بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعض النوادر من كرامات الإمام علي عليه السلام التي هي عديدة ومنوعة ومنها :
١- رؤية نور الوحي
- الإمام علي (عليه السلام) - في خطبته المسماة بالقاصعة -: ولقد كان [(صلى الله عليه وآله)] يجاور في كل سنة بحراء، فأراه ولا يراه غيري. ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخديجة وأنا ثالثهما؛ أرى نور الوحي والرسالة، وأشم ريح النبوة.
ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه (صلى الله عليه وآله)، فقلت: يا رسول الله، ما هذه الرنة؟ فقال: هذا الشيطان قد أيس من عبادته. إنك تسمع ما أسمع، وترى ما أرى، إلا أنك لست بنبي، ولكنك لوزير، وإنك لعلى خير . [١]
٢ - سماع رنة الشيطان
- الإمام علي (عليه السلام): كنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) صبيحة الليلة التي أسري به فيها وهو بالحجر يصلي، فلما قضى صلاته وقضيت صلاتي سمعت رنة شديدة، فقلت: يا رسول الله، ما هذه الرنة؟ قال: ألا تعلم؟! هذه رنة الشيطان؛ علم أني أسري بي الليلة إلى السماء فأيس من أن يعبد في هذه الأرض .[٢]
٣ - مداد الملائكة
- الإمام علي (عليه السلام): لقد قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإن رأسه لعلى صدري. ولقد سالت نفسه في كفي، فأمررتها على وجهي. ولقد وليت غسله (صلى الله عليه وآله) والملائكة أعواني، فضجت الدار والأفنية؛ ملأ يهبط، وملأ يعرج، وما فارقت سمعي هينمة [٣] منهم، يصلون عليه حتى واريناه في ضريحه . [٤]
- عنه (عليه السلام): لقد قبض النبي (صلى الله عليه وآله) وإن رأسه لفي حجري، ولقد وليت غسله بيدي، تقلبه الملائكة المقربون معي .[٥]
- فضائل الصحابة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: ذكر عنده علي بن أبي طالب، فقال: إنكم لتذكرون رجلا كان يسمع وطء جبريل فوق بيته! [٦] راجع: القسم العاشر / الخصائص الحربية / جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره.
٤ - مخاطبة الأرواح
- الكافي عن حبة العرني: خرجت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الظهر، فوقف بوادي السلام [٧] كأنه مخاطب لأقوام، فقمت بقيامه حتى أعييت، ثم جلست حتى مللت، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا، ثم جلست حتى مللت، ثم قمت وجمعت ردائي، فقلت: يا أمير المؤمنين، إني قد أشفقت عليك من طول القيام، فراحة ساعة! ثم طرحت الرداء ليجلس عليه.
فقال لي: يا حبة، إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته.
قال: قلت: يا أمير المؤمنين، وإنهم لكذلك؟
قال: نعم، ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين [٨] يتحادثون.
فقلت: أجسام أم أرواح؟
فقال: أرواح، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه:
الحقي بوادي السلام. وإنها لبقعة من جنة عدن .[٩]
٥- معرفة الأرواح
- الإمام الصادق (عليه السلام): إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو مع أصحابه فسلم عليه، ثم قال له: أنا والله أحبك وأتولاك! فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): كذبت!
قال: بلى والله، إني أحبك وأتولاك! - فكرر ثلاثا - فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) :
كذبت! ما أنت كما قلت؛ إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثم عرض علينا المحب لنا، فوالله ما رأيت روحك فيمن عرض، فأين كنت؟!
فسكت الرجل عند ذلك ولم يراجعه [١٠] .
