مجلس مولد الامام الباقر (ع)
1 رجب الأصب
.
.
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
بلغ العُلا بكمالـــــــهِ
كشف الدُجى بجمالـهِ
ورقى السما بنعاله
حَسُنت جميعُ خصالهِ
ياسامعينَ لمدحهِ
صَلُّوا عليه و آلــــــهِ
آل النبي نجوم في الورى زهر .. محمد شمسهم والمرتضى قمرُ
مطهرون نقيات ثيابهم تجــري .. الصـلات عليهم أين ما ذكروا
آل بيت المصطفى كل الحياة .. ملؤوها معجزات باهرات
فاذا ما ذكروا في محفل .. فارفعوا اصواتكم بالصلوات
صل يارب على باقر العلم الكريم .. من به نوح اهتدى ومسيح وكليم
جاء غيثا وسقى ظما الدنيا ودين .. وله نور أتى واضاء العالمين
عطره عطر السما هام فيه الياسمين .. طيبه فيه الشفاء لعليل وسقيم
ان في مولده فرحة الهادي الرسول .. فلنهني المصطفى وعلي والبتول
والى مرقده نسأله الله الوصول .. ان من قد زاره زار جنات النعيم
ومرحب .. يبن من عالحرب سلم ، ومرحب
فتك بالعامري سيفه ، ومرحب
قصدت للحفل مرة امشي ، ومر حب
وفرحة مولدك ترفل علية
قال الحبيب المصطفى (ص) : ( ياجابر يوشك ان تبقى حتى تلقى ولدا لي من الحسين يُقال له محمد يبقر علم النبيين بقرا فاذا لقيته فاقرأه مني السلام )
صدق الحبيب المصطفى محمد وآله
هو سيدنا ومولانا وصي الاوصياء ووارث علم الأنبياء الماضي والحاضر الذاكر والخاشع والصبار الإمام محمد ابن علي الباقر عليه افضل الصلاة والسلام معدن الحلم . وباقر العلم الذي اظهر الدين اظهارا. وكان للإسلام مناراً الصادع بالحق . والناطق بالصدق وباقر العلم بقراً . وناشره نشراً . لم تأخذه في الله لومة لائم، وكان لأمره غير مكاتم ولعدوه مراغم النور الباهر والقمر الزاهر والعلم الظاهر ا بوجعفر محمد ابن علي الباقر عليه افضل الصلاة سلام . شعر أ صلوا على خير الورى وعلى ابن عمه حيدره .
اضاء وجه العلم والرسوم .. بنور وجه باقر العلوم
اذهو شمس مشرق الحقائق .. وبدره المشرق بالدقائق
وفي كتاب علمه الربوبي .. دقائق الأسرار والغيوب
قام بحمل راية الرسالة .. بمحكم البيان والدلالة
وشيد الدين الحنيف السامي .. حتى علت دعائم الإسلام
فرّق جمع الغي والضلال .. بجمع شمل العلم والكمال
أنار وجه الحق والحقيقة .. بأحسن البيان والطريقة
علومه الغر مصابيح الهدى .. بنور علمه اهتدى من اهتدى
به صفت شريعة المختار .. عن كدر الأهواء والأفكار
به استبانت الأولى الأفهام .. معالم الحلال والحرام
وكان كالنيي في شمائله .. وفي صفاته وفي دلائله
ففي محياه حياة العرفا .. وكيف لا وهو شبيه المصطفى
وسد باب الظن والتخمين .. بفتح باب العلم واليقين
وانتشرت بفضله العلوم .. وانخفضت بحده الرسوم
اسمه محمد : وكنيته أبو جعفر واول من عرفه بهذا اللقب جده رسول الله (ص)، كما في حديث جابر ابن عبد الله اله الانصاري رحمه الله حيث قال : قال : لي رسول الله (ص) : يا جابر انك ستعيش حتى تدرك من ولدي من أسمه أسمى وشمائله شمائلي يبقر العلم بقراً فأن رأيته فاقرئه عني السلام فقال جابر : من أي ولدك يا رسول الله ؟. فقال : من ذا واشار إلى الحسين. قالوا : فكان جابر بعد ذلك يجلس في مسجد النبي (ص) وينادي : يا باقر العلم يا باقر العلم فيظن أهل المدينة انه يهجُر لكبر سنه ، فكان يقول لهم : والله ما أهجر و لكن انتظر ما وعدني به رسول الله (ص) ، وعاش جابر حتى ادرك الإمام الباقر (ع)، وبلغه سلام النبي (ص)، وكان الباقر (ع) ، يشبه جده رسول الله (ص) شبها واضحاً وخاصة في شمائله الجسدية ، أما نسبه عليه السلام فهو محمد ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب ع، وأمه هي السيدة الماجدة الحسيبة النسيبة فاطمة بنت الإمام الحسن السبط (ع)، وهو أول علوي يولد من أبوين علويين. ويروى عن الإمام جعفر الصادق (ع) انه ذكر جدته بنت الحسن (ع) ، فقال : كانت جدتي فاطمة (ع) ، صديقة لم يدرك في آل الحسن مثلها وهذا ابنها وسليلها
محمد الباقر الذي يبقر العلم بقرا.قال فيه احد الشعراء هذه الابيات :
يا بن الذي بلسانه وبيانه .. أهدى الأنام ونزل التنزيلُ
عن فضله نطق الكتاب وبشرت .. بقدومه التوراة والإنجيلُ
لولا انقطاع الوحي بعد محمد .. قلنا محمد عن ابيه بديلُ
هو مثله في الفضل إلا انه .. لم يأته برسالة جبريلُ
قال الراوي : ولا زلنا في سيرة امه فاطمة بنت الحسن ع ، قال الامام الصادق (ع) : ولها كرامات عديدة نذكر منها على سبيل الإختصار انها كانت جالسة ذات يوم عند جدار . فتصدع الجدار وسمعت منه رجة شديدة فوضعت يدها تحت الجدار وقالت : لا وحق المصطفى ما أذن الله لك في السقوط عليَّ . فبقى الجدار معلقاً حتى زاحت عنه . فتصدق عنها زين العابدين (ع) بمائة دينار اما عن القابه فبالاضافة إلى الكنية اللقب فألقابه الهادي والأمين والشاكر والباقر والشبيه
قال الراوي : فلا زال جابر ينتظر قدوم الإمام الباقر حتى كان ذات يوم غلام مقبل عليه فقال له : ادبر .فادبر .ثم قال : هذه والله شمائل رسول الله (ص) ، ثم قال له ما اسمك يا غلام ؟. قال : اسمي محمد . قال جابر: ابن من تكون ؟. قال : ابن علي ابن الحسين (ع) ، فقال جابر : يا سيدي فدتك نفسي فاذا الباقر ؟. قال : نعم بلغني ما حملك رسول الله (ص)، فأقبل جابر يقبل رأسه ويقول : بأبي انت وأمي يابن رسول الله وابلغك أن جدك رسول الله يقرؤك السلام . قال الباقر (ع) : يا جابر وعلى رسول الله السلام ما دامت السموات والأرض وعليك السلام يا جابر بما بلغت .
