بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مَن أرادَ معرفةَ القَول البليغ الكامل في معرفةِ إمامِ زمانهِ وكان يبحثُ عن دُستور التشيّع الأصيل لمعرفةِ إمامِ زمانه..
فليتوجّه إلى تُحفةِ إمامنا وليد الشهْر الأصبّ إمامُنا الهادي النقي "صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه" وهي: الزيارةُ الجامعةُ الكبيرة.
فهذهِ الزيارة هي القولُ البليغُ الكامل في معرفةِ الإمام المعصوم.
لأنَّ مُوسى ابن عبد الله النُّخعي (وهُو مِن أصحاب الإمام الهادي) قال للإمام:
علِّمني يا ابنَ رسولِ الله قَولاً أقولُهُ بليغاً كامِّلاً إذا زُرْتُ واحداً منكم..
فالإمام جواباً على سُؤالهِ علَّمهُ الزيارةَ الجامعةَ الكبيرة..
فالزيارةُ الجامعةُ الكبيرة تُمثّلُ القولَ البليغَ الكامل في معرفة الإمام المعصوم.
اقرؤوا هذهِ الزيارة الشريفة، وتبصّرُوا فيهـا.. وتنسّمُوا عِطْر إمامِ زمانكم مِن خِلالها، واعشقوا إمامَ زمانكم مِن خلالِ الزيارة الجامعة الكبيرة..
لاسيّما ونَحنُ على أعتابِ أشهر المعرفة..
فشهرُ رجب، وشهرُ شعبان، وشهْرُ رمضان..
هي ربيعُ المعرفةِ لأهل البيت "صلواتُ الله وسلامهُ عليهم" وهي ربيعُ الاقتراب مِن إمامِ زماننا الحُجّة بن الحسن "صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه".
ولأنّنا على مشارف أوّل أشهر المعرفة..
فلنقف عند هذهِ الكلماتِ لإمامنا وليد الشهر الأصبّ أيضاً وهُو إمامنا باقر العلوم..
والتي تدورُ في أجواء المعرفةِ لمُحمّدٍ وآل مُحمّد "صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم"..
فنلاحظ يقول إمامُنا باقر العلوم "صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه":
(كانَ اللهُ ولا شيءَ غَيره، ولا مَعلومٌ ولا مَجهول، فأوَّلُ ما ابتدأَ مِن خلْقِ خَلْقهِ أن خَلَقَ مُحمَّداً "صلَّى اللهُ عليهِ و آله"،
وخلقنا أهل البيت معهُ مِن نُور عظمته،
فأوقفنا أظلّةً خضراء بين يديه،
حيثُ لا سماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قَمَـر..
يفصِلُ نُورنـا مِن نُـور ربّنا كشُعاعِ الشمس مِن الشمْس، نُسبّحُ اللهَ تعالى ونقدّسهُ، ونحمدهُ ونعبُـدهُ حقَّ عِبـادته،
ثُـمَّ بدا للهِ تعالى أن يخلقَ المَكـان، فخلقهُ وكتبَ على المكان:
لا إله إلا الله، مُحمَّدٌ رسول الله، عليٌ أميرُ المُؤمنين وصيّه، بهِ أيَّدتهُ، وبهِ نصرْتهُ.
ثُمَّ خلقَ اللهُ العَرْش، فكتبَ على سُرادقاتِ العَرْش مِثْل ذلك.
ثُمَّ خلقَ السموات، فكتبَ على أطرافها مثل ذلك،
ثُمَّ خلقَ الجنّة والنار، فكتبَ عليهما مثل ذلك،
ثُمَّ خلقَ اللهُ الملائكةَ وأسكنهُم السماء،
ثُمَّ تراءَى لهم الله تعالى، وأخذَ منْهم المِيثاق لهُ بربوبيته، ولمُحمَّدٍ "صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ" بالنبوّة، ولعليّ "صلواتُ الله وسلامهُ عليه" بالولاية،
فاضطربتْ فرائِصُ الملائكة، فسَخِطَ اللهُ تعالى على المَلائكة واحتجبَ عنْهم،
فلاذوا بالعَرْش سَبْع سنين، يستجيرونَ اللهَ مِن سَخَطهِ، ويُقـرّون بما أخَــذَ عليهم، ويسألونَهُ الرضا،
فرضِي عنْهم بعْد ما أقرُّوا بذلك،
فأسكنهم بذلكَ الإقرار السماء، واختصَّهم لنفسهِ، واختارهم لِعبادتهِ.
