بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
ان هذا الشهر بمحلّ عظيم من الشرافة ، ومن أسباب شرافته أنّه:
من أشهر الحرم ،
أنّه من مواسم الدعاء ، وكان معروفاً بذلك في أيّام الجاهلية ، وكانوا ينتظرونه لحوائجهم ،
وأنّه شهر أمير المؤمنين عليه السلام كما ورد في بعض الروايات كما أنّ شعبان شهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وشهر رمضان شهر الله ،
وأنّ الليلة الأولى (منه) من الليالي الأربعة التي يتأكّد فيها الإحياء بالعبادات ،
وانه يستحب فيه استحبابا مؤكدا زيارة المولى ابي عبدالله الحسين(ع) في اوله وفي منتصفه.
وان في اول يوم منه ولادة الامام الباقر(ع) وفي اليوم الثاني ولادة الامام الهادي(ع).
وقبل منتصفه ولادة المولى امير المؤمنين(ع).
وأنّ يوم النصف منه ورد فيه أنّه من أحبّ الأيام إلى الله .
وأنّ اليوم السابع والعشرين منه يوم مبعث النبي ، الذي هو يوم ظهور الرحمة الرحيميّة ، ظهوراً لم ير مثله من أوّل العالم إلى هذا اليوم ، وهو أشرف الأيام من الجهات الباطنية ،
وبالجملة فضائل هذا الشهر لا تحيط بها العقول .
فروى ابن بابويه بسند معتبر عن سالم قال :
دخلت على الصّادق (عليه السلام) في رجب وقد بقيت منه أيّام، فلمّا نظر اليّ قال لي:
يا سالم هل صمت في هذا الشّهر شيئاً قلت: لا والله ياابن رسول الله، فقال لي: فقد فاتك من الثّواب ما لم يعلم مبلغه الّا الله عزوجل، انّ هذا شهر قد فضّله الله وعظّم حرمته وأوجب الصّائمين فيه كرامته .......
فهل وضعنا خطة طريق لاستثمار الفيوضات الالهية والرحمات الربانية في هذا الشهر العظيم....
نسأل الله بحق صاحب هذا الشهر ان يوفقنا جميعا فيه لطاعته ومرضاته...