وكان الباقر (ع) ، يعزه على وجه الكرامة لصحبته لرسول الله (ص) ، وكان جابر يأتيه في طرفي النهار ويتعلم منه حتى دخل عليه يوماً وجلس عنده فالتفت (ع) إليه وقال : يا جابر اكتب وصيتك فإنك راحل إلى ربك .فبكى جابر وقال : ياسيدي وما علمك بذلك فهذا عهد معهود عهده في رسول الله (ص)، فقال (ع) : والله ياجابر لقد اعطاني الله علم ما كان وما يكون وما كائن الى يوم القيامة .ولنعم ما قال الشاعر فيه شعراً :
يا عروة الدين المنيع .. وبحر علم العارفينا
يا قبلة للأولياء .. وكعبة للطائفينا
من اهل بيت لم يزالوا .. في البرية محسنينا
التائبين العابدين .. الصائمين القائمين
العالمين الحافظين .. الراكعين الساجدين
يا من اذا نام الورى .. باتوا قياما ساهرينَ
قال الشيخ المفيد : لم يظهر احد من ولد الحسن والحسين (ع) ، في علم الله والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون الأدب ما ظهر عن ابي جعفر محمد الباقر (ع) . اما عن دلال إمامته عليه السلام أولاً وصية ابيه زين العابدين اليه ونصه عليه بالامامة بعده امام جمع من أصحابه وأهل بيته وكافة ابنائه . بالاضافة الى نصوص جده رسول الله (ص) وجده أمير المؤمنين (ع) ، كما جاء في حديث جابر الآنف الذكر. وأحاديث أخرى صحيحة ومتواترة بين علماء الطائفة الجعفرية ووافقهم على صحتها جمع من علماء اهل السنة وفيها نص من النبي (ص)، على عدد الأئمة من بعده وهم اثنا عشر اماما ويذكرهم واحداً بعد واحد بأسمائهم والقابهم إلى خاتمهم المهدي المنتظر عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه. ولمزيد من الإيضاح انظر كتاب ينابيع المودة للشيخ القندوزي الحنفي، والخلاصة أن النص على إمامة الباقر عليه السلام ثابت وصريح وكذلك باقي أئمة اهل البيت الاثنا عشر صلوات الله عليهم أجمعين
اما عن الأفضلية فهي تعني تفوقه على جميع اهل عصره في الكمالات ومكارم الاخلاق والصفات والافضلية . هي دليل عقلي وبرهان طبيعي يفرض الزعامة والامامة للأفضل على المفضول كما قال الله تعالى : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) وقال سبحانه وتعالى : ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ) . والامام محمد الباقر(ع) ، كان من حيث العلم مرجع العلماء ومعلمهم جميعا في عصره أمثال مالك ابن انس وابي حنيفة وسفيان الثوري والزهري وابن عتيبة وغيرهم . وروى المفيد : رحمه الله بسنده انه قال : ما رايت العلماء بين يدي احد اصغر منهم بين يدي ابي جعفر محمد الباقر (ع)، ومما لاشك فيه ان الامام محمد الباقر (ع) باب علم جده محمد (ص)، مثل كل الأئمة الاثنى عشر صلوات الله عليهم اجمعين ولو سمحت لهم الظروف السياسية والاجتماعية وغيرها لأضاءوا العالم بأسره با نوار العلوم والهدى والمعارف النافعة ولما بقي في دنيا البشر اثر من ظلمات الجهل والضلال . ولكن للأسف كانوا كما قال بعض الشعراء في حق الإمام الباقر (ع) شعراً :
اذا غاب بدر الدجى فانظري .. الى ابن النبي ابي جعفر
ترى خلفاً عنه أزرى به .. وبالفرقدين وبالمشتري
امام ولكن بلا شيعة .. خطيب ولكن بلا منبر
ولكن رغم الظروف القاسية التي عاشها الامام الباقر (ع) ، فقد استطاع بأن يجعل من بيته مدرسة للتوجية والتثقيف والتعليم والتوعيه فاجتمع حوله جمع غفير من بقايا الصحابة والتابعين وطلاب الحديث والفقهاء وكان (ع) ، يعقد مجالس للحوار والمناظرة مع علماء المذاهب الاسلامية وأهل الكتاب والخوارج ومع الملحدين وغيرهم فيظهر عليهم بحجة بالغة ومنطقه السليم وبيانه المستقيم . وعلى سبيل المثال احتجاجه مع نافع مولى عمر ابن الخطاب في المسجد الحرام بحضور الخليفة الأموي هشام ابن عبد الملك ابن مروان وجمع غفير من الناس كما جاء في الكافي عن ابي الربيع قال : حججنا مع ابي جعفر الباقر (ع) ، في السنة التي حج فيها هشام ابن عبد الملك وكان معه نافع مولى عمر ابن الخطاب فنظر نافع الى ابي جعفر في ركن البيت الحرام وقد اجتمع عليه الناس فقال نافع لهشام : من من هذا الذى قد تزاجم عليه الناس ؟. فقال له هشام : هذا نبي أهل العرق محمد ابن علي ابن الحسين . قال نافع : لأسئلنه عن مسائل لا يجيب عنها الا نبي او وصي نبي. فقال هشام : إذهب اليه واسأله لعلك تخجله ، فجاء نافع حتى اتكأ على الناس واشرف على ابي جعفر (ع) وقال : يا محمد ابن علي اخبرني كم بين عيسى (ع) وبين محمد (ص) من السنين ؟.فرفع الباقر رأسه إليه وقال : اما حسب قولي فخمسمائة سنة وأما حسب قولك فستمائة سنة .فقال نافع : اخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه : ..( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ) . فمن الذي سأله محمد (ص) من الرسل وقد كان بينه وبين عيسى (ع) خمسمائة سنة ؟. فقال أبو جعفر : إن ذلك كان ليلة المعراج ثم تلا عليه قوله تعالى ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ ) فكان من الآيات التي اراها له ان حشر له النبيين والمرسلين من الأولين والآخرين فصلى بهم محمد (ص)، فلما انصرف من الصلاة قال لهم : على ما تشهدون وما كنتم تعبدون ؟. فقالوا : نشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وانك رسول الله .قال نافع : صدقت يا ابا جعفر .
واخرج هذا الحديث ايضاً في كتاب ينابيع المودة عن الحافظ ابي نعيم ثم قال نافع : اخبرني عن قول الله تعالى ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ ) ، فما معنى هذا الرتق والفتق ؟. فقال الباقر (ع) : إن الله سبحانه لما اهبط آدم إلى الأرض كانت السماء رتقاً ، أي لا تنزل المطر وكانت الأرض رتقاً أي لا تبنت شيئاً . فلما تاب الله على آدم فتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات والزرع. قال نافع : صدقت یا ابا جعفر وبقیت عندي مسألة .فقال (ع) : وما هى ؟, فقال نافع : اخبرني عن الله سبحانه متى كان ومتى وجد ؟ فقال الباقر(ع) : ويلك ومتى لم يكن حتى أخبرك متى كان ان الله أزلي ابدي لم يزل ولم يزال فرداً صمدا لم يلد ولم يولد ولم يتخذ صاحبة ولم يكن له شريك ولا شبيه .ثم قال له الباقر(ع) : يا نافع ما تقول في أهل النهروان قتلوا على حق ام على باطل . فإن قلت قتلوا على باطل فقد ارتددت عن مذهبك وان قلت قتلوا على حق فقد كفرت .فسكت نافع وانصرف عنه وهو يقول : انت والله اعلم الناس حقاً حقاً .
ثم اتى الى هشام فقال له هشام : ماصنعت يانافع ؟.فقال له نافع : دعنى من كلامك هذا والله انه اعلم الناس حقاً حقا وهو ابن رسول الله (ص) حقاً ويحق لأصحابه أن يتخذوه نبياً .
أما عن اخلاقه الكريمة عليه السلام قالوا : وكان ابو جعفر الباقر (ع) كثير الصلاة والصيام والحج الى بيت الله الحرام وكان اسخى الناس واكثرهم كرماً وجودا وصدقا واسع البر والاحسان كثير العطاء والانفاق في سبيل الله رغم توسط حالته المادية وكثرة عياله وكان عليه السلام يعمل بيده في الأرض لإحيائها ويشرف بنفسه عليها لاصلاحها وصيانتها وكان يقول : العمل أفضل العبادات لله سبحانه وتعالى فإني ان طلعت لتحصيل المال فذلك لاصون به وجهي واوسع به على عيالي واقضي به حوائج اخواني الفقراء والمحتاجين . وقد روي عن رسول الله (ص) كان يقول : ملعون من ألقى كَلَّهُُ على الناس. وكلَّه يعني ثقله يعني من عاش عيَّالا على الناس وهو قادر على العمل . قال الراوي : إنما قال الإمام ذلك لأن الصوفية يرون أن العبادة في الصلاة والصوم والذكر تتعارض مع العمل . وفي ذلك قال النبي (ص) : ليس منا من ترك دنياه لآخرته ولا من ترك آخرته لدنياه. وكان الإمام الباقر (ع ) يحث الشيعة على العمل المثمر والكسب الحلال والسعي المشروع في تحصيل المال ويقول لهم : من طلب الدنيا استعفاف عن الناس وسعياً على اهله وعياله وتعطفاً على جاره واخوانه من الفقراء لقي الله يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة تمامه وكماله . وفي الحديث الشريف : تسعة اعشار العبادة في الكسب الحلال .
اما عن معاجزه وبراهينه عليه السلام وعلمه بالمغيبات فله في ذلك معاجز كثيرة لا تعد ولا تحصى وفي ذلك الشاعر يقول :
يا بني طه ونون والقلم .. حبكم فرض على كل الامم
انتم اكرم ان عُد الورى .. انتم اعلم ماشٍ بقدم
انتم للدين أعلام اذا .. غاب منكم علم لاح علم
فوض الله اليكم أمره .. فحكمتم حسبما كان حكم
وبكم تفخر أملاك العلا .. اذ لكم اضحت عبيداً وخدم
كان أبو جعفر الباقر (ع) وهو باقر العلم وجامعه وشاهد الحكم ورافعه و متفوق دُرَّه وراضعه صفا قلبه وزكا عمله، وطهرت نفسه وشرفت اخلاقه وعمرت بطاعة الله اوقاته ورسخت فى مقام التقوى قدمه وظهرت عليه سمات الانقياء وطهارة الأصفياء . فالمناقب تسبق اليه والصفات تشرق به وهو عليه السلام مع ما وصف من الفضل في العلم والسؤدد والرئاسة والإمامة ، ظاهر الجود ومشهور الكرم في الخاصة والعامة معروف بالتفضل والإحسان مع كثرة عياله قال ابو عبدالله جعفر الصادق (ع) : كان ابي اقل أهل البيت مالاً واعظمهم مؤنة كان يدخل عليه اخوانه فلا يخرجون الا أطعمهم الطعام الطيب ويكسوهم الشياب الحسنة ويهب لهم الدراهم من خمسمائة إلى الألف ويقول ما حسنة الدنيا الا صلة الاخوان والمعارف . قال سفيان الثوري : ما لقينا ابا جعفر الا وحمل الينا النفقة والصلة والكسوة ، ويقول : هذه مُعدّة لكم . وروي عن الحسن ابن كثير قال : شكوت إلى ابي جعفر (ع) الحاجة وجفاء الأخوان فقال : بئس الأخ أخا يرعاك غنياً ويقطعك فقيراً . ثم أمر غلامه فأخرج كيساً فيه سبعمائة درهم وقال : استنفق هذه واذا نفذت فأعلمني . وكان روحي له الفداء لا يمل من صلة الإخوان . وقاصديه ومؤمليه
ساعة الولادة
ولد سيدنا ومولانا وصي الاوصياء ووارث علم الأنبياء . الحاضر الذاكر والخاشع الصابر والقمر الزاهر والعلم الظاهر أبو جعفر محمد ابن علي الباقر صلوا عليه يامن حاضر في المدينة المنورة في يوم الاثنين غرة رجب وقيل يوم الثلاثاء في الثالث من شهر صفر والأشهر غرة رجب عام سبعة وخمسون وامه فاطمة بنت الحسن الزكي السبط علوية نقية طاهرة مطهرة صديقة كجدتها فاطمة الزهراء (ع) ولها نور رباني هو فرع من نور جدتها.
تقول فاطمة سلام الله عليها : كنت أرى الخفة في حملي بولدي محمد (ع)، وكانت الهواتف تهتف بي وكان صلوات الله عليه يحدثها وهو في بطنها ويؤنسها بتسبيحه وتقديسه فهو الإمام الحق المبين من سلالة أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب صلوا عليه يا حبايب.
