يروي أن هناك أناس تعجبوا من حكمة حكيم القرية, و أخذوا يتساءلون من أين تعلم هذه الحكمة؟!
- فقال أحدهم:لماذا لانذهب ونسأله ونأخذ الجواب منه!
.فأيده الجميع على رأيه وذهبوا جميعاً إلى ذلك الحكيم وسألوه..
قالوا:أيها الحكيم جئنا نتعلم منك ونسألك سؤالاً..
- الحكيم:على الرحب والسعة سلوا ماشئتم.
..قالوا:من أين تعلمت الحكمة؟!
تبسم الحكيم وقال:من الأعمى.!!
- نظر بعضهم إلى بعض متعجبين وبصوت واحد قالوا:كيــف؟؟
..قال:سأسألكم وأجيبوني.
- قالوا: لابأس سل ماشئت.
- قال:أليس الأعمى لديه عصى يستخدمها في سيره؟
- قالوا:نعم ..
وماشانها!!
- قال:عندما يسير الأعمى,هل يضرب بعصاه الأرض أولاً ثم يخطو بقدمه,أم أنه يخطو بقدمه أولاً ثم يضرب بعصاه؟
- قالوا: بل يضرب بعصاه أولاً ثم يخطو بقدمه ثانياً.
- قال:لماذا يفعل الأعمى ذلك؟
- قالوا:لأجل ألا يتعثر بحجر أو يقع في حفرة أو يصطدم بحاجز, فهو بضربه بالعصا أولاً يتأكد من خلو طريقه من تلك العقبات فيسلم منها.
- قال:هذا أول درس كبير تعلمته من الأعمى, فأنا لا أقرر أمراً أو أفعل فعلاً حتى أدرس نتائجه وآثاره ثم بعد ذلك أقرر.
قالوا: رائع..
هل من درس آخر؟
قال: نعم.. الأعمى عندما يسير لقضاء حاجة له ويعترض طريقه حاجز.. هل يتوقف عن المسير, ويرجع من حيث أتى!!
- قالوا: لا..
بل يبدأ بمحاذاة ذلك الحاجز وهو مع كل خطوة يضرب ذلك الحاجز حتى ينتهي ثم يواصل سيره لحاجته.
- قال:هذا من أعظم الدروس التي تعلمتها من الأعمى
فكما أنه لا يتراجع, فأنا عندما أقرر هدفاً أسير إليه بعد التخطيط لأجل تحقيق ذلك الهدف ,
- وعندما يعترض طريقي أي عقبة أبحث عن حل لها وأواصل مسيري لأجل تحقيق الهدف واستخدم وسائل وطرق مختلفة لتحقيقه, ولا أتراجع أبداً كما لا يتراجع ذلك الأعمى

تعليق