بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي في كتابه (مطالب السؤول):
«مناقب أبي جعفر محمّد الجواد ما اتَّسَعت جِلبابُ مجالها، ولا امتدّت أوقاتُ آجالها، بل قضت عليه الأقدار الإلهيّة بقلّة بقائه في الدنيا بحُكْمِها وسجالها، فقلّ في الدنيا مُقامُه، وعُجِّل عليه فيها حِمامُه، فلم تَطُلْ لياليه ولا امتدّت أيّامُه، غيرَ أنّ الله خصّه بمنقبةٍ أنوارُها متألّقةٌ في مطالع التعظيم، وأخبارُها مرتفعة في معارج التفضيل والتكريم». ثم ذكر إخبار الإمام الجواد عليه السلام عما أضمره المأمون في نفسه، ومحاولته اختبار علم الإمام عليه السلام بسؤاله عمّا اصطاده، والقصّة معروفة.
***
* قال الشّيخ محمود الشّيخانيّ القادريّ الشّافعي: «ومن كراماته (أي الإمام الجواد عليه السّلام) أنّه كان تُطوى له الأرض، فيصلّي في يومٍ واحدٍ بمكّة والمدينة والشّام والعراق».
كتاب (الصّراط السَّويّ في مناقب آل النبيّ)
***
* روى جماعة من علماء أهل السُّنّة هذه المنقبة للإمام الجواد سلام الله عليه:
«حُكي أنّه لمّا توجّه أبو جعفر الجواد إلى المدينة الشريفة، خرج معه الناس يشيّعونه للوداع.. فسار إلى أن وصل إلى باب الكوفة عند دار المسيِّب، فنزل هناك مع غروب الشمس ودخل إلى مسجدٍ قديم مؤسَّسٍ بذلك الموضع ليصلّيَ فيه المغرب، وكان في صحن المسجد شجرةُ نَبْقٍ لم تَحمِل قطّ، فدعا عليه السّلام بكُوزٍ فيه ماء، فتوضأ في أصل الشجرة وقام يصلّي، فصلّى مع الناس المغرب، ثمّ تنفّل بأربع ركعات وسجد بعدهنّ للشكر، ثمّ قام فودّع الناسَ وانصرف، فأصبحت النبقةُ وقد حملت من ليلتها حملاً حَسَناً، فرآها الناس وقد تعجّبوا مِن ذلك غاية العَجَب!».
كتاب(جامع كرامات الأولياء للنبهاني، روى الحديث هذا ثمّ قال: وكان ما هو أغرب من ذلك، وهو أن نبق هذه الشجرة لم يكن له عُجْم (أي نَوى)، فزاد تعجّبُهم من ذلك! وهذا مِن بعض كراماته الجليلة، ومناقبه الجميلة).
***
روى ابن الصبّاغ المالكيّ عن أبي خالد، قال:
«كنت بالعسكر (وهو محلّة في سامراء)، فبلغني أنّ هناك رجلاً محبوساً أُتِي به من الشام مُكبَّلاً بالحديد وقالوا: إنّه تنبّأ! فأتيتُ باب السجن ودفعت شيئاً إلى السجّان حتّى دخلتُ عليه، فإذا برجلٍ ذي فَهمٍ وعقل ولُبّ، فقلت له: يا هذا، ما قصّتك؟
قال: إنّي كنتُ رجلاً بالشام أعبُد اللهَ تعالى في الموضع الذي يُقال إنّه نُصِب فيه رأسُ الحسين عليه السّلام.. فبينما أنا ذاتَ يومٍ في موضعي مُقْبِل على المحراب أذكر الله، إذ رأيتُ شخصاً بين يَدَيّ، فنظرت إليه فقال لي:
قُم. فقمتُ معه، فمشى قليلاً.. فإذا أنا في مسجد الكوفة، فقال لي: تعرف هذا المسجد؟ قلت: نعم، هذا مسجد الكوفة. فصلّى فصلّيتُ معه، ثمّ خرج فخرجت معه، فمشى قليلاً.. فإذا نحن بمكّة المشرّفة، فطاف بالبيت فطفتُ معه، ثم خرج فخرجت معه، فمشى قليلاً.. فإذا أنا بموضعي الذي كنت فيه بالشام.. ثمّ غاب عنّي، فبقيتُ متعجّباً ممّا رأيت.