تقول فاطمة عليها السلام : لما حضرتني الولادة لم أجد ألماً ولا وجعاً فبينما انا كذلك جالسة وحولي نساء بني هاشم. وبعض النسوة من أهل البيت . تقول فاطمة بنت الحسن : فبينما انا كذلك اذا اخذتها فترة واخذتني فترة واذا قد وضعت بولدي النجم الزاهر والقمر الباهر محمد ابن علي الباقر صلوا عليه يامن حاضر .
ثم النمس منكم أيها الاخوان الحاضرين ان تقوموا اجلالاً لولي رب العالمين ثانية وثالثة ورابعة . ونبقى واقفين رافعين ايدينا الى إله العالمين طالبين ومتوسلين بالغر الميامين ، فهذه ساعة تستجاب فيها الدعوات ببركة ائمتنا الهداة ونهني سيد المرسلين صلوا عليه يا حاضرين .
صلوات صلى أعلى محمد وامير المؤمنين .. صلوات
صلى على محمد والزهراء والحسنين .. صلوات
صلى على محمد وزين العابدين .. صلوات
صلى على محمد والخضر يا بو محمد .. صلوات
صلى اعلى محمد وصاحب العصر والزمان .. عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ورفع الله رايته ونصر الله شيعته ونشاركهم الأفراح على مدى الاعوام والسنين ونحن مبتهجين ومصلين عليهم اجمعين من الأولين إلى الآخرين
وكان عليه السلام مختونا ومكحولا طاهر مطهرا ساجداً إلى ربه مقرا بالوحدانية شاكرا له بالربوبية فاخذته أحدى النسوة ولفته في خرقة حرير بيضاء من حرير الجنة ودفعته الى أبيه علي ابن الحسين فأخذه وقبله وضمه إلى صدره واذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ودفعه إلى جده الحسين (ع)، فشعت الأنوار إلى عنان السماء . وهبطت الملائكة تهني النجوم الزواهر بهذا المولود الطاهر واهتزت الدنيا بأسرها طربا بصاحب المفاخر محمد ابن علي الباقر صلوا عليه يا من حاضر .
( جلوة )
بباقر العلم هنوا بنت هادينا
جانا سمي النبي طابت ليالينا
هنوا به المصطفى والطهر حيدرة
بمن به الملأ الأعلى يهنينا
هنوا به المجتبى هنوا لفاطمة
بنت الزكي لها نهدي تهانينا
عيداً سعيد علينا إذ أتتنا به
غرة رجب قد اتانا فيه داعينا
يدعو الى الخير من بعد الإمام علي
قدومه فيه تتحقق أمانينا
قد جاءنا علوي جده علوي
فاقر العلم يرعانا ويهدينا
سلموا عليه وقوموا له على قدم
هذا بمولده ذا النور عالينا
الاملاك حاضرة لنوار زاهرة
قد جاءنا من به الله يشافينا
ويبقر العلم بقرا لا مثيل له
ولا عجب جده الكرار حامينا
والزهرا فاطمة في الحشر شافعة
وزوجها حيدر بالكأس يسقينا
***
( جلوة )
یا خامس اليمه .. ریحانه ونشمه
محلاه ومحلا اسمه .. یا خامس اليمة
نورت البصائر .. يحمد الباقر
يا نورنا الزاهر .. يا خامس اليمة
يا عالي الشأن .. يا نسل عدنان
يا صاحب البرهان .. يا خامس اليمة
علمه من اجدوده .. فايق لاحدوده
وحیدر ابزوده .. ياخامس اليمة
وتوضيح فضله .. أبدأ ما أمله
وجهك كمر واحلا .. ياخامس اليمة
فاض الكرم والجود .. يازاكي لجدود
وجهك ورد لورود .. ياخامس اليمة
وجهك الوضاح .. يضوي كمصباح
مثل القمر لولاح .. ياخامس اليمة
والريحة طَيِّبَة .. وكلنا نحبه
عالي الرتبه .. يا خامس اليمه
ياحي عيده .. كلنا نريده
أيامك سعيده ..يا خامس اليمه
نمشى ابممشاك .. واقلوبنا تهواك
دوم الله يرعاك .. يا خامس اليمه
***
هذا ما كان من أمر ولادته (ع) وعاش مع جده الحسين ع حوالي الأربع سنوات وحضر واقعة كربلاء وجرى ما جرى عليه وعلى ابيه واهل بيته في الكوفة والشام حتى رجعوا إلى مدينة جدهم رسول الله . وعاش مع ابيه زين العابدين ع، بعد جده الحسين خمساً وثلاثين سنة وعاش بعد ابيه مدة إمامته عشرين سنة حتى اختاره الله لجواره ودفن في البقيع مع أبيه الله يرزقنا العودة عليه ، اما عن عدد اولاده فالمشهور ان للإمام الباقر (ع) سبعة أولاد وهم الامام جعفر الصادق (ع) ، وشقيقه عبدالله امهم فاطمة بنت القاسم بن محمد ابن ابي بكر المكناة بأم فروة ثم إبراهيم وعبد الله من أم حكيم وقد ماتا في حياة أبيهم ثم علي وزينب وام سلمة من أمهات أخرى
اما عن بعض الحكم المأثورة عنه (ع) واقواله المشهورة :
قال (ع) : ما شبّه شئ بشئ أحسن من علم بحلم
وقال (ع) : صحبة عشرين سنة قرابه
وقال (ع) : الكمال كل الكمال التفقه في الدين والصبر على النائبة وتقدير المعيشة.
وقال (ع) : عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد
وقال (ع) : ما عرف الله من عصاه . وانشد يقول :
تعصي الاله وانت تظهر حبه .. هذا لعمرك في الفعال بديع
لوكان حبك صادقا لاطعته .. إن المحب لمن يحب مطيع
وقال (ع) : ما شيعتنا إلا من اتقى الله واطاعه وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع واداء الأمانة والبر بالوالدين وتعهد الجيران وصدق الحديث وكف الالسن عن الناس الا من خير وكانوا امناء عشائرهم فى الأشياء
وقال (ع) : من صدق لسانه زكى عمله ومن حسن نيته زيد في رزقه ومن حسن بره بأهله زيد في عمره
وقال (ع) : ان الله يبغض الفاحش المتفحش
وقال (ع) : الحياء والايمان مقرونان في قرن واحد فإذا ذهب احدهما تبعه صاحبه
وقال (ع) : خاطبوا الناس بأحسن ما تحبوا ان يخاطبوكم فإن الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين
وقال (ع) : إنما شيعة علي (ع) المتباذلون في ولايتنا المتحابون في مودتنا المتزاورون لإحياء أمرنا ورفع شأننا الذين اذا غضبوا لم يظلموا واذا رضوا لم يسرفوا بركة على من جاوروا وسلم لمن خالطوا
قال الراوي : ومن علمه بالمغيبات نذكر شيئاً من ذلك على سبيل المثال لا الحصر . عن محمد ابن مسلم قال : قال لي أبو جعفر (ع) : لئن ظننتم اننا لا تراكم ولا نسمع كلامكم لبئس ما ظننتم لوكنا كما تظنون انا لا نعلم ما أنتم عليه وفيه ما كان لنا على الناس فضل . قلت أرني بعض ما استدل به . قال (ع) : وقع بينك وبين زميل لك أمر بالربذة حتى عيرك بنا وبحبنا وبمعرفتنا . قلت : اي والله لقد كان ذلك . قال (ع) : فتراني قلت بإطلاع الله فأنا ما انا ساحر ولا يكاهن ولا بمجنون لكن ذلك من علم النبوة . وتحدث بكل ما يكون فقلت له : ومن الذى يحدثكم بما نحن عليه ؟. قال : احيانا ينكت في قلوبنا وينقر في آذاننا وكذلك لنا خدم من الجن مؤمنين شيعة وهم لنا أطوع منكم . قلت : مع كل رجل منكم واحد منهم ؟. قال نعم ويخبرنا بجميع ما أنتم عليه
وروى أيضاً أنه قال الأسود بن سعيد : كنت عند أبي جعفر (ع) فقال لي : من غير ان أسأله نحن حجة الله في عباده ونحن ولاة أمر الله في خلقه اترون ليس منا معكم اعين ناظرة وأسماع حاضرة بئس ما رأيتم والله لا يخفى علينا شئ من أعمالكم فاحضرونا جميعاً وعودوا أنفسكم الخير وكونوا من أهله فاني بهذا أأمر ولدي وشيعتي . ثم قال : إن بيننا وبين كل أرض ثرى مثل ثرى البناء فإذا أمرنا في الأرض بأمر اخذنا ذلك التراب فأقبلت الينا الأرض بكليتها واسواقها وكورها حتى تنفذ فيها من أمر الله ما أمر. وإن الريح كما كانت مسخرة لسليمان فقد سخرها الله لمحمد (ص) . وقد روي أيضاً عن حكاية الخيط ولعل هذا الخيط الذي رآه جابر ابن يزيد النخعي في تلك القصة المشهورة وذلك انه اشتكت الشيعة إلى زين العابدين ما ينالونه من بني أمية فدعا الباقر (ع) ، وأمره ان ياخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل إلى النبي (ص)، ويحركه تحريكاً خفيفاً فمضى الباقر (ع) إلى المسجد فصلى فيه ركعة ثم وضع خده على التراب وتكلم بكلمات ثم رفع رأسه وأخرج من كمه خيطاً رفيعاً دقيقاً تفوح من رائحة المسك واعطى لجابر طرفا منه فقال له : امضى به . فمضيت ثم قال : قف يا جابر . فحرك الخط تحريكا خفيفاً ثم قال له : أخرج وانظر ما حال الناس ؟. قال : فخرجت فإذا صياح ونياح وولولة من كل ناحية. واذا بزلزلة ورجفة وهزة قد اخرجت عامة الناس من دورهم وانهدمت اكثر منازل أهل المدينة وهلك تحتها اكثر من ثلاثين ألف انسان . ثم صعد الباقر (ع) المنارة ونادى بأعلى صوته : الإ يا ايها الضالون المكذبون . قال : فظن الناس أنه صوت من السماء فخروا على وجوههم وطارت افئدتهم وهم يقولون في سجودهم : الأمان الأمان .وهم يسمعون الصيحة بالحق ولا يرون الشخص ثم قرأ ( فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ) . قال : فلما نزل وخرجنا من المسجد سألته عن الخيط قال : هذا من البقية . قلت : وما هى البقية يابن رسول الله ؟. قال : يا جابر هي مما ترك آل موسى وهارون تحمله الملائكة ويضعه جبرئيل لدينا .
