اشتراط الإخلاص في العبادات والطاعات في شهر رجب الأصب ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أسعد الله أيامكم جميعاً بحلول شهر رجب الأصب ، وولادة الإمامين محمد الباقر وعلي الهادي (ع) .
*** قال السيد ابن طاووس : واعلم أن الذي تجده في كتابنا هذا من فضل صلوات في ليالي رجب وليالي شعبان وفضل صوم كل يوم من هذين الشهرين وتعظيم الثواب والاحسان بكله مشروط بالاخلاص ، ومن جملة اخلاص أهل الاختصاص الا يكون قصدك بهذا العمل مجرد هذا الثواب بل تعبد به رب الأرباب ، لأنه أهل لعبادة ذوي الألباب ، وهذه عقبة صعبة تبعد السلامة منها .
ومنها : ان لا تعجبك نفسك بعمل ولا تتكل على عملك ، فإنك إذا فكرت فيما عمل الله جل جلاله معك قبل ان يخلقك من عمارة الدنيا لمصلحتك وقد خلق آدم عليه السلام إلى زمان عبادتك ، وما تحتاج ان يعمله جل جلاله معك في دوام آخرتك ، رأيت عملك لا محل له بالنسبة إلى عمله جل جلاله معك وإذا وجدت في كتابنا ان من عمل كذا فله مثل عمل الأنبياء والأوصياء والشهداء ، والملائكة عليهم السلام ، فلعل ذلك أنه يكون مثل عمل أحدهم ، إذا عمل هذا الذي يعمله دون سائر أعمالهم ، أو يكون له تأويل آخر على قدر ضعف حالك وقوة حالهم.
فلا تطمع نفسك بما لا يليق بالأنصاف ولا تبلغ بهاما لا يصح لها من الأوصاف ، ولا تستكثر الله جل جلاله شيئا من العبادات ، فحقه أعظم من أن يؤديه أحد ، ولو بلغ غايات ويقع الطاعات لك دونه جل جلاله في الحياة بعد الممات . 1
*******************
1 - إقبال الأعمال ، السيد ابن طاووس ، ج 3 ، ص 180 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أسعد الله أيامكم جميعاً بحلول شهر رجب الأصب ، وولادة الإمامين محمد الباقر وعلي الهادي (ع) .
*** قال السيد ابن طاووس : واعلم أن الذي تجده في كتابنا هذا من فضل صلوات في ليالي رجب وليالي شعبان وفضل صوم كل يوم من هذين الشهرين وتعظيم الثواب والاحسان بكله مشروط بالاخلاص ، ومن جملة اخلاص أهل الاختصاص الا يكون قصدك بهذا العمل مجرد هذا الثواب بل تعبد به رب الأرباب ، لأنه أهل لعبادة ذوي الألباب ، وهذه عقبة صعبة تبعد السلامة منها .
ومنها : ان لا تعجبك نفسك بعمل ولا تتكل على عملك ، فإنك إذا فكرت فيما عمل الله جل جلاله معك قبل ان يخلقك من عمارة الدنيا لمصلحتك وقد خلق آدم عليه السلام إلى زمان عبادتك ، وما تحتاج ان يعمله جل جلاله معك في دوام آخرتك ، رأيت عملك لا محل له بالنسبة إلى عمله جل جلاله معك وإذا وجدت في كتابنا ان من عمل كذا فله مثل عمل الأنبياء والأوصياء والشهداء ، والملائكة عليهم السلام ، فلعل ذلك أنه يكون مثل عمل أحدهم ، إذا عمل هذا الذي يعمله دون سائر أعمالهم ، أو يكون له تأويل آخر على قدر ضعف حالك وقوة حالهم.
فلا تطمع نفسك بما لا يليق بالأنصاف ولا تبلغ بهاما لا يصح لها من الأوصاف ، ولا تستكثر الله جل جلاله شيئا من العبادات ، فحقه أعظم من أن يؤديه أحد ، ولو بلغ غايات ويقع الطاعات لك دونه جل جلاله في الحياة بعد الممات . 1
*******************
1 - إقبال الأعمال ، السيد ابن طاووس ، ج 3 ، ص 180 .