فلمّا كان العام المقبل، فإذا بذلك الشخص قد أقبل علَيّ، فاستبشرت به فدعاني فأجبتُه، ففعل بي كما فعل بي بالعام الماضي، فلمّا أراد مفارقتي قلتُ له: سألتك بحقِّ الذي أقدَرَك على ما رأيتُ منك، إلاّ ما أخبرتَني مَن أنت، فقال: أنا محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.
فحدّثت بعضَ مَن كان يجتمع لي بذلك، فرفع ذلك إلى [الوزير العبّاسي] محمّد بن عبد الملك الزّيّات، فبعث إليّ مَن أخذني في موضعي وكبّلني في الحديد، وحملني إلى العراق وحبسني كما ترى، وادّعى علَيّ بالمُحال.
قال أبو خالد: قلتُ له: فأرفعُ عنك قصّةً [أي ورقة فيها شرح حالك] إلى محمّد بن عبد الملك الزّيّات.
قال: افْعَلْ.
قال: فكتبتُ عنه قصّةً وشرحتُ فيها أمره ورفعتُها إلى محمّد بن عبد الملك، فوقّع على ظهرها: قُلْ للذي أخرجك من الشام إلى هذه المواضع التي ذكرتَها، يُخرِجك من السجن الذي أنت فيه!
فقال أبو خالد: فاغتَمَمتُ لذلك وسُقط في يدي، وقلت: إلى غدٍ آتيه (أي هذا السجين) وآمرُه بالصبر وأعِده من الله بالفَرَج، وأُخبره بمقالة هذا الرجل المتجبّر (أي الزيّات). فلمّا كان من الغد باكرتُ السجن.. فإذا أنا بالحرسِ والجندِ وأصحابِ السجن وناسٍ كثيرين في هَرَج! فسألتُ: ما الخبر؟! فقيل لي: إنّ الرجل المتنبّئ المحمول من الشام فُقِد البارحةَ من السجن، لا ندري كيف خَلَص منها، وطُلِب فلم يُوجد له أثرٌ ولا خبر، ولا يدرون.. أغُمِس في الماء، أم عُرِج به إلى السماء!
فتعجّبتُ من ذلك وقلت: استخفافُ ابن الزيّات بأمره، واستهزاؤه بما وقّع به على قصّته، خلّصه من السجن».
كتاب (الفصول المهمّة).
***
«عن داود بن محمّد النهديّ، عن عمران بن محمّد، الأشعري قال:
دخلتُ على أبي جعفر الثاني عليه السّلام وقضيت حوائجي، وقلت له: إنّ أمّ الحسن (زوجة عمران بن محمّد) تُقرئك السّلام وتسألك ثوباً من ثيابك تجعلُه كفناً لها. قال: قد استَغنَتْ عن ذلك.
فخرجتُ ولستُ أدري ما معنى ذلك! فأتاني الخبر بأنّها قد ماتت قبل ذلك بثلاثة عشر يوماً أو أربعة عشر يوماً».
كتاب (الخرائج لقطب الدين الراوندي)
***
* «رُوي عن ابن أُرومة أنّه قال:
حَمَلَت إليّ امرأةٌ شيئاً من حُليٍّ وشيئاً من دراهم وشيئاً من ثياب، فتوهّمتُ أنّ ذلك كلّه لها، ولم أسألها إنْ كان لغيرها في ذلك شيء.. فحملتُ ذلك إلى المدينة مع بضاعات لأصحابنا، فوجّهتُ ذلك كلّه إليه (أي إلى الإمام الجواد عليه السّلام) وكتبت في الكتاب أنّي قد بعثت إليك مِن قِبل فلانة كذا ومِن قِبل فلانٍ كذا ومِن فلانٍ وفلانٍ بكذا. فخرج في التوقيع: قد وصل ما بعثتَ مِن قِبل فلان وفلان ومن قِبَل المرأتين، تقبّل اللهُ منك ورضي عنك، وجَعَلك معنا في الدنيا والآخرة.