اقول يا مستمعين الكلام صلوا على البدر التمام وعلى علي زراق الرخام هذا هو الإمام الهمام ابي جعفر عليه افضل الصلاة والسلام بمجرد ما حرك الخيط تحريكا خفيفاً لينا زلزل الأرض وهدها بحيث اخربت عامة دور المدينة وهلك تحتها ثلاثون ألف نسمه هذا يوم يظهر القدرة التي جعلها الله في يده وفي يوم آخر يظهر الاصطبار والتحمل حيث شاء الله ذلك ووعدهم على ذلك اجرأ جزيلا ففي ذلك الشاعر يقول صلوا على الرسول وال الرسول :
فروع رسول الله اصل غصونها .. وايكتها طوبى وللغرس غارس
عليهم لإجلال النبوة هيبة .. يشار اليهم والرؤس نواكس
وقد توجوا بالعلم واستودعوا الهدى .. بهم تزهر الدنيا وتزهوا المجالس
ينابيع علم يستفيض بحكمة .. هداة اذا ما جاء للعلم قابس
نجوم وأعلام اذا غاب آفل .. أنار لنا نجم واشرق دامس
قال الله تبارك وتعالى ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) وفى بعض التفاسير النجوم هم الأئمة وهذا مما يؤيد ما قاله رسول الله (ص) : أهل بيتي مثل النجوم كلما أفل نجم طلع نجم . كما قال الشاعر في آخر الأبيات :
نجوم وأعلام اذا غاب آفل .. انار لنا نجم واشرق دامس
هذه نبذة يسيرة من مولد الإمام الهمام محمد ابن على الباقر وقد اكتفينا بهذا القدر مخافة التطويل وللعلم ان لدينا الكثير من الأحاديث المعتبرة والحديث شيق وجميل لا يمل عن هذا القمر الزاهر الإمام محمد الباقر عليه السلام .
(جلوة )
بشر الشيعة وقوم هنيها .. بالباقراضوت كل نواحيها
بشر الشيعة وهني سادة مضر .. اضوت نواحيها ولفاها الظفر
اصبحت تتبختر ابثوب الفخر .. شعت انوار الباقر اعليها
شجرة الهادي اينعت واثمرت .. واغصانها السابع سما اتفرعت
و بالارض انوار الهدى اتشعشعت .. حي لنوار وحي راعيها
كم آيه اظهرها البني مروان .. مقصوده بلكت تترك الطغيان
تشهد له بفعاله الانس والجان .. بالاخرة وبالدنيا يحميها
بالبا قر اتحيرت مدري شاقول .. من معجزاته اتحير كل العقول
ابن الكرم والفضل ابن الرسول .. نوره اعلی نور الشمس مضوبها
ضنوة على السجاد ثلث انعام .. شيد رسوم الدين والأحكام
حاوي المكارم جاره ما ينضام .. كل مشكلة ايفسر معانيها
آيات للباقر فلا تنحصى .. اكثر من نجوم السما والحصى
لولاه ما طاعت لموسى العصا .. ولا كان عيسى الموتى يحيها
لولاه ما دارت رحى الأفلاك .. جن اوانس شهدت له والاملاك
يا لبشرتنا ابمولده حياك .. هذي لبشاره الجده نهديها
قالوا الباقر قلت اله نعمين .. شانه رفيع امنتّب الجدين
مولود ما بين الحسن وحسين .. شمس الظهر يا هو اليشك بيها
يا حي ابو الصادق رفيع الشأن .. كنز العلوم وآية الرحمن
اضحت تباشر به بني عدنان .. فرحت الشيعه وحنت ايدها
نعمين ابو الصادق وهو الغانمة. مذخور للشدات والموزمه
كم اعمى فك اعيونه امن العمى .. ها المعجزة جابر اليرويها
***
( جلوة )
يا آية الله الواحد الديان
یا خامس السادات من عدنان
يا آية الله الواحد الموجود
يا باقر العلم يراعي الزود
ياللي طبع بالخاتم الجلمود
يا سور بيه اتلوذ إنس أوجان
يا راعي العز والمجد والعلا
ياللي المحياك المديح ايحلا
تشهد ابفضلك قصة الزلزلة
البهدلت بيها الكفر والعدوان
ضي غرتك ليلة اهلال الشهر
شع لكن ذاك اهلال وانت القمر
اصبح رجب لابس اثياب الفخر
متنومس ابأنوارك وفرحان
عيد وسرور الكم يلمحبين
اثمرت ريحانه بني ياسين
مولود ما بين الحسن واحسين
غرة رجب شع لينا نوره وبان
آيات له مثل الشمس والقمر
ما حاطت اعليهم جميع البشر
الحجاح ضل أخرس وضاع الفكر
من شاف علمه وشاهد البرهان
ومن بعض آياته ببلاد الشام
سهم ابسهم لبسها تسع أسهام
حارت ابوصفه الناس خاص وعام
حتى الوليد وكل بني مروان
محمد الباقر حجة الباري
بفضله بصر جابر الأنصاري
واشلون احصي فضله بشعاري
وهوّه الذي ممدوح في القرآن
***
من كتاب النجوم الزاهرة
اعداد : أم نادر
الباقر اليوم نوراه اعتلا .. كلمن يحبه يسوي هلهلة
ضوت علينا أنواره ها لولد .. باقر للعلوم ومعاجز لا تعد
ومن علويين هو أول ولد .. جدوده السبطين سادات الملا
واما الشمايل تشابه للرسول .. والاسم اسمه وبعلمه يقول
وباهر الأنوار، أخذها امن البتول .. يستاهل ايورث اصحاب العبا
وزين العبادة أفرح بولادته .. ضمه بصدره وحبه بوجنته
او قال باقر، اوليدي كنيته .. وخامس اليمة أنوار الملا
مكحول مدهون مقطوعة سرته .. بحريرة بيضا أمه لفته
ودوه للحسين وزادت بهجته .. والنور منه لسابع اعتلا
ياللي تواليه اتبعي منهجه .. منهج محمد وآله وعترته
هم نور لسلام وعزه وسادته .. ماخاب والله من بيهم اقتدى
****
( جلوة )
ضوت أنواره .. هذا الولد هاليوم .. ضوت أنواره
ولد الأماره .. كنه قمر زاهي .. ولد الأماره
شاعت أخباره .. باقر لعلم الله .. شاعت أخباره
هلهلت لأملاك .. من وضعته أمه .. هلهلت لأملاك
وراعي العبادة .. مسرور من شافه .. راعي العبادة
وأهل السيادة .. أجدوده السبطين .. أهل السيادة
يقبلوا جبينه .. ويضموه لعندهم .. يقبلوا جبينه
انوصل مزاره .. يا رب دكتبنا .. نوصل مزاره
وتلفي البشاره .. يصير لك قبر معروف .. تلفي البشارة
وتصير لك حضرة .. ونشم إلى عطرك .. وتصير لك حضرة
تضوي المنارة .. بأرض البقيع تضوي .. وتضوي المنارة
تبغي زواره .. تمسك إلى السباك .. تبغى زواره
وتجيني العبرة .. من شوفي إلى قبره .. تجيني العبرة
مقدر أنظره .. رمل وحصى منثور .. مقدر أنظره
انسلم من ابعيد .. ما نقدر أنوصله .. أنسلم من بعيد
يا الله يا منان .. أرزقنا شفاعتهم .. يا الله يا منان
***
( جلوة )
إلى باقر علوم الله لفينا
ونقرا مولده واستانسينا
جينا مولدك هاليوم نقراه
واسمك حلو في لفظه ومعناه
يمتى لك ضريح ونوقف احداه
نشمه والعطر ينثر علينا
يباقر نوريت ارض البقيعِ
واليه كون ييمامي شفيعي
ونتوسل اباسمك للسميعِ
نجي زوار ليك امآمنينا
متى يا سيدي يا نسل لطهار
ضريح انشوف لك يسطع بلنوار
وعلى الشباك ملتمه الزوار
انهني بعضنا ابشوفة ولينا
انت اللي بقرت العلم بقرا
إرزقني إلى قبرك أنظره
أجي عندك حبيبي وليك حضرة
ونورك سيدي يسطع علينا
ابميلادك اليوم احنا افرحنا
وامن اهمومنا كلنا ارتحنا
رفعنا اكفوفنا لله وصحنا
ابحق ساداتنا سهل علينا
ابحق ساداتنا نرفع ليادي
ودعانا ايروح لا سبع الشدادِ
من أنخي ابكم يبرد افادي
أني وربعي وجميع الحاضرينا
بميلادك افرحنا وكل عنا راح
من نورك علينا بالأفق لاح
سلام اعليك يامجلب الافراح
بميلادك ضوى عيوني انهدينا
***
أنا الخير الله الخير بفضل حبهم ، وصل لي، وصل لي
واصوم آنا بهدايتهم ، واصلي
يرب اقبل مساعينا ، وصلي
على الهادي وعترته بهالمسية
***
1 رجب الأصب
.
.
