إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ورطة نص مسرحي/ مسرحية قطرة الماء---عماد الصافي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ورطة نص مسرحي/ مسرحية قطرة الماء---عماد الصافي

    ورطة نص مسرحي/ مسرحية قطرة الماء---عماد الصافي
    كتب : اسعد عبد الرزاق هاني
    البحث عن الهوية الفنية الفاعلة للمسرح الحسيني بالتماثل مع عمق الواقع الانساني، جميع الاختصاصات الإبداعية شعر قصة تشكيل سينما مسرح، كل فن له مسعاه النصي وافقه التنظيري والعملي، في مسرحية قطرة الماء للمؤلف والمخرج المسرحي عماد الصافي تأملنا في قضية مهمة، اغلب النصوص النقدية تؤكد ان التأليف المسرحي غير معني بالتفاصيل التوثيقية، وهذا هو الحد الفاصل ما بين المؤرخ والفنان ولا اشكال لدينا مع هذه القضية لكننا نتقاطع مع هذه الرؤية عند الحدود المعرفية للمؤلف المسرحي بالتاريخ وخاصة حين يكون من نصوص المسرح الحسيني ، لابد للكاتب ان يمتلك معرفة واضحة بالتاريخ واذا كان غير معني بالتفاصيل فهو معني في بنية التاريخ وحراك رموزه في الاثر الواقعي ويبقى للحراك الدلالي مجالاته الواسعة وفرضيات التخييل مكانتها لكن بنية التاريخ لابد ان تصان ، رسم لنا المشهد في بداية النص (بقعة ضوء صفراء اللون) واللون الاصفر يدل على عدد من السمات السلبية مثل الخداع، الأنانية، الجبن، الحسد، الغدر، القلق والضيق والمرض وخاصة الامراض النفسية، دلالة من دلالات الحقد المقيت ويركز الضوء الاصفر على وجه يزيد الغافي دلالة على حالة الاغتراب والتعقيد التي عاشها يزيد بعد الواقعة ذبول الجبروت وكرسي العرش حين يفقد مكانته يصبح عبارة عن زريبة
    تبدا اشكاليتنا مع نص الكاتب والمخرج عماد الصافي للتحاور مع البنى الإبداعية حين تدخل في حومة التاريخ، اذا كان النص غير معني بالتفاصيل يبقى معني بالتفاصيل التي حددها في منظومة السرد او الحوار او منطلقات من وصف المشهد هناك بؤر تاريخية اشتغلتها المنظومة السياسية لتحويل بعض الامور التأويلية للتاريخ (يظهر وجه ابيه معاوية على شاشة العرض داتشو / معاوية :ــ او لم تقرا كتابي الذي امرتك فيه ان تصفح عن الحسين بن علي ان قدرت عليه فانه له رحما عظيما) لا أعرف من اين استقى مصدره والوصية برمتها، لا وجود لدليل تاريخي موثوق يدعم مثل هذه الوصية، والعلاقة بين معاوية والحسين كانت متوترة وسياسات معاوية لم تكن تسمح للحسين عليه السلام، بالاستقرار والحسين سلام الله عليه عارض سياسات الدولة الأموية ومسالة الخلافة كل هذه الامور تتناقض مع وجود مثل هذه الوصية وطبيعة العلاقة التاريخية بين معاوية والحسين، فكان موقف الحسين سلام الله عليه معارض بشدة لولاية العهد ليزيد بن معاوية هذه الرواية تستخدم لتبرئة البيت الاموي، اظهرت معاوية حريص على حياة الحسين وكرامته ، ومحاولة تبرئة يزيد ايضا من استشهاد الحسين او لتشويه سمعة سيد الشهداء وجعله بموقف المتعصب الذي لا يتفاهم ،
