يقول آية الله السيد عادل العلوي
حدّثني اُستاذي في السير والسلوک ، عن اُستاذه العارف بالله الشيخ رجب علي الخيّاط أنّه في إحدى ضيافاته وكنت معه ، قبل الظهر قال لصاحب الدار أحسّ بضعف في جسدي ، فجيء بقرص صغيرة من الخبر تصنع في الدار، فأكلها وقام للصلاة ، وكان من عادته أن يسلّم بعد الصلاة على رسول الله وعترته الطاهرين : فيسمع الجواب كما جاء في زيارة الإمام الرضا عليه السلام: «أشهد أنّک تسمع كلامي وتردّ سلامي » إلّا أنّه لم يسمع هذه المرّة ، فتعجّب وأخذ يحاسب نفسه من صلاة الصبح حتّى الظهر، ماذا فعل من المعاصي حتّى حجبته عن سماع السلام ، فلم يقف على شيء، فتوسّل بالنبي وآلـﷺـه على أن يعلمه بالسبب ، فرأى الرسول الأكرم قائلا معاتباً : يا شيخ ، كان بإمكانک أن تأكل نصف القرصة لرفع ضعفک ، فلماذا أكلت القرصة كلّها؟! وهذا مصداق الحديث الشريف : وفي حلالها حساب ، وفي الشبهات عتاب ، وفي الحرام عقاب ، وكذلک اشتهر : أنّ حسنات الأبرار سيّئات المقرّبين ، فأكل القرصة لا حرمة فيه ، إلّا أنّه يعدّ لمثل المقرّبين وأولياء الله عزّ وجلّ ذنب يعاقب أو يعاتب عليه

تعليق