إظهار المؤمن للأدب في شهر الأمان شهر رجب الأصب ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أسعد الله أيامكم جميعاً بحلول شهر الخير شهر رجب الأصب وبولادة الإمامين محمد الباقر (ع) وعلي الهادي (ع) .
*** قال السيد ابن طاووس : من الأدب فنقول : قد عرفت ان الحديث المتظاهر والعمل المتناصر اتفقا على أن هذه أول ليلة من شهر رجب ، من الليالي الأربع التي تحيي بالعبادات والمراقبات لعالم الخفيات ، ومن فضل هذه الليلة ان الانسان لما خرج شهر محرم عنه، وكأنه قد فارق الأمان الذي جعله الله جل جلاله بالأشهر الحرم ، واخذ ذلك الأمان منه ، فإذا دخلت أول ليلة من شهر رجب المقبل عليه ، فقد أنعم الله جل جلاله عليه بالأمان الذي ذهب منه ، وادخله في الحمى والحرم الذي كان قد خرج عنه .
وما يخفى عن ذوي الألباب الفرق بين الخروج عن حمى الملوك الحاكمين في الرقاب ومفارقة ما جعلوه أمانا عند خوف العتاب أو العقاب ، وبين الدخول في التشريف بالمقام في معاينة الثواب ، فليكن الانسان معترفا لله جل جلاله في أول ليلة من شهر رجب بهذا الفضل الذي غير محتسب ومتمسكا بقوة هذا السبب .
واعلم أنه إذا كانت أشهر الحرم قد اقتضت في الجاهلية والاسلام ترك الحروب والسكون عن الفعل الحرام ، فكيف يحتمل هذه الشهور ان يقع محاربة بين العبد ومالكه في شيء من الأمور ، وكيف يعظم وقوع المحارم بين عبد وعبد مثله ولا يعظم اضعاف ذلك بين العبد وبين مالك امره كله ، فالحذر الحذر من التهوين بالله في هذه الأوقات المحرمة ، وان يهتك العبد شيئا من شهورها المعظمة ) . 1
**********************
1 - إقبال الأعمال ، السيد ابن طاووس ، ج 3 ، ص 172 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أسعد الله أيامكم جميعاً بحلول شهر الخير شهر رجب الأصب وبولادة الإمامين محمد الباقر (ع) وعلي الهادي (ع) .
*** قال السيد ابن طاووس : من الأدب فنقول : قد عرفت ان الحديث المتظاهر والعمل المتناصر اتفقا على أن هذه أول ليلة من شهر رجب ، من الليالي الأربع التي تحيي بالعبادات والمراقبات لعالم الخفيات ، ومن فضل هذه الليلة ان الانسان لما خرج شهر محرم عنه، وكأنه قد فارق الأمان الذي جعله الله جل جلاله بالأشهر الحرم ، واخذ ذلك الأمان منه ، فإذا دخلت أول ليلة من شهر رجب المقبل عليه ، فقد أنعم الله جل جلاله عليه بالأمان الذي ذهب منه ، وادخله في الحمى والحرم الذي كان قد خرج عنه .
وما يخفى عن ذوي الألباب الفرق بين الخروج عن حمى الملوك الحاكمين في الرقاب ومفارقة ما جعلوه أمانا عند خوف العتاب أو العقاب ، وبين الدخول في التشريف بالمقام في معاينة الثواب ، فليكن الانسان معترفا لله جل جلاله في أول ليلة من شهر رجب بهذا الفضل الذي غير محتسب ومتمسكا بقوة هذا السبب .
واعلم أنه إذا كانت أشهر الحرم قد اقتضت في الجاهلية والاسلام ترك الحروب والسكون عن الفعل الحرام ، فكيف يحتمل هذه الشهور ان يقع محاربة بين العبد ومالكه في شيء من الأمور ، وكيف يعظم وقوع المحارم بين عبد وعبد مثله ولا يعظم اضعاف ذلك بين العبد وبين مالك امره كله ، فالحذر الحذر من التهوين بالله في هذه الأوقات المحرمة ، وان يهتك العبد شيئا من شهورها المعظمة ) . 1
**********************
1 - إقبال الأعمال ، السيد ابن طاووس ، ج 3 ، ص 172 .
