إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وآله ( أمر هذه الأمة بالتفرقة والأختلاف )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وآله ( أمر هذه الأمة بالتفرقة والأختلاف )


    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
    واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين .
    قال تعالى
    (وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون) «الانعام/153»،
    وقال تعالى :
    (واعتصموا بحلل اللّه جميعا ولا تفرقوا) «آل عمران/103».
    فكيف اذا يقال ان اختلافهم رحمه؟، او انه لا يوجد مذهب صحيح او غير متفق عليه؟ او ان كل المذاهب الفقهيه على تناقضها وتباينها هى مذاهب صحيحه واجبه الاتباع؟ اننا اذا تاملنا فى كلمات الامام على(ع) وهو يذم اختلاف العلماء فى الفتيا فيقول:
    (ترد على احدهم القضيه فى حكم من الاحكام فيحكم فيها برايه.

    ​ثم يجتمع القضاه بذلك عند الامام الذى استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا والههم واحد! ونبيهم واحد! وكتابهم واحد! افامرهم اللّه - سبحانه - بالاختلاف فاطاعوه! ام نهاهم عنه فعصوه، ام انزل اللّه سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه!، ام كانوا شركاء له فلهم ان يقولوا، وعليه ان يرضى؟ ام انزل اللّه دينا تاما فقصر الرسول(ص) عن تبليغه وادائه، واللّه سبحانه
    يقول: (ما فرطنا فى الكتاب من شى ء) «الانعام /38».
    وفيه تبيان لكل شى ء وذكر ان الكتاب يصدق بعضه بعضا، وانه لا اختلاف فيه فقال سبحانه:
    (ولو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) «النساء/82»
    وان القرآن ظاهره انيق وباطنه عميق، لا تفنى عجائبه ولا تنقضى غرائبه، ولا تكشف الظلمات الا به).
    ان كلمات امير المومنين على(ع) تحصر اسباب تعدد اجتهادات العلماء فى المدارس الفقهيه فى عده افتراضات ليس من بينها ان اختلافهم وتشتتهم رحمه،
    كما يروى بعض الرواه عن رسول اللّه(ص)، فهذه الاسباب الافتراضيه لا تخرج عن عده احتمالات:
    اولها.. ان اللّه تبارك وتعالى امر الناس بالاتفاق فعصوا. وهذا اصح الاحتمالات.
    ثانيها.. ان اللّه سبحانه امرهم بالاختلاف فاطاعوه.
    وهذا فرض مستحيل.
    ثالثها.. ان الدين جاء من عند اللّه ناقصا، وان الناس اكملوه بارائهم.
    وهذا ايضا فرض مستحيل.
    اما الفرض الرابع والاخير.. ان الرسول الاكرم(ص) قد قصر فى ابلاغ ما اوحى اليه من ربه.
    وهذا ايضا فرض مستحيل، فلا يبقى امامنا الا الفرض الاول وهو الصحيح، فاللّه تبارك وتعالى امر المسلمين بالاتفاق، فعصى امر اللّه وشذ بعض الناس عن طاعه ربهم ومولاهم، ولا باس ان نقرر بدايه ان المخالفه لامر اللّه بدات من قضيه الامامه وهى الاصل، وامتدت لتشمل فروع الدين، حتى وصلت الامه الى هذه الحاله المزريه التى نعيشها الان.
    الامامه ضروره قرآنيه
    جاء الحديث عن الامامه، فى القرآن الكريم، فى غير موضع، ومنها:​

