السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خالد بن الوليد بن المغيرة من بني مخزوم الملقب عند (أهل السنة والجماعة) بسيف الله.
أبوه من أكبر الاثرياء الذين لا يقدر ثراؤهم بقيمة، يقول عباس محمود العقاد: كان أغنى أبناء زمانه في صفوف الثراء المعروفة بينهم كافة، الذهب والفضة والبساتين والكروم والتجارة والعروض والخدم والجواري والعبيد، وسمي من أجل ذلك بالوحيد(1) .
وأبوه هذا هو الوليد بن المغيرة الذي نزل فيه القرآن يتوعده بالنار وبئس القرار، فقال تعالى في شأنه
: «ذرني ومن خلقت وحيداً * وجعلت له مالاً ممدوداً * وبنين شهوداً * ومهدت له تمهيداً * ثم يطمع أن أزيد * كلا انه كان لايانتا عنيداً * كأرهقه صعوداً * انه فكر وقدر * فقتل كيف قدر * ثم قتل كيف قدر * ثم نظر * ثم عبس وبسر * ثم أدبر واستكبر * فقال ان هذا الا سحر يؤثر * ان هذا الا قول البشر * سأصليه سقر …» (المدثر: 11ـ26).
ويروي أن الوليد جاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يغريه بالاموال ليترك الذين الجديد فأنزل الله فيه:
«ولا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم * مناع للخير معتد اثيم * عتل بعد ذلك زنيم * أن كان ذا مال وبنين * اذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الاولين * سنسمه على الخرطوم» (القلم: 10ـ16).
(1) عبقرية خالد: عباس العقاد ص 24.
وكان الوليد يعتمد بأنه أحق وأولى بالنبوة من محمد فكان يقول: أينزل القرآن والنبوة على محمد الفقير وأترك أنا كبير قريش وسيدها ؟
وعلى هذه، مفيدة تربى خالد بن الوليد حاقداً على الإسلام وعلى نبي الإسلام الذي سفه أحلام أبيه وقوض عرشه فشارك خالد في الحروب كلها ضد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولا شك بأن خالداً كان يشارك أباه في اعتقاده بأنه أولى بالنبوة من محمد الفقير اليتيم ولأن خالداً كأبيه من عظماء قريش إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق، فلو نزل القرآن والنبوة على أبيه لكان لخالد منهما النصيب الأوفر ولورث النبوة والملك كما ورث سليمان داود.
وقد سجل الله سبحانه اعتقادهم هذا بقوله:
«ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون * وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم» (الزخرف: 30 ـ 31).
فلا غرابة أن يعمل كل ما في وسعه للقضاء على محمد ودعوته وقد رأيناه يجهز جيشاً كبيراً بما أتاح له الثراء في غزوة أحد ويكمن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم محاولاً القضاء عليه، وقد حاول أيضاً عام الحديبية أن يغتال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن الله سبحانه أفشل مخططاته كلها فباءت بالفشل ونصر نبيه في المواطن كلها.
ولما عرف خالد كغيره من عظماء قريش بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يقهر، ورأى الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، عند ذلك استسلم للأمر الواقع وفي نفسه حسرة، فكان إسلامه متأخراً إلى السنة الثامنة للهجرة وقبل فتح مكة بأربعة شهور.
ودشن خالد إسلامه بمخالفة أوامر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حيث نهاهم عن القتال فدخل خالد إلى مكة يوم الفتح بعد ما قتل أكثر من ثلاثين رجلاً أغلبهم من قريش وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصاهم بأن لا يقتلوا أحداً.
ومهما اعتذر المعتذرون عن خالد بأنه صد عن الدخول إلى مكة ويأنه شهروا في وجهه السلاح، فهذا لا يبيح له القتال بعد نهي النبي عنه، وكان بوسعه أن يرجع إلى باب آخر فيدخله بدون قتال، كما فعل الآخرون، أو أن يبعث للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يستشيره في قتال الذين منعوه الدخول.
