بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين .
قال الناصبي ابن تيمية :أن الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته مع كونهم على مذهب الرافضة ولا يمكنهم ذلك إلا إذا صاروا من أهل السنة فإذا قالت لهم الخوارج وغيرهم ممن تكفره أو تفسقه لا نسلم أنه كان مؤمنا بل كان كافرا أو ظالما كما يقولون هم في أبي بكر وعمر لم يكن لهم دليل على إيمانه وعدله إلا وذلك الدليل على إيمان أبي بكر وعمر وعثمان أدل
فإن احتجوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده فقد تواتر ذلك عن هؤلاء بل تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية وبني العباس وصلاتهم وصيامهم وجهادهم للكفار فإن ادعوا في واحد من هؤلاء النفاق أمكن الخارجي أن يدعى النفاق وإذا ذكروا شبهة ذكر ما هو أعظم منها .
أقول : للناصبي ابن تيمية علي عليه السلام هو نفس النبي بنص القرآن كما في آية المباهلة وعلي بمنزلة هارون موسى وعلي مع القرآن والقرآن مع علي وعلي مع الحق والحق مع علي وعلي من صحاب الكساء الذين طهرهم الله واذهب عنهم الرجس ، وقد تقدم ذلك
والأن نذكر جرائم معاوية مصادر شيوخ بني آمية
جرائم معاوية بن أبي سفيان ؟
قال الله عز وجل: «من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعاً ومن أحياها فكأنّما أحيا النّاس جميعاً» المائدة 32.
نذكر اليوم بعضاً من جرائم القاتل المجرم , وللمعلومية فإن كل مصادر البحث هي من كتب ومصادر أهل السنة والجماعة.
الذين قتلهم معاوية :
1- الحسن بن علي عليهما السلام.
قال ابن عبد البر - الإستيعاب ج 1 ص 115 : وقال قتادة وأبو بكر بن حفص سم الحسن بن علي (ع) سمته امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ، وقالت طائفة :
كان ذلك بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك ، والله أعلم ".
وروى الطبراني : " عن أبي بكر بن حفص أن سعدا والحسن بن علي (رض)
ماتا في زمن معاوية (رض) فيرون أنه سمه ،
قال محقق الكتاب : " إسناده إلى قائله صحيح ".
2- عبد الرحمن بن خالد بن الوليد.
قال ابن عبدالبر - الاستيعاب ج 2 ص 373 :
لما أراد معاوية البيعة ليزيد ابنه ، خطب أهل الشام وقال لهم : يا أهل الشام ، إنه قد كبرت سني وقرب أجلي ، وقد أردت أن اعقد لرجل يكون نظاما لكم ، وإنما أنا رجل منكم فأروا رأيكم ، فأصفقوا واجتمعوا ، وقالوا : رضينا بعبد الرحمن بن خالد ، فشق ذلك على معاوية ، وأسرها في نفسه ،
ثم أن عبد الرحمن مرض ، فأمر معاوية طبيبا عنده يهوديا – وكان عنده مكينا – أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها ، فأتاه فسقاه فانحرق بطنه ، فمات ... وقصته هذه مشهورة عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار اختصرناها " .
وقال ابن الجوزي : " وكان قد عظم شأن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بالشام ومال أهلها إليه لموضع غنائه عن المسلمين وآثار أبيه حتى خافه معاوية وخشي على نفسه منه لميل الناس إليه فدس إليه عدي بن أثال شربة مسمومة فقتله بها فمات بحمص ".
3- معاوية يقتل مالك الأشتر بالسم.
إبن كثير - البداية والنهاية - 7 ص 346
فلما سار الأشتر إليها وإنتهى إلى القلزم إستقبله الخانسار وهو مقدم على الخراج ،
فقدم إليه طعاماًً وسقاه شراباً من عسل فمات منه ، فلما بلغ ذلك معاوية وعمراً وأهل الشام قالوا : إن لله جنوداً من عسل.
- وقد ذكر إبن جرير في تاريخه :
أن معاوية كان قد تقدم إلى هذا الرجل في أن يحتال على الأشتر ليقتله ووعده على ذلك بأمور ففعل ذلك
وفي هذا نظر ، وبتقدير صحته فمعاوية يستجيز قتل الأشتر لأنه من قتلة عثمان (ر) ، والمقصود أن معاوية وأهل الشام فرحوا فرحاً شديداًًً بموت الأشتر النخعي ، ولما بلغ ذلك علياًً تأسف على شجاعته وغنائه ، وكتب إلى محمد بن أبي بكر بإستقراره وإستمراره بديار مصر.
