إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

توسل سلمان إلى الله بمحمد وآله

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • توسل سلمان إلى الله بمحمد وآله

    السلام عليكم و رحمه الله و بركاته



    التوسل إلى الله بمحمد وآله
    35 - وذلك أن سلمان الفارسي(رضي الله عنه) مر بقوم من اليهود، فسألوه أن يجلس إليهم، ويحدثهم بما سمع من محمد صلى الله عليه وآله في يومه هذا، فجلس إليهم لحرصه على إسلامهم، فقال: سمعت محمدا صلى الله عليه وآله يقول: إن الله عزوحل يقول: يا عبادي أو ليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلا أن يتحمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقصونها كرامة لشفيعهم(2)؟ ألا فاعلموا إن أكرم الخلق علي، وأفضلهم لدي: محمد، وأخوه علي، ومن بعده من الائمة الذين هم الوسائل إلي.
    ألا فليد عني من هم بحاجة يريد نفعها، أو دهته داهية يريد كف(3) ضررها، بمحمد وآله الافضلين الطيبين الطاهرين، أقضلها له أحسن مما يقضيها من تستشفعون إليه بأعز(4) الخلق عليه.
    قالو السلمان وهم(يسخرون و)(5) يستهزؤن [ به ]: يا أبا عبدالله فما بالك لاتقترح على الله، وتتوسل بهم: أن يجعلك أغنى أهل المدينة؟ فقال سلمان: قد دعوت الله عزوجل بهم، وسألته ما هو أجل وأفضل وأنفع من ملك الدنيا بأسرها: سألته بهم صلى الله عليهم أن يهب لي لسانا لتحميده(6) وثنائه ذاكرا، وقلبا لآلائه شاكرا، وعلى الدواهي الداهية لي صابرا، وهو عزوجل قد أجابني إلى ملتمسي(7) من ذلك، وهو أفضل من ملك الدنيا بحذافيرها، وما تشتمل عليه من
    ___________________________________
    (1) عنه البحار: 68 / 285 ح 42، والبرهان: 1 / 56 ح 11.
    (2) " لشفيعكم " أ." لشيعتهم " البحار: 94.
    (3) " كشف " ص، الوسائل والبحار.
    (4) " بأحب " أ.
    (5) من البحار.
    (6) " لتمجيده " ص، البحار.
    (7) " مسألتى " ب.
    (*)
    [69]
    خيراتها مائة ألف ألف مرة.
    قال عليه السلام: فجعلوا يهزؤون به ويقولون: يا سلمان لقد ادعيت مرتبة عظيمة شريفة نحتاج أن نمتحن صدقك من كذبك فيها، وها نحن أولا(1) قائمون إليك بسياط فضاربوك بها، فسل ربك أن يكف أيدينا(2) عنك.
    فجعل سلمان يقول: اللهم اجعلني على البلاء صابرا.
    وجعلوا يضربونه بسياطهم حتى أعيوا وملوا، وجعل سلمان لا يزيد على قوله: اللهم اجعلني على البلاء صابرا.
    فلما ملوا وأعيوا، قالوا له: يا سلمان ما ظننا أن روحا تثبت في مقرها مع مثل هذا العذاب الوارد عليك، فما بالك لاتسأل ربك أن يكفنا عنك؟ [ ف‍ ] فقال: لان سؤالي ذلك ربي خلاف الصبر، بل سلمت لا مهال الله تعالى لكم، وسألته الصبر.
    فلما استراحوا قامرا إليه بعد بسياطهم، فقالوا: لا نزال نضربك بسياطنا حتى تزهق روحك أو تكفر بمحمد.
    فقال: ماكنت لافعل ذلك، فان الله قد أنزل على محمد(الذين يؤمنون بالغيب) وإن احتمالي لمكارهكم - لادخل في جملة من مدحه الله بذلك - سهل علي يسير.
    فجعلوا يضربونه بسياطهم حتى ملوا، ثم قعدوا، وقالوا: يا سلمان لو كان لك عند ربك قدر لايمانك بمحمد لاستجاب [الله ](3) دعاء‌ك وكفنا عنك.
    فقال سلمان: ما أجهلكم ! كيف يكون مستجيبا دعائي إذا فعل بي(4) خلاف ما أريد منه، أنا أردت منه الصبر فقد استجاب لي وصبرني، ولم أسأله كفكم عني فيمنعني حتى يكون ضد دعائي كما تظنون.
    فقاموا اليه ثالثة بسياطهم، فجعلوا يضربونه وسلمان لا يزيد على [ قوله: ] اللهم صبرني على البلاء في حب صفيك وخليلك محمد.
    ___________________________________
    (1) " اذا " ب، ط.
    (2) " عذابنا " أ.
    (3) من البحار.
    (4) " لى " أ.
    (*)
    [70]
    فقالوا له: يا سلمان ويحك أو ليس محمد قد رخص لك أن تقول كلمة الكفر [ به ] بما تعتقد ضده للتقية من أعدائك؟ فما بالك لا تقول(ما يفرج عنك)(1) للتقية؟ فقال سلمان: إن الله تعالى قد رخص لي في ذلك ولم يفرضه علي، بل أجاز لي(2) أن لا أعطيكم ما تريدون، وأحتمل مكارهكم، وأجعله أفضل المنزلتين، وأنا لا أختار غيره.
    ثم قاموا إليه بسياطهم، وضربوه ضربا كثيرا، وسيلوا دماء‌ه، وقالوا له - وهم ساخرون -: لا تسأل الله كفنا عنك، ولا تظهر لنا ما نريد منك لنكف به عنك، فادع علينا بالهلاك إن كنت من الصادقين في دعواك أن الله لا يرد دعاء‌ك بمحمد وآله الطيبين [ الطاهرين ].
    فقال سلمان: إني لاكره أن أدعو الله بهلاككم مخافة أن يكون فيكم من قد علم الله أنه سيؤمن بعد، فأكون قد سألت الله تعالى اقتطاعه عن الايمان.
    فقالوا: قل: اللهم أهلك من كان في معلومك(3) أنه يبقى إلى الموت على تمرده، فانك لا تصادف بهذا الدعاء ما خفته.
