إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

روايات وقصص مهدوية 26 : كذب الوقاتون

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • روايات وقصص مهدوية 26 : كذب الوقاتون

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين


    (كذب الوقّاتون)

    عن الفضل بن يسار، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: قلت له: يا ابن رسول الله، إنّ لهذا الأمر وقتاً؟
    أي: هل لهذا الفرج الموعود، ولهذا الظهور المترقّب، أجلٌ محدّد ننتظره؟ إلى أيّ سنة نصبر يا مولاي؟
    إلى أيّ سنة نسكت؟
    متى يكون الموعد؟

    فقال الإمام الباقر عليه السلام: “كذب الوقّاتون”،
    أي إنّ كلّ من يحدّد وقتاً لظهور الإمام المهدي عليه السلام فهو كاذب، لأنّ هذا من علم الله المختصّ به، وليس لأحد أن يدّعي العلم بوقته.

    ثمّ استشهد الإمام الباقر عليه السلام بقصّة نبيّ الله موسى عليه السلام فقال:
    “إنّ موسى لما خرج وافداً إلى ربّه واعد قومه ثلاثين يوماً، فلمّا زاده الله تعالى على الثلاثين عشراً، قال قومه: أخلفنا موسى، أي تأخّر عن الموعد الذي ضربه لهم، فصنعوا ما صنعوا”، أي انحرفوا وعبدوا العجل بعد أن ظنّوا أنّ موسى عليه السلام قد تخلّف عنهم.

    ثمّ قال الإمام عليه السلام: “فإذا حدّثناكم بحديث فإنّه مطلوب منكم التسليم”، أي المطلوب منكم هو التسليم المطلق لأمر الله ولأقوالنا، وعدم الاعتراض أو الشكّ، “ولا تكونوا مثل بني إسرائيل”، أي لا تكونوا مثلهم في الاعتراض والتمرّد وعدم الثبات على الإيمان.

    وبيّن الإمام عليه السلام المنهج الحقّ فقال: “فإذا حدّثناكم بحديث فجاء على ما حدّثناكم به فقولوا: صدق الله”، أي احمدوا الله على تحقّق الأمر كما أخبرناكم. “وإذا حدّثناكم بحديث فجاء على خلاف ما حدّثناكم به، فقولوا: صدق الله، تؤجروا مرّتين”، أي تثابوا على التسليم والرضا بقضاء الله، لأنّ البداء من شأن الله عزّ وجلّ، فقد يغيّر ويبدّل لحِكمٍ هو أعلم بها.

    ثمّ أضاف الإمام عليه السلام ما يُعدّ قاعدة عقائدية عظيمة: أنّ المطلوب منكم دائماً هو التسليم لأهل البيت عليهم السلام، لأنّهم حجج الله، وما يقولونه من عند الله، فإذا وقع الأمر على غير ما توقّعتم فقولوا: صدق الله، فإنّ الله أعلم بمصالح العباد، وقد يكون في ذلك الأمر بداء، أي تغيير في التقدير الإلهي بما يناسب الحكمة الإلهية. فلا تشكّوا بأئمّتكم، ولا تتزلزلوا في يقينكم، فإنّ المطلوب منكم هو التسليم المطلق.




    المصدر:

    الشيخ الكليني، الكافي، ج 1، كتاب الحجّة، باب الغيبة، ح 140.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X