قصص عن سرعة استجابة دعاء المظلوم على الظالم في شهر رجب مضر ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أسعد الله أيامكم جميعاً بحلول شهر رجب الأصب ، وولادة الإمامين محمد الباقر وعلي الهادي (ع) .
*** قال السيد ابن طاووس : نذكر الحديث مختصرا ، وهو ان رجل مر برجل أعمى مقعد ، فقال : اما كان هذا يسأل الله تعالى العافية ، فقيل له : اما تعرف هذا ؟ هذا الذي بهله بريق - وكان اسم - بريق عياضا - فقال ادع لي عياضا ، فدعاه ، فقال : حدثني حديث بني الضيعاء ، قال : إنه حديث جاهلية وانه لا أردت لك به في الاسلام ، فقال : ذاك أحرى ان تحدثنا ، قال : إن بني الضيعاء كانوا عشرة وكانت أختهم تحتي ، فأرادوا أن ينزعوها مني ، فنشدتهم الله تعالى والقرابة والرحم ، فأبوا الا ان ينزعوها مني ، فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر 1 شهر الله الحرام ، فقلت : اللهم أدعوك دعاءها جاهدا على بني الضيعاء ، فاترك واحدا كسيرا الرجل ودعه قاعدا أعمى ذا قيد، يعني القائد. .. إلى أن قال : فهلكوا جميعا ليس هذا ، فقال : بالله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب ، فقال رجل من القوم : أفلا أحدثك بأعجب من هذا ؟ قال : حدث حتى تسمع القوم .
قال : اني كنت من حي من احياء العرب فماتوا كلهم ، فأصبت مواريثهم، فانتجعت حيا من احياء العرب يقال لهم : بنو مؤمل ، كنت بهم زمانا طويلا ، ثم إنهم أرادوا اخذ مالي ، فناشدتهم الله تعالى ، فأبوا الا ان ينتزعوا مالي ، وقد كان رجل منهم يقال له : رباح ، لقال يا بني مؤمل جاركم وخفيركم لا ينبغي لكم اخذ ماله ، قال : فاخذوا مالي ، فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر شهر الله الحرام ، فقلت : اللهم ازلها عن بني المؤمل وارم على اقفائهم بمكتل 2 بصخرة أو عرض جيش جحفل 3 الا رباحا انه لم يفعل ... الى ان قال : فبينما هم يسيرون في أصل جبل أو في سطح جبل إذ تداعى عليهم الجبل ، فهلكوا جميعا الا رباحا ، فإنه نجاه الله تعالى ، فقال : والله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب .
فقال رجل من القوم : أفلا أحدثك بأعجب من ذلك ؟ فقال : حدث حتى يسمع القوم .
فقال : ان أبي وعمي ورثا أباهما ، فأسرع عمي في الذي له وبين مالي فأراد بنوه ان ينزعوا مالي ، فناشدتهم الله تعالى والقرابة والرحم ، فأبوا الا ان ينزعوا مالي ، فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر شهر الله فقلت : اللهم رب كل آمن وخائف وسامعا نداء كل هاتف ان الخناعي أما يقاصف لم يعطني الحق ولم يناصف فأجمع له الأحبة الألاطف بين القرآن السوء والتراصف قال : فبينما بنوه وهم عشرة في بئر ، إذ انهارت عليهم البئر وكانت قبورهم ) . 4
************************
1 - في خطبة النبي صلى الله عليه وآله في حجة الوداع : ( ... ان عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا ، منها أربعة حرم : ثلاثة ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ) وذلك للاحتراز من رجب ربيعة لأنها كانت تحرم رمضان وتسميه رجبا ، فبين عليه السلام انه رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ، لا رجب ربيعه الذي يقع بعد شعبان .
2 - مكتل : الشديدة من شدائد الدهر.
3 - جيش جحفل : كثيف مجتمع .