    (واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال انى جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين) «البقره/124».
    (والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قره اعين واجعلنا للمتقين اماما) «الفرقان/74».
    (يوم ندعو كل اناس بامامهم فمن اوتى كتابه بيمينه فاولئك يقراون كتابهم ولا يظلمون فتيلا) «الاسراء/71».
    (فقاتلوا ائمه الكفر انهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون) «التوبه/12».
    (وجعلناهم ائمه يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاه وايتاء الزكاه وكانوا لنا عابدين) «الانبياء/73».
    (ونريد ان نمن على الذين استضعفوا فى الارض ونجعلهم ائمه ونجعلهم الوارثين) «القصص/5».
    (وجعلنا منهم ائمه يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا ب اياتنا يوقنون) «السجده/24».
    ان الايات السابقه تدلنا على عده مفاهيم قرآنيه:
    اولا.. وجود نوعين من الامامه، امامه الحق وامامه الضلاله.
    ثانيا.. ان ائمه الحق مختارون من عند اللّه (وجعلنا منهم ائمه)، (قال انى جاعلك للناس اماما).
    ثالثا.. ان ائمه الحق مختارون وفقا لقاعده الاصطفاء الالهى.
    رابعا.. ان ائمه الحق يهدون ويحكمون بامر اللّه، لا باهوائهم ولا باجتهادهم ولا بفهم يصيب ويخط ى ء (يهدون بامرنا).
    خامسا.. ان الناس يحشرون يوم القيامه تبعا لائمتهم اما الى الجنه، او الى النار (يوم ندعو كل اناس بامامهم).
    قاعده الاصطفاء الالهى
    لقد خضعت الرسالات السماويه لعده قوانين ربانيه، سواء فى ما يتعلق بشخصيه الرسل(ص) او فى ما يتعلق بمسار الدعوه وقبول الامم لها او رفضها، او التاريخ الطبيعى للامه بعد الاستجابه لرسل اللّه وصدق اللّه العظيم (قل ما كنت بدعا من الرسل) «الاحقاف/9»، (سنه من قد ارسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا) «الاسراء/77»، وقوله(ص): (لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع).​
    واحدى اهم هذه القواعد هى قاعده الاصطفاء او الاجتباء (ان اللّه اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين(ص) × ذريه بعضها من بعض واللّه سميع عليم) «آل عمران/33 - 34»، (وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار) «ص/47»، (ومن آبائهم وذرياتهم واخوانهم واجتبيناهم وهديناهم الى صراط مستقيم) «الانعام /87»، (سلام على ال ياسين) «الصافات/130»، (رحمه اللّه وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد) «هود/73».
    ان هذه القاعده تعنى ان شخصيات الرسل او الائمه، كما اسلفنا، انما هى شخصيات معده ومنتقاه سلفا والناس فى عالم الذر، وان هذه النطف الطاهره قد انتقلت من رحم مومنه طاهره الى رحم مومنه طاهره، من دون ان تمر على ارحام المشركين او اصلابهم، ولم يحدث ان اصطفى رب العزه واحدا من عامه الناس للقيام بهذه المهمه.
    او انها قد انتقلت من يد نبى الى احد من صحابته، وانما هى تجرى فى اطار الذريه والال، (ولقد ارسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا فى ذريتهما النبوه والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون) «الحديد/26»، (ام يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمه وآتيناهم ملكا عظيما) «النساء/54».
    اننا لسنا فى حاجه الى ان نوكد عموميه القواعد السابقه وانطباقها على محمد وآل محمد.
    وحسبنا صيغه الصلاه الابراهيميه التى نقولها فى كل صلاه: (اللهم صل على محمد وآل محمد، كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم).
    اننا نوكد على ثبات حقيقتين تنطلقان من قاعده الاصطفاء..
    الحقيقه الاولى: ان اختيار الرسل والائمه عليهم الصلاه والسلام محصور فى ذريه الرسل والانبياء (ذريه بعضها من بعض) «آل عمران/34»، وان مخالفه هذه القاعده بالادعاء بان هذا الاختيار يمتد الى عموم اصحاب اى نبى، او الى عامه امته، هو تعسف لا يقوم عليه اى دليل.​
    الحقيقه الثانيه: ان هذا الاصطفاء قد انتقل الى النبى محمد وآل بيته عليهم الصلاه واتم السلام تطابقا مع قوله تعالى: (سنه من قد ارسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا) «الاسراء/77»، فالنبى محمد وآله فى الدرجه الرفيعه من آل ابراهيم، وقد خصهم ربنا عز وجل بالمدح فى غير موضع من القرآن الكريم، ولنضرب بعض الامثله على هذا..
    1 - آيه التطهير
    قوله تعالى: (انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا) «الاحزاب/33».
    اورد ابن كثير فى تفسيره بروايه الامام احمد عن ام سلمه ذكرت: (ان النبى(ص) كان فى بيتها فاتته فاطمه رضى اللّه عنها ببرمه فيها خزيره فدخلت عليه بها.
    فقال(ص) لها: ادعى زوجك وابنيك.
    فقالت: فجاء على وحسن وحسين رضى اللّه عنهم فدخلوا عليه فجلسوا ياكلون من الخزيره، وهو على منامه له وكان تحته(ص) كساء خيبرى، قالت: وانا فى الحجره اصلى فانزل اللّه عز وجل هذه الايه: (انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا)، قالت رضى اللّه عنها: فاخذ(ص) فضل الكساء فغطاهم به ثم اخرج يده فالوى بها الى السماء ثم قال: اللهم هولاء اهل بيتى وخاصتى فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
    قالت: فادخلت راسى البيت فقلت: وانا معكم يا رسول اللّه؟.
    فقال(ص) : (انك الى خير انك الى خير)، وقد اورد بن كثير، فى كتابه (تفسير القرآن العظيم)، ست عشره روايه بهذا المعنى او نحوه فى تفسير هذه الايه بما يقطع بصحه هذا التاويل، ونزول الايه فى آل بيت النبوه(ص) خاصه من دون غيرهم، وهذا يقطع بصحه ما نعتقده من ان منزله آل محمد كمنزله آل ابراهيم سواء فى فضلهم ام فى دورهم (فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمه وآتيناهم ملكا عظيما) «النساء/54».
    2 - آيه الموده فى القربى​

