي مفكرين وعلماء وناشطين من مختلف أصقاع الأرض، حول هدف نبيل إنساني عظيم مثله الإمام الحسين (ع) في نهضته التي أحيا فيها الدين، بعد أن أراد أعداء الدين أن يطمسوا هويته الأصيلة.
    أما بخصوص مناقشة البحوث العلمية في مهرجان ربيع الشهادة، فأنها تعطي فرصة للمشاركين أن يطلعوا على آراء الآخرين، وتفتح لهم نوافذ جديدة من نوافذ المعرفة التي تنفع المسلمين.
    الشيخ حميد تورام - إمام الجماعة في مسجد الزينبية في تركيا - وممثل من قبل زعيم الشيعة في تركيا الشيخ صلاح الدين:
    أحمد الله وأشكره على المشاركة في هذا المهرجان، حيث لم نشاهد من قبل مثل هذه المهرجانات، ومثل هذه المراسيم الرائعة والأجواء الروحانية الجميلة جداً، والمشاركة من عدة دول مختلفة الجنسيات كمحبين لأهل البيت (ع), وعند عودتهم إلى بلدانهم سوف ينورون الناس بالأنوار المحمدية، لهدايتهم إلى النور القدسي المتمثل بأهل البيت (ع).
    السيد حسن العيدروس رئيس عام منظمة أهل البيت (ع) في اندونيسيا:
    لا شك أن مهرجان ربيع الشهادة العالمي يمثل صرخة عالمية بوجه كل من يثير الإشكاليات على أهل البيت (ع)؛ لأن الإنسان يحتاج إلى الهواء والماء، ولكن في الوقت نفسه، يحتاج أكثر إلى الإمام الحسين (ع)؛ لأن الإنسان يحتاج أن يدخل إلى قلبه معرفة نهضة الحسين (ع)؛ كي يتحرر من القيود، حتى يصبح إنساناً متكاملاً بكل المقاييس والاتجاهات.
    عبد الله موالي من دولة الصين الشعبية:
    أتينا من أقصى بقاع العالم من دولة الصين؛ كي نشترك في مهرجان ربيع الشهادة في كربلاء، وهي خطوة تعد فريدة من نوعها في حياتنا، لتواجدنا في حضرة سبط الرسول (ص) وهو مولانا الإمام الحسين (ع), وفي هذه اللحظة تغمرنا السعادة والغبطة والسرور والمشاعر الجياشة والفخر والاعتزاز بمشاركتنا في هذا المهرجان العالمي الكبير, وسننقل ما رأينا من الروعة والجمال وأعجوبة المكان حينما نذهب إلى الصين الشعبية، ونقوم بدورنا الرسالي باتجاه نشر ثقافة أهل البيت (ع).
    الشيخ منتظر من الفلبين شرق آسيا:
    أنا فخور وسعيد جداً لاشتراكي في مهرجان ربيع الشهادة؛ لأنه يمثل الحسين (ع), وأن الحسين (ع) هو قدوة لنا؛ لأنه ضحى بنفسه من أجل خدمة الدين، وإنقاذ البشرية من الانحراف والضلالة, ويهدف هذا المهرجان لنشر مبادئ ثقافة وأخلاقية أهل البيت (ع) في جميع بقاع الأرض.
    الدكتور أحمد العلمي الحسني من المغرب العربي:
    إن هذا المؤتمر يمثل نقاط تلاقح وتلاقي وتفاعل للنخبة المثقفة وللباحثين في هذه الأمة الممتدة، وكما يقول بعضهم (من طنجة إلى جكارتا)، ونحن نعيش في هذه الفترة ظاهرتين خطيرتين تستوجبان انهاض جميع الطاقات الفكرية والثقافية، بل حتى السياسية وهما ظاهرتا (الإسلام فوبيا) في الغرب، و(التكفير) في الشرق.
    السيد حاتم شكر مسؤول قسم التبليغ في مكتب آية الله محمد سعيد الحكيم في قم المقدسة:
    نشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة وهي التوفيق في أن نكون بجوار الإمام أبي عبد الله الحسين (ع) وأخيه أبي الفضل العباس (ع)، ونرى اجتماع الوفود من مختلف بقاع الأرض لتستمع إلى كلمة الحسين (ع).