====
إبن سعد - الطبقات الكبرى - طبقات البدريين من الأنصار
- الأشتر : وإسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج روى ، عن خالد بن الوليد أنه كان يضرب الناس على الصلاة بعد العصر ، وكان الأشتر من أصحاب علي بن أبي طالب وشهد معه الجمل وصفين ومشاهده كلها ، وولاه علي (ع) مصر فخرج إليها فلما كان بالعريش
شرب شربة عسل فمات.
====
البخاري - التاريخ الكبير - ج 7 ص 311 :
- مالك الأشتر قال لي عبد الله بن محمد ، نا : عبد الرزاق قال : ، أرنا : معمر ، عن الزهري
قال : بعث علي الأشتر أميراً على مصر حتى
بلغ قلزم فشرب شربة من عسل فكان فيها حتفه ، فقال عمرو بن العاص :
أن لله جنوداً من عسل ،
وبعث علي محمد بن أبي بكر أميراً على مصر.
4- معاوية يقتل عمار بن ياسر.
صحيح البخاري - الجهاد والسير - مسح الغبار ، عن الرأس في سبيل الله - رقم الحديث :
( 2657 )
- حدثنا : إبراهيم بن موسى ، أخبرنا : عبد الوهاب ، حدثنا : خالد ، عن عكرمة أن إبن عباس قال له ولعلي بن عبد الله إئتيا أبا سعيد فإسمعا من حديثه ، فأتيناه وهو وأخوه في حائط لهما يسقيانه فلما رآنا جاء فإحتبى وجلس ،
فقال : كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فمر به النبي (ص) ومسح ، عن رأسه الغبار ، وقال : ويح عمار تقتله الفئة الباغية عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار.
====
صحيح مسلم - الفتن وأشراط الساعة - لا تقوم الساعة ... - رقم الحديث : ( 2916 )
- وحدثنا : أبوبكر بن أبي شيبة ، حدثنا : إسماعيل بن إبراهيم ، عن إبن عون ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة قالت : قال رسول الله (ص) :
تقتل عماراً الفئة الباغية.
5- معاوية يأمر بقتل محمد بن أبي بكر ويضع جثتة في بطن حمار.!
إبن أبي شيبه - المصنف - كتاب الأمراء
- حدثنا : أسود بن عامر قال : ، حدثنا : جرير بن حازم قال : سمعت محمد بن سيرين قال : بعث علي بن أبي طالب قيس بن سعد أميراً على مصر ، قال : فكتب إليه معاوية وعمرو بن العاص بكتاب فأغلظا له فيه وشتماه وأوعداه ، فكتب إليهما بكتاب لأن يغار بهما ويطمعهما في نفسه ، قال : قال : فلما آتاهما الكتاب كتبا إليه بكتاب يذكران فضله ويطمعاًنه فيما قبلهما ، فكتب إليهما بجواب كتابهما الأول يغلظ فلم يدع شيئاًً إلاّّ قاله ، فقال أحدهما للآخر : لا والله ما نطيق نحن قيس بن سعد ، ولكن تعال نمكر به عند علي ، قال : فبعثا بكتابه الأولى إلى علي ، قال : فقال له أهل الكوفة : عدو الله قيس بن سعد فإعزله ، فقال علي : ويحكم أنا والله أعلم هي إحدى فعلاته ، فأبوا إلاّّ عزله فعزله ، وبعث محمد بن أبي بكر ، فلما قدم على قيس بن سعد قال له قيس : إنظر ما آمرك به ، إذا كتب إليك معاوية بكذا وكذا فإكتب إليه بكذا وكذا ، وإذا صنع بكذا فإصنع كذا ، وإياك أن تخالف ما أمرتك به ، والله لكأني أنظر إليك
إن فعلت قد قتلت ثم أدخلت جوف حمار فأحرقت بالنار ، قال : ففعل ذلك به.