فلمّا رأيت ذِكرَ المرأتينِ شككتُ في الكتاب أنّه غيرُ كتابه، وأنّه قد عُمِل علَيّ دونه؛ لأنّي كنتُ في نفسي على يقينٍ أنّ الذي دفعتْ إليّ المرأة كان كلّه لها وهي امرأةٌ واحدة، فلمّا رأيت في التوقيع امرأتين اتَّهمت مُوصِلَ كتابي.
فلمّا انصرفتُ إلى البلاد جاءتني المرأة فقالت: هل أوصلتَ بضاعتي؟ فقلت: نعم. قالت: وبضاعة فلانة؟ قلت: وكان فيها لغيرِكِ شيء؟! قالت: نعم، كان لي فيها كذا ولأُختي فلانة كذا. قلت: بلى، قد أوصلتُ ذلك. وزال ما كان عندي».
كتاب (الخرائج للراوندي)
***
استجابة دعائه عليه السّلام
«عن محمّد بن عُمير بن واقد الرازي، قال:
دخلتُ على أبي جعفر محمّد الجواد بن الرضا عليهما السّلام ومعي أخي به بَهَقٌ شديد، فشكا إليه من البَهَق، فقال عليه السّلام: عافاكَ اللهُ ممّا تَشْكو. فخرجنا من عنده وقد عُوفي، فما عاد إليه ذلك البهق إلى أن مات.
قال محمّد بن عمير: وكان يصيبني وجعٌ في خاصرتي في كلّ أُسبوع، فيشتدّ ذلك بي أيّاماً.. فسألته أن يدعوَ لي بزواله عنّي، فقال: وَأَنْتَ عافاكَ اللهُ. فما عاد إلى هذه الغاية».
كتاب(الثاقب في المناقب لابن حمزة)
***
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ (( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً )).
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الشيخ كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي في كتابه (مطالب السؤول):
«مناقب أبي جعفر محمّد الجواد ما اتَّسَعت جِلبابُ مجالها، ولا امتدّت أوقاتُ آجالها، بل قضت عليه الأقدار الإلهيّة بقلّة بقائه في الدنيا بحُكْمِها وسجالها، فقلّ في الدنيا مُقامُه، وعُجِّل عليه فيها حِمامُه، فلم تَطُلْ لياليه ولا امتدّت أيّامُه، غيرَ أنّ الله خصّه بمنقبةٍ أنوارُها متألّقةٌ في مطالع التعظيم، وأخبارُها مرتفعة في معارج التفضيل والتكريم». ثم ذكر إخبار الإمام الجواد عليه السلام عما أضمره المأمون في نفسه، ومحاولته اختبار علم الإمام عليه السلام بسؤاله عمّا اصطاده، والقصّة معروفة.
***
* قال الشّيخ محمود الشّيخانيّ القادريّ الشّافعي: «ومن كراماته (أي الإمام الجواد عليه السّلام) أنّه كان تُطوى له الأرض، فيصلّي في يومٍ واحدٍ بمكّة والمدينة والشّام والعراق».
كتاب (الصّراط السَّويّ في مناقب آل النبيّ)
***
* روى جماعة من علماء أهل السُّنّة هذه المنقبة للإمام الجواد سلام الله عليه:
«حُكي أنّه لمّا توجّه أبو جعفر الجواد إلى المدينة الشريفة، خرج معه الناس يشيّعونه للوداع.. فسار إلى أن وصل إلى باب الكوفة عند دار المسيِّب، فنزل هناك مع غروب الشمس ودخل إلى مسجدٍ قديم مؤسَّسٍ بذلك الموضع ليصلّيَ فيه المغرب، وكان في صحن المسجد شجرةُ نَبْقٍ لم تَحمِل قطّ، فدعا عليه السّلام بكُوزٍ فيه ماء، فتوضأ في أصل الشجرة وقام يصلّي، فصلّى مع الناس المغرب، ثمّ تنفّل بأربع ركعات وسجد بعدهنّ للشكر، ثمّ قام فودّع الناسَ وانصرف، فأصبحت النبقةُ وقد حملت من ليلتها حملاً حَسَناً، فرآها الناس وقد تعجّبوا مِن ذلك غاية العَجَب!».