ولكن شيئاً من ذلك لم يكن، واجتهد خالد برأيه مقابل النص الذي سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
خالد بن الوليد بن المغيرة من بني مخزوم الملقب عند (أهل السنة والجماعة) بسيف الله.
أبوه من أكبر الاثرياء الذين لا يقدر ثراؤهم بقيمة، يقول عباس محمود العقاد: كان أغنى أبناء زمانه في صفوف الثراء المعروفة بينهم كافة، الذهب والفضة والبساتين والكروم والتجارة والعروض والخدم والجواري والعبيد، وسمي من أجل ذلك بالوحيد(1) .
وأبوه هذا هو الوليد بن المغيرة الذي نزل فيه القرآن يتوعده بالنار وبئس القرار، فقال تعالى في شأنه
: «ذرني ومن خلقت وحيداً * وجعلت له مالاً ممدوداً * وبنين شهوداً * ومهدت له تمهيداً * ثم يطمع أن أزيد * كلا انه كان لايانتا عنيداً * كأرهقه صعوداً * انه فكر وقدر * فقتل كيف قدر * ثم قتل كيف قدر * ثم نظر * ثم عبس وبسر * ثم أدبر واستكبر * فقال ان هذا الا سحر يؤثر * ان هذا الا قول البشر * سأصليه سقر …» (المدثر: 11ـ26).
ويروي أن الوليد جاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يغريه بالاموال ليترك الذين الجديد فأنزل الله فيه:
«ولا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم * مناع للخير معتد اثيم * عتل بعد ذلك زنيم * أن كان ذا مال وبنين * اذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الاولين * سنسمه على الخرطوم» (القلم: 10ـ16).
(1) عبقرية خالد: عباس العقاد ص 24.
وكان الوليد يعتمد بأنه أحق وأولى بالنبوة من محمد فكان يقول: أينزل القرآن والنبوة على محمد الفقير وأترك أنا كبير قريش وسيدها ؟
وعلى هذه، مفيدة تربى خالد بن الوليد حاقداً على الإسلام وعلى نبي الإسلام الذي سفه أحلام أبيه وقوض عرشه فشارك خالد في الحروب كلها ضد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ولا شك بأن خالداً كان يشارك أباه في اعتقاده بأنه أولى بالنبوة من محمد الفقير اليتيم ولأن خالداً كأبيه من عظماء قريش إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق، فلو نزل القرآن والنبوة على أبيه لكان لخالد منهما النصيب الأوفر ولورث النبوة والملك كما ورث سليمان داود.
وقد سجل الله سبحانه اعتقادهم هذا بقوله:
«ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون * وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم» (الزخرف: 30 ـ 31).
فلا غرابة أن يعمل كل ما في وسعه للقضاء على محمد ودعوته وقد رأيناه يجهز جيشاً كبيراً بما أتاح له الثراء في غزوة أحد ويكمن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم محاولاً القضاء عليه، وقد حاول أيضاً عام الحديبية أن يغتال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن الله سبحانه أفشل مخططاته كلها فباءت بالفشل ونصر نبيه في المواطن كلها.
ولما عرف خالد كغيره من عظماء قريش بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يقهر، ورأى الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، عند ذلك استسلم للأمر الواقع وفي نفسه حسرة، فكان إسلامه متأخراً إلى السنة الثامنة للهجرة وقبل فتح مكة بأربعة شهور.
ودشن خالد إسلامه بمخالفة أوامر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حيث نهاهم عن القتال فدخل خالد إلى مكة يوم الفتح بعد ما قتل أكثر من ثلاثين رجلاً أغلبهم من قريش وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصاهم بأن لا يقتلوا أحداً.
ومهما اعتذر المعتذرون عن خالد بأنه صد عن الدخول إلى مكة ويأنه شهروا في وجهه السلاح، فهذا لا يبيح له القتال بعد نهي النبي عنه، وكان بوسعه أن يرجع إلى باب آخر فيدخله بدون قتال، كما فعل الآخرون، أو أن يبعث للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يستشيره في قتال الذين منعوه الدخول.
ولكن شيئاً من ذلك لم يكن، واجتهد خالد برأيه مقابل النص الذي سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.


تعليق