مجلس مولد أم البنين (ع)
7 رجب الاصب
.
.
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )
آل بيت طُهّروا من دنسٍ .. زلهم في الحشر أسى الدرجات
فإذا ماذُكروا في محفلٍ .. فارفعوا اصواتكم بالصلوات
تزهو البقيع فخورة بثراها .. حيث ارتقت وسمت وبان علاها
فقد استضافت ارضها وربوعها .. روضا أقلَّ رفاتها وحواها
أم البنين وبالنين تقرّبت .. تفدي الحسين لتستنيل مناها
ولقد تحيرت العقول بصبرها .. وتعجبت من حلمها وفداها
***
ورد حديث قسي يقول : ( عبدي أطعني تكن مثلي أقول للشيء كن فيكون وأنت تقول للشيء كن فيكون )
صدق المولى جل وعلا وصدق حبيه المصطفى محمد وآله
وممن خلدت أسماءهم وذكرهم لانهم عبدوا الله عبودية حقيقية واطاعوه حق الطاعة مولاتنا ام البنين (ع)
ويسعدنا ان نتشرف ونتبارك بذكر شيء عن سيرتها العطرة .
يقول الشاعر إبراهيم عبد اللَّه الدبوس :
خَلّدَ الذكرُ نِساءً ورِجَالا .. عرَفوا الحَقّ فمَالوا حيثُ مَالا
فمنَ النِّسوةِ من خلّدهَا .. ذكرَها في الخيرِ قَولاً وفِعَالا
مثلُ زوجِ المُرتَضى فاطِمَةٌ .. مَنْ بِهِ نالتْ مِنَ الخَيرِ خِصَالا
إسمها فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد وهو عامر بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صععصة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان،فهي ام البنين الكلابية العامرية القيسية العدنانية من آل الوحيد .وأمها ثمامة وقيل ليلى بنت سهيل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب.وجدتها الأولى هي عمرة بنت الطفيل بن عامر،وجدتها الثانية هي كبشة بنت عروة الرحَّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب،وجدتها الثالثة هي فاطمة بنت عبد شمس بن عبد مناف،فأم البنين (ع) تلتقي مع النبي (ص) ومع الإمام علي (ع) في الجدود .فوالد جدتها الثالثة هو عبد شمس بن عبد مناف،وعبد مناف هذا هو الجد الثالث للنبي محمد (ص). وهو أحد سادة قريش،وتعرف ذريته بآل عبد مناف،فمن أولاد عبد مناف هاشم ،وفي نسله النبوة والشرف،حيث من نسل هاشم بن عبد مناف ولد عبد المطلب جد النبي (ص)،ومن عبد المطلب خرج العباس والحمزة وعبد الله والد النبي (ص)،وابو طالب والد الامام علي (ع)،وقوم أم البنين (ع) يجتمعون مع نبينا الكريم محمد بن عبد الله (ص) في مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
وفي حديث يقول :أتينا النبي (ص)بالأبطح وهو في قبة حمراء فقال (ص) : من انتم ؟.فقلنا : من بني عامر .فقال (ص) : مرحباً وانا منكم .
وتكنى فاطمة بنت حزام بأم العباس،وأم البنين وهذا اللقب هو الأشهر لها والغالب على اسمها،وقد استبعد الكثير من العلماء ان يكون اسمها فاطمة بل قالوا إن أسمها هو نفسه أم البنين أي إن أسمها كنيتها،بينما المتعارف عليه هو أن إسمها فاطمة وتكنى بأم البنين .
ولأم البنين (ع) أخَوَان وهما الديَّان بن حزام وعلي بن حزام،وأما عن أخوات أم البنين فيظهر من سؤال حزام والد أم البنين (ع) لعقيل بن أبي طالب (رض) عندما قال له عقيل : جئتك خاطباً .فقال حزام : لمن ؟. دليل أن لأم البنين أخوات،ولكن لم يصل الينا خبر عن عددهن أو أسمائهن .
يقول الشاعر السيد سلمان آل طعمة :
إنّي أَفدي بالأَهلِ والوَلَدِ .. منْ ذِكرَها لمْ يَغِبْ على أحَد ِ
بنتُ حُزامٍ وزَوجَ حيدَرَةٍ .. محروسَةً بالمُهَيمنِ الصّمَدِ
لأهلِ بيتِ الرَّسولِ مُخلِصَةً .. وغيرَ آلَ الرسولِ لمْ تَجِدِ
ولاؤهَا المَحضِ في مَوَدَتِهِم ْ.. يَحكيهِ كُلَّ الوَرى بمُحتَشَدِ
بالدَّمعِ تُطفي الجَوَى لِمِحنَتِهِم .. أعظَم بِها منْ قَرينَةِ الاسَدِ
أم ُّأبي الفَضلِ خيرَ مُعتَمَدٍ .. وأمُّ عُثمانَ بيضَةَ البَلَدِ
ثالِثُهُم جعفَرُ الأبيَّ ومنْ .. مالانَ في شِدَةٍ ولمْ يَحِدِ
وأمُّ عبدُ اللهِ الذي اجتَمعَتْ .. فيهِ خِصالٍ تَهدي الى الرُّشدِ
هفَا فؤادي في حُبِّها شغَفاً .. فهيَ مَلاذي منْ جورِ مُضطَهَدِ
ما أنتِ إلا طودَ الفِخارِ سمَا .. وياصبَاحاً يوفِ في خَلَدي
ما أنتَ إلا زُلالٍ ذي ظمأٍ .. وأنتَ برءٌ للأعيُنِ الرَّمَد ِ
ياشمسَ أفقٍ تُجلَى الخُطوبَ بها .. شعَّتْ سناً منْ غلائِلٍ جُدَدِ
قد حَسُنَتْ سيرةً ومَكرُمَةً .. والفَضلُ بها كالرّوحِ في الجَسَدِ
أبوابَ جودٍ لها مُفَتَحةً .. فرعَ أصولَ الأحسابِ والصَّيَدِ
مابرَحَتْ عِزَّنا وسُؤددنا .. تاجَ فِخار ٍمنْ سالِفِ الأمَد ِ
وكانت أرض ووديان بني كلاب وهم قوم أم البنين (ع)،من أرض نجد والحجاز من جهات المدينة،سهلة المواطئ،كثيرة العشب،وبها كانت ترعى إبل الملوك،ثم انتقلوا الى الشام وملكوا كثيراً من مدن الشام،كما كان لهم شهرة بالشجاعة والإقدام،ولهم غزوات عظيمة،وبطولات نادرة فهذه المرأة النبيلة الصالحة ذات الفضل والعفة والصيانة والورع والديانة تنتمي لأشرف القبائل العربية شرفاً سواء عن طريق الأب أو الأم،وأجمعهم للمآثر الكريمة التي تفتخر بها سادات العرب،ويعترف لها بالسيادة حتى حسادها ومعادوها،وذلك لاتصاف رجالها وزعمائها بأكمل الصفات الكريمة،وأتم الخصال الممدوحة،كالكرم والسخاء و النجدة والفروسية والزعامة والسؤدد والفصاحة شعراً وخطابة .
وقد كان بني كلاب فرسان العرب في الجاهلية،ولا يختلف اثنان في شجاعتهم وبسالتهم وإقدامهم في ساحة الحرب والميدان،لحتى خضع لهم الملوك، ودلّ ذلك على عظيم مكانتهم،وسموّ منزلتهم ،فإنّ من قومها عامر بن الطّفيل،الذي بلغ من عظيم شهرته،أن قيصر ملك الروم إذا قدم عليه وافد من العرب،فإن كان بينه وبين عامر نسب عَظُم َعنده،وبجّله وأكرمه،وإن لم يكن بينه وبين عامر نسب أعرض عنه.فهذا واحد من أجداد السّيّدة أُمّ البنين، الذين عرفوا بالشمائل الكريمة،والأخلاق الرّفيعة،وبحكم قانون الوراثة فقد انتقلت صفاتهم الشّريفة إلى السّيّدة أُمّ البنين ثمّ
منها إلى أبنائها الممجدين .الذين ما غرتهم الدنيا ولا الأهواء .
سَليلُ الأكَارِمِ مِنْ قَومِهَا .. وبنْتَ البَهَاليْلَ إذ يَنسِبونَا
ومنْ أنجَبَتْ لافتِداءِ الحْسَين .. أخَاً شَدَّ مِنهُ الحِزامَ المَتيْنا
ويا أُم َّمنْ نَصَروا في الطُفوف .. حُسَيناً ولم يرتَضوا العَيشَ هَوْنا
هزَزتَ بهِم راسِياتُ الجِبَال .. بما نِلتَ منْ ذِكرَهُم ثائِريْنا
إن أم البنين (ع) في الطليعة من اولئك الذين يذلوا في سبيل الله ماعز لديهم وهان،حتى بذلت أولادها وفلذة كبدها،بل أذهبت نفسها في زفراتها الحارة على الحسين وأهل بيته (ع)، فكان ذلك كله نصب عينه تعالى ذكره، فأجرى سنته الجارية في الصديقين والأولياء فيها،ولذلك تجد المؤمنين في أصقاع الأرض يتوسلون بها الى الله تعالى ،يستشفعون بها في حاجاتهم في آناء الليل وأطراف النهار ويجعلونها باباً من أبواب رحمته .فكم من مهموم كشف الله همه بشفاعتها،و كم من محتاج سأل الله بها فأجابه،وكم من طالب حاجة قضى الله حاجته،ما لم تكن محرّمة أو مخالفة للمشيئة الإلهية،فلا احد يستطيع نكران فضائل هذه المرأة العظيمه التي،ذاع فضلها وشع نورها في المشارق والمغارب
ولازالت بركاتها تجري كل ساعة وحين .