    قال: فانفرج له حائط البيت الذي هو فيه مع القوم، وشاهد رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول: يا سلمان ادع عليهم بالهلاك، فليس فيهم أحد يرشد، كما دعا نوح عليه السلام على قومه لما عرف أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن.
    فقال سلمان: كيف تريدون أن أدعو عليكم بالهلاك؟ فقالوا: تدعو الله [ ب‍ ] أن يقلب سوط كل واحد منا أفعى تعطف رأسها، ثم تمشش(4) عظام سائر بدنه.
    ___________________________________
    (1) " ما نقترح(به) عليك " س، ص، البحار.
    (2) " أجازنى " ب، ط .
    (3) " علمك " خ ل.
    (4) مشش وتمشش العظم: مصه واستخرج منه المخ.
    (*)
    [71]
    فدعا الله بذلك، فما من سياطهم سوط إلا قلبه الله تعالى عليهم أفعى لها رأسان تتناول برأس [ منها ](1) رأسه، وبرأس آخر يمينه التي كان فيها سوطه، ثم رضضتهم ومششتهم(2) وبلعتهم والتقمتهم.
    فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في مجلسه: معاشر المؤمنين إن الله تعالى قد نصر أخاكم سلمان ساعتكم هذه على عشرين من مردة(3) اليهود والمنافقين، قلبت سياطهم أفاعي رضضتهم ومششتهم، وهشمت عظامهم والتقمتهم، فقوموا بنا ننظر إلى تلك الآفاعي المبعوثة لنصرة سلمان.
    فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه إلى تلك الدار، وقد اجتمع إليها جيرانها من اليهود والمنافقين لم سمعوا ضجيج القوم بالتقام الافاعي لهم، وإذا هم خائفون منها نافرون من قربها.
    فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وآله خرجت كلها [ من ](4) البيت إلى شارع المدينه، وكان شارعا ضيقا، فوسعه الله تعالى، وجعله عشرة أضعافه.
    ثم نادت الافاعي: السلام عليك يا محمد يا سيد الاولين والآخرين، السلام عليك يا علي يا سيد الوصيين، السلام على ذريتك الطيبين الطاهرين الذين جعلوا على الخلق قوامين، هانحن سياط هؤلاء المنافقين [ الذين ] قلبنا الله تعالى أفاعي بدعاء هذا المؤمن " سلمان ".
    [ ف‍ ] قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحمدلله الذي جعل [ من أمتي ] من يضاهي بدعائه - عند كفه، وعند انبساطه - نوحا نبيه.
    ___________________________________
    (1) من البحار.
    (2) " هششتهم " أ وكذا التى بعدها.
    هششت الورق أهشه هشا: خبطته بعصا، ومنه قوله عوجل " وأهش بها على غنمى " أى أضرب بها الشجر اليابس ليسقط ورقها فترعاه غنمه.(لسان العرب: 6 / 36.(5).
    (3) " فرقة " ب، ط.
    (4) من البحار، وفى " أ ": اليه عن، وفى " ب، ط " عن.
    (*)
    [72]
    ثم اندت الافاعي: يا رسول الله قد اشتد غضبنا(1) على هؤلاء الكافرين، وأحكامك وأحكام وصيك علينا جائزة في ممالك رب العالمين، ونحن نسألك أن تسأل الله تعالى أن يجعلنا من أفاعي جهنم التي نكون فيها لهؤلاء معذبين كما كنا لهم في هذه الدنيا ملتقمين.
    فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: قد أجبتكم إلى ذلك، فالحقوا بالطبق الاسفل من جهنم بعد أن تقذفوا ما في أجوافكم من أجزاء أجسام هؤلاء الكافرين ليكون(2) أتم لخزيهم، وأبقى للعار عليهم إذا كانوا بين أظهرهم مدفونين، يعتبر(3) بم المؤمنون المارون بقبورهم يقولون: هؤلاء الملعونون المخزيون(4) بدعاء ولي محمد: سلمان الخير من المؤمنين.
    فقذفت الافاعي ما في بطونها من أجزاء أبدانهم، فجاء أهلوهم فدفنوهم، وأسلم كثير من الكافرين، وأخلص كثير من المنافقين، وغلب الشقاء على كثير من الكافرين والمنافقين، فقالوا: هذا سحر مبين.
    ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على سلمان فقال: يا أبا عبدالله(5) أنت من خواص إخواننا المؤمنين، ومن أحباب قلوب ملائكة الله المقربين، إنك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرشي ومادون ذلك إلى الثرى، أشهر في فضلك عندهم من الشمس الطالعة في يوم لا غيم فيه(6) ولا قتر، ولا غبار في الجو، أنت من أفاضل الممدوحين بقوله: " الذين يؤمنون بالغيب "(7)
    ___________________________________
    (1) " غيضنا " ص.
    (2) " فيكون " أ.
    (3) " يعير " أ.
    (4) " المجزيون " ب، ط.
    (5) " يا عبدالله " أ.كانت كنيته(رض): أبوعبدالله.
    (6) " به " ب، ط.
    (7) عنه البحار: 22 / 369 ح 9، وفى ج 75 / 413 ح 63 مجملا، واثبات الهداة: 2 / 154 ح 595 قطعة.
    وعنه في الوسائل: 4 / 1141 ح 8، والبحار: 94 / 92 ح 20 وعن عدة الداعى: 151(قطعة).
    وأورد قطعة منه في تنبيه الخواطر: 2 / 100، وارشاد القلوب: 2 / 424.
    (*)
    [73]
    قوله عزوجل: " ويقيمون الصلوة ومما رزقناهم ينفقون ": 3 .
    36 - قال الامام عليه السلام: ثم وصفهم بعد [ ذلك ] فقال(ويقيمون الصلاة) يعني باتمام ركوعها وسجودها، وحفظ مواقيتها وحدودها، وصيانتها عما يفسدها وينقضها(1).
    نفسي على ذكر اسم المرتضى طربت
    وفي سفينة اهل البيت قد ركبت
    اللهم صلي على محمد و ال محمد