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
بلغ العُلا بكمالـــــــهِ
كشف الدُجى بجمالـهِ
ورقى السما بنعاله
حَسُنت جميعُ خصالهِ
ياسامعينَ لمدحهِ
صَلُّوا عليه و آلــــــهِ
آل النبي نجوم في الورى زهر .. محمد شمسهم والمرتضى قمرُ
مطهرون نقيات ثيابهم تجــري .. الصـلات عليهم أين ما ذكروا
آل بيت المصطفى كل الحياة .. ملؤوها معجزات باهرات
فاذا ما ذكروا في محفل .. فارفعوا اصواتكم بالصلوات
صل يارب على باقر العلم الكريم .. من به نوح اهتدى ومسيح وكليم
جاء غيثا وسقى ظما الدنيا ودين .. وله نور أتى واضاء العالمين
عطره عطر السما هام فيه الياسمين .. طيبه فيه الشفاء لعليل وسقيم
ان في مولده فرحة الهادي الرسول .. فلنهني المصطفى وعلي والبتول
والى مرقده نسأله الله الوصول .. ان من قد زاره زار جنات النعيم
ومرحب .. يبن من عالحرب سلم ، ومرحب
فتك بالعامري سيفه ، ومرحب
قصدت للحفل مرة امشي ، ومر حب
وفرحة مولدك ترفل علية
قال الحبيب المصطفى (ص) : ( ياجابر يوشك ان تبقى حتى تلقى ولدا لي من الحسين يُقال له محمد يبقر علم النبيين بقرا فاذا لقيته فاقرأه مني السلام )
صدق الحبيب المصطفى محمد وآله
هو سيدنا ومولانا وصي الاوصياء ووارث علم الأنبياء الماضي والحاضر الذاكر والخاشع والصبار الإمام محمد ابن علي الباقر عليه افضل الصلاة والسلام معدن الحلم . وباقر العلم الذي اظهر الدين اظهارا. وكان للإسلام مناراً الصادع بالحق . والناطق بالصدق وباقر العلم بقراً . وناشره نشراً . لم تأخذه في الله لومة لائم، وكان لأمره غير مكاتم ولعدوه مراغم النور الباهر والقمر الزاهر والعلم الظاهر ا بوجعفر محمد ابن علي الباقر عليه افضل الصلاة سلام . شعر أ صلوا على خير الورى وعلى ابن عمه حيدره .
اضاء وجه العلم والرسوم .. بنور وجه باقر العلوم
اذهو شمس مشرق الحقائق .. وبدره المشرق بالدقائق
وفي كتاب علمه الربوبي .. دقائق الأسرار والغيوب
قام بحمل راية الرسالة .. بمحكم البيان والدلالة
وشيد الدين الحنيف السامي .. حتى علت دعائم الإسلام
فرّق جمع الغي والضلال .. بجمع شمل العلم والكمال
أنار وجه الحق والحقيقة .. بأحسن البيان والطريقة
علومه الغر مصابيح الهدى .. بنور علمه اهتدى من اهتدى
به صفت شريعة المختار .. عن كدر الأهواء والأفكار
به استبانت الأولى الأفهام .. معالم الحلال والحرام
وكان كالنيي في شمائله .. وفي صفاته وفي دلائله
ففي محياه حياة العرفا .. وكيف لا وهو شبيه المصطفى
وسد باب الظن والتخمين .. بفتح باب العلم واليقين
وانتشرت بفضله العلوم .. وانخفضت بحده الرسوم
اسمه محمد : وكنيته أبو جعفر واول من عرفه بهذا اللقب جده رسول الله (ص)، كما في حديث جابر ابن عبد الله اله الانصاري رحمه الله حيث قال : قال : لي رسول الله (ص) : يا جابر انك ستعيش حتى تدرك من ولدي من أسمه أسمى وشمائله شمائلي يبقر العلم بقراً فأن رأيته فاقرئه عني السلام فقال جابر : من أي ولدك يا رسول الله ؟. فقال : من ذا واشار إلى الحسين. قالوا : فكان جابر بعد ذلك يجلس في مسجد النبي (ص) وينادي : يا باقر العلم يا باقر العلم فيظن أهل المدينة انه يهجُر لكبر سنه ، فكان يقول لهم : والله ما أهجر و لكن انتظر ما وعدني به رسول الله (ص) ، وعاش جابر حتى ادرك الإمام الباقر (ع)، وبلغه سلام النبي (ص)، وكان الباقر (ع) ، يشبه جده رسول الله (ص) شبها واضحاً وخاصة في شمائله الجسدية ، أما نسبه عليه السلام فهو محمد ابن علي ابن الحسين ابن علي ابن ابي طالب ع، وأمه هي السيدة الماجدة الحسيبة النسيبة فاطمة بنت الإمام الحسن السبط (ع)، وهو أول علوي يولد من أبوين علويين. ويروى عن الإمام جعفر الصادق (ع) انه ذكر جدته بنت الحسن (ع) ، فقال : كانت جدتي فاطمة (ع) ، صديقة لم يدرك في آل الحسن مثلها وهذا ابنها وسليلها
محمد الباقر الذي يبقر العلم بقرا.قال فيه احد الشعراء هذه الابيات :
يا بن الذي بلسانه وبيانه .. أهدى الأنام ونزل التنزيلُ
عن فضله نطق الكتاب وبشرت .. بقدومه التوراة والإنجيلُ
لولا انقطاع الوحي بعد محمد .. قلنا محمد عن ابيه بديلُ
هو مثله في الفضل إلا انه .. لم يأته برسالة جبريلُ
قال الراوي : ولا زلنا في سيرة امه فاطمة بنت الحسن ع ، قال الامام الصادق (ع) : ولها كرامات عديدة نذكر منها على سبيل الإختصار انها كانت جالسة ذات يوم عند جدار . فتصدع الجدار وسمعت منه رجة شديدة فوضعت يدها تحت الجدار وقالت : لا وحق المصطفى ما أذن الله لك في السقوط عليَّ . فبقى الجدار معلقاً حتى زاحت عنه . فتصدق عنها زين العابدين (ع) بمائة دينار اما عن القابه فبالاضافة إلى الكنية اللقب فألقابه الهادي والأمين والشاكر والباقر والشبيه
قال الراوي : فلا زال جابر ينتظر قدوم الإمام الباقر حتى كان ذات يوم غلام مقبل عليه فقال له : ادبر .فادبر .ثم قال : هذه والله شمائل رسول الله (ص) ، ثم قال له ما اسمك يا غلام ؟. قال : اسمي محمد . قال جابر: ابن من تكون ؟. قال : ابن علي ابن الحسين (ع) ، فقال جابر : يا سيدي فدتك نفسي فاذا الباقر ؟. قال : نعم بلغني ما حملك رسول الله (ص)، فأقبل جابر يقبل رأسه ويقول : بأبي انت وأمي يابن رسول الله وابلغك أن جدك رسول الله يقرؤك السلام . قال الباقر (ع) : يا جابر وعلى رسول الله السلام ما دامت السموات والأرض وعليك السلام يا جابر بما بلغت .