وناجَيتَ منْ أمِّ البنَينَ مَناقِباً
فحَسبي بَها في العُسرِ واليُسرِ مَغنَم ٌ
الى بابِ حاجَاتِ الورَى خيرَ شافِع ٍ
وسيِّدةٌ يُعزَى اليها التَّكرُمُ
الى منْ حَمَى يومَ الطفوفِ ضَعائِناً
وما لِسِواهُ في الحُروبِ التَّقَدُمُ
سَليلُ أميرَ المؤمنينَ وابنُها
وموسَى غريبَ الدارِ والفَذُّ مُسلِمُ
بطَلعَتِهِم نَستَطلِعُ الشَّمسَ في الضُّحَى
ويَنجابُ عن ليلِ الخُطوبِ التَّجَهُم ُ
يقول أحد إخواننا المؤمنين في العراق : وقفت ذات يوم لآداء حج البيت الحرام،وأنا في أول زيارة لأئمة البقيع،وبعد ذلك ذهبت الى قبر السيدة أم البنين (ع) بجوارهم، وفي أثناء زيارتها ذكرت ولدها العباس،وبكيت لمصيبته،ومن ثم طلبت من سيدتي أم البنين تسهيل أمرالزواج،لكي أعفَّ نفسي بهذه السنة الكريمة من إمرأة مؤمنة صالحة ،يقول : لما أخذت من زيارتها وطراً ،رجعت الى زيارة أئمة البقيع مرة اخرى ،وإذا بي أرى مؤمناً كان يزورهم بصوت حزين،فوقفت خلفه أزور ،وبينما أنا واقف أزور، وإذا بشخص يضرب على كتفي قائلا : ياحاج ياحاج تفضل .ثم قال لي : هذا عمك جاء من كندا ،تفضل هذا إفطار .ولما أديت الإستجابة سألني : هل أنت متزوج ؟.فقلت : لا .قال : هذا مبلغ ألف وخمسمائة دولارلغرض زواجك ،وهذا عمك جاء من كندا وعنده أموال قد أعدها لغرض التزويج فقط .وبعد محادثات ومطايبات معه ومع العم المؤمن،استلمت المبلغ،ولكن ما أسرع المفاجأة السعيدة ،حيث رأيت إمرأة مؤمنة،وتسهل أمر الزواج منها ،ورزقت محمداً وعلياً، ونحن الآن على أفضل مايرام من بركة السيدة أم البنين (ع) .
وفي رواية أن امرأة تدعى وزيرة خرجت من بيتها لتحضر مجلساً أعد لأم البنين،وعندما حضرت المجلس ،وتطرق القارئ في ختام نعيه الأول لمصيبة أم البنين،خشع قلب وزيرة لبكائهن،وعندما انتهى القارئ من نعيه دعا للمرضى بالشفاء، وبعدها فُرِشت سفرة أم البنين،والنسوة يتبركن بما فيها،وهن حول سفرتها يلتمسن الشفاء وقضاء الحوائج،فأخذت وزيرة منها ويداها ترتعشان،ثم قامت وخرجت والدمع في عينيها،وعند المساء أكلت هي وزوجها من ذلك الزاد ،ومرّ شهر أو يزيد احست وزيرة عندها بالاعياء والوهن ، فأخذها زوجها إلى الطبيب وبعد أن فحصها الطبيب قال : لا شيء، إنها من علامات الحمل .عندها أجهش الزوج بالبكاء من شدة الفرح،وهو يقول: أأنت مطمئن يا دكتور؟! .فيجيبه وبلا تردد : نعم .فطار زوجها فرحاً وهو يقول : الشكر لله،الحمد لله .وعندما عادا ودخلا البيت سجدا لله شكراً،وذاع الخبر وعمت الفرحة والدهشة بحملها،وبقي نذر أم البنين مدفوناً في صدرها،ومرت الاشهر وهي ترتقب الجنين،على وجل ، وذات يوم وفي شهرها الثالث احست بالألم يعتصر بطنها ضارباً ظهرها،فدب الحزن فيها،فاسرع الاهل بها إلى المستشفى،وقبّل زوجها يد الطبيب متوسلاً إليه بحفظ الجنين،والطبيب يقول : هذا بأمر رب العالمين،إن أراد حفظه،وإن أراد أسقطه،وكما أنها لا تحتاج إلى دواء،بل الراحة وعدم الحركة،وتبقى هنا ثلاثة أيام وعندما سمعت وزيرة كلام الطبيب استغاثت بحرقة وحنين بأم البنين،فخف عندها الألم،وعادت البسمة الى شفاه الزوج والمحبين،ومرت الأشهر ودخلت شهرها التاسع،وعند مطلع الفجر وقبل آذان الصبح بسويعات أخذها الطلق،والأهل والجيران رافعين أيديهم بالدعاء والتكبير لسلامتها وسلامة طفلها،وعندها أذن المؤذن،ومع شهادة أن علياً ولي الله،وضعت وزيرة حملها،فتباشروا بفرح وسرور ،قالت وزيرة: سموها فاطمة تيمناً بأم البنين .
ويُنقل : أن أحد الأخوة المؤمنين غزته الآلام بصورة مفاجئة،أبعد الله عنا وعن المؤمنين كل داء وسوء وبلاء ، فراجع الطبيب وكان من الأطباء الحاذقين،فأجرى له الفحص سريعاً ،وبعد أيام تبين بأنه قد حصلت عنده أورام في الأمعاء ،يقول : كنت بنفسي أشاهد مع الطبيب منطقة الورم بقدر الجوزة الصغيرة ،وعند ذلك اتجهت وبنفس اللحظة الى سيدتي أم البنين، وخاطبتها : ليس صعباً عليك ياسيدتي أن تزيلي هذا الورم الآن يا أم البنين .يقول : جاؤوا بالمقص والأدوات الجراحية ،وبعد حدود النصف ساعة،أعاد الطبيب النظر في المكان نفسه ،اخذ يبحث عن الورم،فما رأى له عين ولا أثر،فتعجب الطبيب الجراح وقال : ليس هناك أي ورم .قال للطبيب : أنا توجهت الآن الى جانب معنوي .فتعجب الطبيب من كلامه .وهكذا عهدنا بها لمقامها العظيم عند الله عز وجل .
ويروي الحاج أبو علي من اهل العراق فيقول : كان لي شقيقة مؤمنة لها ثلاثة أولاد أيتام بعد إعدام أبيهم ،وقد اشتركت هذه الأخت مع أولادها في الإنتفاضة الشعبانية المباركة،وبعدها هربوا الى مدينة طويريج،حيث اتصلت بنا تلفونياً،فذهبنا اليهم مع أحد المعارف،وجئنا بهم الى بغداد،فلم تمضي إلا أيام معدودة، حتى وصل للحكومة تقرير بأن إمرأة مع ثلاثة أولاد في المنزل الفلاني،وبيسر من الله تعالى سارعنا الى إخراجهم بعيداً،ومن ثم فتح الله طريق الهجرة،فسافروا الى الحجاز ،وبعد أسبوعين تقريباً، قامت المخابرات الصدامية بمداهمة المحل،فاقتادتني مع ولدي الى مديرية الأمن للتحقيق عن شقيقتي وأولادها،فأنكرت معرفتي بحالها،وفي هذه الليلة توجهت والدتي العلوية مع زوجتي الى الله عز وجل، وتوسلتا بالسيدة أم البنين لكي يفرج الله عنا وينجينا من السجن،وبينما كان ولدي معي في السجن،وإذا به يرى ليلاً إمرأة عليها سيماء المهابة والصلاح،مرتدية عباءة سوداء،وهي تقول له : أنا المظلومة أكرمني ربي بأن أقضي حاجة المكروب، وأفك أسر المظلوم، وأن جدتك ووالدتك يعرفاني .وفتحت الأغلال من يده وهو يقول لها : إن الشرطي نائم معي في الغرفة .قالت له : لاعليك .يقول ولدي : وإذا بها قد أخرجتني معها من الباب الرئيسي ،وقالت لي لحظة ذهابها : لاتُخبر أحداً عن مكانك الى أن يُطلَق سراح أبيك وأبلِغ جدتك وأمك عني السلام .يقول : وكأنني كنت نائماً واستيقظت وإذا أنا أمام بيت خالي .فدخلت عليهم صباحاً فرأيتهم وقد أثر السهر والمعاناة على وجوههم بسبب اعتقالنا .فحكيت لهم القصة ،فتهللت الوجوه وانشرحت القلوب لكرامة السيدة الجليلة أم البنين (ع)،وبعد فترة من الزمن فرج الله عني،وأطلق سراحي من السجن،وكان ذلك من بركاتها (ع) .