  • #2
    عن زرارة قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:


    (( أدرك سلمان العلم الاول والعلم الآخر، وهو بحر لا ينزح، وهو منا أهل البيت، بلغ من علمه أنه مر برجل في رهط فقال له: يا عبد الله تب إلى الله عزوجل من الذي عملت به في بطن بيتك البارحة. قال: ثم مضى، فقال له القوم: لقد رماك سلمان بأمر فما رفعته عن نفسك، قال: إنه أخبرني بأمر ما اطلع عليه إلا الله وأنا ))


    بحار الأنوار - العلامة المجلسي - (ج 22 / ص 373)


    أحسنت أخي ( ramialsaiad )

    وفقكم الله تعالى وجميع المؤمنين

    لما يحب ويرضى




    عن عبد السلام بن صالح الهروي قال :
    سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام) يقول
    :


    " رَحِمَ اللهُ عَبداً أَحيا أمرَنا "

    فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟

    قال (عليه السلام) :

    " يَتَعَلَّمُ عُلومَنا وَيُعَلِّمُها النّاسَ ، فإنَّ النّاسَ لوَ عَلِموا مَحاسِنَ كَلامِنا لاتَّبَعونا "


    المصدر : عيون أخبار الرضا (عليه السلام) - للشيخ الصدوق (رحمه الله) - (2 / 276)


    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X