    قوله تعالى: (قل لا اسالكم عليه اجرا الا الموده فى القربى) «الشورى/23»، اخرج ابن كثير فى تفسيره عن البخارى وغيره عن سعيد بن جبير ما معناه انه قال: (معنى ذلك ان تودونى فى قرابتى اى تحسنوا اليهم وتبروهم)، وقال السدى عن ابى الديلم قال: (لما جى ء بعلى بن الحسين رضى اللّه عنه اسيرا على درج دمشق، قام رجل من اهل الشام فقال: الحمد للّه الذى قتلكم واستاصلكم وقطع قرن الفتنه.
    فقال له على بن الحسين رضى اللّه عنه: اقرات القرآن؟.
    قال: نعم.
    قال: اقرات ال(حم)؟.
    قال: قرات القرآن ولم اقرا ال حم.
    قال: اما قرات (قل لا اسالكم عليه اجرا الا الموده فى القربى)؟ قال: وانكم لانتم هم؟.
    قال: نعم).
    اننا، وعند هذه النقطه من البحث بحاجه الى ان نتوقف لمراجعه التصور الاجمالى لقضيه الامامه قبل ان ننتقل الى مرحله التحديد والقطع باستنتاجات محدده..
    اولا.. ان قضيه الامامه، على خطورتها القصوى، لم تعالج بصوره متجرده، وانما عولجت فى اطار محاوله اخضاع النصوص للواقع السياسى المفروض على الامه المسلمه، وخاصه وان هذه القضيه تمس شرعيه النظم السياسيه التى حكمت المسلمين فى الصميم، وان اى محاوله لاستنطاق النص بصوره واضحه كانت تمثل جريمه (محاوله قلب نظام الحكم)، وهو ما كان يسمى آنئذ شق عصا الطاعه ومفارقه الجماعه، خاصه وان حكام الامس كانوا احرص ما يكونون على القاء غلاله رقيقه من الانتساب الى الاسلام.​


    منقول من كتاب الطريق الى مذهب اهل البيت (ع)

    ​للدكتور ـحمد راسم النفيس




    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

  • #2
    يتبع ان شاء الله




    إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً ينجيك يوم الحشر من لهب النار
    فدع عنك قول الشافعي ومالك وأحمد والمروي عن كعب احبار

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      الاستاذ الفاضل الجياشي المحترم
      الحديث ان في اختلاف امتي رحمة كالعادة مخالفينا اخذوا القشور لانهم سطحيين وفتحوا ابواب الفرقة على مصاريعها
      لكن فسرها صادق الامة جعفر ع الاختلاف هو السفر لطلب العلم اختلفت الى فلان يعني سافرت اليه هذا كل ما في الامر
      متابعين معكم بلهفة وننتظر البقية مع الشكر .

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      يعمل...
      X