إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب تفسير آيات القران المجيد (14)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في رحاب تفسير آيات القران المجيد (14)

    في رحاب تفسير آيات القران المجيد (14)

    قال تعالى ( مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ ،صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ ).
    القران لكريم بعد ان بين حال المنافقين جاء بمثلين جميلين رائعين زيادة على وصفهم ،فالامثال لها وقع في قلب المستمع لها وتاثير في النفس فقال تعالى
    اولا : المثال الاول
    قوله تعالى ( مثلهم كمثل ............؟ الله تعالى مثل حال الكافرين بالشخص الذي استوقد نارا في ليلة ظلماء ،فالمنافق انسان استفاد من نور الاسلام بظاهره ،لان من قال( لا اله الا الله) اصبح مسلما محقون الدم ويجوز له التزويج من المسلمين والميراث وكل امتيازات الاسلام ولكن هذا الانسان امامه فضيحتان
    1- الفضيحة الاولى ، في عالم الدنيا امام رسول الله صلى الله عليه واله إذ قال الله لرسوله : إذا جاءك المنافقون قالوا : نشهد إنك لرسول الله ، والله يعلم إنك لرسوله ، والله يشهد إن المنافقين لكاذبون )
    2- الفضيحة الثانية في عالم الاخرة ،فعندما يرحل هذا الانسان عن عالم الدنيا يرى حقيقة عمله ونفاقه ،وهؤلاء يتصورون انهم في عالم الاخرة يمكن لهم الخلاص عندما يحلفون كما كانوا يحلفون في عالم الدنيا ﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾.
    3- وعلى ذلك فهؤلاءالمنافقون ذهب الله بنورهم امام رسول الله وفي عالم الاخرة ،لانهم صم بكم عمي، فكان الاجدر بهم ان يعملوا بصدق مع الاسلام وان يخلصوا عملهم لله ولكن اختاروا الغواية والضلال والفساد على نور الاسلام .
    المثل الثاني في التعليق الاول ...............؟
    انيا : المثال الثاني
    قال تعالى (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ .......... .
    1- في هذا المثل الجميل جدا والرائع ، شبه الاسلام بالصيب وهو المطر النازل من السماء ،ولكن مع ذلك هذا المطر لا ينفك عن ( فِيه ظُلُماتٌ ورَعْدٌ وبَرْقٌ ) ، إذ لا يخلو من الرعد والبرق والصواعق المخيفة ، كذلك الاسلام فهو كالمطر، لان الاسلام هو النظام الذي يصلح حال الناس في حياتهم ومعادهم ولكن لا يخلو من ظلمات ونوائب ومصائب وحروب ومعاداة ورعود في القتل والقتال وفيه بروق من النصر والامال والهيبة ،ولكن المنافقون اذا سمعوا صواعق الحرب اخذهم الهلع والحذر من القتل لانهم فقط يريدون ان يستفيدوا من الاسلام ولا يريدون ان يعطوا اي شيء للاسلام لانهم انما دخلوا الاسلام من اجل الفائدة وليس من اجل ان يضحوا بانفسهم للاسلام ولكن مع ذلك فالموت الذي يهربون منه امامهم أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ.....؟
    2- يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيه وإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ولَوْ شاءَ اللَّه لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
    البرق ،هو نور الاسلام الذي يخطف ابصار المنافقين لاجل وضوحه وبراهينه الساطعة وادلته القويمة القائمة على اساس المنطق والعقل ، ( كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ ) فهم يستفيدون من نور الاسلام بحسب الظاهر ( مَشَوْا فِيه ) اي انهم يجارون المسلمين ويظهرون موافقتهم للاسلام ( وإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ ) بان واجهوا المشاكل والبلاءات التي يتعرض لها المسلمون ( قامُوا ) وقفوا في ضلالهم وحيرتهم ( ولَوْ شاءَ اللَّه لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وأَبْصارِهِمْ )فلا يسمعون الاشياء المبشرة للمسلمين ولا ما يرد على المسلمين من الشدائد ،إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.....
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X