وحكي أنه في إحدى القرى كانت إمرأة مؤمنة تعيش لم تحمل،فقالت لها جارتها : أنذري إذا رزقك الله طفلاً أن تسميه أبا الفضل.فلما نذرت حملت ،ومضى على عمر الولد خمسة عشر عاماً،حتى أصيبت بمرض يأس الأطباء من حياته،فجاءت الجارة نفسها،واقترحت على الأم أن تتوسل لشفاء ولدها بالعباس (ع)،وتعتقد من عماق قلبها بأن الله هو الذّي يشفيه،ولكن توسلاً بمنزلته الرّفيعة عنده.وهكذا فتوسلت من عميق قلبها،وفي الصّباح سمعت طرقة على الباب وإذا بالجارة تقول : أبشري فإن الله شافي ولدك .سألتّها : كيف علمت؟ ! .قالت : رأيت البارحة في المنام عدة من النّساء متوجهات إلى منزلك وبينهن كانت السّيدة أُمّ البنين (ع).فقالت لي : إنني ذاهبة لشفاء هذا الولد .وبالفعل لما حضرت الأم عند ولدها وجدته سالماً معافى.
فحاجة هذه المؤمنة قُضيت ببركة أم البنين وابنها العباس عليهما السلام ، ولاتشعر في مثل هذه القصص الباهرة ان هناك أي انفصال بين أبو الفضل العباس وامه ام البنين في قضاء حاجة المؤمن . حتى لكأنهما كيان واحد .
فالعباس وام البين كلاهما زاد فخره بالآخر ، أم البنين زاد فخرها بأن العباس ابنها. والعباس زاد فخره بأن أم البنين والدته .
وعندما نقرأ أو نسمع الكرامات والمعاجز التي جرت ببركة العباس وأم البنين ، نرى ان لهم ماليس لغيرهم من الاولياء . بمعنى ان الأولياء أو المعصومين (ع) . حين تطلبهم في حاجة ، المعصوم نفسه هو الذي يلبيك
ويعطيك لكن مع أم البنين والعباس (ع) ، هناك شيء مختلف !! .. ماهو هذا الشيء المختلف ؟!
هو إنه أحياناً قد تطلب من العباس ، ويلبيك بنفسه، واحياناً تطلب من أم البنين ، وتلبيك بنفسها . لكن هناك من القصص التي نسمعها عن كراماتهما عليهما السلام ، ان من المؤمنين من يطلبوا من العباس ، ويلقوا أم البنين هي التي تلبيهم وتقضي حاجتهم .!! . تقول لهم : انتم طلبتم من ولدي العباس حاجة ، وأنا أتيت البيكم !! . واحيانا نسمع ، إن مؤمن طلب من أم البنين حاجة ، ويرى في الرؤيا ابنها العباس ، جاء يبشره أنه قضى حاجته !!. وهناك من المؤمنين من يقول : أنه طلب حاجته من واحد منهما ، ورآهما أتياه في المنام ولبياه وقضيا حاجته !! ... والاعجب حين نسمع بأن فاطمة الزهراء (ع)هي من حضرتهم نيابة عنهما ، وقضت حاجة الطالب .... وتقول له : انت انتخيت بولدي العباس فجئت لك عنه اقضي حاجتك. أو انت انتخيت بأم البنين ، ولهذا جئت اليك اقضي حاجتك !! .
فام البنين والعباس (ع) ، لهما خصوصية مختلفة عند الله وعند أهل البيت (ع) . وهذه الخصوصية في كل شيء لأنهما في الاصل حالة خاصة ونادرة ولايوجد لهما مثيل .
إذا الأقدار وافت بالبلية .. ووما أجدى علاج في البرية
فذُد بشفاعةِ أم البنينِ .. فذا بابٌ لفاطمة الزكية
ستلقى ما تريد إذا حططت .. بهذا الباب رحلك والمطية
لقد جربتها في كل أمر .. كنكم تخطىء صباحاً أو عشية
لقد قامت بأعمال عظام .. تنم عن مكانتها العلية
وكانت عند والدها كدرٍّ .. ولم تظهر مزاياها الخفية
فأظهرها أبو حسن علي .. شعت في مناقبها الزهية
كمصباح يضيء إلى النساء .. لمن يرجو من الله العطية
( الـــولادة )
وهذا قليل مما ورد في فضلها وكراماتها سلام الله عليها وان القلم ليعجز عن العد ، ونحن تقربا الى الله وطلبا للمغفرة وقضاء الحاجات سنتشرف باحياء ذكرى مولدها عليها السلام سائلين من المولى القبول والاجابة .
بين الحياتين البدوية في نجد والحضرية في بلاد الشام،في ربوع المجد والعزة والشجاعة والكرم،ولدت أم البنين بديار بني كلاب،في جهات المدينة المنورة،وذلك في الثاني او السابع من شهر رجب ليلة الإثنين تقريباً،في السنة الحادية من هجرة سيد الأكوان والكائنات الرسول الامين محمد (ص)،وكغيرها من المؤمنين والأولياء الصالحين،فقد بُشِّر بها والدها حزام بن خالد بن ربيعة قبل ولادتها،حيث كان في سفر له مع جماعة من بني كلاب نائم ،في ليلة من الليالي،فرأى فيما يرى النائم،كأنه جالس في أرض خصبة،وقد انعزل في ناحية عن جماعته،وبيده دُرَّة يقلبها وهو متعجب من حسنها ورونقها،وإذا يرى رجلاً قد أقبل إليه من صدر البرية على فرس له،فلما وصل إليه سلم فرد عليه السلام،ثم قال له الرجل : بكم تبيع هذه الدرّة ؟ .وقد رآها في يده ،فقال له حزام : إني لم أعرف قيمتها حتى أقول لك ولكن أنت بكم تشتريها ؟ .فقال له الرجل : وأنا كذلك لا أعرف لها قيمة ولكن إهدها إلى أحد الأمراء أنا الضامن لك بشيء هو أغلى من الدراهم والدنانير .قال : ما هو ؟.قال : أضمن لك بالحظوة عنده والزلفى والشرف والسؤدد أبد الآبدين .قال حزام : أتضمن لي بذلك .قال : نعم .قال : وتكون أنت الواسطة في ذلك .قال : وأكون أنا الواسطة ، أعطني إياها فأعطاه إياها.فلما انتبه حزام من نومه،قص رؤياه على جماعته،وطلب تأويلها،فقال له أحدهم : إن صدقت رؤياك فإنك ترزق بنتاً ويخطبها منك أحد العظماء وتنال عنده بسببها القربى والشرف والسؤدد ..
يقول الراوي : وكانت زوجته ثمامة بنت سهيل حاملة بفاطمة أم البنين،فلما تكاملت شهورها وأراد الله إظهار هذه الدرّة الثمينة والمولودة المباركة ، أتاها مايأتي النساء عند الولادة .
سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم (3 مرات )
يامسهل كل أمر عسير
الهي عظم البلاء وبرح الخفاء وانكشف الغطاء وانقطع الرجاء وضاقت الارض ومنعت السماء واليك المشتكى وعليك المعول في الشدة والرخاء اللهم صل على محمد وآل محمد أولي الأمر الذين فرضت علينا طاعتهم وعرفتنا بذلك منزلتهم ففرج عنا بحقهم فرجا عاجلا كلمح البصر أو هو أقرب يامحمد ياعلي ياعلي يامحمد اكفياني فإنكما كافيان وانصراني فإنكما ناصران يامولانا ياصاحب الزمان الغوث الغوث الغوث أدركني أدركني أدركني الساعة الساعة الساعة العجل العجل العجل يا أرحم الراحمين اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه الأمة بظهوره وانصر ناصريه واخذل خاذليه واجعلنا من انصاره واتياعه وأوذائه والمقاتلين تحت لوائه ببركة الصلاة على محمد وآله الطاهرين .
يقول : فبينما هي في طلقها إذ وضعت بالدرّة الثمينة أم البنين .
اللهم صل على محمد وآل محمد
أمن يجيب المضظر إذا دعاء ويكشف السوء ( 7 مرات )
لا اله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين نسالك يالله ونتوجه اليك بحق هذه المولودة الطاهرة أن تحفظنا وأحبتنا والمؤمنين من شر شياطين الإنس والجن ، وشر العيون والنفوس، وان لاترينا في أنفسنا ولافيهم سوء ولاتذيقنا حزن ولاهم ولاضيق ، وان تبارك في اعمارنا وارزاقنا وعافيتنا وأعمالنا وتتقبل منا باحسن القبول ، وتديم علينا العافية والستر والأمان والتوفيق لطاعتك وخدمة اولياءك عليهم السلام بحرمة الصلاة على محمد وآله الطاهرين .
فبينما هي في طلقها إذ وضعت بام البنين .
اللهم صل على محمد وآل محمد
ياسيدتي ياوجيهة عند الله اشفعي لنا عند الله ، نحن نناديكي مولاتي في هذا المجلس الذي عقد باسمك يا ام البنين نحن محبيكي فلاتردينا خائبين يا ام البنين ، عندنا مرضى كثيرين ومحتاجين ان تمدي يديكي الكريمتين وتمسحي عليهم بالعافية عاجلا اغيثي كل مريض ومريضة ولاسيما المرضى المنظورين امسحي عليهم بيدك الشافية ، وعلينا بالعافية والهداية ، نسالك مولاتي الدعاء لكل أسير ومكروب وطالب حاجة ، بحق عزيزك الحسين ومحجوبة امير المؤمنين وكفيلها ابو الفضل العباس ، اللهم لاتقيمنا من مجلسنا هذا الا باستجابة دعائنا ببركة الصلاة على محمد وآله الطاهرين .