    كلام يحاولون فيه تبرئة يزيد من قتل سيد الشهداء الحسين عليه السلام وهذه هي ورطة النص الحسيني حين يخدعه المدون السياسي للتاريخ ، واظهر النص يزيد وكانه مسلوب الإرادة مسكين خدعه سرجون الرومي، ترى من يزيد عجبا في هذا النص (يزيد غضب الله عليك وعلى المسلمين الذين اتخذوني لهم خليفة/مع الرومي/انت السبب في كل ما انا فيه/)
    وكل قطرة ماء هي مواجهة مع رمز من الرموز المؤثرة في الواقعة، قطرة مع رقية ومع سكينة بنت الحسين عليهم السلام، ارتكزت بنية هذا النص على لعبة فنية جعلت من مرتكز التخييل الى الاعتناء بالتوثيق السطحي للواقعة، لا اعتقد مثل هذا النص المنشور في مجلة المسرح الحسيني العدد (9) له القدرة على اضافة شيء الى متلقيه ،حوارية لا تمس العمق الوجداني لفاعلية التلقي ولم يدرك العمق التأملي لحيثيات المواجهة، نحن بحاجة الى حضور الفكر في جوهر العملية الفنية وارساء الهوية لترسيخ الواقعة في الحضور الجماهيري، النص كتبه مخرج قدير متمكن من رسم المشاهد الجمالية اكثر من السطوة الفكرية ،واقعة خارقة هزت الكون عبر قرون، يرى الدكتور رياض موسى سكران ان الاشتغال المسرحي يختص بأعاده انبثاق الواقعة مع منظور متجدد ومتغير وعناصر المسرحية وسيلة اتصال جماهيرية نحن بحاجة الى ترسيخ قضية حسينية عبر التجارب التي تفعل لنا لغة الاتصال الفكري والفني لنضمن العمليتين الاقناع والتأثير ، نحن بحاجة الى صناعة الانبهار ولغة النص في مسرحية قطرة الماء كانت غير فاعلة لا تمتلك تلك الابعاد التي تجعلها تتخطى ابعادها يرى الناقد الدكتور عبد الرضا جاسم علينا اكتشاف لغة تعبيرية قادرة على ان نجعل مسرح واقعة الطف مدخلا لرؤية العالم. ورطة نص مسرحي/ مسرحية قطرة الماء---عماد الصافي
    صفحة الكاتب: اسعد عبد الرزاق هاني
    كتب : اسعد عبد الرزاق هاني
    في : 2025/11/22
    البحث عن الهوية الفنية الفاعلة للمسرح الحسيني بالتماثل مع عمق الواقع الانساني، جميع الاختصاصات الإبداعية شعر قصة تشكيل سينما مسرح، كل فن له مسعاه النصي وافقه التنظيري والعملي، في مسرحية قطرة الماء للمؤلف والمخرج المسرحي عماد الصافي تأملنا في قضية مهمة، اغلب النصوص النقدية تؤكد ان التأليف المسرحي غير معني بالتفاصيل التوثيقية، وهذا هو الحد الفاصل ما بين المؤرخ والفنان ولا اشكال لدينا مع هذه القضية لكننا نتقاطع مع هذه الرؤية عند الحدود المعرفية للمؤلف المسرحي بالتاريخ وخاصة حين يكون من نصوص المسرح الحسيني ، لابد للكاتب ان يمتلك معرفة واضحة بالتاريخ واذا كان غير معني بالتفاصيل فهو معني في بنية التاريخ وحراك رموزه في الاثر الواقعي ويبقى للحراك الدلالي مجالاته الواسعة وفرضيات التخييل مكانتها لكن بنية التاريخ لابد ان تصان ، رسم لنا المشهد في بداية النص (بقعة ضوء صفراء اللون) واللون الاصفر يدل على عدد من السمات السلبية مثل الخداع، الأنانية، الجبن، الحسد، الغدر، القلق والضيق والمرض وخاصة الامراض النفسية، دلالة من دلالات الحقد المقيت ويركز الضوء الاصفر على وجه يزيد الغافي دلالة على حالة الاغتراب والتعقيد التي عاشها يزيد بعد الواقعة ذبول الجبروت وكرسي العرش حين يفقد مكانته يصبح عبارة عن زريبة
