هل ذكرت الامامة في القران الكريم؟
كتب : رسول محمد عبد الله
من التهم الموجهة الى عقيدة الشيعة الامامية بانها لا تستند على القران، ،يبدو ان القضية اختلفت عند المسلمين فالاية التي نزلت في غديرخم لا تتعلق كالمعتاد بقضايا التوحيد والشرك ومحاربة الاعداء من اليهود والمنافقين ولم يكن ابلاغ احكام الاسلام للناس مصحوبا بهذا القلق والتوجس، يتبين لنا ان المهمة كانت على قدر من الاهمية بحيث لا تقل وزنا عن اداء الرسالة برمتها فكانت الأهمية تنصب على تعيين خليفة رسول الله صلى الله عليه واله فالآية نزلت في اواخر عمر النبي وفي الوقت المناسب لتعين من يخلف النبي من بعده للاطمئنان على استمرار نهج النبوة والرسالة ومقام الامامة لا يكون الا بأمر من الله سبحانه وتعالى فجاءت الآية 67 من سورة المائدة (يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس، ان الله لا يهدي القوم الكافرين) لهذه الآية لهجة تدل على ان الكلام يدور حول مهمة خطيرة موضوعة على عاتق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وانها مهمة تثير القلق وقد تواجه معارضة بعض الناس لذلك تطمئن الآية خاطر الرسول بقولها والله يعصمك من الناس مع التوكيد على ضرورة اداء المهمة، هل نحن نحتاج الى شهادة ان هذه الآية نزلت بحق الامام علي عليه السلام يوم الغدير هناك روايات شهود لفريق كبير من اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم منهم زيد بن ارقم، وابو سعيد الخدري ،وابن عباس ،وجابر ابن عبد الله الانصاري ، وابو هريرة وحذيفة وابن مسعود عن احد عشر طريقا نقلها كثير من علماء الجمهور بين المفسرين والمؤرخين كلها تقول ان هذه الآية نزلت بحق الامام علي عليه السلام يوم الغدير، وفي سورة النساء الآية 59( يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم)
فطاعة اولي الامر قد جاءت الى جانب اطاعة الله ورسوله بدون اي قيد او شرط، علماء الجمهور فسروا ولي الامر بالحكام في كل عصر وفي كل مجتمع هذا يعني حكم علينا ان نطع ولاة الامر واغلب الحكام منحرفين ملوثين بالاسم ويتبعون الظلمة والظالمين ، بينما التفسير الذي امنت به الامة ان اولي الامر هو الامام علي عليه السلام والائمة المعصومين وفي سورة المائدة آية 56 (وانما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويأتون الزكاة وهم راكعون) يحصر القران ولاية المسلمين ورعايتهم بثلاثة ( الله ــ الرسول ــ والذين امنوا والذين يقيمون الصلاة ويعطون الزكاة اثناء ركوعهم ) الولاية لا تعني المحبة، لان تبادل المحبة مع امة المسلمين بل تعني القيادة، الإمامة، وجميع الروايات تشير الى ان شخصية الامام علي عليه السلام واغلب المفسرين السنه يؤمنون بهذا التأكيد،
و مسألة الإمامة ليست قضية اجتماعية خاضعة لاجتهاد الناس او شورى الامة بل هي اختيار الهي خالص، والمذهب الشيعي يعتبر الإمامة اصل من اصول الدين وليس من صلاحيات الامة بل هي اصطفاء الهي ، سألوا الامام الصادق عليه السلام عن سبب غياب اسماء الائمة عليهم السلام بنصوص القران فأجاب :ـ القران يتناول القواعد الكلية ويترك تفصيلاتها لبيان النبي كما هي الصلاة والزكاة مؤكدا ان النبي صلى الله عليه واله وسلم هو من عين الائمة عليهم السلام، للامة والقراءة الواعية لآيات القران ، ضمن اشتقاقها اللغوي والتاريخي والدلالي يؤسس المذهب الامامي ويبرهن ان مفاهيم الإمامة والعصمة والولاية التشريعية ليست بدعا بل هي امتداد طبيعي بخط النبوة وخلافة السماء على الارض
، هناك وصية لعمر بن العاص اشتغل بها منذ اول خلافة الشيعة ارفعوا شان الصحابة على حساب اهل البيت عليهم السلام فصارت كل ميزة من مميزات اهل البيت لغيرهم قال النبي صلى الله عليه واله وسلم بحق امير المؤمنين الفاروق منحوها لغيره، قال النبي صلى الله عليه واله لعلي عليه السلام، انت الصديق الاكبر منحت لرجل اخر، ولادته في الكعبة جيروها، لغيره واية الولاية قالوا انها نزلت في عباد بن الصامت، فقالوا لهذا لا يحق للشيعة ان تعتبر هذه الآية القرآنية نزلت بحق امير المؤمنين عليه السلام بل نزلت بعبادة بن الصامت ، و مصادر الرواية من اتباع الاتباع ولم يروها احد من الصحابة ولم يصحح سندها ولا عالم من علماء السنة اقر بهذه الرواية، لكن الشهود الذين اقروا ان الآية نزلت في حق الامام علي عليه السلام رواها ابو ذر والمقداد وعمار وابن عباس وجابر وعمر بن العاص وانس بن مالك وابو رافع وسلمة ابن كهيل وحسان بن ثابت وعبد الله بن سلام مضافا الى رواية الامام علي والامام الحسن عليه السلام وحسان بن ثابت انشد في علي عليه سلام الله
أبا حَسنٍ تفديكَ نَفسي وأُسرَتي
وكُلُّ بطيءٍ في الهُدى ومُسارِعِ
أيذهبُ مدحٌ من مُحِبِّكَ ضائِعاً
وما المدحُ في جنبِ الإلهِ بضائِعِ
فأنتَ الذي أعطيتَ إذ كُنتَ راكعاً
عليٌّ فدتك النفسُ يا خيرَ راكِعِ
فأنزلَ فيكَ اللَه خيرَ ولاية
وبينها في محكماتِ الشرائِع
اعتراضات كثيرة على الشيعة على انهم حصروا معنا انما وليكم في الامامة وهي لها عدد من المعاني فلماذا الشيعة مصرة على ان معنى الولي في الآية يراد بها الإمامة،
قالت العرب هو ولي فلان يعني له الولاية بالتصرف في شؤونه يقول سبحانه وتعالى ( وما لكم من دون الله ولي ولا نصير) فالولي غير النصير والآية حصرت معنى الولاية بإنما وليكم الله ورسوله ولم يقل المؤمنون بل في فئة من المؤمنين الآية حصرت النصرة في فئة معينة لا في جميع المؤمنين الذين يقومون الصلاة يأتون الزكاة وهم راكعون هناك من جاد في معنى الزكاة عن الصدقة في حال ان كل ما ينطق في سبيل الله كان في وقت نزول القران يعني يسمى زكاة وكثرة نقاط الاعتراض المتعوب عليها من النواصب بقى تفسير الشيعة بان الولاية هو التفسير المعتبر بانها كانت ال


تعليق