ثُمَّ أمرَ اللهُ تعالى أنوارنا - أهل البيت - أن تُسبّح، فسبَّحنا فسبَّحتْ الملائكة بتسبيحنا، ولولا تَسبيحُ أنوارنا مادَروا كيف يُسبّحون الله، ولا كيف يُقدّسونَهُ.
ثُمَّ إنَّ الله خَلَقَ الهواء فكتَبَ عليه:
لا إله إلا الله، مُحمَّدٌ رسول الله، عليٌّ أميرُ المُؤمنين وصيّه، بهِ أيَّدته، وبهِ نصرْته.
ثُمَّ خلقَ الله تعالى الجن، فأسكنهُم الهواء، وأخذَ المِيثاق منْهم لهُ بالرُبوبية، ولمُحمَّد "صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ" بالنبوّة، ولعليّ بالولاية، فأقرَّ منهم بذلك مِن أقـرَّ وجحدَ منهم مَن جحد..
فأوَّلُ مَن جحدَ إبليس لعنهُ الله، فخُتِمَ لهُ بالشقاوة وما صارَ إليه.
ثُمَّ أمرَ اللهُ تعالى أنوارنا أن تُسبّح فسبَّحتْ، فسبَّحوا بتسبيحنا، ولولا ذلكَ ما دروا كيف يُسبّحون الله.
ثُمَّ خلقَ اللهُ الأرْض فكتبَ على أطرافها:
لا إله إلا الله، مُحمَّدٌ رسول الله، عليٌّ أميرُ المؤمنين وصيّه، بهِ أيَّدته، و بهِ نصرته..
فبذلك يا جابر قامتْ السماوات بلا عمدٍ، وثَبَتْتْ الأرض..).
----------------------
بحار الانوار للعلامة المجلسي ج25
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مَن أرادَ معرفةَ القَول البليغ الكامل في معرفةِ إمامِ زمانهِ وكان يبحثُ عن دُستور التشيّع الأصيل لمعرفةِ إمامِ زمانه..
فليتوجّه إلى تُحفةِ إمامنا وليد الشهْر الأصبّ إمامُنا الهادي النقي "صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه" وهي: الزيارةُ الجامعةُ الكبيرة.
فهذهِ الزيارة هي القولُ البليغُ الكامل في معرفةِ الإمام المعصوم.
لأنَّ مُوسى ابن عبد الله النُّخعي (وهُو مِن أصحاب الإمام الهادي) قال للإمام:
علِّمني يا ابنَ رسولِ الله قَولاً أقولُهُ بليغاً كامِّلاً إذا زُرْتُ واحداً منكم..
فالإمام جواباً على سُؤالهِ علَّمهُ الزيارةَ الجامعةَ الكبيرة..
فالزيارةُ الجامعةُ الكبيرة تُمثّلُ القولَ البليغَ الكامل في معرفة الإمام المعصوم.
اقرؤوا هذهِ الزيارة الشريفة، وتبصّرُوا فيهـا.. وتنسّمُوا عِطْر إمامِ زمانكم مِن خِلالها، واعشقوا إمامَ زمانكم مِن خلالِ الزيارة الجامعة الكبيرة..
لاسيّما ونَحنُ على أعتابِ أشهر المعرفة..
فشهرُ رجب، وشهرُ شعبان، وشهْرُ رمضان..
هي ربيعُ المعرفةِ لأهل البيت "صلواتُ الله وسلامهُ عليهم" وهي ربيعُ الاقتراب مِن إمامِ زماننا الحُجّة بن الحسن "صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه".
ولأنّنا على مشارف أوّل أشهر المعرفة..
فلنقف عند هذهِ الكلماتِ لإمامنا وليد الشهر الأصبّ أيضاً وهُو إمامنا باقر العلوم..
والتي تدورُ في أجواء المعرفةِ لمُحمّدٍ وآل مُحمّد "صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم"..