    تبدا اشكاليتنا مع نص الكاتب والمخرج عماد الصافي للتحاور مع البنى الإبداعية حين تدخل في حومة التاريخ، اذا كان النص غير معني بالتفاصيل يبقى معني بالتفاصيل التي حددها في منظومة السرد او الحوار او منطلقات من وصف المشهد هناك بؤر تاريخية اشتغلتها المنظومة السياسية لتحويل بعض الامور التأويلية للتاريخ (يظهر وجه ابيه معاوية على شاشة العرض داتشو / معاوية :ــ او لم تقرا كتابي الذي امرتك فيه ان تصفح عن الحسين بن علي ان قدرت عليه فانه له رحما عظيما) لا أعرف من اين استقى مصدره والوصية برمتها، لا وجود لدليل تاريخي موثوق يدعم مثل هذه الوصية، والعلاقة بين معاوية والحسين كانت متوترة وسياسات معاوية لم تكن تسمح للحسين عليه السلام، بالاستقرار والحسين سلام الله عليه عارض سياسات الدولة الأموية ومسالة الخلافة كل هذه الامور تتناقض مع وجود مثل هذه الوصية وطبيعة العلاقة التاريخية بين معاوية والحسين، فكان موقف الحسين سلام الله عليه معارض بشدة لولاية العهد ليزيد بن معاوية هذه الرواية تستخدم لتبرئة البيت الاموي، اظهرت معاوية حريص على حياة الحسين وكرامته ، ومحاولة تبرئة يزيد ايضا من استشهاد الحسين او لتشويه سمعة سيد الشهداء وجعله بموقف المتعصب الذي لا يتفاهم ،
    كلام يحاولون فيه تبرئة يزيد من قتل سيد الشهداء الحسين عليه السلام وهذه هي ورطة النص الحسيني حين يخدعه المدون السياسي للتاريخ ، واظهر النص يزيد وكانه مسلوب الإرادة مسكين خدعه سرجون الرومي، ترى من يزيد عجبا في هذا النص (يزيد غضب الله عليك وعلى المسلمين الذين اتخذوني لهم خليفة/مع الرومي/انت السبب في كل ما انا فيه/)
    وكل قطرة ماء هي مواجهة مع رمز من الرموز المؤثرة في الواقعة، قطرة مع رقية ومع سكينة بنت الحسين عليهم السلام، ارتكزت بنية هذا النص على لعبة فنية جعلت من مرتكز التخييل الى الاعتناء بالتوثيق السطحي للواقعة، لا اعتقد مثل هذا النص المنشور في مجلة المسرح الحسيني العدد (9) له القدرة على اضافة شيء الى متلقيه ،حوارية لا تمس العمق الوجداني لفاعلية التلقي ولم يدرك العمق التأملي لحيثيات المواجهة، نحن بحاجة الى حضور الفكر في جوهر العملية الفنية وارساء الهوية لترسيخ الواقعة في الحضور الجماهيري، النص كتبه مخرج قدير متمكن من رسم المشاهد الجمالية اكثر من السطوة الفكرية ،واقعة خارقة هزت الكون عبر قرون، يرى الدكتور رياض موسى سكران ان الاشتغال المسرحي يختص بأعاده انبثاق الواقعة مع منظور متجدد ومتغير وعناصر المسرحية وسيلة اتصال جماهيرية نحن بحاجة الى ترسيخ قضية حسينية عبر التجارب التي تفعل لنا لغة الاتصال الفكري والفني لنضمن العمليتين الاقناع والتأثير ، نحن بحاجة الى صناعة الانبهار ولغة النص في مسرحية قطرة الماء كانت غير فاعلة لا تمتلك تلك الابعاد التي تجعلها تتخطى ابعادها يرى الناقد الدكتور عبد الرضا جاسم علينا اكتشاف لغة تعبيرية قادرة على ان نجعل مسرح واقعة الطف مدخلا لرؤية العالم.​

  • #2
    يرحمك الله!

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    يعمل...
    X