كتاب(جامع كرامات الأولياء للنبهاني، روى الحديث هذا ثمّ قال: وكان ما هو أغرب من ذلك، وهو أن نبق هذه الشجرة لم يكن له عُجْم (أي نَوى)، فزاد تعجّبُهم من ذلك! وهذا مِن بعض كراماته الجليلة، ومناقبه الجميلة).
***
روى ابن الصبّاغ المالكيّ عن أبي خالد، قال:
«كنت بالعسكر (وهو محلّة في سامراء)، فبلغني أنّ هناك رجلاً محبوساً أُتِي به من الشام مُكبَّلاً بالحديد وقالوا: إنّه تنبّأ! فأتيتُ باب السجن ودفعت شيئاً إلى السجّان حتّى دخلتُ عليه، فإذا برجلٍ ذي فَهمٍ وعقل ولُبّ، فقلت له: يا هذا، ما قصّتك؟
قال: إنّي كنتُ رجلاً بالشام أعبُد اللهَ تعالى في الموضع الذي يُقال إنّه نُصِب فيه رأسُ الحسين عليه السّلام.. فبينما أنا ذاتَ يومٍ في موضعي مُقْبِل على المحراب أذكر الله، إذ رأيتُ شخصاً بين يَدَيّ، فنظرت إليه فقال لي:
قُم. فقمتُ معه، فمشى قليلاً.. فإذا أنا في مسجد الكوفة، فقال لي: تعرف هذا المسجد؟ قلت: نعم، هذا مسجد الكوفة. فصلّى فصلّيتُ معه، ثمّ خرج فخرجت معه، فمشى قليلاً.. فإذا نحن بمكّة المشرّفة، فطاف بالبيت فطفتُ معه، ثم خرج فخرجت معه، فمشى قليلاً.. فإذا أنا بموضعي الذي كنت فيه بالشام.. ثمّ غاب عنّي، فبقيتُ متعجّباً ممّا رأيت.
فلمّا كان العام المقبل، فإذا بذلك الشخص قد أقبل علَيّ، فاستبشرت به فدعاني فأجبتُه، ففعل بي كما فعل بي بالعام الماضي، فلمّا أراد مفارقتي قلتُ له: سألتك بحقِّ الذي أقدَرَك على ما رأيتُ منك، إلاّ ما أخبرتَني مَن أنت، فقال: أنا محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب.
فحدّثت بعضَ مَن كان يجتمع لي بذلك، فرفع ذلك إلى [الوزير العبّاسي] محمّد بن عبد الملك الزّيّات، فبعث إليّ مَن أخذني في موضعي وكبّلني في الحديد، وحملني إلى العراق وحبسني كما ترى، وادّعى علَيّ بالمُحال.
قال أبو خالد: قلتُ له: فأرفعُ عنك قصّةً [أي ورقة فيها شرح حالك] إلى محمّد بن عبد الملك الزّيّات.
قال: افْعَلْ.
قال: فكتبتُ عنه قصّةً وشرحتُ فيها أمره ورفعتُها إلى محمّد بن عبد الملك، فوقّع على ظهرها: قُلْ للذي أخرجك من الشام إلى هذه المواضع التي ذكرتَها، يُخرِجك من السجن الذي أنت فيه!
فقال أبو خالد: فاغتَمَمتُ لذلك وسُقط في يدي، وقلت: إلى غدٍ آتيه (أي هذا السجين) وآمرُه بالصبر وأعِده من الله بالفَرَج، وأُخبره بمقالة هذا الرجل المتجبّر (أي الزيّات). فلمّا كان من الغد باكرتُ السجن.. فإذا أنا بالحرسِ والجندِ وأصحابِ السجن وناسٍ كثيرين في هَرَج! فسألتُ: ما الخبر؟! فقيل لي: إنّ الرجل المتنبّئ المحمول من الشام فُقِد البارحةَ من السجن، لا ندري كيف خَلَص منها، وطُلِب فلم يُوجد له أثرٌ ولا خبر، ولا يدرون.. أغُمِس في الماء، أم عُرِج به إلى السماء!
