إقرار الأعداء بعلم وفضل الإمام محمد الجواد (ع) وهو صغير ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أسعد الله أيامكم جميعاً بذكرى ولادة الإمام محمد بن علي الجواد (ع) ...
*** في تفسير علي بن إبراهيم حدثني محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبي قال : لما أراد المأمون أن يزوج أبا جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام ابنته أم الفضل اجتمع إليه أهل بيته الادنين منه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ننشدك الله ان تخرج عنا أمرا قد ملكناه وتنزع عنا عزا قد البسنا الله ، فقد عرفت الامر الذي بيننا وبين آل على قديما وحديثا ، فقال المأمون : اسكتوا فو الله لا قبلت من أحد منكم في امره ، فقالوا . يا أمير المؤمنين أفتزوج قرة عينك صبيا لم يتفقه في دين الله ، ولا يعرف فريضة من سنة ، ولا يميز بين الحق والباطل ، ولأبي جعفر يومئذ عشر سنين أو إحدى عشرة سنة ، فلو صبرت عليه حتى يتأدب ويقرأ القرآن ويعرف فرضا من سنة ؟
فقال لهم المأمون : والله انه لأفقه منكم واعلم بالله وبرسوله وفرايضه وسننه واحكامه واقرأ لكتاب الله واعلم بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه وناسخه ومنسوخه وتنزيله وتأويله منكم ، فاسئلوه فإن كان الامر كما قلتم قبلت منكم في امره ، وإن كان كما قلت علمتم ان الرجل خير منكم ، فخرجوا من عنده وبعثوا إلى يحيى بن أكثم واطمعوه في هدايا ان يحتال على أبي جعفر بمسألة لا يدرى كيف الجواب فيها عند المأمون إذا اجتمعوا للتزويج فلما حضروا وحضر أبو جعفر عليه السلام قالوا : يا أمير المؤمنين هذا يحيى ابن أكثم ان أذنت له أن يسأل أبا جعفر عن مسألة ؟ فقال المأمون : يا يحيى سل أبا جعفر عن مسألة في الفقه لننظر كيف فقهه ، فقال يحيى : يا أبا جعفر أصلحك الله ما تقول في محرم قتل صيدا ؟ فقال أبو جعفر : قتله في حل أوفى حرم ، عالما أو جاهلا، عمدا أو خطئا ، عبدا أو حرا صغيرا أو كبيرا ، مبدئا أو معيدا ، من ذوات الطير أو من غيرها ، من صغار الصيد أو من كبارها ، مصرا عليها أو نادماً في وكرها بالليل أو بالنهار عيانا ، محرما للعمرة أو للحج ؟ قال : فانقطع يحيى بن أكثم انقطاعا لم يخف على أهل المجلس ، وكثر الناس تعجبا من جوابه ونشط المأمون فقال : نخطب يا أبا جعفر ! فقال أبو جعفر عليه السلام : نعم يا أمير المؤمنين ، فقال المأمون : الحمد لله اقرارا بنعمته ولا إله إلا الله اخلاصا لعظمته ، وصلى الله على محمد عند ذكره ، وقد كان من فضل الله على الأنام ان أغناهم بالحلال عن الحرام فقال : { وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم } 1 ثم إن محمد ابن علي نكح أم الفضل بنت عبد الله وبذل لها من الصداق خمسمائة درهم ، وقد زوجتك فهل قبلت يا أبا جعفر ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : نعم يا أمير المؤمنين قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق ... ) . 2
**************
1 - سورة النور ، الآية 32 .
2 - تفسير نور الثقلين ، الشيخ الحويزي ، ج 1 ، ص 673 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أسعد الله أيامكم جميعاً بذكرى ولادة الإمام محمد بن علي الجواد (ع) ...
*** في تفسير علي بن إبراهيم حدثني محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبي قال : لما أراد المأمون أن يزوج أبا جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام ابنته أم الفضل اجتمع إليه أهل بيته الادنين منه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ننشدك الله ان تخرج عنا أمرا قد ملكناه وتنزع عنا عزا قد البسنا الله ، فقد عرفت الامر الذي بيننا وبين آل على قديما وحديثا ، فقال المأمون : اسكتوا فو الله لا قبلت من أحد منكم في امره ، فقالوا . يا أمير المؤمنين أفتزوج قرة عينك صبيا لم يتفقه في دين الله ، ولا يعرف فريضة من سنة ، ولا يميز بين الحق والباطل ، ولأبي جعفر يومئذ عشر سنين أو إحدى عشرة سنة ، فلو صبرت عليه حتى يتأدب ويقرأ القرآن ويعرف فرضا من سنة ؟
فقال لهم المأمون : والله انه لأفقه منكم واعلم بالله وبرسوله وفرايضه وسننه واحكامه واقرأ لكتاب الله واعلم بمحكمه ومتشابهه وخاصه وعامه وناسخه ومنسوخه وتنزيله وتأويله منكم ، فاسئلوه فإن كان الامر كما قلتم قبلت منكم في امره ، وإن كان كما قلت علمتم ان الرجل خير منكم ، فخرجوا من عنده وبعثوا إلى يحيى بن أكثم واطمعوه في هدايا ان يحتال على أبي جعفر بمسألة لا يدرى كيف الجواب فيها عند المأمون إذا اجتمعوا للتزويج فلما حضروا وحضر أبو جعفر عليه السلام قالوا : يا أمير المؤمنين هذا يحيى ابن أكثم ان أذنت له أن يسأل أبا جعفر عن مسألة ؟ فقال المأمون : يا يحيى سل أبا جعفر عن مسألة في الفقه لننظر كيف فقهه ، فقال يحيى : يا أبا جعفر أصلحك الله ما تقول في محرم قتل صيدا ؟ فقال أبو جعفر : قتله في حل أوفى حرم ، عالما أو جاهلا، عمدا أو خطئا ، عبدا أو حرا صغيرا أو كبيرا ، مبدئا أو معيدا ، من ذوات الطير أو من غيرها ، من صغار الصيد أو من كبارها ، مصرا عليها أو نادماً في وكرها بالليل أو بالنهار عيانا ، محرما للعمرة أو للحج ؟ قال : فانقطع يحيى بن أكثم انقطاعا لم يخف على أهل المجلس ، وكثر الناس تعجبا من جوابه ونشط المأمون فقال : نخطب يا أبا جعفر ! فقال أبو جعفر عليه السلام : نعم يا أمير المؤمنين ، فقال المأمون : الحمد لله اقرارا بنعمته ولا إله إلا الله اخلاصا لعظمته ، وصلى الله على محمد عند ذكره ، وقد كان من فضل الله على الأنام ان أغناهم بالحلال عن الحرام فقال : { وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم } 1 ثم إن محمد ابن علي نكح أم الفضل بنت عبد الله وبذل لها من الصداق خمسمائة درهم ، وقد زوجتك فهل قبلت يا أبا جعفر ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : نعم يا أمير المؤمنين قد قبلت هذا التزويج بهذا الصداق ... ) . 2
**************
1 - سورة النور ، الآية 32 .
2 - تفسير نور الثقلين ، الشيخ الحويزي ، ج 1 ، ص 673 .
