إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قراءة في كتاب (تجييل الكتابة الشعرية في العراق) للكاتب سعيد حميد كاظم

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قراءة في كتاب (تجييل الكتابة الشعرية في العراق) للكاتب سعيد حميد كاظم

    شهدت المنظومة الثقافية مجموعة من البنى النقدية التي زعزعت الجمود، وأزاحت الرتابة عن الجو السكوني، ومنها فكرة التجييل التي أوجدت حركة أدبية مميزة في العراق نقدياً وشعرياً، ويرى الأستاذ سعيد حميد كاظم في كتابه (تجييل الكتابة الشعرية في العراق بين التنظير والاجراء)، وهو عبارة عن دراسة تحليلية للجيل التسعيني.
    ويرى أن الضجة النقدية تركت آثارها على المنجز الشعري، وارتباط مثل هذه الحركة بواقع التكوين المعرفي، يدفعنا الى محاولة فهم معنى الاجراء النقدي الذي أفرزته التجربة وتكشف عن القيم المبدعة، فنجد أن الكتاب ينطلق باتجاه التعبير المتحرك عبر النموذج الابداعي ضمن علاقته التأثيرية الفاعلة في تكوين عناصر البيئة الثقافية، عبر جيل شعري محدد، باعتباره امتلك قدرة التجاوز، وخلق تعبيرية لها خصوصية بنائية أحدثت خلخلة في السياق العام.
    فقدم السيد الباحث لنا دراسة فنية منحتنا إحساساً بطابع شعوري بأنها سعت لنصرة جيل شعري مغيب، لكن هذه النصرة كانت عبر سمات فنية وجمالية. البعض يرى أن تجربة الجيل التسعيني لم تنضج بعد، والبعض الآخر يرى أن التجربة لم يرافقها نقد ينهض بدراسة أكاديمية.. والدراسات السابقة ميعت ملامحه بحجج متنوعة منها: عدم توفر المادة الكافية، وأخرى بدعوى حداثة شعر التسعينيين.
    ومصطلح الجيل من المصطلحات الجديدة التي حققت قوة تداولية واجرائية واسعة، فصار الأكثر شيوعاً، من أجل الالمام بحيثيات المشهد الشعري، ثم تجزئته لضخامة النتاج الأدبي.
    ولقد تشعب الرأي العام بين من تبنى المصطلح وبين من رفضه، وحقيقة الأمر أن الشعر انعطف منعطفات حادة، شكلت نقلات نوعية على مستوى البنية، أسست للتجاوز النوعي، ولها روح حية امتلكت القدرة على التناقض او الانسجام مع الجذر التكويني، وهذا هو الذي سبب في خلق الكثير من الحراك النقدي الذي يريد أن يتنامى في ظل هذه الانعطافة.
    وقد تشعبت الآراء بين من استخدمه بوعي من النقاد والشعراء، فشاعر تبنى مصطلح الجيل شرط بيان الفروق الابداعية، وأن يكونوا من فئة عمرية واحدة، والآخر عدها الوسيلة الأكثر حظاً، فهي تؤرخ لمجموعة من الشعراء عاشوا حقبة زمنية تشابهت فيها الظروف، وهناك من آثر الصمت من الشعراء، ومجموعة كثيرة عارضته.
    أحد الناقد قال عنه: إن هذا المصطلح لعبة الأجيال، وشاعر آخر عدها زنزانات الوهمية، وهناك من يرى أنه سيخذل مفهوم التفرد، وهناك من لا يقبل المصالحة مع المصطلح. وثمة من يراه تصنيفاً غير موضوعي مع تمكن مقدرة السيد الباحث بالتركيز على ادراك قراءة الشاعر التسعيني؛ لما يريده لتجربته، فهو الذي يريد أن يجعل تجربته الشعرية هي التي تعبر عنه.
    ويرى السيد الباحث في أحد محاور دراسته، أن هناك بدائل لاسم المصطلح: كالحركة، التجربة، من اطلق عليها (التجربة الابداعية، والتجربة الفردية) ورفض القولبة، وسميت بالموجة، المرحلة.. وتتجلى فضيلة الشعر الحديث بانفتاح التأويل فيه، ويؤدي الحوار الهادف الى الانسجام واثبات أواصر التماسك فيه، وهذا المحور التحاوري كان يعرض الفصل الثاني من البحث.
    ويرى أن هذا الجيل انفصل في انجاز نص شعري امتاز بولادة نص يستفيد من التجارب الأخَر، فيتمثلها ويغايرها، لذلك نستطيع القول أن الباحث سعيد قدم لنا بحثاً مهماً يمتلك المعرفية والجمال.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X