الأنبياء الأطفال ثلاثة ، وكذلك الأئمة الأطفال ثلاثة !

تقليص
X
  •  
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • انيس النفوس
    عضو فضي

    • 26-06-2022
    • 987

    #1

    الأنبياء الأطفال ثلاثة ، وكذلك الأئمة الأطفال ثلاثة !

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وألعن عدوهم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته​
    في ذكرى ولادة الإمام العاشر محمد بن علي الجواد عليه السلام
    (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا)
    قضت حكمة الله عز وجل أن يعطي النبوة لثلاثة أنبياء وهم أطفال ، وهم سليمان ( عليه السلام ) وكان عمره عشر سنين ، وعيسى ( عليه السلام ) أعطي النبوة وهو في المهد ، ويحيى ( عليه السلام ) أعطي النبوة وهو صبي !
    كما أعطى الله الإمامة لثلاثة أوصياء وهم أطفال ، وأولهم الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، وكان عمره سبع سنوات ، وابنه الإمام الهادي ( عليه السلام ) وكان عمره نحو سبع سنوات أيضاً . والإمام المهدي ، وكان عمره عند شهادة أبيه ( عليهما السلام ) خمس سنوات .
    وقد ثبتت هذه المنقبة لعلي ( عليه السلام ) ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعاه إلى الإسلام قبل بلوغه ، ولم يدع صبياً غيره ، بل لا تصح دعوة الصبيان ، فدل ذلك على أنه كبير .
    كما ثبت ذلك للحسن والحسين ( عليهم السلام ) لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بايعهما على الإسلام وهما صبيان ، ولم يبايع صبياً غيرهما وغير أبيهما .

    لكن كلامنا فيمن كان حجةً وحده
    وقد كان علي والحسنان في ظل النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
    روي في الكافي ( 1 / 382 )
    بسند صحيح ، عن يزيد الكناسي قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) أكان عيسى بن مريم ( عليه السلام ) حين تكلم في المهد حجة لله على أهل زمانه ؟ فقال :
    كان يومئذ نبياً حجة لله غير مرسل . أما تسمع لقوله حين قال : قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِىَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا . وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِى بِالصَّلاةِ وَالزَّكَوةِ مَا دُمْتُ حَيًّا . قلت : فكان يومئذ حجة لله على زكريا في تلك الحال وهو في المهد ؟ فقال : كان عيسى في تلك الحال آية للناس ورحمة من الله لمريم حين تكلم فعبَّر عنها ، وكان نبياً حجة على من سمع كلامه في تلك الحال ، ثم صمت فلم يتكلم حتى مضت له سنتان . وكان زكريا ( عليه السلام ) الحجة لله عز وجل على الناس بعد صمت عيسى بسنتين . ثم مات زكريا فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبي صغير ، أما تسمع لقوله عز وجل : يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا . فلما بلغ عيسى ( عليه السلام ) سبع سنين تكلم بالنبوة والرسالة ، حين أوحى الله تعالى إليه ،
    فكان عيسى الحجة على يحيى وعلى الناس أجمعين .
    وليس تبقى الأرض يا أبا خالد يوماً واحداً بغير حجة لله على الناس ، منذ يوم خلق الله آدم ( عليه السلام ) وأسكنه الأرض .
    فقلت : جعلت فداك أكان علي ( عليه السلام ) حجة من الله ورسوله على هذه الأمة في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : نعم يوم أقامه للناس ونصبه علماً ودعاهم إلى ولايته وأمرهم بطاعته . قلت : وكانت طاعة علي ( عليه السلام ) واجبة على الناس في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعد وفاته ؟ فقال : نعم ولكنه صمت فلم يتكلم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت الطاعة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أمته وعلى علي ( عليه السلام ) في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت الطاعة من الله ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) على الناس كلهم لعلي ( عليه السلام ) بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وكان علي ( عليه السلام ) حكيماً عالماً ) .
    وفي الصراط المستقيم ( 1 / 330 )
    في قوله تعالى : فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاً آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا : ( وقد كان حينئذ ابن أحد عشر سنة ) .
    وفي المختصر لأبي الفداء ( 1 / 25 ) :
    ( ولما صار لداود سبعون سنة توفي . . وأوصى داود قبل موته بالملك إلى سليمان ولده ، وأوصاه بعمارة بيت المقدس ، فلما مات داود ملك سليمان ، وعمره اثنتا عشرة سنة ) .
    وفي تفسير العياشي ( 1 / 174 ) :
    ( مكث عيسى ( عليه السلام ) حتى بلغ سبع سنين أو ثمان سنين ، فجعل يخبرهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ، فأقام بين أظهرهم
    يحيى الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويعلمهم التوراة ، وأنزل الله عليه الإنجيل لما أراد الله عليهم حجة ) .
    وفي مكارم الأخلاق / 448 ،
    عن ابن مسعود ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( وإن شئت نبأتك بأمر يحيى ( عليه السلام ) ، كان لباسه الليف ، وكان يأكل ورق الشجر .
    وإن شئت نبأتك بأمر عيسى بن مريم ( عليه السلام ) فهو العجب ، كان يقول : إدامي الجوع ، وشعاري الخوف ، ولباسي الصوف ، ودابتي رجلاي ، وسراجي بالليل القمر ، واصطلائي في الشتاء مشارق الشمس ، وفاكهتي وريحانتي بُقُول الأرض مما تأكل الوحوش والأنعام . أبيتُ وليس لي شئ ، وأصبح وليس لي شئ ، وليس على وجه الأرض أحد أغنى مني ) !