يقول : فبينما هي في طلقها إذ وضعت بالدرّة الثمينة أم البنين .
افضل الصلاة والسلام عليك يارسول الله محمد وآل محمد صلوات
وصادف عند قدوم زوجها من سفره كانت واضعة بها،فبشروه بذلك،فتهلل وجهه فرحاً وسر بذلك سرور عظيم،واستبشر وهو يرى على وجه المولودة إشعاع النور ،وعلامات النجابة والتقى،ولاعجب وهي أم البدور،وجليسة الحور .فقال حزام في نفسه : قد صدقت الرؤيا .فقيل له : ما نسميها ؟.فقال لهم : سموها (فاطمة) وكنوها
أم البنين).وهذه كانت عادة العرب،يكنون المولود ويلقبونه في الوقت الذي يسمونه فيه،وهو يوم الولادة.وقد أقر الإسلام هذه العادة ،وأمر رسول الله (ص) بها،كما لقب وكنى الحسن والحسين (ع)،فكنية الحسن (أبو محمد) ولقبه (المجتبى)،وكنية الحسين (أبو عبد الله) ولقبه (السبط)،وجعلها (ص) سُنَّة في أمته،وذلك لئلا يكنى المولود بكنية غير طيبة،ويلقب بلقب غير حسن،بحيث لو خوطب المكنى أو الملقب به،تشمئز نفسه ويغضب بذلك،ومن هنا أشار الله (عز وجل) في محكم كتابه المجيد بقوله: و( َلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ ) .وكنيت فاطمة بنت حزام بأم البنين،على كنية جدتها لأمها.وقول آخر إن أمير المؤمنين (ع) هو من أطلق عليها هذه الكنية .
وقد اختار الله تعالى لأمّ البنين سلام الله عليها أنْ تنشأ في منبت طاهر،في بيئة رفيعة وشريفة،حيث ولدت في بيت متماسك في فضائله وشمائله،بيت شجاعةٍ وكرم ،في حضانة والدين شفيقين حنونين،وتفتحت عيناها فرأت أباها هامة من هامات العرب،وقمة من قمم المجتمع الفاضل،وطوداً من أطواد البطولة والرئاسة،وكذلك كان آباؤها الاقربون،وأجدادها الأبعدون،فورثت القيادة وعزة النفس،والإباء والسؤدد من ابوها واجدادها،ورضعت الشموخ والصبر في تحمل مصائب الحياة ومصاعبها،وترعرعت على الورع والتقوى،والزهد والحكمة،وكانت أمها ثمامة أديبة كاملة عاقلة،فأدبت ابنتها بآداب العرب،وعلمتها بما ينبغي أن تعلمها من آداب المنزل،وتأدية الحقوق الزوجية،وكانت أم البنين لها قابلية للتعليم،فقد وهبها الله (عز وجل) نفساً حرة ،عفيفة طاهرة،وقلباً سليماً زكياً طيباً،ورزقها فطنة وذكاء،وقوة حافظة وعقلاً رشيداً ،بالإضافة إلى حلاوة في التعبير،وعذوبة في الحديث،وامتلاك لقلب السامع،وخفة روح وظرف في الطبع،ما لم يؤت لغيرها من النساء،كما كانت إحدى شواعر العرب،فصيحة بليغة،ذات موهبة شعرية،تمكنت من فني الرثاء والوصف،وخاصة رثاء الإمام الشهيد الحسين السبط،وإخوته شهداء يوم الطف،وفي نسب وعرق بعض أمهات أم البنين،نسب تتصل أصوله بقريش القبيلة العربية ذات الأصل والمجد،فأم البنين بهذا الحسب وذاك ثمرة صالحة طاهرة ،فلما كبرت وبلغت مبالغ النساء ،كانت مضرب المثل،لا في الحسن والجمال والعفاف فحسب،بل وفي العلم والآداب والأخلاق،مما جعل عقيل بن أبي طالب يرى فيها الكفاءة،بأن تكون قرينة أخيه أمير المؤمنين (ع) وشريكة حياته .
بلَغَت بحَيدرَ والبَنينَ ذُرَى العُلَى
أمُّ البنينَ وذاكَ خَيرُ مثالِ
إيمَانُهَا الرَّاقي وحُسْنَ عقيدةٍ
قَد ْاوصَلاهَا للمَقامٍ العَالي
آبَاؤهَا والأمهَاتُ زَكوا كَما
ذا كَانَ في الأعمَامِ والأخْوَالِ
***
( جلوة )
سلام الله عليها .. سلام الله عليها
الوفية أم لبنين .. سلام الله عليها
سلام الله على بنت الفحولة .. عزيزة فاطمة الزهرا البتولة
الوفية الآمنت بالله ورسوله .. بطولة منها تتعلم بطولة (2)
ألف والنعم بيها .. حليلة علي الكرار
سلام الله عليها
سلام الله على اللي الشرف منها .. يسولف كل وفا في الكون عنها
قمر ونجوم تتربى بحضنها .. كفاية بوالفضل يشرب لبنها (2)
القمر نوّر بيديها .. شمس وام اربع بدور
سلام الله عليها
سلام الله علي المحور الجامع .. بفلكها تدور لبدور السواطع
شفيعة ومن سماها القمر طالع .. أو تتغنى بمكارمها المسامع (٢)
بعلي صارت وجيهة .. وجيهة عند لحسين
سلام الله عليها
تلاقي في المحن عدها مخارج .. ونذرها بالله للشدات فارج
يبو العِلاّت هذي اللي تعالج .. لكل شده صِفت باب الحوايج (2)
في شدتنا نجيها .. وتفرّجها الينا
سلام الله عليها
سلام الله عليها وعالقمرها .. كريمة المايخيبنا نذرها
المدينة ازهرت منبع نهرها .. على شهور السنة يفخر شهرها
رجب يفتخر بها .. ويصب منها الفضايل
سلام الله عليها
***
( جلوه )
بالجعفرية يالجعفرية .. ليلة هنا وافراح .. بالجعفرية
هنوا الزكية هنوا الزكية .. بميلادها أم البطل .. هنوا الزكية
أجمل هدية أجمل هدية .. مبعوثة من رب السما .. أجمل هدية
حامي الحمية حامي الحمية ... تدرون منهو اختارها .. حامي الحمية
الفاطمية الفاطمية .. يمولدها حقها تحتفل .. الفاطمية
الهاشمية الهاشمية .. تفتخر من عدها القمر .. الهاشمية
***
(جلوة )
جابوا أم لبنين سابع رجب هاليوم .. جابوا أم لبنين
زوجة أبو حسين بنت العطاء والجود .. زوجة أبو حسين
فرحانة بيها أمها ثمامة اليوم .. فرحانة بيها
شالتها على ايديها من وضعت بها .. شالتها اعلى ايديها
اتقبل إليها تشمها وتضمها .. وتقبل إليها
وتعوذها بياسين اتسمى اعليها .. وتعوذها بياسين
منها سطع نور من جابوا أم لبنين .. منها سطع نور
كلكم يالحضور سلموا على أم البنين .. كلكم يالحضور
نور على نور أنوارها تاضي .. نور على نور
عوذوها عن العين سموا اعليها .. وعوذوها عن العين
شعشع ضياها من جابوا أم لبنين .. شعشع ضياها
صلوا اعلى طاها ياللي نظرتوها .. صلوا اعلى طاها
يهل الوجاهة احنا بكم متوجهين .. يهل الوجاهة
نخوة ياطيبين تقضوا حوايجنا .. نخوة ياطيبين
***
( جلوة )
أم البنين اليوم جابوها .. صلوا اعلى النبي ياللي تشوفوها
جابوا أم البنين انوارها تسطع .. مثلات القمر أنوارها تشعشع
صلي اعلى النبي ياللي ترى وتسمع .. قوموا باركوا ليها وهنوها
جابوا أم البنين تشع وجنتها .. قوموا سلموا اعليها يا شيعتها
واللي تريد حاجة تطلب حاجتها .. حوايجكم إلى أم لبنين قدموها
واللي تريد حاجة .. تصيح يم لبنين .. تقرأ الفاتحة وترفع لها الكفين
وام لبنين ما تخيّب المحتاجين .. هذي باب إلى الحاجات عرفوها
هذي باب إلى الحاجات معروفة .. واللي يريد حاجة يرفع كفوفه
يطلب حاجته منها الموصوفة .. يقصدوها إلى المرضى يقصدوها
واللي عنده حاجة يقصد إليها .. ويقدم حاجته أم لبنين تقضيها
يم عباس حاجاتي حرت بيها .. وانتو باب للحاجات تقضوها
***
هاي ام الفضايل تاج فوق الراس
تتباهى بمجدها وتحكي كل الناس
وبنفحة اسمها تعطر الانفاس
وام لبطال ايسموها
تلولي للقمر لو هزته بمهده
بشغف تلزم كفوفه تقبله بخده
من يبكي اشتقله وكان يتهدى
بحسين حسين تلولي له
***
7 رجب الاصب
.