واخرج الطبراني في المعجم الكبير ج 1 ص 84 :
123 - حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي ثنا أمية بن خالد ثنا قرة بن خالد قال سمعت الحسن يقول : أخذ الفاسق محمد بن أبي بكر في شعب من شعاب مصر فأدخل في جوف حمار فأحرق .
واخرج ابو نعيم الاصفهاني في معرفة الصحابة ج 1 ص 281 :
244 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا زكريا الساجي ، ثنا محمد بن صفوان الثقفي ، ثنا أمية بن خالد ، ثنا قرة بن خالد ، قال : سمعت الحسن ، يقول : « أخذ الفاسق محمد بن أبي بكر في شعب (1) من شعاب مصر فأدخل في جوف حمار وأحرق » .
(1) الشعب : الطريق في الجبل أو الانفراج بين الجبلين .
====
الهيثمي - مجمع الزوائد - الجزء : ( 9 ) - رقم الصفحة : ( 97 )
- وعن الحسن قال : أخذ الفاسق محمد بن أبى بكر في شعب من شعاب مصر ، فأدخل في جوف حمار فاحرق ،
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
6- معاوية يقتل حجر بن عدي الكندي.
عبدالرزاق الصنعاني - المصنف ج 5 ص 273 :
- عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ،
عن إبن سيرين قال : أمر معاوية بقتل حجر بن عدي الكندي ، فقال : حجر : لا تحلوا عني قيداً ،
7- معاوية يدفن عبد الرحمن العنزي حياً.!
إبن خلدون - تاريخ إبن خلدون - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 13 )
- والسيف وأن جزعت من الموت لا أقول ما يسخط الرب فقتلوه وقتلوا ستة معه وهم : شريك بن شداد وصيفى بن فضيل وقبيصة بن حنيفة ومحرز بن شهاب وكرام إبن حبان ودفنوهم وصلوا عليهم بعبد الرحمن بن حسان العنزي ، وجئ بكريم بن الخثعمي إلى معاوية فطلب منه البراءة من علي فسكت وإستوهبه سمرة بن عبد الله الخثعمي من معاوية ، فوهبه له على أن لا يدخل الكوفة فنزل إلى الموصل ثم سأل عبد الرحمن بن حسان ، عن علي فأثنى خيراًًً ثم ، عن عثمان فقال : أول من فتح باب الظلم وأغلق باب الحق فرده إلى زياد
ليقتله شر قتلة فدفنه حياً.
8- قَتَلَ نحو ثلاثين ألفاً في غارة بسر بن أرطاة على الحرمين واليمن !
لعل أفظع غارات معاوية على بلاد المسلمين في عهد أمير المؤمنين، غارة بسر بن أرطاة على المدينة ومكة واليمن ، وقد تقدم أن معاوية قال له:
(سر حتى تمر بالمدينة فاطرد أهلها ، وأخِفْ من مررت به ، وانهب مال كل من أصبت له مالاً ممن لم يكن دخل في طاعتنا ، وأوهم أهل المدينة أنك تريد أنفسهم ، وأنه لابراءة لهم عندك ولا عذر ، وسر حتى تدخل مكة ولا تعرض فيها لأحد ، وأرهب الناس فيما بين مكة والمدينة ، واجعلهم شرادات ، ثم امض حتى تأتي صنعاء ، فإن لنا بها شيعة ، وقد جاءني كتابهم ! فخرج بسر ، فجعل لا يمر بحي من أحياء العرب إلا فعل ما أمره معاوية ، حتى قدم المدينة...). ( تاريخ اليعقوبي:2/ 197) .
ومن فظائعه في هذه الغارة على اليمن أنه سبى النساء المسلمات! ففي الإستيعاب:1/161: ( ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن فسبى نساء مسلمات ، فأقمن في السوق) !! (والإكمال للخطيب ص28 ،ونهاية الإرب ص4419) .