- الاختصاص عن الأصبغ بن نباتة: كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأتاه رجل فسلم عليه، ثم قال: يا أمير المؤمنين، إني والله لأحبك في الله، وأحبك في السر كما أحبك في العلانية، وأدين الله بولايتك في السر كما أدين بها في العلانية. وبيد أمير المؤمنين عود طأطأ رأسه، ثم نكت بالعود ساعة في الأرض، ثم رفع رأسه إليه فقال:
إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حدثني بألف حديث، لكل حديث ألف باب، وإن أرواح المؤمنين تلتقي في الهواء فتشام [١١] وتتعارف؛ فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف. وبحق الله لقد كذبت! فما أعرف وجهك في الوجوه، ولا اسمك في الأسماء .[١٢]
- الإمام الباقر (عليه السلام): بينا أمير المؤمنين يوما جالس [١٣] في المسجد وأصحابه حوله فأتاه رجل من شيعته، فقال له: يا أمير المؤمنين، إن الله يعلم أني أدينه بحبك في السر كما أدينه بحبك في العلانية، وأتولاك في السر كما أتولاك في العلانية.
فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): صدقت! أما فاتخذ للفقر جلبابا؛ فإن الفقر أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي.
قال: فولى الرجل وهو يبكي فرحا لقول أمير المؤمنين (عليه السلام): صدقت.
قال: وكان هناك رجل من الخوارج يحدث صاحبا [١٤] له قريبا من أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال أحدهما: تالله إن رأيت كاليوم قط! إنه أتاه رجل فقال له:
إني أحبك، فقال له: صدقت. فقال له الآخر: ما أنكرت ذلك، أتجد بدا من أن إذا قيل له: إني أحبك أن يقول: صدقت؛ أتعلم أني أحبه؟ فقال: لا. قال: فأنا أقوم فأقول له مثل ما قال له الرجل فيرد علي مثل ما رد عليه. قال: نعم. فقام الرجل فقال له مثل مقالة الرجل الأول، فنظر إليه مليا ثم قال له: كذبت! لا والله ما تحبني ولا أحبك .[١٥]
-------------------------------
[١] . نهج البلاغة: الخطبة ١٩٢.
[٢] . فضائل الصحابة لابن حنبل: ٢ / ٦٥٤ / ١١١٢، ذخائر العقبى: ١٦٩.
[٣] . (وادي السلام: اسم موضع في ظهر الكوفة يقرب من النجف). مجمع البحرين: ٢ / ٨٧٢.
[٤] . الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشده عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب( النهاية: ١ / ٣٣٥.ا
[٥] . الكافي: ٣ / ٢٤٣ / ١.
[٦] . شرح نهج البلاغة: ١٣ / ٢٠٩؛ بحار الأنوار: ١٨ / ٢٢٣.
[٧] . (هي الكلام الخفي لا يفهم (النهاية: ٥ / ٢٩٠.
[٨] . نهج البلاغة: الخطبة ١٩٧.
[٩] . الأمالي للمفيد: ٢٣٥ / ٥، الأمالي للطوسي: ١١ / ١٣ كلاهما عن الأصبغ بن نباتة، وقعة صفين:
٢٢٤ عن أبي سنان الأسلمي.
[١٠] . الاختصاص: ٣١١، بصائر الدرجات: ٣٩١ / ٢، بحار الأنوار: ٦١ / ١٣٤ / ٧ وراجع كنز العمال:
٩ / ١٧٢ / ٢٥٥٦٠.
[١١] . في المصدر: " جالسا "، والصحيح ما أثبتناه كما في بصائر الدرجات وبحار الأنوار.
[١٢] . في المصدر: " وصاحبا " بدل " ويحدث صاحبا له "، والتصحيح من بصائر الدرجات وبحار الأنوار.
[١٣] . الاختصاص: ٣١٢، بصائر الدرجات: ٣٩١ / ٣ كلاهما عن سعد الخفاف، بحار الأنوار:
٤١ / ٢٩٤ / ١٧.
[١٤] . الكافي: ١ / ٤٣٨ / ١، بصائر الدرجات: ٨٧ / ١ كلاهما عن صالح بن سهل و ح ٢ عن أبي محمد المشهدي نحوه وراجع ح ٣ - ٨.
[١٥] . في المصدر وبحار الأنوار: " فتشم "، والتصحيح من المصدرين الآخرين. قال ابن الأثير: شاممت فلانا إذا قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار والكشف، وهي مفاعلة من الشم (النهاية: ٢ ٥٠٢.) .
اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ (( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً )).
