سد الأبواب والفتحات والثقوب من بيوت الأصحاب عن المسجد إلا باب أبي تراب (ع) ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ألا أُنبّئكم ببعض أخبارنا ؟ قالوا : بلى ، يا ابن أمير المؤمنين ! قال : إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا بنى مسجده بالمدينة ، وأشرع فيه بابه ، وأشرع المهاجرون والأنصار ( أبوابهم ) أراد اللّه عزّ وجلّ إبانة محمّد ، وآله الأفضلين بالفضيلة ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) عن اللّه تعالى بأن سدّوا الأبواب عن مسجد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل أن ينزل بكم العذاب . فأوّل من بعث إليه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأمره بسدّ الأبواب العبّاس بن عبدالمطّلب ، فقال : سمعاً وطاعة للّه ولرسوله ! وكان الرسول معاذ بن جبل . ثمّ مرّ العبّاس بفاطمة ( عليها السلام ) فرآها قاعدة على بابها ، وقد أقعدت الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فقال لها : ما بالك قاعدة ، انظروا إليها كأنّها لبوة بين يديها جرواها ، تظنّ أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخرج عمّه ، ويدخل ابن عمّه . فمرّ بهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال لها : ما بالك قاعدة ؟ قالت : انتظر أمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسدّ الأبواب . فقال لها : إنّ اللّه تعالى أمرهم بسدّ الأبواب ، واستثنى منهم رسوله ، و [ إنّما ] أنتم نفس رسول اللّه . ثمّ إنّ عمر بن الخطّاب جاء ، فقال : إنّي أُحبّ النظر إليك يا رسول اللّه ! إذا مررت إلى مصلاّك ، فأذن لي في فرجة أنظر إليك منها ؟ ! فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد أبى اللّه عزّ وجلّ ذلك . قال : فمقدار ما أضع عليه وجهي ؟ قال : قد أبى اللّه ذلك . قال : فمقدار ما أضع [ عليه ] إحدى عيني ؟ قال : قد أبى اللّه ذلك ، ولو قلت قدر طرف إبرة لم آذن لك ، والذي نفسي بيده ما أنا أخرجتكم ، ولا أدخلتهم ، ولكنّ اللّه أدخلهم وأخرجكم) . 1
*********************
1 - موسوعة الإمام العسكري ( ع ) ، ج 4 ، ص 43 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ألا أُنبّئكم ببعض أخبارنا ؟ قالوا : بلى ، يا ابن أمير المؤمنين ! قال : إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا بنى مسجده بالمدينة ، وأشرع فيه بابه ، وأشرع المهاجرون والأنصار ( أبوابهم ) أراد اللّه عزّ وجلّ إبانة محمّد ، وآله الأفضلين بالفضيلة ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) عن اللّه تعالى بأن سدّوا الأبواب عن مسجد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل أن ينزل بكم العذاب . فأوّل من بعث إليه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأمره بسدّ الأبواب العبّاس بن عبدالمطّلب ، فقال : سمعاً وطاعة للّه ولرسوله ! وكان الرسول معاذ بن جبل . ثمّ مرّ العبّاس بفاطمة ( عليها السلام ) فرآها قاعدة على بابها ، وقد أقعدت الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فقال لها : ما بالك قاعدة ، انظروا إليها كأنّها لبوة بين يديها جرواها ، تظنّ أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخرج عمّه ، ويدخل ابن عمّه . فمرّ بهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال لها : ما بالك قاعدة ؟ قالت : انتظر أمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسدّ الأبواب . فقال لها : إنّ اللّه تعالى أمرهم بسدّ الأبواب ، واستثنى منهم رسوله ، و [ إنّما ] أنتم نفس رسول اللّه . ثمّ إنّ عمر بن الخطّاب جاء ، فقال : إنّي أُحبّ النظر إليك يا رسول اللّه ! إذا مررت إلى مصلاّك ، فأذن لي في فرجة أنظر إليك منها ؟ ! فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد أبى اللّه عزّ وجلّ ذلك . قال : فمقدار ما أضع عليه وجهي ؟ قال : قد أبى اللّه ذلك . قال : فمقدار ما أضع [ عليه ] إحدى عيني ؟ قال : قد أبى اللّه ذلك ، ولو قلت قدر طرف إبرة لم آذن لك ، والذي نفسي بيده ما أنا أخرجتكم ، ولا أدخلتهم ، ولكنّ اللّه أدخلهم وأخرجكم) . 1
*********************
1 - موسوعة الإمام العسكري ( ع ) ، ج 4 ، ص 43 .
