بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد و آل محمد
كان يا ما كان، في عالم التطور والتكنولوجيا كان طفل اسمه سليم.
سليم كان ذكيًا، فضوليًا، يحب الأسئلة كثيرًا.
وفي يومٍ من الأيام، أحضر له والده جهازًا جديدًا وقال له:
— هذا جهاز ذكي، اسمه المساعد الذكي لديه معلومات عن كل شيء ماترغب في معرفته قم بسؤاله عنه.
لكن يابني عند السؤال والتصفح والبحث وطلب المعلومات أسأل : هل هذا صحيح ثابت بالقرآن ورويات أهل البيت عليهم السلام ؟ هل هذا أخلاقي؟ هل يرضي الله؟
فرح سليم كثيرًا،
ضغط زرًّا… فتكلّم الجهاز!
ضغط زرًّا آخر… فظهرت صور وأصوات وقصص.
قال سليم بدهشة:
— واو! هذا الجهاز يعرف كل شيء!
في تلك الليلة، حلم سليم حلمًا غريبًا…
رأى نفسه في غرفة كبيرة،
وفي وسط الغرفة مصباحًا مضيئًا يتكلم،
وبجانبه قلب صغير ينبض بنورٍ هادئ.
قال المصباح بصوت قوي:
— أنا أعرف كل شيء، أُري الصور، وأصنع الأصوات، وأجيب بسرعة!
فرح سليم، ثم سأل:
— هل تعرف الصواب من الخطأ؟
سكت المصباح قليلًا، ثم قال:
— لا… أنا أُعطي ما يُطلب مني فقط.
لا أعرف الصدق، ولا الأمانة، ولا الحياء.
لا أعرف ما يُرضي الله ولا مايحبه او يكرهه
نظر سليم إلى القلب الصغير،
فسمعه يقول بصوت دافئ:
— أنا ضميرك يا سليم.
أنا من يسألك قبل أن تضغط:
هل سؤالك صحيح؟
هل هذا أخلاقي؟
هل يرضي الله؟
اقترب سليم وسأل القلب:
— وماذا لو قال الجهاز شيئًا غير صحيح؟
قال القلب:
— ليس كل ما يُرى حقيقيًا،
ولا كل ما يُقال صادقًا.
العين قد تُخدع،
لكن القلب الواعي لا يُخدع.
سأل سليم:
— وماذا أفعل إذًا؟
قال القلب:
— استخدم التقنية،
لكن لا تجعلها تقودك.
اجعل الصدق حارس كلامك،
والأمانة رفيق أفعالك،
والحياء نور قلبك،
والرحمة ميزانك،
والمسؤولية طريقك.
قال المصباح بهدوء:
— نعم… أنا أداة،
لكني بلا ضمير.
أنت من يقرر كيف تستخدمني.
استيقظ سليم من نومه،
ووضع يده على قلبه وقال:
— قبل أن أضغط أي زر…
سأتذكر انا اسأل هل هذا صحيح ثابت بالقرآن ورويات أهل البيت عليهم السلام ؟ هل هذا أخلاقي؟ هل يرضي الله؟ هل سؤالي وطلبي لمعرفة هذا الأمر يرضي أمام زماني عني؟؟
ومنذ ذلك اليوم،
لم يكن سليم يحتاج رقابة دائمة،
لأن قلبه كان يقِظًا،
يعرف أن الله يراه،
وأن التقنية بلا روح،
أما الإنسان…
فمسؤول أمام الله.
🌸 الرسالة لأطفالنا الأحباب:
الذكاء الاصطناعي أداة،
أما عقلك وقلبك وضميرك وإيمانك…
فهي القائد.