وكان الباقر (ع) ، يعزه على وجه الكرامة لصحبته لرسول الله (ص) ، وكان جابر يأتيه في طرفي النهار ويتعلم منه حتى دخل عليه يوماً وجلس عنده فالتفت (ع) إليه وقال : يا جابر اكتب وصيتك فإنك راحل إلى ربك .فبكى جابر وقال : ياسيدي وما علمك بذلك فهذا عهد معهود عهده في رسول الله (ص)، فقال (ع) : والله ياجابر لقد اعطاني الله علم ما كان وما يكون وما كائن الى يوم القيامة .ولنعم ما قال الشاعر فيه شعراً :
يا عروة الدين المنيع .. وبحر علم العارفينا
يا قبلة للأولياء .. وكعبة للطائفينا
من اهل بيت لم يزالوا .. في البرية محسنينا
التائبين العابدين .. الصائمين القائمين
العالمين الحافظين .. الراكعين الساجدين
يا من اذا نام الورى .. باتوا قياما ساهرينَ
قال الشيخ المفيد : لم يظهر احد من ولد الحسن والحسين (ع) ، في علم الله والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون الأدب ما ظهر عن ابي جعفر محمد الباقر (ع) . اما عن دلال إمامته عليه السلام أولاً وصية ابيه زين العابدين اليه ونصه عليه بالامامة بعده امام جمع من أصحابه وأهل بيته وكافة ابنائه . بالاضافة الى نصوص جده رسول الله (ص) وجده أمير المؤمنين (ع) ، كما جاء في حديث جابر الآنف الذكر. وأحاديث أخرى صحيحة ومتواترة بين علماء الطائفة الجعفرية ووافقهم على صحتها جمع من علماء اهل السنة وفيها نص من النبي (ص)، على عدد الأئمة من بعده وهم اثنا عشر اماما ويذكرهم واحداً بعد واحد بأسمائهم والقابهم إلى خاتمهم المهدي المنتظر عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه. ولمزيد من الإيضاح انظر كتاب ينابيع المودة للشيخ القندوزي الحنفي، والخلاصة أن النص على إمامة الباقر عليه السلام ثابت وصريح وكذلك باقي أئمة اهل البيت الاثنا عشر صلوات الله عليهم أجمعين
اما عن الأفضلية فهي تعني تفوقه على جميع اهل عصره في الكمالات ومكارم الاخلاق والصفات والافضلية . هي دليل عقلي وبرهان طبيعي يفرض الزعامة والامامة للأفضل على المفضول كما قال الله تعالى : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) وقال سبحانه وتعالى : ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ) . والامام محمد الباقر(ع) ، كان من حيث العلم مرجع العلماء ومعلمهم جميعا في عصره أمثال مالك ابن انس وابي حنيفة وسفيان الثوري والزهري وابن عتيبة وغيرهم . وروى المفيد : رحمه الله بسنده انه قال : ما رايت العلماء بين يدي احد اصغر منهم بين يدي ابي جعفر محمد الباقر (ع)، ومما لاشك فيه ان الامام محمد الباقر (ع) باب علم جده محمد (ص)، مثل كل الأئمة الاثنى عشر صلوات الله عليهم اجمعين ولو سمحت لهم الظروف السياسية والاجتماعية وغيرها لأضاءوا العالم بأسره با نوار العلوم والهدى والمعارف النافعة ولما بقي في دنيا البشر اثر من ظلمات الجهل والضلال . ولكن للأسف كانوا كما قال بعض الشعراء في حق الإمام الباقر (ع) شعراً :
اذا غاب بدر الدجى فانظري .. الى ابن النبي ابي جعفر
ترى خلفاً عنه أزرى به .. وبالفرقدين وبالمشتري
امام ولكن بلا شيعة .. خطيب ولكن بلا منبر
ولكن رغم الظروف القاسية التي عاشها الامام الباقر (ع) ، فقد استطاع بأن يجعل من بيته مدرسة للتوجية والتثقيف والتعليم والتوعيه فاجتمع حوله جمع غفير من بقايا الصحابة والتابعين وطلاب الحديث والفقهاء وكان (ع) ، يعقد مجالس للحوار والمناظرة مع علماء المذاهب الاسلامية وأهل الكتاب والخوارج ومع الملحدين وغيرهم فيظهر عليهم بحجة بالغة ومنطقه السليم وبيانه المستقيم . وعلى سبيل المثال احتجاجه مع نافع مولى عمر ابن الخطاب في المسجد الحرام بحضور الخليفة الأموي هشام ابن عبد الملك ابن مروان وجمع غفير من الناس كما جاء في الكافي عن ابي الربيع قال : حججنا مع ابي جعفر الباقر (ع) ، في السنة التي حج فيها هشام ابن عبد الملك وكان معه نافع مولى عمر ابن الخطاب فنظر نافع الى ابي جعفر في ركن البيت الحرام وقد اجتمع عليه الناس فقال نافع لهشام : من من هذا الذى قد تزاجم عليه الناس ؟. فقال له هشام : هذا نبي أهل العرق محمد ابن علي ابن الحسين . قال نافع : لأسئلنه عن مسائل لا يجيب عنها الا نبي او وصي نبي. فقال هشام : إذهب اليه واسأله لعلك تخجله ، فجاء نافع حتى اتكأ على الناس واشرف على ابي جعفر (ع) وقال : يا محمد ابن علي اخبرني كم بين عيسى (ع) وبين محمد (ص) من السنين ؟.فرفع الباقر رأسه إليه وقال : اما حسب قولي فخمسمائة سنة وأما حسب قولك فستمائة سنة .فقال نافع : اخبرني عن قول الله عز وجل لنبيه : ..( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ) . فمن الذي سأله محمد (ص) من الرسل وقد كان بينه وبين عيسى (ع) خمسمائة سنة ؟. فقال أبو جعفر : إن ذلك كان ليلة المعراج ثم تلا عليه قوله تعالى ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ ) فكان من الآيات التي اراها له ان حشر له النبيين والمرسلين من الأولين والآخرين فصلى بهم محمد (ص)، فلما انصرف من الصلاة قال لهم : على ما تشهدون وما كنتم تعبدون ؟. فقالوا : نشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وانك رسول الله .قال نافع : صدقت يا ابا جعفر .
واخرج هذا الحديث ايضاً في كتاب ينابيع المودة عن الحافظ ابي نعيم ثم قال نافع : اخبرني عن قول الله تعالى ( أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ ) ، فما معنى هذا الرتق والفتق ؟. فقال الباقر (ع) : إن الله سبحانه لما اهبط آدم إلى الأرض كانت السماء رتقاً ، أي لا تنزل المطر وكانت الأرض رتقاً أي لا تبنت شيئاً . فلما تاب الله على آدم فتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات والزرع. قال نافع : صدقت یا ابا جعفر وبقیت عندي مسألة .فقال (ع) : وما هى ؟, فقال نافع : اخبرني عن الله سبحانه متى كان ومتى وجد ؟ فقال الباقر(ع) : ويلك ومتى لم يكن حتى أخبرك متى كان ان الله أزلي ابدي لم يزل ولم يزال فرداً صمدا لم يلد ولم يولد ولم يتخذ صاحبة ولم يكن له شريك ولا شبيه .ثم قال له الباقر(ع) : يا نافع ما تقول في أهل النهروان قتلوا على حق ام على باطل . فإن قلت قتلوا على باطل فقد ارتددت عن مذهبك وان قلت قتلوا على حق فقد كفرت .فسكت نافع وانصرف عنه وهو يقول : انت والله اعلم الناس حقاً حقاً .
ثم اتى الى هشام فقال له هشام : ماصنعت يانافع ؟.فقال له نافع : دعنى من كلامك هذا والله انه اعلم الناس حقاً حقا وهو ابن رسول الله (ص) حقاً ويحق لأصحابه أن يتخذوه نبياً .
أما عن اخلاقه الكريمة عليه السلام قالوا : وكان ابو جعفر الباقر (ع) كثير الصلاة والصيام والحج الى بيت الله الحرام وكان اسخى الناس واكثرهم كرماً وجودا وصدقا واسع البر والاحسان كثير العطاء والانفاق في سبيل الله رغم توسط حالته المادية وكثرة عياله وكان عليه السلام يعمل بيده في الأرض لإحيائها ويشرف بنفسه عليها لاصلاحها وصيانتها وكان يقول : العمل أفضل العبادات لله سبحانه وتعالى فإني ان طلعت لتحصيل المال فذلك لاصون به وجهي واوسع به على عيالي واقضي به حوائج اخواني الفقراء والمحتاجين . وقد روي عن رسول الله (ص) كان يقول : ملعون من ألقى كَلَّهُُ على الناس. وكلَّه يعني ثقله يعني من عاش عيَّالا على الناس وهو قادر على العمل . قال الراوي : إنما قال الإمام ذلك لأن الصوفية يرون أن العبادة في الصلاة والصوم والذكر تتعارض مع العمل . وفي ذلك قال النبي (ص) : ليس منا من ترك دنياه لآخرته ولا من ترك آخرته لدنياه. وكان الإمام الباقر (ع ) يحث الشيعة على العمل المثمر والكسب الحلال والسعي المشروع في تحصيل المال ويقول لهم : من طلب الدنيا استعفاف عن الناس وسعياً على اهله وعياله وتعطفاً على جاره واخوانه من الفقراء لقي الله يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة تمامه وكماله . وفي الحديث الشريف : تسعة اعشار العبادة في الكسب الحلال .
اما عن معاجزه وبراهينه عليه السلام وعلمه بالمغيبات فله في ذلك معاجز كثيرة لا تعد ولا تحصى وفي ذلك الشاعر يقول :
يا بني طه ونون والقلم .. حبكم فرض على كل الامم
انتم اكرم ان عُد الورى .. انتم اعلم ماشٍ بقدم
انتم للدين أعلام اذا .. غاب منكم علم لاح علم
فوض الله اليكم أمره .. فحكمتم حسبما كان حكم
وبكم تفخر أملاك العلا .. اذ لكم اضحت عبيداً وخدم
كان أبو جعفر الباقر (ع) وهو باقر العلم وجامعه وشاهد الحكم ورافعه و متفوق دُرَّه وراضعه صفا قلبه وزكا عمله، وطهرت نفسه وشرفت اخلاقه وعمرت بطاعة الله اوقاته ورسخت فى مقام التقوى قدمه وظهرت عليه سمات الانقياء وطهارة الأصفياء . فالمناقب تسبق اليه والصفات تشرق به وهو عليه السلام مع ما وصف من الفضل في العلم والسؤدد والرئاسة والإمامة ، ظاهر الجود ومشهور الكرم في الخاصة والعامة معروف بالتفضل والإحسان مع كثرة عياله قال ابو عبدالله جعفر الصادق (ع) : كان ابي اقل أهل البيت مالاً واعظمهم مؤنة كان يدخل عليه اخوانه فلا يخرجون الا أطعمهم الطعام الطيب ويكسوهم الشياب الحسنة ويهب لهم الدراهم من خمسمائة إلى الألف ويقول ما حسنة الدنيا الا صلة الاخوان والمعارف . قال سفيان الثوري : ما لقينا ابا جعفر الا وحمل الينا النفقة والصلة والكسوة ، ويقول : هذه مُعدّة لكم . وروي عن الحسن ابن كثير قال : شكوت إلى ابي جعفر (ع) الحاجة وجفاء الأخوان فقال : بئس الأخ أخا يرعاك غنياً ويقطعك فقيراً . ثم أمر غلامه فأخرج كيساً فيه سبعمائة درهم وقال : استنفق هذه واذا نفذت فأعلمني . وكان روحي له الفداء لا يمل من صلة الإخوان . وقاصديه ومؤمليه
ساعة الولادة
ولد سيدنا ومولانا وصي الاوصياء ووارث علم الأنبياء . الحاضر الذاكر والخاشع الصابر والقمر الزاهر والعلم الظاهر أبو جعفر محمد ابن علي الباقر صلوا عليه يامن حاضر في المدينة المنورة في يوم الاثنين غرة رجب وقيل يوم الثلاثاء في الثالث من شهر صفر والأشهر غرة رجب عام سبعة وخمسون وامه فاطمة بنت الحسن الزكي السبط علوية نقية طاهرة مطهرة صديقة كجدتها فاطمة الزهراء (ع) ولها نور رباني هو فرع من نور جدتها.
تقول فاطمة سلام الله عليها : كنت أرى الخفة في حملي بولدي محمد (ع)، وكانت الهواتف تهتف بي وكان صلوات الله عليه يحدثها وهو في بطنها ويؤنسها بتسبيحه وتقديسه فهو الإمام الحق المبين من سلالة أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب صلوا عليه يا حبايب.
