إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الإعجاز في ولادة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإعجاز في ولادة الإمام المهدي (عجّل الله فرجه الشريف)


    الإعجاز في ولادة الإمام المهدي

    (عجّل الله فرجه الشريف)(*)

    لا ريب أنّ الإعجاز لم يكن هو الطريق الطبيعي لتحقيق ما يريده الله تعالى ، وإنما هو سبيل وطريق يختاره الله تعالى في حالة تعذّر الوسائل والطرق الطبيعية . فالحكمة الإلهية اقتضت أن تسير الاُمور على ما هي عليه إلاّ في بعضها ؛ فإثبات النبي نبوته للناس مثلاً , حيث لا يمكن بالطرق الطبيعية ؛ كإخبارهم بأنه نبي مبعوث ونحوه ، فلا يمكن إثبات نبوته إلاّ عن طريق المعجزة التي لا يمكن التشكيك فيها أبداً إلاّ عناداً واستكباراً ؛ لأنها خارجة عن قدراتهم العادية , فيضطرون إلى التصديق بها .
    إذاً قانون المعجزة يأتي في الحالات التي يعجز القانون الطبيعي ـ الأسباب والمسببات الطبيعية ـ من تحقيق ما يريده الله تعالى .
    يستفاد من الروايات الواردة بشأن كيفية ولادة الإمام المنتظر (عجّل الله تعالى فرجه) أنّ والده الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام) اتخذ إجراءات أمنية دقيقة لأجل إخفاء ولادته ؛ فقد ذكرت الروايات أنه طلب من عمّته السيدة حكيمة بنت الإمام الجواد أن تبقى في داره ليلة الخامس عشر من شعبان , وأخبرها بأنه سيولد فيها ابنه وحجّة الله في أرضه ، فسألته عن اُمّه فأخبرها أنها نرجس .
    فذهبت إليها وفحصتها فلم تجد فيها أثراً للحمل ، فعادت للإمام (عليه السّلام) فأخبرته ، فابتسم وبيّن لها أنّ مَثَلَها كمثل اُمِّ موسى لم يظهر بها الحمل ، ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ؛ لأنّ فرعون كان يشقّ بطون الحبالى خشية من ظهور موسى المبشّر به . وهذا الأمر جرى مع الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) .
    وحينما صار وقت طلوع الفجر وثَبَتْ نرجس من نومها فزعة ، فضمّتها حكيمة إلى صدرها ، وقالت لها : اسم الله عليك ، هل تحسين بشيء ؟ قالت : نعم يا عمة . وهنا أمر الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام) حكيمة بأن تقرأ عليها سورة الدخان التي تبدأ بقوله تعالى : (حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ) .
    وحينما حان وقت الولادة حدث نوع من الانفصال بين المرأتين ؛ بحيث لا تطّلع حكيمة على نرجس ، وقد عبّر عن ذلك في بعض الروايات بالفترة ؛ وهي نوع من الغفلة أو النعاس أصابتهما معاً , وعبّرت عنه حكيمة بقولها : حتّى غُيّبت عنّي نرجس فلم أرها , كأنه ضرب بيني وبينها حجاب .
    والغرض منه عدم الاطلاع على نرجس حين ولادة الإمام (عليه السّلام) .
    فرجعت حكيمة مسرعة إلى الإمام العسكري (عليه السّلام) وهي صارخة , فبادرها الإمام (عليه السّلام) بقوله : (( ارجعي يا عمّة ؛ فإنك ستجدينها في مكانها )) .
    قالت : فرجعت فلم ألبث أن كشف الحجاب بيني وبينها , وإذا أنا بها , وعليها أثر من النور ما غشي بصري , وإذا أنا بالصبي ساجداً على وجهه ، جاثياً على ركبتيه ، رافعاً سبّابتيه نحو السماء وهو يقول :(( أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له , وأنّ جدّي رسول الله (صلّى الله عليه وآله) , وأنّ أبي أمير المؤمنين ... )) , ثم عدّ إماماً إماماً إلى أن بلغ إلى نفسه ، فقال : (( اللهم أنجز لي وعدي , وأتمم لي أمري , وثبّت وطأتي , واملأ الأرض بي عدلاً وقسطاً )) .

    معهد الإمامين الحسنين (عليهما السّلام)


المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X