وفي الغارات للثقفي ص640: أن بسراً قال لمعاوية بعد عودته من مهمته الإجرامية:
(أحمد الله يا أمير المؤمنين أني سرت في هذا الجيش أقتل عدوك ذاهباً جائياً ، لم ينكب رجل منهم نكبة ، فقال معاوية: الله قد فعل ذلك لا أنت !! وكان الذي قتل بسر في وجهه ذلك ثلاثين ألفاً وحرق قوما بالنار ! فقال يزيد ابن مفرغ:
تعلق من أسماء ماقد تعلقا ومثل الذي لاقى من الشوق أرقا
إلى حيث سار المرء بسر بجيشه فقتل بسر ما استطاع وحرقا
ثم ذكر الثقفي أن علياً عليه السلام, دعا على بسر بن أبي أرطاة فقال: ( اللهم إن بسراً باع دينه بدنياه وانتهك محارمك ، وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده مما عندك ! اللهم فلا تمته حتى تسلبه عقله ! اللهم العن معاوية وعمراً وبسراً ، أما يخاف هؤلاء المعاد؟! ....فاختلط بسر بعد ذلك فكان يهذي ويدعو بالسيف فاتخذ له سيف من خشب ، فإذا دعا بالسيف أعطي السيف الخشب فيضرب به حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق طلبه فيدفع إليه فيصنع به مثل ذلك ! حتى مات لا رحمه الله)!
وفي النهاية نختم بقول الله عز وجل: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} النساء:93.
فلعن الله معاوية بن أبي سفيان المجرم اللعين قاتل المسلمين والمؤمنين والصحابة الكرام الأجلاء وقاتل النفس المحترمه؛ ولعن الله النواصب والوهابية أجمعين والذين يترضون على هذا القاتل المجرم ليل نهار؛ وحشرهم الله مع معاوية بن أبي سفيان لعنه الله في الدرك الأسفل من نار جهنم.
وأول ما ذكر شهادة ابن تيمية في سيده يزيد حيث قال في منهاج السنة
3 ـ وقال شيخ بني أمية في منهاج السنة ج 4ص575 : "
وهو يتحدث عن جرائم يزيد قال :
وأما ما فعله بأهل الحرَّة، فإنهم لما خلعوه وأخرجوا نوابه وعشيرته، أرسل إليه مرة بعد مرة يطلب الطاعة، فامتنعوا، فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المرّي، وأمره إذا ظهر عليهم أن يبيح المدينة ثلاثة [أيام]. وهذا هو الذي عظم إنكار الناس له من فعل يزيد. ولهذا قيل لأحمد: أتكتب الحديث
عن يزيد؟ قال
: لا ولا كرامة. أو ليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل؟".
4 ـ وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : ج4 ص 37
وكان ناصبيا ، فظا ، غليظا ، جلفا ، يتناول المسكر ، ويفعل المنكر . افتتح دولته بمقتل الشهي: "
وأما ما فعله بأهل الحرَّة، فإنهم لما خلعوه وأخرجوا نوابه وعشيرته، أرسل إليه مرة بعد مرة يطلب الطاعة، فامتنعوا، فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المرّي، وأمره إذا ظهر عليهم أن يبيح المدينة ثلاثة [أيام]. وهذا هو الذي عظم إنكار الناس له من فعل يزيد. ولهذا قيل لأحمد: أتكتب الحديث عن يزيد؟ قال: لا ولا كرامة. أو ليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل؟".
5 ـ ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - حرف الياء
من اسمه يزيد - 1050 - يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي
ج : ( 6 ) - ص: ( 293 / 294 )
[ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ]
1050 - يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي : روى ، عن أبيه ، وعنه ابنه خالد ، وعبد الملك بن مروان ، مقدوح في عدالته ، وليس بأهل أن يروي عنه ، وقال أحمد ابن حنبل : لا ينبغي أن يروي عنه .... ثم إن أهل المدينة خلعوا يزيد في سنة ثلاث وستين ، فجهز إليهم مسلم بن عقبة المري في جيش حافل فقاتلهم فهزمهم ، وقتل منهم خلق كثير من الصحابة وابناؤهم وسبق أكابر التابعين وفضلاءهم ، واستباحها ثلاثة أيام نهبا وقتلا ثم بايع من بقى على أنهم عبيد ليزيد ومن امتنع قتل ، ثم توجه إلى مكة لحرب بن الزبير فمات في الطريق ، وعهد إلى الحصين بن نمير فسار بالجيش إلى مكة فحاصر بن الزبير ، ونصبوا المنجنيق على الكعبة فوهت أركانها ، ثم احترقت ، وفي أثناء ذلك ورد الخبر بموت يزيد.
.
والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والأخرين .