تقول فاطمة عليها السلام : لما حضرتني الولادة لم أجد ألماً ولا وجعاً فبينما انا كذلك جالسة وحولي نساء بني هاشم. وبعض النسوة من أهل البيت . تقول فاطمة بنت الحسن : فبينما انا كذلك اذا اخذتها فترة واخذتني فترة واذا قد وضعت بولدي النجم الزاهر والقمر الباهر محمد ابن علي الباقر صلوا عليه يامن حاضر .
ثم النمس منكم أيها الاخوان الحاضرين ان تقوموا اجلالاً لولي رب العالمين ثانية وثالثة ورابعة . ونبقى واقفين رافعين ايدينا الى إله العالمين طالبين ومتوسلين بالغر الميامين ، فهذه ساعة تستجاب فيها الدعوات ببركة ائمتنا الهداة ونهني سيد المرسلين صلوا عليه يا حاضرين .
صلوات صلى أعلى محمد وامير المؤمنين .. صلوات
صلى على محمد والزهراء والحسنين .. صلوات
صلى على محمد وزين العابدين .. صلوات
صلى على محمد والخضر يا بو محمد .. صلوات
صلى اعلى محمد وصاحب العصر والزمان .. عجل الله فرجه وسهل الله مخرجه ورفع الله رايته ونصر الله شيعته ونشاركهم الأفراح على مدى الاعوام والسنين ونحن مبتهجين ومصلين عليهم اجمعين من الأولين إلى الآخرين
وكان عليه السلام مختونا ومكحولا طاهر مطهرا ساجداً إلى ربه مقرا بالوحدانية شاكرا له بالربوبية فاخذته أحدى النسوة ولفته في خرقة حرير بيضاء من حرير الجنة ودفعته الى أبيه علي ابن الحسين فأخذه وقبله وضمه إلى صدره واذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ودفعه إلى جده الحسين (ع)، فشعت الأنوار إلى عنان السماء . وهبطت الملائكة تهني النجوم الزواهر بهذا المولود الطاهر واهتزت الدنيا بأسرها طربا بصاحب المفاخر محمد ابن علي الباقر صلوا عليه يا من حاضر .
( جلوة )
بباقر العلم هنوا بنت هادينا
جانا سمي النبي طابت ليالينا
هنوا به المصطفى والطهر حيدرة
بمن به الملأ الأعلى يهنينا
هنوا به المجتبى هنوا لفاطمة
بنت الزكي لها نهدي تهانينا
عيداً سعيد علينا إذ أتتنا به
غرة رجب قد اتانا فيه داعينا
يدعو الى الخير من بعد الإمام علي
قدومه فيه تتحقق أمانينا
قد جاءنا علوي جده علوي
فاقر العلم يرعانا ويهدينا
سلموا عليه وقوموا له على قدم
هذا بمولده ذا النور عالينا
الاملاك حاضرة لنوار زاهرة
قد جاءنا من به الله يشافينا
ويبقر العلم بقرا لا مثيل له
ولا عجب جده الكرار حامينا
والزهرا فاطمة في الحشر شافعة
وزوجها حيدر بالكأس يسقينا
***
( جلوة )
یا خامس اليمه .. ریحانه ونشمه
محلاه ومحلا اسمه .. یا خامس اليمة
نورت البصائر .. يحمد الباقر
يا نورنا الزاهر .. يا خامس اليمة
يا عالي الشأن .. يا نسل عدنان
يا صاحب البرهان .. يا خامس اليمة
علمه من اجدوده .. فايق لاحدوده
وحیدر ابزوده .. ياخامس اليمة
وتوضيح فضله .. أبدأ ما أمله
وجهك كمر واحلا .. ياخامس اليمة
فاض الكرم والجود .. يازاكي لجدود
وجهك ورد لورود .. ياخامس اليمة
وجهك الوضاح .. يضوي كمصباح
مثل القمر لولاح .. ياخامس اليمة
والريحة طَيِّبَة .. وكلنا نحبه
عالي الرتبه .. يا خامس اليمه
ياحي عيده .. كلنا نريده
أيامك سعيده ..يا خامس اليمه
نمشى ابممشاك .. واقلوبنا تهواك
دوم الله يرعاك .. يا خامس اليمه
***
هذا ما كان من أمر ولادته (ع) وعاش مع جده الحسين ع حوالي الأربع سنوات وحضر واقعة كربلاء وجرى ما جرى عليه وعلى ابيه واهل بيته في الكوفة والشام حتى رجعوا إلى مدينة جدهم رسول الله . وعاش مع ابيه زين العابدين ع، بعد جده الحسين خمساً وثلاثين سنة وعاش بعد ابيه مدة إمامته عشرين سنة حتى اختاره الله لجواره ودفن في البقيع مع أبيه الله يرزقنا العودة عليه ، اما عن عدد اولاده فالمشهور ان للإمام الباقر (ع) سبعة أولاد وهم الامام جعفر الصادق (ع) ، وشقيقه عبدالله امهم فاطمة بنت القاسم بن محمد ابن ابي بكر المكناة بأم فروة ثم إبراهيم وعبد الله من أم حكيم وقد ماتا في حياة أبيهم ثم علي وزينب وام سلمة من أمهات أخرى
اما عن بعض الحكم المأثورة عنه (ع) واقواله المشهورة :
قال (ع) : ما شبّه شئ بشئ أحسن من علم بحلم
وقال (ع) : صحبة عشرين سنة قرابه
وقال (ع) : الكمال كل الكمال التفقه في الدين والصبر على النائبة وتقدير المعيشة.
وقال (ع) : عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد
وقال (ع) : ما عرف الله من عصاه . وانشد يقول :
تعصي الاله وانت تظهر حبه .. هذا لعمرك في الفعال بديع
لوكان حبك صادقا لاطعته .. إن المحب لمن يحب مطيع
وقال (ع) : ما شيعتنا إلا من اتقى الله واطاعه وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع واداء الأمانة والبر بالوالدين وتعهد الجيران وصدق الحديث وكف الالسن عن الناس الا من خير وكانوا امناء عشائرهم فى الأشياء
وقال (ع) : من صدق لسانه زكى عمله ومن حسن نيته زيد في رزقه ومن حسن بره بأهله زيد في عمره
وقال (ع) : ان الله يبغض الفاحش المتفحش
وقال (ع) : الحياء والايمان مقرونان في قرن واحد فإذا ذهب احدهما تبعه صاحبه
وقال (ع) : خاطبوا الناس بأحسن ما تحبوا ان يخاطبوكم فإن الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين
وقال (ع) : إنما شيعة علي (ع) المتباذلون في ولايتنا المتحابون في مودتنا المتزاورون لإحياء أمرنا ورفع شأننا الذين اذا غضبوا لم يظلموا واذا رضوا لم يسرفوا بركة على من جاوروا وسلم لمن خالطوا
قال الراوي : ومن علمه بالمغيبات نذكر شيئاً من ذلك على سبيل المثال لا الحصر . عن محمد ابن مسلم قال : قال لي أبو جعفر (ع) : لئن ظننتم اننا لا تراكم ولا نسمع كلامكم لبئس ما ظننتم لوكنا كما تظنون انا لا نعلم ما أنتم عليه وفيه ما كان لنا على الناس فضل . قلت أرني بعض ما استدل به . قال (ع) : وقع بينك وبين زميل لك أمر بالربذة حتى عيرك بنا وبحبنا وبمعرفتنا . قلت : اي والله لقد كان ذلك . قال (ع) : فتراني قلت بإطلاع الله فأنا ما انا ساحر ولا يكاهن ولا بمجنون لكن ذلك من علم النبوة . وتحدث بكل ما يكون فقلت له : ومن الذى يحدثكم بما نحن عليه ؟. قال : احيانا ينكت في قلوبنا وينقر في آذاننا وكذلك لنا خدم من الجن مؤمنين شيعة وهم لنا أطوع منكم . قلت : مع كل رجل منكم واحد منهم ؟. قال نعم ويخبرنا بجميع ما أنتم عليه
وروى أيضاً أنه قال الأسود بن سعيد : كنت عند أبي جعفر (ع) فقال لي : من غير ان أسأله نحن حجة الله في عباده ونحن ولاة أمر الله في خلقه اترون ليس منا معكم اعين ناظرة وأسماع حاضرة بئس ما رأيتم والله لا يخفى علينا شئ من أعمالكم فاحضرونا جميعاً وعودوا أنفسكم الخير وكونوا من أهله فاني بهذا أأمر ولدي وشيعتي . ثم قال : إن بيننا وبين كل أرض ثرى مثل ثرى البناء فإذا أمرنا في الأرض بأمر اخذنا ذلك التراب فأقبلت الينا الأرض بكليتها واسواقها وكورها حتى تنفذ فيها من أمر الله ما أمر. وإن الريح كما كانت مسخرة لسليمان فقد سخرها الله لمحمد (ص) . وقد روي أيضاً عن حكاية الخيط ولعل هذا الخيط الذي رآه جابر ابن يزيد النخعي في تلك القصة المشهورة وذلك انه اشتكت الشيعة إلى زين العابدين ما ينالونه من بني أمية فدعا الباقر (ع) ، وأمره ان ياخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل إلى النبي (ص)، ويحركه تحريكاً خفيفاً فمضى الباقر (ع) إلى المسجد فصلى فيه ركعة ثم وضع خده على التراب وتكلم بكلمات ثم رفع رأسه وأخرج من كمه خيطاً رفيعاً دقيقاً تفوح من رائحة المسك واعطى لجابر طرفا منه فقال له : امضى به . فمضيت ثم قال : قف يا جابر . فحرك الخط تحريكا خفيفاً ثم قال له : أخرج وانظر ما حال الناس ؟. قال : فخرجت فإذا صياح ونياح وولولة من كل ناحية. واذا بزلزلة ورجفة وهزة قد اخرجت عامة الناس من دورهم وانهدمت اكثر منازل أهل المدينة وهلك تحتها اكثر من ثلاثين ألف انسان . ثم صعد الباقر (ع) المنارة ونادى بأعلى صوته : الإ يا ايها الضالون المكذبون . قال : فظن الناس أنه صوت من السماء فخروا على وجوههم وطارت افئدتهم وهم يقولون في سجودهم : الأمان الأمان .وهم يسمعون الصيحة بالحق ولا يرون الشخص ثم قرأ ( فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ) . قال : فلما نزل وخرجنا من المسجد سألته عن الخيط قال : هذا من البقية . قلت : وما هى البقية يابن رسول الله ؟. قال : يا جابر هي مما ترك آل موسى وهارون تحمله الملائكة ويضعه جبرئيل لدينا .