.
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )
آل بيت طُهّروا من دنسٍ .. زلهم في الحشر أسى الدرجات
فإذا ماذُكروا في محفلٍ .. فارفعوا اصواتكم بالصلوات
تزهو البقيع فخورة بثراها .. حيث ارتقت وسمت وبان علاها
فقد استضافت ارضها وربوعها .. روضا أقلَّ رفاتها وحواها
أم البنين وبالنين تقرّبت .. تفدي الحسين لتستنيل مناها
ولقد تحيرت العقول بصبرها .. وتعجبت من حلمها وفداها
***
ورد حديث قسي يقول : ( عبدي أطعني تكن مثلي أقول للشيء كن فيكون وأنت تقول للشيء كن فيكون )
صدق المولى جل وعلا وصدق حبيه المصطفى محمد وآله
وممن خلدت أسماءهم وذكرهم لانهم عبدوا الله عبودية حقيقية واطاعوه حق الطاعة مولاتنا ام البنين (ع)
ويسعدنا ان نتشرف ونتبارك بذكر شيء عن سيرتها العطرة .
يقول الشاعر إبراهيم عبد اللَّه الدبوس :
خَلّدَ الذكرُ نِساءً ورِجَالا .. عرَفوا الحَقّ فمَالوا حيثُ مَالا
فمنَ النِّسوةِ من خلّدهَا .. ذكرَها في الخيرِ قَولاً وفِعَالا
مثلُ زوجِ المُرتَضى فاطِمَةٌ .. مَنْ بِهِ نالتْ مِنَ الخَيرِ خِصَالا
إسمها فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد وهو عامر بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صععصة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان،فهي ام البنين الكلابية العامرية القيسية العدنانية من آل الوحيد .وأمها ثمامة وقيل ليلى بنت سهيل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب.وجدتها الأولى هي عمرة بنت الطفيل بن عامر،وجدتها الثانية هي كبشة بنت عروة الرحَّال بن عتبة بن جعفر بن كلاب،وجدتها الثالثة هي فاطمة بنت عبد شمس بن عبد مناف،فأم البنين (ع) تلتقي مع النبي (ص) ومع الإمام علي (ع) في الجدود .فوالد جدتها الثالثة هو عبد شمس بن عبد مناف،وعبد مناف هذا هو الجد الثالث للنبي محمد (ص). وهو أحد سادة قريش،وتعرف ذريته بآل عبد مناف،فمن أولاد عبد مناف هاشم ،وفي نسله النبوة والشرف،حيث من نسل هاشم بن عبد مناف ولد عبد المطلب جد النبي (ص)،ومن عبد المطلب خرج العباس والحمزة وعبد الله والد النبي (ص)،وابو طالب والد الامام علي (ع)،وقوم أم البنين (ع) يجتمعون مع نبينا الكريم محمد بن عبد الله (ص) في مضر بن نزار بن معد بن عدنان .
وفي حديث يقول :أتينا النبي (ص)بالأبطح وهو في قبة حمراء فقال (ص) : من انتم ؟.فقلنا : من بني عامر .فقال (ص) : مرحباً وانا منكم .
وتكنى فاطمة بنت حزام بأم العباس،وأم البنين وهذا اللقب هو الأشهر لها والغالب على اسمها،وقد استبعد الكثير من العلماء ان يكون اسمها فاطمة بل قالوا إن أسمها هو نفسه أم البنين أي إن أسمها كنيتها،بينما المتعارف عليه هو أن إسمها فاطمة وتكنى بأم البنين .
ولأم البنين (ع) أخَوَان وهما الديَّان بن حزام وعلي بن حزام،وأما عن أخوات أم البنين فيظهر من سؤال حزام والد أم البنين (ع) لعقيل بن أبي طالب (رض) عندما قال له عقيل : جئتك خاطباً .فقال حزام : لمن ؟. دليل أن لأم البنين أخوات،ولكن لم يصل الينا خبر عن عددهن أو أسمائهن .
يقول الشاعر السيد سلمان آل طعمة :
إنّي أَفدي بالأَهلِ والوَلَدِ .. منْ ذِكرَها لمْ يَغِبْ على أحَد ِ
بنتُ حُزامٍ وزَوجَ حيدَرَةٍ .. محروسَةً بالمُهَيمنِ الصّمَدِ
لأهلِ بيتِ الرَّسولِ مُخلِصَةً .. وغيرَ آلَ الرسولِ لمْ تَجِدِ
ولاؤهَا المَحضِ في مَوَدَتِهِم ْ.. يَحكيهِ كُلَّ الوَرى بمُحتَشَدِ
بالدَّمعِ تُطفي الجَوَى لِمِحنَتِهِم .. أعظَم بِها منْ قَرينَةِ الاسَدِ
أم ُّأبي الفَضلِ خيرَ مُعتَمَدٍ .. وأمُّ عُثمانَ بيضَةَ البَلَدِ
ثالِثُهُم جعفَرُ الأبيَّ ومنْ .. مالانَ في شِدَةٍ ولمْ يَحِدِ
وأمُّ عبدُ اللهِ الذي اجتَمعَتْ .. فيهِ خِصالٍ تَهدي الى الرُّشدِ
هفَا فؤادي في حُبِّها شغَفاً .. فهيَ مَلاذي منْ جورِ مُضطَهَدِ
ما أنتِ إلا طودَ الفِخارِ سمَا .. وياصبَاحاً يوفِ في خَلَدي
ما أنتَ إلا زُلالٍ ذي ظمأٍ .. وأنتَ برءٌ للأعيُنِ الرَّمَد ِ
ياشمسَ أفقٍ تُجلَى الخُطوبَ بها .. شعَّتْ سناً منْ غلائِلٍ جُدَدِ
قد حَسُنَتْ سيرةً ومَكرُمَةً .. والفَضلُ بها كالرّوحِ في الجَسَدِ
أبوابَ جودٍ لها مُفَتَحةً .. فرعَ أصولَ الأحسابِ والصَّيَدِ
مابرَحَتْ عِزَّنا وسُؤددنا .. تاجَ فِخار ٍمنْ سالِفِ الأمَد ِ
وكانت أرض ووديان بني كلاب وهم قوم أم البنين (ع)،من أرض نجد والحجاز من جهات المدينة،سهلة المواطئ،كثيرة العشب،وبها كانت ترعى إبل الملوك،ثم انتقلوا الى الشام وملكوا كثيراً من مدن الشام،كما كان لهم شهرة بالشجاعة والإقدام،ولهم غزوات عظيمة،وبطولات نادرة فهذه المرأة النبيلة الصالحة ذات الفضل والعفة والصيانة والورع والديانة تنتمي لأشرف القبائل العربية شرفاً سواء عن طريق الأب أو الأم،وأجمعهم للمآثر الكريمة التي تفتخر بها سادات العرب،ويعترف لها بالسيادة حتى حسادها ومعادوها،وذلك لاتصاف رجالها وزعمائها بأكمل الصفات الكريمة،وأتم الخصال الممدوحة،كالكرم والسخاء و النجدة والفروسية والزعامة والسؤدد والفصاحة شعراً وخطابة .
وقد كان بني كلاب فرسان العرب في الجاهلية،ولا يختلف اثنان في شجاعتهم وبسالتهم وإقدامهم في ساحة الحرب والميدان،لحتى خضع لهم الملوك، ودلّ ذلك على عظيم مكانتهم،وسموّ منزلتهم ،فإنّ من قومها عامر بن الطّفيل،الذي بلغ من عظيم شهرته،أن قيصر ملك الروم إذا قدم عليه وافد من العرب،فإن كان بينه وبين عامر نسب عَظُم َعنده،وبجّله وأكرمه،وإن لم يكن بينه وبين عامر نسب أعرض عنه.فهذا واحد من أجداد السّيّدة أُمّ البنين، الذين عرفوا بالشمائل الكريمة،والأخلاق الرّفيعة،وبحكم قانون الوراثة فقد انتقلت صفاتهم الشّريفة إلى السّيّدة أُمّ البنين ثمّ
منها إلى أبنائها الممجدين .الذين ما غرتهم الدنيا ولا الأهواء .
سَليلُ الأكَارِمِ مِنْ قَومِهَا .. وبنْتَ البَهَاليْلَ إذ يَنسِبونَا
ومنْ أنجَبَتْ لافتِداءِ الحْسَين .. أخَاً شَدَّ مِنهُ الحِزامَ المَتيْنا
ويا أُم َّمنْ نَصَروا في الطُفوف .. حُسَيناً ولم يرتَضوا العَيشَ هَوْنا
هزَزتَ بهِم راسِياتُ الجِبَال .. بما نِلتَ منْ ذِكرَهُم ثائِريْنا
إن أم البنين (ع) في الطليعة من اولئك الذين يذلوا في سبيل الله ماعز لديهم وهان،حتى بذلت أولادها وفلذة كبدها،بل أذهبت نفسها في زفراتها الحارة على الحسين وأهل بيته (ع)، فكان ذلك كله نصب عينه تعالى ذكره، فأجرى سنته الجارية في الصديقين والأولياء فيها،ولذلك تجد المؤمنين في أصقاع الأرض يتوسلون بها الى الله تعالى ،يستشفعون بها في حاجاتهم في آناء الليل وأطراف النهار ويجعلونها باباً من أبواب رحمته .فكم من مهموم كشف الله همه بشفاعتها،و كم من محتاج سأل الله بها فأجابه،وكم من طالب حاجة قضى الله حاجته،ما لم تكن محرّمة أو مخالفة للمشيئة الإلهية،فلا احد يستطيع نكران فضائل هذه المرأة العظيمه التي،ذاع فضلها وشع نورها في المشارق والمغارب
ولازالت بركاتها تجري كل ساعة وحين .