فتعجّبتُ من ذلك وقلت: استخفافُ ابن الزيّات بأمره، واستهزاؤه بما وقّع به على قصّته، خلّصه من السجن».
كتاب (الفصول المهمّة).
***
«عن داود بن محمّد النهديّ، عن عمران بن محمّد، الأشعري قال:
دخلتُ على أبي جعفر الثاني عليه السّلام وقضيت حوائجي، وقلت له: إنّ أمّ الحسن (زوجة عمران بن محمّد) تُقرئك السّلام وتسألك ثوباً من ثيابك تجعلُه كفناً لها. قال: قد استَغنَتْ عن ذلك.
فخرجتُ ولستُ أدري ما معنى ذلك! فأتاني الخبر بأنّها قد ماتت قبل ذلك بثلاثة عشر يوماً أو أربعة عشر يوماً».
كتاب (الخرائج لقطب الدين الراوندي)
***
* «رُوي عن ابن أُرومة أنّه قال:
حَمَلَت إليّ امرأةٌ شيئاً من حُليٍّ وشيئاً من دراهم وشيئاً من ثياب، فتوهّمتُ أنّ ذلك كلّه لها، ولم أسألها إنْ كان لغيرها في ذلك شيء.. فحملتُ ذلك إلى المدينة مع بضاعات لأصحابنا، فوجّهتُ ذلك كلّه إليه (أي إلى الإمام الجواد عليه السّلام) وكتبت في الكتاب أنّي قد بعثت إليك مِن قِبل فلانة كذا ومِن قِبل فلانٍ كذا ومِن فلانٍ وفلانٍ بكذا. فخرج في التوقيع: قد وصل ما بعثتَ مِن قِبل فلان وفلان ومن قِبَل المرأتين، تقبّل اللهُ منك ورضي عنك، وجَعَلك معنا في الدنيا والآخرة.
فلمّا رأيت ذِكرَ المرأتينِ شككتُ في الكتاب أنّه غيرُ كتابه، وأنّه قد عُمِل علَيّ دونه؛ لأنّي كنتُ في نفسي على يقينٍ أنّ الذي دفعتْ إليّ المرأة كان كلّه لها وهي امرأةٌ واحدة، فلمّا رأيت في التوقيع امرأتين اتَّهمت مُوصِلَ كتابي.
فلمّا انصرفتُ إلى البلاد جاءتني المرأة فقالت: هل أوصلتَ بضاعتي؟ فقلت: نعم. قالت: وبضاعة فلانة؟ قلت: وكان فيها لغيرِكِ شيء؟! قالت: نعم، كان لي فيها كذا ولأُختي فلانة كذا. قلت: بلى، قد أوصلتُ ذلك. وزال ما كان عندي».
كتاب (الخرائج للراوندي)
***
استجابة دعائه عليه السّلام
«عن محمّد بن عُمير بن واقد الرازي، قال:
دخلتُ على أبي جعفر محمّد الجواد بن الرضا عليهما السّلام ومعي أخي به بَهَقٌ شديد، فشكا إليه من البَهَق، فقال عليه السّلام: عافاكَ اللهُ ممّا تَشْكو. فخرجنا من عنده وقد عُوفي، فما عاد إليه ذلك البهق إلى أن مات.
قال محمّد بن عمير: وكان يصيبني وجعٌ في خاصرتي في كلّ أُسبوع، فيشتدّ ذلك بي أيّاماً.. فسألته أن يدعوَ لي بزواله عنّي، فقال: وَأَنْتَ عافاكَ اللهُ. فما عاد إلى هذه الغاية».
كتاب(الثاقب في المناقب لابن حمزة)
***
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ (( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً )).