    السيد رياض الحكيم:
    إن مثل هذه المهرجانات لها عدة محاور، أولاها: إن الإمام الحسين (ع) محور لكل الأحرار والطيبين في العالم، ولا يختص بدين أو مذهب أو قومية أو عرق؛ لذلك نجد أن مثل هذه المهرجانات فرصة لمشاركة الجميع. المحور الثاني: يرتبط بموقع كربلاء المقدسة، هذه الأرض التي تحمل هذه الرمزية، رمزية الحرية والشهادة والتضحية في سبيل الآخرين والشعب العراقي، وأهالي كربلاء بالخصوص يعرفون قيمة هذه الأرض التي هم بين ظهرانيها.
    السيد موسى الوداعي:
    نبارك لمقام مولانا صاحب العصر والزمان (عج) ذكرى ميلاد أقمار كربلاء، وأهل البيت (ع) هم قطب الأمة الاسلامية مهما تعددت المذاهب والمشارب، فهناك قبلة واحدة يجب أن يتجه إليها المسلمون وهم أهل البيت (ع)، وهم صمام الأمان لهذه الأمة.
    الشيخ جمال الدوسري (خطيب):
    نجتمع اليوم تحت قبة الإمام الحسين (ع) سيد شباب أهل الجنة بهذا المهرجان الربيعي التاسع؛ إذ نذكر حياة الإمام الحسين (ع)؛ لأنها باقية في أرواحنا، تجري في عروقنا، وهو الذي قدم كل ما يملك، ونحن نحتاج إلى ترجمان حقيقي واقعي ليترجم ما قدمنا وما صنعنا، فهل اننا اتبعنا الإمام الحسين اتباعاً حقيقياً؟ هل اتبعنا منهجه؟ هل اتبعنا سلوكه؟ هل اتبعنا جهاده في سبيل الله سبحانه وتعالى؟ وعندما نجتمع ونلتقي في مثل هذا الاجتماع، نرتقي ونزداد قوة ووحدة، ونكون شوكة في عيون أعدائنا الذين يتربصون بالعراق يريدون تمزيق صفه، ويفرقوا جمعه، وكلمة أبنائه، فالعراق بسنته وشيعته يجتمع ويركب سفينة أبي الأحرار الإمام الحسين (ع) في مثل هذا المهرجان، لنصل إلى برّ الأمان.
    الشيخ محمد الحسون:
    لاحظنا التطور الكبير في الجانب الكمي والنوعي، وفي معرض الكتاب وجدنا دور نشر عالمية عديدة، وهذا بحد ذاته يعد ظاهرة جيدة تدل على إقبال الناشرين على المشاركة في مثل هذا المعرض الدولي الكبير، وهذا إن دلّ على شيء يدل على استقرار العراق، نسأل الله أن يوفق القائمين على العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية اللتين أقامتا هذا المهرجان الرائع، وهذه التظاهرة الثقافية العلمية المباركة.
    الشيخ مرتضى الخليق - مسؤول مؤسسة الخوئي في فرنسا:
    نبارك لكم هذا المهرجان القيم الذي نراه يتطور ويزدهر عاماً بعد عام، وقد أصبح هذا المهرجان على كل لسان، والكل عنده الشوق ليحضره، ومن بركات هذا المهرجان اتباع مفتي المجلس الاسلامي الفرنسي لمذهب أهل البيت (ع) في العام الماضي، وفي هذا العام حضر الكثير من الشخصيات التي لم يكن لها حضور سابق، وهم ممن لهم نشاط في ساحة العمل والتبليغ الاسلامي.
    محمد علي ممثل الوفد الصومالي:
    جئنا الى كربلاء المقدسة لنشهد هذا التجمع الاسلامي المبارك المنعقد في ذكرى ولادات الأئمة الأطهار من أهل البيت (ع)، وقد كان لنا الشرف أن يكون لنا مشاركة قبل عامين في جلسات البحوث التي تتضمنها فعاليات المهرجان. أما اليوم فأنا لا أستطيع أن أصف فرحي ونحن نجتمع في رحاب سيدنا وإمامنا أبي عبد الله الحسين (ع)، وهذا التجمع من كافة انحاء العالم ما هو إلا محبة لهذا العظيم الذي ضحى بالغالي والنفيس ليستمر هذا الدين.