قال الناصبي ابن تيمية :أن الرافضة تعجز عن إثبات إيمان علي وعدالته مع كونهم على مذهب الرافضة ولا يمكنهم ذلك إلا إذا صاروا من أهل السنة فإذا قالت لهم الخوارج وغيرهم ممن تكفره أو تفسقه لا نسلم أنه كان مؤمنا بل كان كافرا أو ظالما كما يقولون هم في أبي بكر وعمر لم يكن لهم دليل على إيمانه وعدله إلا وذلك الدليل على إيمان أبي بكر وعمر وعثمان أدل
فإن احتجوا بما تواتر من إسلامه وهجرته وجهاده فقد تواتر ذلك عن هؤلاء بل تواتر إسلام معاوية ويزيد وخلفاء بني أمية وبني العباس وصلاتهم وصيامهم وجهادهم للكفار فإن ادعوا في واحد من هؤلاء النفاق أمكن الخارجي أن يدعى النفاق وإذا ذكروا شبهة ذكر ما هو أعظم منها .
أقول : للناصبي ابن تيمية علي عليه السلام هو نفس النبي بنص القرآن كما في آية المباهلة وعلي بمنزلة هارون موسى وعلي مع القرآن والقرآن مع علي وعلي مع الحق والحق مع علي وعلي من صحاب الكساء الذين طهرهم الله واذهب عنهم الرجس ، وقد تقدم ذلك
والأن نذكر جرائم معاوية مصادر شيوخ بني آمية
جرائم معاوية بن أبي سفيان ؟
قال الله عز وجل: «من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعاً ومن أحياها فكأنّما أحيا النّاس جميعاً» المائدة 32.
نذكر اليوم بعضاً من جرائم القاتل المجرم , وللمعلومية فإن كل مصادر البحث هي من كتب ومصادر أهل السنة والجماعة.
الذين قتلهم معاوية :
1- الحسن بن علي عليهما السلام.
قال ابن عبد البر - الإستيعاب ج 1 ص 115 : وقال قتادة وأبو بكر بن حفص سم الحسن بن علي (ع) سمته امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ، وقالت طائفة :
كان ذلك بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك ، والله أعلم ".
وروى الطبراني : " عن أبي بكر بن حفص أن سعدا والحسن بن علي (رض)
ماتا في زمن معاوية (رض) فيرون أنه سمه ،
قال محقق الكتاب : " إسناده إلى قائله صحيح ".
2- عبد الرحمن بن خالد بن الوليد.
قال ابن عبدالبر - الاستيعاب ج 2 ص 373 :
لما أراد معاوية البيعة ليزيد ابنه ، خطب أهل الشام وقال لهم : يا أهل الشام ، إنه قد كبرت سني وقرب أجلي ، وقد أردت أن اعقد لرجل يكون نظاما لكم ، وإنما أنا رجل منكم فأروا رأيكم ، فأصفقوا واجتمعوا ، وقالوا : رضينا بعبد الرحمن بن خالد ، فشق ذلك على معاوية ، وأسرها في نفسه ،
ثم أن عبد الرحمن مرض ، فأمر معاوية طبيبا عنده يهوديا – وكان عنده مكينا – أن يأتيه فيسقيه سقية يقتله بها ، فأتاه فسقاه فانحرق بطنه ، فمات ... وقصته هذه مشهورة عند أهل السير والعلم بالآثار والأخبار اختصرناها " .
وقال ابن الجوزي : " وكان قد عظم شأن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بالشام ومال أهلها إليه لموضع غنائه عن المسلمين وآثار أبيه حتى خافه معاوية وخشي على نفسه منه لميل الناس إليه فدس إليه عدي بن أثال شربة مسمومة فقتله بها فمات بحمص ".
3- معاوية يقتل مالك الأشتر بالسم.
إبن كثير - البداية والنهاية - 7 ص 346
فلما سار الأشتر إليها وإنتهى إلى القلزم إستقبله الخانسار وهو مقدم على الخراج ،
فقدم إليه طعاماًً وسقاه شراباً من عسل فمات منه ، فلما بلغ ذلك معاوية وعمراً وأهل الشام قالوا : إن لله جنوداً من عسل.