4 - إقبال الأعمال ، السيد ابن طاووس ، ج 3 ، ص 181 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أسعد الله أيامكم جميعاً بحلول شهر رجب الأصب ، وولادة الإمامين محمد الباقر وعلي الهادي (ع) .
*** قال السيد ابن طاووس : نذكر الحديث مختصرا ، وهو ان رجل مر برجل أعمى مقعد ، فقال : اما كان هذا يسأل الله تعالى العافية ، فقيل له : اما تعرف هذا ؟ هذا الذي بهله بريق - وكان اسم - بريق عياضا - فقال ادع لي عياضا ، فدعاه ، فقال : حدثني حديث بني الضيعاء ، قال : إنه حديث جاهلية وانه لا أردت لك به في الاسلام ، فقال : ذاك أحرى ان تحدثنا ، قال : إن بني الضيعاء كانوا عشرة وكانت أختهم تحتي ، فأرادوا أن ينزعوها مني ، فنشدتهم الله تعالى والقرابة والرحم ، فأبوا الا ان ينزعوها مني ، فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر 1 شهر الله الحرام ، فقلت : اللهم أدعوك دعاءها جاهدا على بني الضيعاء ، فاترك واحدا كسيرا الرجل ودعه قاعدا أعمى ذا قيد، يعني القائد. .. إلى أن قال : فهلكوا جميعا ليس هذا ، فقال : بالله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب ، فقال رجل من القوم : أفلا أحدثك بأعجب من هذا ؟ قال : حدث حتى تسمع القوم .
قال : اني كنت من حي من احياء العرب فماتوا كلهم ، فأصبت مواريثهم، فانتجعت حيا من احياء العرب يقال لهم : بنو مؤمل ، كنت بهم زمانا طويلا ، ثم إنهم أرادوا اخذ مالي ، فناشدتهم الله تعالى ، فأبوا الا ان ينتزعوا مالي ، وقد كان رجل منهم يقال له : رباح ، لقال يا بني مؤمل جاركم وخفيركم لا ينبغي لكم اخذ ماله ، قال : فاخذوا مالي ، فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر شهر الله الحرام ، فقلت : اللهم ازلها عن بني المؤمل وارم على اقفائهم بمكتل 2 بصخرة أو عرض جيش جحفل 3 الا رباحا انه لم يفعل ... الى ان قال : فبينما هم يسيرون في أصل جبل أو في سطح جبل إذ تداعى عليهم الجبل ، فهلكوا جميعا الا رباحا ، فإنه نجاه الله تعالى ، فقال : والله ما رأيت كاليوم حديثا أعجب .
فقال رجل من القوم : أفلا أحدثك بأعجب من ذلك ؟ فقال : حدث حتى يسمع القوم .
فقال : ان أبي وعمي ورثا أباهما ، فأسرع عمي في الذي له وبين مالي فأراد بنوه ان ينزعوا مالي ، فناشدتهم الله تعالى والقرابة والرحم ، فأبوا الا ان ينزعوا مالي ، فأمهلتهم حتى دخل رجب مضر شهر الله فقلت : اللهم رب كل آمن وخائف وسامعا نداء كل هاتف ان الخناعي أما يقاصف لم يعطني الحق ولم يناصف فأجمع له الأحبة الألاطف بين القرآن السوء والتراصف قال : فبينما بنوه وهم عشرة في بئر ، إذ انهارت عليهم البئر وكانت قبورهم ) . 4
************************
1 - في خطبة النبي صلى الله عليه وآله في حجة الوداع : ( ... ان عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا ، منها أربعة حرم : ثلاثة ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ) وذلك للاحتراز من رجب ربيعة لأنها كانت تحرم رمضان وتسميه رجبا ، فبين عليه السلام انه رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ، لا رجب ربيعه الذي يقع بعد شعبان .
2 - مكتل : الشديدة من شدائد الدهر.
3 - جيش جحفل : كثيف مجتمع .
4 - إقبال الأعمال ، السيد ابن طاووس ، ج 3 ، ص 181 .