    زكريا ويتوفس من بلجيكا:
    من الصعب أن أصف شعوري؛ لأنه يجتمع الحزن والفرح معاً، فرحي بوجودي هنا في كربلاء المقدسة، وحزني لاستذكار الفجائع التي حلت بأهل البيت (ع) في واقعة الطف، وكيف استشهد الإمام الحسين (ع) على هذه الأرض المباركة من أجل أن يستقيم الدين، ومن أجل أن تستمر قيم الرسالة المحمدية.
    الاعلامي الكويتي محمد الصائغ:
    ما تقوم به العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية من جهود مباركة في هذا المهرجان هو أمر يسرُّ الخاطر، ويثلج الصدر، حيث نرى التنظيم العالي لفعاليات المهرجان في حرم الإمام الحسين وحرم أبي الفضل العباس (ع)، وهذا يجعلنا نفخر؛ لأن عتباتنا المقدسة لديها هذا التوجه والحراك الفكري.
    محمد سيف الله الحسيني من مصر:
    نحن سعداء جداً لأننا نفد إلى كربلاء، ونزور العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، ونكون مع إخواننا من شيعة أهل البيت (ع) في هذا المحفل المبارك الذي ينعقد بمناسبة مولد سيد شباب اهل الجنة (ع)، والذي قال فيه النبي (ص): (حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسينا)، وفي المقابل أبغض الله من أبغض حسينا، وما هذا التجمع بهذه المناسبة إلا دليل على كثرة محبي الحسين (ع) وأهل بيت النبي (ص).
    الدكتور عامر الربيعي مسؤول الوفد الأكاديمي الفرنسي:
    الغاية من مجيئنا هي أن نتعرف على ثقافة اهل البيت (ع)، ونعرف الجالية الفرنسية بهذه الثقافة، وكذلك لنكون جزءاً من هذا الحراك الذي يجري في العراق؛ لأن العالم الغربي لم يسمع عن أهل البيت (ع)، وعن تراثهم، وعن المصائب التي جرت عليهم, وهذه المهرجانات هي وسيلة للتعريف عن أهل البيت (ع).
    أحمد بن محمد بارقبة من اندنوسيا:
    استفدنا كثيراً من المشاركة في هذا المهرجان العظيم، حيث استمعنا إلى البحوث من العلماء والباحثين والشخصيات الاسلامية، والتقينا بالرموز الاسلامية والشيعية من كل العالم، وهذا الاجتماع والالتقاء في مثل هذه المحافل يعود بالفائدة للجميع، وإن شاء الله تعالى سننقل ما سمعنا ورأينا هنا الى المسلمين في بلادنا.
    الشيخ محمد فاضل الكربلائي من طلبة حوزة قم المقدسة:
    تقوم العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية بعمل ثقافي وعلمي كبير، من خلال دعوة كبار المحققين والباحثين في الحوزة العلمية الشريفة، وكذلك الباحثين والعلماء الأكاديميين لغرض التعارف وتبادل المعلومات والآراء، والتداول في أمور كثيرة.
    السيد علي البدري رئيس الوفد الأوربي - ومدير مكتب الاعلام والعلاقات الدولية في ألمانيا:
    حظينا بشرف خدمة الإمام الحسين (ع) في هذا المهرجان النخبوي، ومثل هذا العمل لا يمكن ان تُرى نتائجه مباشرة؛ لأنه يعمل على خطاب النخبة، على عكس العمل الجماهيري الذي تكون نتائجه سريعة وواضحة، مثل: زيارة الأربعين، والمشاركة الجماهيرية الواسعة فيها، وهذا العمل النخبوي يكون تأثيره أقوى في المؤسسات، من خلال التواصل وتبادل المعلومات والخبرات.
    أحمد الأمين أحد الناشطين الاسلاميين في فرنسا:
    نحن في فرنسا لدينا تعامل كبير مع الطائفة الشيعية، والطوائف الاسلامية على اختلافها تتمتع بحرية ممارسة طقوسها وشعائرها الدينية، وهناك تعاون كبير فيما بينهم، وأنا شخصياً لا زلت في طور البحث في أحقية مذهب أهل البيت (ع)، ونرجو أن نأتي في العام القادم ونحن من متبعي هذه المدرسة المباركة مدرسة أهل البيت (ع) عن اقتناع وإيمان كبيرين.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X