وناجَيتَ منْ أمِّ البنَينَ مَناقِباً
فحَسبي بَها في العُسرِ واليُسرِ مَغنَم ٌ
الى بابِ حاجَاتِ الورَى خيرَ شافِع ٍ
وسيِّدةٌ يُعزَى اليها التَّكرُمُ
الى منْ حَمَى يومَ الطفوفِ ضَعائِناً
وما لِسِواهُ في الحُروبِ التَّقَدُمُ
سَليلُ أميرَ المؤمنينَ وابنُها
وموسَى غريبَ الدارِ والفَذُّ مُسلِمُ
بطَلعَتِهِم نَستَطلِعُ الشَّمسَ في الضُّحَى
ويَنجابُ عن ليلِ الخُطوبِ التَّجَهُم ُ
يقول أحد إخواننا المؤمنين في العراق : وقفت ذات يوم لآداء حج البيت الحرام،وأنا في أول زيارة لأئمة البقيع،وبعد ذلك ذهبت الى قبر السيدة أم البنين (ع) بجوارهم، وفي أثناء زيارتها ذكرت ولدها العباس،وبكيت لمصيبته،ومن ثم طلبت من سيدتي أم البنين تسهيل أمرالزواج،لكي أعفَّ نفسي بهذه السنة الكريمة من إمرأة مؤمنة صالحة ،يقول : لما أخذت من زيارتها وطراً ،رجعت الى زيارة أئمة البقيع مرة اخرى ،وإذا بي أرى مؤمناً كان يزورهم بصوت حزين،فوقفت خلفه أزور ،وبينما أنا واقف أزور، وإذا بشخص يضرب على كتفي قائلا : ياحاج ياحاج تفضل .ثم قال لي : هذا عمك جاء من كندا ،تفضل هذا إفطار .ولما أديت الإستجابة سألني : هل أنت متزوج ؟.فقلت : لا .قال : هذا مبلغ ألف وخمسمائة دولارلغرض زواجك ،وهذا عمك جاء من كندا وعنده أموال قد أعدها لغرض التزويج فقط .وبعد محادثات ومطايبات معه ومع العم المؤمن،استلمت المبلغ،ولكن ما أسرع المفاجأة السعيدة ،حيث رأيت إمرأة مؤمنة،وتسهل أمر الزواج منها ،ورزقت محمداً وعلياً، ونحن الآن على أفضل مايرام من بركة السيدة أم البنين (ع) .
وفي رواية أن امرأة تدعى وزيرة خرجت من بيتها لتحضر مجلساً أعد لأم البنين،وعندما حضرت المجلس ،وتطرق القارئ في ختام نعيه الأول لمصيبة أم البنين،خشع قلب وزيرة لبكائهن،وعندما انتهى القارئ من نعيه دعا للمرضى بالشفاء، وبعدها فُرِشت سفرة أم البنين،والنسوة يتبركن بما فيها،وهن حول سفرتها يلتمسن الشفاء وقضاء الحوائج،فأخذت وزيرة منها ويداها ترتعشان،ثم قامت وخرجت والدمع في عينيها،وعند المساء أكلت هي وزوجها من ذلك الزاد ،ومرّ شهر أو يزيد احست وزيرة عندها بالاعياء والوهن ، فأخذها زوجها إلى الطبيب وبعد أن فحصها الطبيب قال : لا شيء، إنها من علامات الحمل .عندها أجهش الزوج بالبكاء من شدة الفرح،وهو يقول: أأنت مطمئن يا دكتور؟! .فيجيبه وبلا تردد : نعم .فطار زوجها فرحاً وهو يقول : الشكر لله،الحمد لله .وعندما عادا ودخلا البيت سجدا لله شكراً،وذاع الخبر وعمت الفرحة والدهشة بحملها،وبقي نذر أم البنين مدفوناً في صدرها،ومرت الاشهر وهي ترتقب الجنين،على وجل ، وذات يوم وفي شهرها الثالث احست بالألم يعتصر بطنها ضارباً ظهرها،فدب الحزن فيها،فاسرع الاهل بها إلى المستشفى،وقبّل زوجها يد الطبيب متوسلاً إليه بحفظ الجنين،والطبيب يقول : هذا بأمر رب العالمين،إن أراد حفظه،وإن أراد أسقطه،وكما أنها لا تحتاج إلى دواء،بل الراحة وعدم الحركة،وتبقى هنا ثلاثة أيام وعندما سمعت وزيرة كلام الطبيب استغاثت بحرقة وحنين بأم البنين،فخف عندها الألم،وعادت البسمة الى شفاه الزوج والمحبين،ومرت الأشهر ودخلت شهرها التاسع،وعند مطلع الفجر وقبل آذان الصبح بسويعات أخذها الطلق،والأهل والجيران رافعين أيديهم بالدعاء والتكبير لسلامتها وسلامة طفلها،وعندها أذن المؤذن،ومع شهادة أن علياً ولي الله،وضعت وزيرة حملها،فتباشروا بفرح وسرور ،قالت وزيرة: سموها فاطمة تيمناً بأم البنين .
ويُنقل : أن أحد الأخوة المؤمنين غزته الآلام بصورة مفاجئة،أبعد الله عنا وعن المؤمنين كل داء وسوء وبلاء ، فراجع الطبيب وكان من الأطباء الحاذقين،فأجرى له الفحص سريعاً ،وبعد أيام تبين بأنه قد حصلت عنده أورام في الأمعاء ،يقول : كنت بنفسي أشاهد مع الطبيب منطقة الورم بقدر الجوزة الصغيرة ،وعند ذلك اتجهت وبنفس اللحظة الى سيدتي أم البنين، وخاطبتها : ليس صعباً عليك ياسيدتي أن تزيلي هذا الورم الآن يا أم البنين .يقول : جاؤوا بالمقص والأدوات الجراحية ،وبعد حدود النصف ساعة،أعاد الطبيب النظر في المكان نفسه ،اخذ يبحث عن الورم،فما رأى له عين ولا أثر،فتعجب الطبيب الجراح وقال : ليس هناك أي ورم .قال للطبيب : أنا توجهت الآن الى جانب معنوي .فتعجب الطبيب من كلامه .وهكذا عهدنا بها لمقامها العظيم عند الله عز وجل .
ويروي الحاج أبو علي من اهل العراق فيقول : كان لي شقيقة مؤمنة لها ثلاثة أولاد أيتام بعد إعدام أبيهم ،وقد اشتركت هذه الأخت مع أولادها في الإنتفاضة الشعبانية المباركة،وبعدها هربوا الى مدينة طويريج،حيث اتصلت بنا تلفونياً،فذهبنا اليهم مع أحد المعارف،وجئنا بهم الى بغداد،فلم تمضي إلا أيام معدودة، حتى وصل للحكومة تقرير بأن إمرأة مع ثلاثة أولاد في المنزل الفلاني،وبيسر من الله تعالى سارعنا الى إخراجهم بعيداً،ومن ثم فتح الله طريق الهجرة،فسافروا الى الحجاز ،وبعد أسبوعين تقريباً، قامت المخابرات الصدامية بمداهمة المحل،فاقتادتني مع ولدي الى مديرية الأمن للتحقيق عن شقيقتي وأولادها،فأنكرت معرفتي بحالها،وفي هذه الليلة توجهت والدتي العلوية مع زوجتي الى الله عز وجل، وتوسلتا بالسيدة أم البنين لكي يفرج الله عنا وينجينا من السجن،وبينما كان ولدي معي في السجن،وإذا به يرى ليلاً إمرأة عليها سيماء المهابة والصلاح،مرتدية عباءة سوداء،وهي تقول له : أنا المظلومة أكرمني ربي بأن أقضي حاجة المكروب، وأفك أسر المظلوم، وأن جدتك ووالدتك يعرفاني .وفتحت الأغلال من يده وهو يقول لها : إن الشرطي نائم معي في الغرفة .قالت له : لاعليك .يقول ولدي : وإذا بها قد أخرجتني معها من الباب الرئيسي ،وقالت لي لحظة ذهابها : لاتُخبر أحداً عن مكانك الى أن يُطلَق سراح أبيك وأبلِغ جدتك وأمك عني السلام .يقول : وكأنني كنت نائماً واستيقظت وإذا أنا أمام بيت خالي .فدخلت عليهم صباحاً فرأيتهم وقد أثر السهر والمعاناة على وجوههم بسبب اعتقالنا .فحكيت لهم القصة ،فتهللت الوجوه وانشرحت القلوب لكرامة السيدة الجليلة أم البنين (ع)،وبعد فترة من الزمن فرج الله عني،وأطلق سراحي من السجن،وكان ذلك من بركاتها (ع) .