    وفي تفسير الإمام العسكري / 661 :
    ( قال له الصبيان ( ليحيى ( عليه السلام ) ) : هلمَّ نلعب . فقال : أوه ، والله ما للعب خلقنا ، وإنما خلقنا للجد لأمر عظيم ) .
    أقول : يدل ذلك على أن طفولة هؤلاء الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) تختلف عن غيرهم ، ويكفي أنهم يعيشون مع الروح القدس الموكل بهم .
    وفي صحيح الكافي ( 1 / 311 ) :
    ( عن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صاحب هذا الأمر ؟ فقال : إن صاحب هذا الأمر لا يلهو ولا يلعب . وأقبل أبو الحسن موسى ، وهو صغير ومعه عناق ( سخلة ) مكية وهو يقول لها : أسجدي لربك ! فأخذه أبو عبد الله ( عليه السلام ) وضمه إليه وقال : بأبي وأمي من لا يلهو ولا يلعب ) .
    وقد تصور بعض الرواة الثقات أنه لا مانع أن يلعب الإمام الطفل كما يلعب الصبيان ولذلك أخذ هدية للإمام الجواد ( عليه السلام ) فيها لعب فضية وغير فضية ! فكرهها الإمام ( عليه السلام ) وأجابه بما أجاب به يحيى الصبيان الذين دعوه إلى اللعب . وكان ذلك عند وفاة الإمام الرضا ، وعمر الإمام الجواد ( عليهما السلام ) يومها سبع سنوات .
    أما الإمام الهادي ( عليه السلام ) فكان عمره عندما توفي أبوه الإمام الجواد ( عليه السلام ) سبع سنين أيضاً ، وظهرت منه المعجزات كما ظهرت من أبيه ( عليهما السلام ) ، وسيأتي ذكر بعضها في هذا الكتاب .
    أما طفولة الإمام المهدي فظهرت فيها العجائب في حياة أبيه وبعده ( عليهما السلام ) . ونحيل القارئ في ذلك إلى معجم أحاديثه ( عليه السلام ) ، حتى لا نخرج عن غرض الكتاب .

    صغر السن لا يضر مع وجود المعجزة
    في الكافي ( 1 / 383 ) :
    ( عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، قلت له : إنهم يقولون في حداثة سنك ، فقال : إن الله تعالى أوحى إلى داود أن يستخلف سليمان ( عليه السلام ) وهو صبي يرعى الغنم ، فأنكر ذلك عباد بني إسرائيل وعلماؤهم ، فأوحى الله إلى داود ( عليه السلام ) أن خذ عصا المتكلمين وعصا سليمان واجعلها في بيت واختم عليها بخواتيم القوم ، فإذا كان من الغد ، فمن كانت عصاه قد أورقت وأثمرت فهو الخليفة ، فأخبرهم داود ، فقالوا : قد رضينا وسلمنا ) .
    وفي الكافي ( 1 / 384 ) :
    ( قال علي بن حسان لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يا سيدي إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك ، فقال : وما ينكرون من ذلك قول الله عز وجل ، لقد قال الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِى ، فوالله ما تبعه إلا علي ( عليه السلام ) وله تسع سنين ، وأنا ابن تسع سنين ) .
    وفي رواية الخرائج ( 1 / 385 ) :
    ( عن علي بن أسباط قال : خرج علي أبو جعفر ( عليه السلام ) فجعلت أنظر إليه وإلى رأسه ورجليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر ، فلما جلس قال : يا علي إن الله احتج في الإمامة بمثل ما احتج في النبوة ، قال الله تعالى : وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا . وقال : حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً . فقد يجوز أن يؤتى الحكم صبياً ، ويجوز أن يعطى وهو ابن أربعين سنة...

    من مقدمة كتاب:
    الإمام الجواد عليه السلام شبيه عيسى ويحيى وسليمان عليهم السلام
    بقلم الفقيد الراحل سماحة الشيخ علي الكوراني العاملي طاب ثراه​.


    اَللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَعَجِّل لَّنَا ظُهُورَهُ (( إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَرَاهُ قَرِيباً )).
    ​
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
يعمل...