- وقد ذكر إبن جرير في تاريخه :
أن معاوية كان قد تقدم إلى هذا الرجل في أن يحتال على الأشتر ليقتله ووعده على ذلك بأمور ففعل ذلك
وفي هذا نظر ، وبتقدير صحته فمعاوية يستجيز قتل الأشتر لأنه من قتلة عثمان (ر) ، والمقصود أن معاوية وأهل الشام فرحوا فرحاً شديداًًً بموت الأشتر النخعي ، ولما بلغ ذلك علياًً تأسف على شجاعته وغنائه ، وكتب إلى محمد بن أبي بكر بإستقراره وإستمراره بديار مصر.
====
إبن سعد - الطبقات الكبرى - طبقات البدريين من الأنصار
- الأشتر : وإسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج روى ، عن خالد بن الوليد أنه كان يضرب الناس على الصلاة بعد العصر ، وكان الأشتر من أصحاب علي بن أبي طالب وشهد معه الجمل وصفين ومشاهده كلها ، وولاه علي (ع) مصر فخرج إليها فلما كان بالعريش
شرب شربة عسل فمات.
====
البخاري - التاريخ الكبير - ج 7 ص 311 :
- مالك الأشتر قال لي عبد الله بن محمد ، نا : عبد الرزاق قال : ، أرنا : معمر ، عن الزهري
قال : بعث علي الأشتر أميراً على مصر حتى
بلغ قلزم فشرب شربة من عسل فكان فيها حتفه ، فقال عمرو بن العاص :
أن لله جنوداً من عسل ،
وبعث علي محمد بن أبي بكر أميراً على مصر.
4- معاوية يقتل عمار بن ياسر.
صحيح البخاري - الجهاد والسير - مسح الغبار ، عن الرأس في سبيل الله - رقم الحديث :
( 2657 )
- حدثنا : إبراهيم بن موسى ، أخبرنا : عبد الوهاب ، حدثنا : خالد ، عن عكرمة أن إبن عباس قال له ولعلي بن عبد الله إئتيا أبا سعيد فإسمعا من حديثه ، فأتيناه وهو وأخوه في حائط لهما يسقيانه فلما رآنا جاء فإحتبى وجلس ،
فقال : كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين فمر به النبي (ص) ومسح ، عن رأسه الغبار ، وقال : ويح عمار تقتله الفئة الباغية عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار.
====
صحيح مسلم - الفتن وأشراط الساعة - لا تقوم الساعة ... - رقم الحديث : ( 2916 )
- وحدثنا : أبوبكر بن أبي شيبة ، حدثنا : إسماعيل بن إبراهيم ، عن إبن عون ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة قالت : قال رسول الله (ص) :
تقتل عماراً الفئة الباغية.
5- معاوية يأمر بقتل محمد بن أبي بكر ويضع جثتة في بطن حمار.!
إبن أبي شيبه - المصنف - كتاب الأمراء
- حدثنا : أسود بن عامر قال : ، حدثنا : جرير بن حازم قال : سمعت محمد بن سيرين قال : بعث علي بن أبي طالب قيس بن سعد أميراً على مصر ، قال : فكتب إليه معاوية وعمرو بن العاص بكتاب فأغلظا له فيه وشتماه وأوعداه ، فكتب إليهما بكتاب لأن يغار بهما ويطمعهما في نفسه ، قال : قال : فلما آتاهما الكتاب كتبا إليه بكتاب يذكران فضله ويطمعاًنه فيما قبلهما ، فكتب إليهما بجواب كتابهما الأول يغلظ فلم يدع شيئاًً إلاّّ قاله ، فقال أحدهما للآخر : لا والله ما نطيق نحن قيس بن سعد ، ولكن تعال نمكر به عند علي ، قال : فبعثا بكتابه الأولى إلى علي ، قال : فقال له أهل الكوفة : عدو الله قيس بن سعد فإعزله ، فقال علي : ويحكم أنا والله أعلم هي إحدى فعلاته ، فأبوا إلاّّ عزله فعزله ، وبعث محمد بن أبي بكر ، فلما قدم على قيس بن سعد قال له قيس : إنظر ما آمرك به ، إذا كتب إليك معاوية بكذا وكذا فإكتب إليه بكذا وكذا ، وإذا صنع بكذا فإصنع كذا ، وإياك أن تخالف ما أمرتك به ، والله لكأني أنظر إليك
إن فعلت قد قتلت ثم أدخلت جوف حمار فأحرقت بالنار ، قال : ففعل ذلك به.