وحكي أنه في إحدى القرى كانت إمرأة مؤمنة تعيش لم تحمل،فقالت لها جارتها : أنذري إذا رزقك الله طفلاً أن تسميه أبا الفضل.فلما نذرت حملت ،ومضى على عمر الولد خمسة عشر عاماً،حتى أصيبت بمرض يأس الأطباء من حياته،فجاءت الجارة نفسها،واقترحت على الأم أن تتوسل لشفاء ولدها بالعباس (ع)،وتعتقد من عماق قلبها بأن الله هو الذّي يشفيه،ولكن توسلاً بمنزلته الرّفيعة عنده.وهكذا فتوسلت من عميق قلبها،وفي الصّباح سمعت طرقة على الباب وإذا بالجارة تقول : أبشري فإن الله شافي ولدك .سألتّها : كيف علمت؟ ! .قالت : رأيت البارحة في المنام عدة من النّساء متوجهات إلى منزلك وبينهن كانت السّيدة أُمّ البنين (ع).فقالت لي : إنني ذاهبة لشفاء هذا الولد .وبالفعل لما حضرت الأم عند ولدها وجدته سالماً معافى.
فحاجة هذه المؤمنة قُضيت ببركة أم البنين وابنها العباس عليهما السلام ، ولاتشعر في مثل هذه القصص الباهرة ان هناك أي انفصال بين أبو الفضل العباس وامه ام البنين في قضاء حاجة المؤمن . حتى لكأنهما كيان واحد .
فالعباس وام البين كلاهما زاد فخره بالآخر ، أم البنين زاد فخرها بأن العباس ابنها. والعباس زاد فخره بأن أم البنين والدته .
وعندما نقرأ أو نسمع الكرامات والمعاجز التي جرت ببركة العباس وأم البنين ، نرى ان لهم ماليس لغيرهم من الاولياء . بمعنى ان الأولياء أو المعصومين (ع) . حين تطلبهم في حاجة ، المعصوم نفسه هو الذي يلبيك
ويعطيك لكن مع أم البنين والعباس (ع) ، هناك شيء مختلف !! .. ماهو هذا الشيء المختلف ؟!
هو إنه أحياناً قد تطلب من العباس ، ويلبيك بنفسه، واحياناً تطلب من أم البنين ، وتلبيك بنفسها . لكن هناك من القصص التي نسمعها عن كراماتهما عليهما السلام ، ان من المؤمنين من يطلبوا من العباس ، ويلقوا أم البنين هي التي تلبيهم وتقضي حاجتهم .!! . تقول لهم : انتم طلبتم من ولدي العباس حاجة ، وأنا أتيت البيكم !! . واحيانا نسمع ، إن مؤمن طلب من أم البنين حاجة ، ويرى في الرؤيا ابنها العباس ، جاء يبشره أنه قضى حاجته !!. وهناك من المؤمنين من يقول : أنه طلب حاجته من واحد منهما ، ورآهما أتياه في المنام ولبياه وقضيا حاجته !! ... والاعجب حين نسمع بأن فاطمة الزهراء (ع)هي من حضرتهم نيابة عنهما ، وقضت حاجة الطالب .... وتقول له : انت انتخيت بولدي العباس فجئت لك عنه اقضي حاجتك. أو انت انتخيت بأم البنين ، ولهذا جئت اليك اقضي حاجتك !! .
فام البنين والعباس (ع) ، لهما خصوصية مختلفة عند الله وعند أهل البيت (ع) . وهذه الخصوصية في كل شيء لأنهما في الاصل حالة خاصة ونادرة ولايوجد لهما مثيل .
إذا الأقدار وافت بالبلية .. ووما أجدى علاج في البرية
فذُد بشفاعةِ أم البنينِ .. فذا بابٌ لفاطمة الزكية
ستلقى ما تريد إذا حططت .. بهذا الباب رحلك والمطية
لقد جربتها في كل أمر .. كنكم تخطىء صباحاً أو عشية
لقد قامت بأعمال عظام .. تنم عن مكانتها العلية
وكانت عند والدها كدرٍّ .. ولم تظهر مزاياها الخفية
فأظهرها أبو حسن علي .. شعت في مناقبها الزهية
كمصباح يضيء إلى النساء .. لمن يرجو من الله العطية
( الـــولادة )
وهذا قليل مما ورد في فضلها وكراماتها سلام الله عليها وان القلم ليعجز عن العد ، ونحن تقربا الى الله وطلبا للمغفرة وقضاء الحاجات سنتشرف باحياء ذكرى مولدها عليها السلام سائلين من المولى القبول والاجابة .
بين الحياتين البدوية في نجد والحضرية في بلاد الشام،في ربوع المجد والعزة والشجاعة والكرم،ولدت أم البنين بديار بني كلاب،في جهات المدينة المنورة،وذلك في الثاني او السابع من شهر رجب ليلة الإثنين تقريباً،في السنة الحادية من هجرة سيد الأكوان والكائنات الرسول الامين محمد (ص)،وكغيرها من المؤمنين والأولياء الصالحين،فقد بُشِّر بها والدها حزام بن خالد بن ربيعة قبل ولادتها،حيث كان في سفر له مع جماعة من بني كلاب نائم ،في ليلة من الليالي،فرأى فيما يرى النائم،كأنه جالس في أرض خصبة،وقد انعزل في ناحية عن جماعته،وبيده دُرَّة يقلبها وهو متعجب من حسنها ورونقها،وإذا يرى رجلاً قد أقبل إليه من صدر البرية على فرس له،فلما وصل إليه سلم فرد عليه السلام،ثم قال له الرجل : بكم تبيع هذه الدرّة ؟ .وقد رآها في يده ،فقال له حزام : إني لم أعرف قيمتها حتى أقول لك ولكن أنت بكم تشتريها ؟ .فقال له الرجل : وأنا كذلك لا أعرف لها قيمة ولكن إهدها إلى أحد الأمراء أنا الضامن لك بشيء هو أغلى من الدراهم والدنانير .قال : ما هو ؟.قال : أضمن لك بالحظوة عنده والزلفى والشرف والسؤدد أبد الآبدين .قال حزام : أتضمن لي بذلك .قال : نعم .قال : وتكون أنت الواسطة في ذلك .قال : وأكون أنا الواسطة ، أعطني إياها فأعطاه إياها.فلما انتبه حزام من نومه،قص رؤياه على جماعته،وطلب تأويلها،فقال له أحدهم : إن صدقت رؤياك فإنك ترزق بنتاً ويخطبها منك أحد العظماء وتنال عنده بسببها القربى والشرف والسؤدد ..
يقول الراوي : وكانت زوجته ثمامة بنت سهيل حاملة بفاطمة أم البنين،فلما تكاملت شهورها وأراد الله إظهار هذه الدرّة الثمينة والمولودة المباركة ، أتاها مايأتي النساء عند الولادة .
سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم (3 مرات )
يامسهل كل أمر عسير
الهي عظم البلاء وبرح الخفاء وانكشف الغطاء وانقطع الرجاء وضاقت الارض ومنعت السماء واليك المشتكى وعليك المعول في الشدة والرخاء اللهم صل على محمد وآل محمد أولي الأمر الذين فرضت علينا طاعتهم وعرفتنا بذلك منزلتهم ففرج عنا بحقهم فرجا عاجلا كلمح البصر أو هو أقرب يامحمد ياعلي ياعلي يامحمد اكفياني فإنكما كافيان وانصراني فإنكما ناصران يامولانا ياصاحب الزمان الغوث الغوث الغوث أدركني أدركني أدركني الساعة الساعة الساعة العجل العجل العجل يا أرحم الراحمين اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه الأمة بظهوره وانصر ناصريه واخذل خاذليه واجعلنا من انصاره واتياعه وأوذائه والمقاتلين تحت لوائه ببركة الصلاة على محمد وآله الطاهرين .
يقول : فبينما هي في طلقها إذ وضعت بالدرّة الثمينة أم البنين .
اللهم صل على محمد وآل محمد
أمن يجيب المضظر إذا دعاء ويكشف السوء ( 7 مرات )
لا اله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين نسالك يالله ونتوجه اليك بحق هذه المولودة الطاهرة أن تحفظنا وأحبتنا والمؤمنين من شر شياطين الإنس والجن ، وشر العيون والنفوس، وان لاترينا في أنفسنا ولافيهم سوء ولاتذيقنا حزن ولاهم ولاضيق ، وان تبارك في اعمارنا وارزاقنا وعافيتنا وأعمالنا وتتقبل منا باحسن القبول ، وتديم علينا العافية والستر والأمان والتوفيق لطاعتك وخدمة اولياءك عليهم السلام بحرمة الصلاة على محمد وآله الطاهرين .
فبينما هي في طلقها إذ وضعت بام البنين .
اللهم صل على محمد وآل محمد
ياسيدتي ياوجيهة عند الله اشفعي لنا عند الله ، نحن نناديكي مولاتي في هذا المجلس الذي عقد باسمك يا ام البنين نحن محبيكي فلاتردينا خائبين يا ام البنين ، عندنا مرضى كثيرين ومحتاجين ان تمدي يديكي الكريمتين وتمسحي عليهم بالعافية عاجلا اغيثي كل مريض ومريضة ولاسيما المرضى المنظورين امسحي عليهم بيدك الشافية ، وعلينا بالعافية والهداية ، نسالك مولاتي الدعاء لكل أسير ومكروب وطالب حاجة ، بحق عزيزك الحسين ومحجوبة امير المؤمنين وكفيلها ابو الفضل العباس ، اللهم لاتقيمنا من مجلسنا هذا الا باستجابة دعائنا ببركة الصلاة على محمد وآله الطاهرين .
