إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العمر 1

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العمر 1

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلِ على محمد وآل محمد

    كيف يكون هدر العمر؟


    هدرُ العمر لا يكون في عدد السنين… بل في كيف عِشناها.
    يكون هدرُ العمر عندما:
    نعيش بلا معنى، نُكرّر الأيام نفسها دون نموّ في القلب أو العقل.
    نؤجّل الخير دائمًا: غدًا أتوب، غدًا أتعلم، غدًا أبدأ… حتى يأتي الغد فارغًا.
    ننشغل بالناس أكثر من انشغالنا بإصلاح أنفسنا.
    نُطفئ ضمائرنا لنُرضي أهواءنا.
    نعرف الحقّ… ولا نعمل به.
    نملك الوقت ولا نمنحه لما يقرّبنا من الله أو من إنسانيتنا.
    وهدرُ العمر قد يكون:
    في علاقة تُطفئ روحك.
    في عادة تسرق وعيك.
    في خوف يمنعك أن تكون ما خُلِقتَ له.
    أمّا العمر الحقيقي فهو: لحظة بصيرة تفكر تدبر تأمل،
    دمعة صدق وتوبة،
    عمل خالص،
    قلبٌ حيّ يعرف لماذا يعيش وإلى أين يسير.
    ليس المهم كم عشنا…
    بل: هل عشنا بما يرضي الله، ويُصلح قلوبنا، ويترك أثرًا طيبًا بعدنا؟

    كيف يكون عمرنا مرتعا للشيطان؟؟

    يكون عمرُنا مرتعًا للشيطان حين نتركه بلا حراسة… لا حين نقع في الذنب فقط، بل حين نعتاد الغفلة.
    يكون عمرُنا مرتعًا للشيطان عندما:
    نُسكنه في النية قبل الفعل:
    حين نعمل لا لله، بل للرياء، أو للهوى، أو للانتقام.
    نفتح له باب التسويف:
    بعدها أتوب… لاحقًا ألتزم… عندما أرتاح
    فيسرق العمر بلا ضجيج.
    نُطيل الأمل وننسى الآخرة،
    فيزيّن لنا الدنيا حتى نظنّها الوطن الأخير.
    نُبرّر الخطأ بدل أن نتوب منه،
    فيتحوّل الذنب من زلّة إلى مسكن.
    نعيش بردود أفعال لا بوعي،
    فيقود الغضب، والحسد، والشكّ قراراتنا.
    نُطفئ ذكر الله في يومنا،
    فيخلو القلب… وما خلا القلب من الذكر امتلأ بغيره.
    والأخطر من ذلك: أن يجعلنا الشيطان ننشغل بالقشور ونترك الجوهر،
    فنعبد العادة لا الله،
    ونؤدّي الشعائر بلا حضور قلب وتوجه ،
    ونحسب أنفسنا بخير لأننا لم نرتكب الكبائر
    بينما تُهدر أعمارنا في الصغائر المتراكمة.
    لكن…
    العمر لا يكون مرتعًا للشيطان إذا كان فيه:
    ذكر صادق ولو قليل.
    نية تُراجع كل يوم.
    توبة لا تتأخر.
    وعي يُحاسب النفس قبل أن تُحاسَب.
    الشيطان لا يريدك فاسدًا دائمًا…
    أحيانًا يرضيه أن تكون غافلًا صالحًا بلا أثر.

    ما معنى أن يكون الإنسان
    «غافلًا صالحًا بلا أثر»؟
    هذا ان شاء الله تعالى ما سننتناوله في الموضوع القادم.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X