واخرج الطبراني في المعجم الكبير ج 1 ص 84 :
123 - حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي ثنا أمية بن خالد ثنا قرة بن خالد قال سمعت الحسن يقول : أخذ الفاسق محمد بن أبي بكر في شعب من شعاب مصر فأدخل في جوف حمار فأحرق .
واخرج ابو نعيم الاصفهاني في معرفة الصحابة ج 1 ص 281 :
244 - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا زكريا الساجي ، ثنا محمد بن صفوان الثقفي ، ثنا أمية بن خالد ، ثنا قرة بن خالد ، قال : سمعت الحسن ، يقول : « أخذ الفاسق محمد بن أبي بكر في شعب (1) من شعاب مصر فأدخل في جوف حمار وأحرق » .
(1) الشعب : الطريق في الجبل أو الانفراج بين الجبلين .
====
الهيثمي - مجمع الزوائد - الجزء : ( 9 ) - رقم الصفحة : ( 97 )
- وعن الحسن قال : أخذ الفاسق محمد بن أبى بكر في شعب من شعاب مصر ، فأدخل في جوف حمار فاحرق ،
رواه الطبراني ورجاله ثقات.
6- معاوية يقتل حجر بن عدي الكندي.
عبدالرزاق الصنعاني - المصنف ج 5 ص 273 :
- عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ،
عن إبن سيرين قال : أمر معاوية بقتل حجر بن عدي الكندي ، فقال : حجر : لا تحلوا عني قيداً ،
7- معاوية يدفن عبد الرحمن العنزي حياً.!
إبن خلدون - تاريخ إبن خلدون - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 13 )
- والسيف وأن جزعت من الموت لا أقول ما يسخط الرب فقتلوه وقتلوا ستة معه وهم : شريك بن شداد وصيفى بن فضيل وقبيصة بن حنيفة ومحرز بن شهاب وكرام إبن حبان ودفنوهم وصلوا عليهم بعبد الرحمن بن حسان العنزي ، وجئ بكريم بن الخثعمي إلى معاوية فطلب منه البراءة من علي فسكت وإستوهبه سمرة بن عبد الله الخثعمي من معاوية ، فوهبه له على أن لا يدخل الكوفة فنزل إلى الموصل ثم سأل عبد الرحمن بن حسان ، عن علي فأثنى خيراًًً ثم ، عن عثمان فقال : أول من فتح باب الظلم وأغلق باب الحق فرده إلى زياد
ليقتله شر قتلة فدفنه حياً.
8- قَتَلَ نحو ثلاثين ألفاً في غارة بسر بن أرطاة على الحرمين واليمن !
لعل أفظع غارات معاوية على بلاد المسلمين في عهد أمير المؤمنين، غارة بسر بن أرطاة على المدينة ومكة واليمن ، وقد تقدم أن معاوية قال له:
(سر حتى تمر بالمدينة فاطرد أهلها ، وأخِفْ من مررت به ، وانهب مال كل من أصبت له مالاً ممن لم يكن دخل في طاعتنا ، وأوهم أهل المدينة أنك تريد أنفسهم ، وأنه لابراءة لهم عندك ولا عذر ، وسر حتى تدخل مكة ولا تعرض فيها لأحد ، وأرهب الناس فيما بين مكة والمدينة ، واجعلهم شرادات ، ثم امض حتى تأتي صنعاء ، فإن لنا بها شيعة ، وقد جاءني كتابهم ! فخرج بسر ، فجعل لا يمر بحي من أحياء العرب إلا فعل ما أمره معاوية ، حتى قدم المدينة...). ( تاريخ اليعقوبي:2/ 197) .
ومن فظائعه في هذه الغارة على اليمن أنه سبى النساء المسلمات! ففي الإستيعاب:1/161: ( ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن فسبى نساء مسلمات ، فأقمن في السوق) !! (والإكمال للخطيب ص28 ،ونهاية الإرب ص4419) .