يقول : فبينما هي في طلقها إذ وضعت بالدرّة الثمينة أم البنين .
افضل الصلاة والسلام عليك يارسول الله محمد وآل محمد صلوات
وصادف عند قدوم زوجها من سفره كانت واضعة بها،فبشروه بذلك،فتهلل وجهه فرحاً وسر بذلك سرور عظيم،واستبشر وهو يرى على وجه المولودة إشعاع النور ،وعلامات النجابة والتقى،ولاعجب وهي أم البدور،وجليسة الحور .فقال حزام في نفسه : قد صدقت الرؤيا .فقيل له : ما نسميها ؟.فقال لهم : سموها (فاطمة) وكنوها
أم البنين).وهذه كانت عادة العرب،يكنون المولود ويلقبونه في الوقت الذي يسمونه فيه،وهو يوم الولادة.وقد أقر الإسلام هذه العادة ،وأمر رسول الله (ص) بها،كما لقب وكنى الحسن والحسين (ع)،فكنية الحسن (أبو محمد) ولقبه (المجتبى)،وكنية الحسين (أبو عبد الله) ولقبه (السبط)،وجعلها (ص) سُنَّة في أمته،وذلك لئلا يكنى المولود بكنية غير طيبة،ويلقب بلقب غير حسن،بحيث لو خوطب المكنى أو الملقب به،تشمئز نفسه ويغضب بذلك،ومن هنا أشار الله (عز وجل) في محكم كتابه المجيد بقوله: و( َلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ ) .وكنيت فاطمة بنت حزام بأم البنين،على كنية جدتها لأمها.وقول آخر إن أمير المؤمنين (ع) هو من أطلق عليها هذه الكنية .وقد اختار الله تعالى لأمّ البنين سلام الله عليها أنْ تنشأ في منبت طاهر،في بيئة رفيعة وشريفة،حيث ولدت في بيت متماسك في فضائله وشمائله،بيت شجاعةٍ وكرم ،في حضانة والدين شفيقين حنونين،وتفتحت عيناها فرأت أباها هامة من هامات العرب،وقمة من قمم المجتمع الفاضل،وطوداً من أطواد البطولة والرئاسة،وكذلك كان آباؤها الاقربون،وأجدادها الأبعدون،فورثت القيادة وعزة النفس،والإباء والسؤدد من ابوها واجدادها،ورضعت الشموخ والصبر في تحمل مصائب الحياة ومصاعبها،وترعرعت على الورع والتقوى،والزهد والحكمة،وكانت أمها ثمامة أديبة كاملة عاقلة،فأدبت ابنتها بآداب العرب،وعلمتها بما ينبغي أن تعلمها من آداب المنزل،وتأدية الحقوق الزوجية،وكانت أم البنين لها قابلية للتعليم،فقد وهبها الله (عز وجل) نفساً حرة ،عفيفة طاهرة،وقلباً سليماً زكياً طيباً،ورزقها فطنة وذكاء،وقوة حافظة وعقلاً رشيداً ،بالإضافة إلى حلاوة في التعبير،وعذوبة في الحديث،وامتلاك لقلب السامع،وخفة روح وظرف في الطبع،ما لم يؤت لغيرها من النساء،كما كانت إحدى شواعر العرب،فصيحة بليغة،ذات موهبة شعرية،تمكنت من فني الرثاء والوصف،وخاصة رثاء الإمام الشهيد الحسين السبط،وإخوته شهداء يوم الطف،وفي نسب وعرق بعض أمهات أم البنين،نسب تتصل أصوله بقريش القبيلة العربية ذات الأصل والمجد،فأم البنين بهذا الحسب وذاك ثمرة صالحة طاهرة ،فلما كبرت وبلغت مبالغ النساء ،كانت مضرب المثل،لا في الحسن والجمال والعفاف فحسب،بل وفي العلم والآداب والأخلاق،مما جعل عقيل بن أبي طالب يرى فيها الكفاءة،بأن تكون قرينة أخيه أمير المؤمنين (ع) وشريكة حياته .
بلَغَت بحَيدرَ والبَنينَ ذُرَى العُلَى
أمُّ البنينَ وذاكَ خَيرُ مثالِ
إيمَانُهَا الرَّاقي وحُسْنَ عقيدةٍ
قَد ْاوصَلاهَا للمَقامٍ العَالي
آبَاؤهَا والأمهَاتُ زَكوا كَما
ذا كَانَ في الأعمَامِ والأخْوَالِ
***
( جلوة )
سلام الله عليها .. سلام الله عليها
الوفية أم لبنين .. سلام الله عليها
سلام الله على بنت الفحولة .. عزيزة فاطمة الزهرا البتولة
الوفية الآمنت بالله ورسوله .. بطولة منها تتعلم بطولة (2)
ألف والنعم بيها .. حليلة علي الكرار
سلام الله عليها
سلام الله على اللي الشرف منها .. يسولف كل وفا في الكون عنها
قمر ونجوم تتربى بحضنها .. كفاية بوالفضل يشرب لبنها (2)
القمر نوّر بيديها .. شمس وام اربع بدور
سلام الله عليها
سلام الله علي المحور الجامع .. بفلكها تدور لبدور السواطع
شفيعة ومن سماها القمر طالع .. أو تتغنى بمكارمها المسامع (٢)
بعلي صارت وجيهة .. وجيهة عند لحسين
سلام الله عليها
تلاقي في المحن عدها مخارج .. ونذرها بالله للشدات فارج
يبو العِلاّت هذي اللي تعالج .. لكل شده صِفت باب الحوايج (2)
في شدتنا نجيها .. وتفرّجها الينا
سلام الله عليها
سلام الله عليها وعالقمرها .. كريمة المايخيبنا نذرها
المدينة ازهرت منبع نهرها .. على شهور السنة يفخر شهرها
رجب يفتخر بها .. ويصب منها الفضايل
سلام الله عليها
***
( جلوه )
بالجعفرية يالجعفرية .. ليلة هنا وافراح .. بالجعفرية
هنوا الزكية هنوا الزكية .. بميلادها أم البطل .. هنوا الزكية
أجمل هدية أجمل هدية .. مبعوثة من رب السما .. أجمل هدية
حامي الحمية حامي الحمية ... تدرون منهو اختارها .. حامي الحمية
الفاطمية الفاطمية .. يمولدها حقها تحتفل .. الفاطمية
الهاشمية الهاشمية .. تفتخر من عدها القمر .. الهاشمية
***
(جلوة )
جابوا أم لبنين سابع رجب هاليوم .. جابوا أم لبنين
زوجة أبو حسين بنت العطاء والجود .. زوجة أبو حسين
فرحانة بيها أمها ثمامة اليوم .. فرحانة بيها
شالتها على ايديها من وضعت بها .. شالتها اعلى ايديها
اتقبل إليها تشمها وتضمها .. وتقبل إليها
وتعوذها بياسين اتسمى اعليها .. وتعوذها بياسين
منها سطع نور من جابوا أم لبنين .. منها سطع نور
كلكم يالحضور سلموا على أم البنين .. كلكم يالحضور
نور على نور أنوارها تاضي .. نور على نور
عوذوها عن العين سموا اعليها .. وعوذوها عن العين
شعشع ضياها من جابوا أم لبنين .. شعشع ضياها
صلوا اعلى طاها ياللي نظرتوها .. صلوا اعلى طاها
يهل الوجاهة احنا بكم متوجهين .. يهل الوجاهة
نخوة ياطيبين تقضوا حوايجنا .. نخوة ياطيبين
***
( جلوة )
أم البنين اليوم جابوها .. صلوا اعلى النبي ياللي تشوفوها
جابوا أم البنين انوارها تسطع .. مثلات القمر أنوارها تشعشع
صلي اعلى النبي ياللي ترى وتسمع .. قوموا باركوا ليها وهنوها
جابوا أم البنين تشع وجنتها .. قوموا سلموا اعليها يا شيعتها
واللي تريد حاجة تطلب حاجتها .. حوايجكم إلى أم لبنين قدموها
واللي تريد حاجة .. تصيح يم لبنين .. تقرأ الفاتحة وترفع لها الكفين
وام لبنين ما تخيّب المحتاجين .. هذي باب إلى الحاجات عرفوها
هذي باب إلى الحاجات معروفة .. واللي يريد حاجة يرفع كفوفه
يطلب حاجته منها الموصوفة .. يقصدوها إلى المرضى يقصدوها
واللي عنده حاجة يقصد إليها .. ويقدم حاجته أم لبنين تقضيها
يم عباس حاجاتي حرت بيها .. وانتو باب للحاجات تقضوها
***
هاي ام الفضايل تاج فوق الراس
تتباهى بمجدها وتحكي كل الناس
وبنفحة اسمها تعطر الانفاس
وام لبطال ايسموها
تلولي للقمر لو هزته بمهده
بشغف تلزم كفوفه تقبله بخده
من يبكي اشتقله وكان يتهدى
بحسين حسين تلولي له
***