فنلاحظ يقول إمامُنا باقر العلوم "صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه":
(كانَ اللهُ ولا شيءَ غَيره، ولا مَعلومٌ ولا مَجهول، فأوَّلُ ما ابتدأَ مِن خلْقِ خَلْقهِ أن خَلَقَ مُحمَّداً "صلَّى اللهُ عليهِ و آله"،
وخلقنا أهل البيت معهُ مِن نُور عظمته،
فأوقفنا أظلّةً خضراء بين يديه،
حيثُ لا سماء ولا أرض ولا مكان ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قَمَـر..
يفصِلُ نُورنـا مِن نُـور ربّنا كشُعاعِ الشمس مِن الشمْس، نُسبّحُ اللهَ تعالى ونقدّسهُ، ونحمدهُ ونعبُـدهُ حقَّ عِبـادته،
ثُـمَّ بدا للهِ تعالى أن يخلقَ المَكـان، فخلقهُ وكتبَ على المكان:
لا إله إلا الله، مُحمَّدٌ رسول الله، عليٌ أميرُ المُؤمنين وصيّه، بهِ أيَّدتهُ، وبهِ نصرْتهُ.
ثُمَّ خلقَ اللهُ العَرْش، فكتبَ على سُرادقاتِ العَرْش مِثْل ذلك.
ثُمَّ خلقَ السموات، فكتبَ على أطرافها مثل ذلك،
ثُمَّ خلقَ الجنّة والنار، فكتبَ عليهما مثل ذلك،
ثُمَّ خلقَ اللهُ الملائكةَ وأسكنهُم السماء،
ثُمَّ تراءَى لهم الله تعالى، وأخذَ منْهم المِيثاق لهُ بربوبيته، ولمُحمَّدٍ "صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ" بالنبوّة، ولعليّ "صلواتُ الله وسلامهُ عليه" بالولاية،
فاضطربتْ فرائِصُ الملائكة، فسَخِطَ اللهُ تعالى على المَلائكة واحتجبَ عنْهم،
فلاذوا بالعَرْش سَبْع سنين، يستجيرونَ اللهَ مِن سَخَطهِ، ويُقـرّون بما أخَــذَ عليهم، ويسألونَهُ الرضا،
فرضِي عنْهم بعْد ما أقرُّوا بذلك،
فأسكنهم بذلكَ الإقرار السماء، واختصَّهم لنفسهِ، واختارهم لِعبادتهِ.
ثُمَّ أمرَ اللهُ تعالى أنوارنا - أهل البيت - أن تُسبّح، فسبَّحنا فسبَّحتْ الملائكة بتسبيحنا، ولولا تَسبيحُ أنوارنا مادَروا كيف يُسبّحون الله، ولا كيف يُقدّسونَهُ.
ثُمَّ إنَّ الله خَلَقَ الهواء فكتَبَ عليه:
لا إله إلا الله، مُحمَّدٌ رسول الله، عليٌّ أميرُ المُؤمنين وصيّه، بهِ أيَّدته، وبهِ نصرْته.
ثُمَّ خلقَ الله تعالى الجن، فأسكنهُم الهواء، وأخذَ المِيثاق منْهم لهُ بالرُبوبية، ولمُحمَّد "صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ" بالنبوّة، ولعليّ بالولاية، فأقرَّ منهم بذلك مِن أقـرَّ وجحدَ منهم مَن جحد..
فأوَّلُ مَن جحدَ إبليس لعنهُ الله، فخُتِمَ لهُ بالشقاوة وما صارَ إليه.
ثُمَّ أمرَ اللهُ تعالى أنوارنا أن تُسبّح فسبَّحتْ، فسبَّحوا بتسبيحنا، ولولا ذلكَ ما دروا كيف يُسبّحون الله.
ثُمَّ خلقَ اللهُ الأرْض فكتبَ على أطرافها:
لا إله إلا الله، مُحمَّدٌ رسول الله، عليٌّ أميرُ المؤمنين وصيّه، بهِ أيَّدته، و بهِ نصرته..
فبذلك يا جابر قامتْ السماوات بلا عمدٍ، وثَبَتْتْ الأرض..).
----------------------
بحار الانوار للعلامة المجلسي ج25