وفي الغارات للثقفي ص640: أن بسراً قال لمعاوية بعد عودته من مهمته الإجرامية:
(أحمد الله يا أمير المؤمنين أني سرت في هذا الجيش أقتل عدوك ذاهباً جائياً ، لم ينكب رجل منهم نكبة ، فقال معاوية: الله قد فعل ذلك لا أنت !! وكان الذي قتل بسر في وجهه ذلك ثلاثين ألفاً وحرق قوما بالنار ! فقال يزيد ابن مفرغ:
تعلق من أسماء ماقد تعلقا ومثل الذي لاقى من الشوق أرقا
إلى حيث سار المرء بسر بجيشه فقتل بسر ما استطاع وحرقا
ثم ذكر الثقفي أن علياً عليه السلام, دعا على بسر بن أبي أرطاة فقال: ( اللهم إن بسراً باع دينه بدنياه وانتهك محارمك ، وكانت طاعة مخلوق فاجر آثر عنده مما عندك ! اللهم فلا تمته حتى تسلبه عقله ! اللهم العن معاوية وعمراً وبسراً ، أما يخاف هؤلاء المعاد؟! ....فاختلط بسر بعد ذلك فكان يهذي ويدعو بالسيف فاتخذ له سيف من خشب ، فإذا دعا بالسيف أعطي السيف الخشب فيضرب به حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق طلبه فيدفع إليه فيصنع به مثل ذلك ! حتى مات لا رحمه الله)!
وفي النهاية نختم بقول الله عز وجل: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} النساء:93.
فلعن الله معاوية بن أبي سفيان المجرم اللعين قاتل المسلمين والمؤمنين والصحابة الكرام الأجلاء وقاتل النفس المحترمه؛ ولعن الله النواصب والوهابية أجمعين والذين يترضون على هذا القاتل المجرم ليل نهار؛ وحشرهم الله مع معاوية بن أبي سفيان لعنه الله في الدرك الأسفل من نار جهنم.
وأول ما ذكر شهادة ابن تيمية في سيده يزيد حيث قال في منهاج السنة
3 ـ وقال شيخ بني أمية في منهاج السنة ج 4ص575 : "
وهو يتحدث عن جرائم يزيد قال :
وأما ما فعله بأهل الحرَّة، فإنهم لما خلعوه وأخرجوا نوابه وعشيرته، أرسل إليه مرة بعد مرة يطلب الطاعة، فامتنعوا، فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المرّي، وأمره إذا ظهر عليهم أن يبيح المدينة ثلاثة [أيام]. وهذا هو الذي عظم إنكار الناس له من فعل يزيد. ولهذا قيل لأحمد: أتكتب الحديث
عن يزيد؟ قال
: لا ولا كرامة. أو ليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل؟".
4 ـ وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : ج4 ص 37
وكان ناصبيا ، فظا ، غليظا ، جلفا ، يتناول المسكر ، ويفعل المنكر . افتتح دولته بمقتل الشهي: "
وأما ما فعله بأهل الحرَّة، فإنهم لما خلعوه وأخرجوا نوابه وعشيرته، أرسل إليه مرة بعد مرة يطلب الطاعة، فامتنعوا، فأرسل إليهم مسلم بن عقبة المرّي، وأمره إذا ظهر عليهم أن يبيح المدينة ثلاثة [أيام]. وهذا هو الذي عظم إنكار الناس له من فعل يزيد. ولهذا قيل لأحمد: أتكتب الحديث عن يزيد؟ قال: لا ولا كرامة. أو ليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل؟".
5 ـ ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - حرف الياء
من اسمه يزيد - 1050 - يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي
ج : ( 6 ) - ص: ( 293 / 294 )
[ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ]
1050 - يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي : روى ، عن أبيه ، وعنه ابنه خالد ، وعبد الملك بن مروان ، مقدوح في عدالته ، وليس بأهل أن يروي عنه ، وقال أحمد ابن حنبل : لا ينبغي أن يروي عنه .... ثم إن أهل المدينة خلعوا يزيد في سنة ثلاث وستين ، فجهز إليهم مسلم بن عقبة المري في جيش حافل فقاتلهم فهزمهم ، وقتل منهم خلق كثير من الصحابة وابناؤهم وسبق أكابر التابعين وفضلاءهم ، واستباحها ثلاثة أيام نهبا وقتلا ثم بايع من بقى على أنهم عبيد ليزيد ومن امتنع قتل ، ثم توجه إلى مكة لحرب بن الزبير فمات في الطريق ، وعهد إلى الحصين بن نمير فسار بالجيش إلى مكة فحاصر بن الزبير ، ونصبوا المنجنيق على الكعبة فوهت أركانها ، ثم احترقت ، وفي أثناء ذلك ورد الخبر بموت يزيد.
.
