الإمام علي الهادي (ع) يعلم الغيب بشهادة النصراني الذي تشيع بعد ذلك ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى استشهاد الإمام المظلوم المسموم علي بن محمد الهادي (ع) .
*** روي عن ... عن أبي الحسن محمد بن إسماعيل بن أحمد القهقلي الكاتب بسر من رأى سنة ثمان و ثلاثين وثلاثمائة قال : حدثني أبي قال : كنت بسر من رأى أسير في درب الحصا فرأيت يزداد الطبيب النصراني تلميذ بختيشوع وهو منصرف من دار موسى بن بغا فسايرني وأفضى الحديث إلى أن قال لي : أترى هذا الجدار ؟ تدري من صاحبه ؟
قلت : ومن صاحبه ؟ قال : هذا الفتى العلوي الحجازي - يعني علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام - وكنا نسير في فناء داره .
قلت ليزداد : نعم فما شأنه ؟ قال : إن كان مخلوق يعلم الغيب فهو ، قلت : فكيف ذلك ؟ قال أخبرك عنه بأعجوبة لن تسمع بمثلها أبدا ولا غيرك من الناس ولكن لي الله عليك كفيل وراع أن لا تحدث به أحدا فاني رجل طبيب ، ولي معيشة أرعاها عند السلطان ، وبلغني أن الخليفة استقدمه من الحجاز فرقا منه لئلا ينصرف إليه وجوه الناس فيخرج هذا الامر عنهم ، يعني بني العباس ، قلت : لك علي ذلك فحدثني به ، وليس عليك بأس إنما أنت رجل نصراني لا يتهمك أحد فيما تحدث به عن هؤلاء القوم قال : نعم أعلمك .
إني لقيته منذ أيام وهو على فرس أدم ، وعليه ثياب سود ، وعمامة سوداء وهو أسود اللون ، فلما بصرت به وقفت إعظاما له وقلت في نفسي - لا وحق المسيح ما خرجت من فمي إلى أحد من الناس - قلت في نفسي ثياب سوداء ودابة سوداء ورجل أسود ، [سواد في] سواد في سواد، فلما بلغ إلي نظر إلي وأحد النظر وقال : قلبك أسود مما ترى عيناك من سواد في سواد في سواد.
قال أبي رحمه الله : فقلت له : أجل فلا تحدث به أحدا ، فما صنعت وما قلت له ؟ قال أسقطت في يدي فلم أحر جوابا ، قلت له : فما ابيض قلبك لما شاهدت ؟
قال : الله أعلم .
قال أبي : فلما اعتل يزداد بعث إلي فحضرت عنده فقال : إن قلبي قد ابيض بعد سواد فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأن علي بن محمد حجة الله على خلقه ، وناموسه الأعظم ، ثم مات في مرضه ذلك ، وحضرت الصلاة عليه رحمه الله ) . 1
********************
1 - بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، ج 50 ، ص 161 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أعظم الله لنا ولكم الأجر بذكرى استشهاد الإمام المظلوم المسموم علي بن محمد الهادي (ع) .
*** روي عن ... عن أبي الحسن محمد بن إسماعيل بن أحمد القهقلي الكاتب بسر من رأى سنة ثمان و ثلاثين وثلاثمائة قال : حدثني أبي قال : كنت بسر من رأى أسير في درب الحصا فرأيت يزداد الطبيب النصراني تلميذ بختيشوع وهو منصرف من دار موسى بن بغا فسايرني وأفضى الحديث إلى أن قال لي : أترى هذا الجدار ؟ تدري من صاحبه ؟
قلت : ومن صاحبه ؟ قال : هذا الفتى العلوي الحجازي - يعني علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام - وكنا نسير في فناء داره .
قلت ليزداد : نعم فما شأنه ؟ قال : إن كان مخلوق يعلم الغيب فهو ، قلت : فكيف ذلك ؟ قال أخبرك عنه بأعجوبة لن تسمع بمثلها أبدا ولا غيرك من الناس ولكن لي الله عليك كفيل وراع أن لا تحدث به أحدا فاني رجل طبيب ، ولي معيشة أرعاها عند السلطان ، وبلغني أن الخليفة استقدمه من الحجاز فرقا منه لئلا ينصرف إليه وجوه الناس فيخرج هذا الامر عنهم ، يعني بني العباس ، قلت : لك علي ذلك فحدثني به ، وليس عليك بأس إنما أنت رجل نصراني لا يتهمك أحد فيما تحدث به عن هؤلاء القوم قال : نعم أعلمك .
إني لقيته منذ أيام وهو على فرس أدم ، وعليه ثياب سود ، وعمامة سوداء وهو أسود اللون ، فلما بصرت به وقفت إعظاما له وقلت في نفسي - لا وحق المسيح ما خرجت من فمي إلى أحد من الناس - قلت في نفسي ثياب سوداء ودابة سوداء ورجل أسود ، [سواد في] سواد في سواد، فلما بلغ إلي نظر إلي وأحد النظر وقال : قلبك أسود مما ترى عيناك من سواد في سواد في سواد.
قال أبي رحمه الله : فقلت له : أجل فلا تحدث به أحدا ، فما صنعت وما قلت له ؟ قال أسقطت في يدي فلم أحر جوابا ، قلت له : فما ابيض قلبك لما شاهدت ؟
قال : الله أعلم .
قال أبي : فلما اعتل يزداد بعث إلي فحضرت عنده فقال : إن قلبي قد ابيض بعد سواد فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأن علي بن محمد حجة الله على خلقه ، وناموسه الأعظم ، ثم مات في مرضه ذلك ، وحضرت الصلاة عليه رحمه الله ) . 1
********************
1 - بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، ج 50 ، ص 161 .


تعليق