اقول يا مستمعين الكلام صلوا على البدر التمام وعلى علي زراق الرخام هذا هو الإمام الهمام ابي جعفر عليه افضل الصلاة والسلام بمجرد ما حرك الخيط تحريكا خفيفاً لينا زلزل الأرض وهدها بحيث اخربت عامة دور المدينة وهلك تحتها ثلاثون ألف نسمه هذا يوم يظهر القدرة التي جعلها الله في يده وفي يوم آخر يظهر الاصطبار والتحمل حيث شاء الله ذلك ووعدهم على ذلك اجرأ جزيلا ففي ذلك الشاعر يقول صلوا على الرسول وال الرسول :
فروع رسول الله اصل غصونها .. وايكتها طوبى وللغرس غارس
عليهم لإجلال النبوة هيبة .. يشار اليهم والرؤس نواكس
وقد توجوا بالعلم واستودعوا الهدى .. بهم تزهر الدنيا وتزهوا المجالس
ينابيع علم يستفيض بحكمة .. هداة اذا ما جاء للعلم قابس
نجوم وأعلام اذا غاب آفل .. أنار لنا نجم واشرق دامس
قال الله تبارك وتعالى ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) وفى بعض التفاسير النجوم هم الأئمة وهذا مما يؤيد ما قاله رسول الله (ص) : أهل بيتي مثل النجوم كلما أفل نجم طلع نجم . كما قال الشاعر في آخر الأبيات :
نجوم وأعلام اذا غاب آفل .. انار لنا نجم واشرق دامس
هذه نبذة يسيرة من مولد الإمام الهمام محمد ابن على الباقر وقد اكتفينا بهذا القدر مخافة التطويل وللعلم ان لدينا الكثير من الأحاديث المعتبرة والحديث شيق وجميل لا يمل عن هذا القمر الزاهر الإمام محمد الباقر عليه السلام .
(جلوة )
بشر الشيعة وقوم هنيها .. بالباقراضوت كل نواحيها
بشر الشيعة وهني سادة مضر .. اضوت نواحيها ولفاها الظفر
اصبحت تتبختر ابثوب الفخر .. شعت انوار الباقر اعليها
شجرة الهادي اينعت واثمرت .. واغصانها السابع سما اتفرعت
و بالارض انوار الهدى اتشعشعت .. حي لنوار وحي راعيها
كم آيه اظهرها البني مروان .. مقصوده بلكت تترك الطغيان
تشهد له بفعاله الانس والجان .. بالاخرة وبالدنيا يحميها
بالبا قر اتحيرت مدري شاقول .. من معجزاته اتحير كل العقول
ابن الكرم والفضل ابن الرسول .. نوره اعلی نور الشمس مضوبها
ضنوة على السجاد ثلث انعام .. شيد رسوم الدين والأحكام
حاوي المكارم جاره ما ينضام .. كل مشكلة ايفسر معانيها
آيات للباقر فلا تنحصى .. اكثر من نجوم السما والحصى
لولاه ما طاعت لموسى العصا .. ولا كان عيسى الموتى يحيها
لولاه ما دارت رحى الأفلاك .. جن اوانس شهدت له والاملاك
يا لبشرتنا ابمولده حياك .. هذي لبشاره الجده نهديها
قالوا الباقر قلت اله نعمين .. شانه رفيع امنتّب الجدين
مولود ما بين الحسن وحسين .. شمس الظهر يا هو اليشك بيها
يا حي ابو الصادق رفيع الشأن .. كنز العلوم وآية الرحمن
اضحت تباشر به بني عدنان .. فرحت الشيعه وحنت ايدها
نعمين ابو الصادق وهو الغانمة. مذخور للشدات والموزمه
كم اعمى فك اعيونه امن العمى .. ها المعجزة جابر اليرويها
***
( جلوة )
يا آية الله الواحد الديان
یا خامس السادات من عدنان
يا آية الله الواحد الموجود
يا باقر العلم يراعي الزود
ياللي طبع بالخاتم الجلمود
يا سور بيه اتلوذ إنس أوجان
يا راعي العز والمجد والعلا
ياللي المحياك المديح ايحلا
تشهد ابفضلك قصة الزلزلة
البهدلت بيها الكفر والعدوان
ضي غرتك ليلة اهلال الشهر
شع لكن ذاك اهلال وانت القمر
اصبح رجب لابس اثياب الفخر
متنومس ابأنوارك وفرحان
عيد وسرور الكم يلمحبين
اثمرت ريحانه بني ياسين
مولود ما بين الحسن واحسين
غرة رجب شع لينا نوره وبان
آيات له مثل الشمس والقمر
ما حاطت اعليهم جميع البشر
الحجاح ضل أخرس وضاع الفكر
من شاف علمه وشاهد البرهان
ومن بعض آياته ببلاد الشام
سهم ابسهم لبسها تسع أسهام
حارت ابوصفه الناس خاص وعام
حتى الوليد وكل بني مروان
محمد الباقر حجة الباري
بفضله بصر جابر الأنصاري
واشلون احصي فضله بشعاري
وهوّه الذي ممدوح في القرآن
***
من كتاب النجوم الزاهرة
اعداد : أم نادر
الباقر اليوم نوراه اعتلا .. كلمن يحبه يسوي هلهلة
ضوت علينا أنواره ها لولد .. باقر للعلوم ومعاجز لا تعد
ومن علويين هو أول ولد .. جدوده السبطين سادات الملا
واما الشمايل تشابه للرسول .. والاسم اسمه وبعلمه يقول
وباهر الأنوار، أخذها امن البتول .. يستاهل ايورث اصحاب العبا
وزين العبادة أفرح بولادته .. ضمه بصدره وحبه بوجنته
او قال باقر، اوليدي كنيته .. وخامس اليمة أنوار الملا
مكحول مدهون مقطوعة سرته .. بحريرة بيضا أمه لفته
ودوه للحسين وزادت بهجته .. والنور منه لسابع اعتلا
ياللي تواليه اتبعي منهجه .. منهج محمد وآله وعترته
هم نور لسلام وعزه وسادته .. ماخاب والله من بيهم اقتدى
****
( جلوة )
ضوت أنواره .. هذا الولد هاليوم .. ضوت أنواره
ولد الأماره .. كنه قمر زاهي .. ولد الأماره
شاعت أخباره .. باقر لعلم الله .. شاعت أخباره
هلهلت لأملاك .. من وضعته أمه .. هلهلت لأملاك
وراعي العبادة .. مسرور من شافه .. راعي العبادة
وأهل السيادة .. أجدوده السبطين .. أهل السيادة
يقبلوا جبينه .. ويضموه لعندهم .. يقبلوا جبينه
انوصل مزاره .. يا رب دكتبنا .. نوصل مزاره
وتلفي البشاره .. يصير لك قبر معروف .. تلفي البشارة
وتصير لك حضرة .. ونشم إلى عطرك .. وتصير لك حضرة
تضوي المنارة .. بأرض البقيع تضوي .. وتضوي المنارة
تبغي زواره .. تمسك إلى السباك .. تبغى زواره
وتجيني العبرة .. من شوفي إلى قبره .. تجيني العبرة
مقدر أنظره .. رمل وحصى منثور .. مقدر أنظره
انسلم من ابعيد .. ما نقدر أنوصله .. أنسلم من بعيد
يا الله يا منان .. أرزقنا شفاعتهم .. يا الله يا منان
***
( جلوة )
إلى باقر علوم الله لفينا
ونقرا مولده واستانسينا
جينا مولدك هاليوم نقراه
واسمك حلو في لفظه ومعناه
يمتى لك ضريح ونوقف احداه
نشمه والعطر ينثر علينا
يباقر نوريت ارض البقيعِ
واليه كون ييمامي شفيعي
ونتوسل اباسمك للسميعِ
نجي زوار ليك امآمنينا
متى يا سيدي يا نسل لطهار
ضريح انشوف لك يسطع بلنوار
وعلى الشباك ملتمه الزوار
انهني بعضنا ابشوفة ولينا
انت اللي بقرت العلم بقرا
إرزقني إلى قبرك أنظره
أجي عندك حبيبي وليك حضرة
ونورك سيدي يسطع علينا
ابميلادك اليوم احنا افرحنا
وامن اهمومنا كلنا ارتحنا
رفعنا اكفوفنا لله وصحنا
ابحق ساداتنا سهل علينا
ابحق ساداتنا نرفع ليادي
ودعانا ايروح لا سبع الشدادِ
من أنخي ابكم يبرد افادي
أني وربعي وجميع الحاضرينا
بميلادك افرحنا وكل عنا راح
من نورك علينا بالأفق لاح
سلام اعليك يامجلب الافراح
بميلادك ضوى عيوني انهدينا
***
أنا الخير الله الخير بفضل حبهم ، وصل لي، وصل لي
واصوم آنا بهدايتهم ، واصلي
يرب اقبل مساعينا ، وصلي
على الهادي وعترته بهالمسية
***


تعليق