مجلس قصة عمرة الامام الحسين (ع)
.
.
ربَّاهُ وفِّقْ للزيارةِ كلَّ مَنْ
يشتاقُها، واقررْ إلهي كلَّ عينْ
وارحم دموعاً عندَ ذِكرِ مصابِهِ
تجري أسىً رقراقةً في الوجنتينْ
ربَّاهْ وامحُ بها جميعَ ذنوبِنا
واغسل بها أرواحنا في النَّشأتينْ
حبُّ الحسينِ إليكَ خيرُ وسيلةٍ
ربَّاهْ فاملأ قلبَنَا حبَّ الحسين
**
لحجة العمره عزم حسین
زينب تقله بقلب حزين
إلى وين عزمك ياضيا العين
مقدر على افراقك يلحنين
يحسين بالحلوه مزاياك
لحجة العمره بمشي وياك
مقدر اشد يحسين فرقاك
ولا اصبر فرد ساعه بلياك
قلها وعبراته جرية
اخذ الرخصه امن الشفيه
وامشي بعد يا هاشميه
راح وأخذ رخصه اليها
حیدر رجف قلبه عليها
يوصي يا با التفت ليها
وسافرت ویا حسین سفره
وراحت وياه حجة العمره
الكرار ليها دار فکره
كل يوم يطلع بعد يسال
قلبه عليهم بالوجل
واذا هو بعد الي جاي مقبل
قله ودمع العين يهمل
ما شفت بن شاه الرسل
والينضرب بيه المثل
الإعرابي قله ودمعته تهل
عن حسین یاراعي الكرم
في وادي الصفره مخيم
ها لايام ابنك ما إليه كيف
وزينب قلبها عليه امخيف
من سمع قوله صايم الصيف
اتزفر ونادي الف يا حيف
ومن اقبل الخيمه دخلها
مكدر وعبراته يهلها
و حسین راسه في حجرها
تبكي وحسرتها تجرها
على بو علي ضایع فكرها
وحسين يقلها بدمع مسجوم
لا تبكين يخيه بقلب وهموم
يزينب أنا باموت هاليوم
يوم السمعهم بحر العلوم
قلها وعبراته جريه
هيدي البكا يا هاشميه
الش يوم برض الغادريه
يقلها الوصي والدمع ناثر
الش يوم زينب برض غادر
على حسين تلتم العساكر
تخلص أنصاره ويضل حاير
ينذبح ظامي يوم عاشر
لجل شيعته محتسبت صابر
لا تبكين يابه بدمع مدروف
تلتم عليه العسكر اصفوف
كلها بنبل ورماح وسيوف
قلها ومنه العين تدمع
الش يوم برض الطف يفجع
ويش حال قلبش يوم ودع
والبس سلاحه وعزم يطلع
ذاك اليوم حسين ياضيا العين
الين الكفر دارت علی حسین
لابد يضل وسط الميادين
بليا غسل وبغير تكفين
صاحت يبوية الف ويلاه
عسى الموت ياخذني او لافرقاه
ولا ضل فرد ساعه بلياه
قلها ودمع العين ينثر
امر جرى من عالم الدر
ينذبح محزوز النحر
ويبقى رميه فوق لوعار
و راسه براس الرمح يندار
لجل شیعته تخلص من النار
يندبج ظامي والوقت حار
*****
قال تعالى : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ )
صدق الله العلي العظيم وصدق نبيه الكريم محمد وآله الطاهرين
في كتاب الصفوه عن ابن عباس قال كان امير المؤمنين ذات يوم من الأيام جالساً في المسجد مسجد النبي في المدينه بعد ما صلى صلاة الغداة أي الصبح وقد قابل بكريمته الشريفة اصحابه وهو يحدثهم بحديث غريب عجيب يشوقهم الى الجنان ويحذرهم عن النيران وإذا بالحسين ع قد اقبل وسلم على ابيه امير المؤمنين فرد عليه السلام ووقف بين يديه وقفة العبد الذليل فالتفت اليه ابوه امیر المؤمنين وقال له هل من حاجة فتقضى او ملمة فتمضى فقال له اعلم يا ابتاه إني اريد بأذنك ان امضي إلى حجة العمره واعتمر مع المعتمرين فقال له امير المؤمنين قد اذنت لك امضي بارك الله فيك قال صاحب الحديث فرجع الحسين الى المنزل وجعل يهيء ما يحتا ج اليه من هيئة السفر ومتاعه فنظرت اليه اخته زینب فقالت له مالي اراك في هيئة وحركه كأنك عازم على السفر فقال لها نعم يا اخيه اني عازم ان امضي الى العمرة مع المعتمرين وقد استأذنت ابي في ذلك فاذن لي فقالت له يا أخي اني لا اقدر على فراقك ولا طرفة عين فقال لها وانا ايضاً يا اخيه زينب لا اقدر على فراقك فقالت له يا اخي امضي إلى ابينا وأستأذنه في ذلك فربما يأذن لك فقال حباً والف كرامة لله ولك يازينب قال فرجع الحسين الى ابيه في المسجد فسلم علیه فرد عليه السلام ووقف بين يديه متادبا فرفع راسه اليه وقال يا بني اهل من حاجة یا ابا عبد الله فقال له یا ابتاه ان اختي زينب قد علمت بسفري وخروجي إلى حجة العمره وهي تريد ان تمضي معي وقد جئتك لأستأذنك في ذلك فما انت قائل یا ابتاه فقال أمير المؤمنين قد اذنت لكما امضيا بارك الله فيكما
قال الراوي فأقبل الحسين الى المنزل وهو فرح مسرور وتهيأ للسفر وصنع لأخته زينب هودجا قد عجز الصناع عنه وعن صناعته فلما اراد الحسين الخروج من المدينة الى حج العمره خرجت الرجال مع الحسين ، يشيعونه وخرجت النساء مع زينب يشيعونها يا اهل العزاء هذا يوم خرج اهل المدينة رجالاً ونساء حين خرج الحسين مع اخته زينب إلى حجة العمره خرجوا يودعونه ويشيعونه ويوم خرج من المدينه متوجها
الى الكوفه خرجت اهل المدينه رجالاً ونساءً لكن على اي حال خرجوا وهن مشققات الجيوب منشرات الشعور يلطمون على رؤسهم هذا ينادي واحسيناه وهذا ينادي وآ إماماه وهذا ينادي وآضيعة الفقراء والمسا كين وأبناء السبيل بعدك یا ابا عبد الله الحسين لإنهم عندهم علم من النبي من يقتل في هذه السفرة المشؤمه فعظم ذلك عليهم فلما اراد الحسين الخروج من المدينه نادئ أحي عباس حزام ظهري عباس ابن اخي قاسم بني علي فأجابوه كلهم بالتلبيه ما تريد هانحن بين يديك فقال قوموا وركبوا المخدرات الجمال في الهوادج وضعوا على الهوادج الستور فاني اريد الخروج من ارض المدينه فصاح اهل المدينه واحسيناه :
يقول : من نوى شيخ العشيره من ارض مكه يشيل
جمع ارجاله وحريمه مع اطفاله والعليل
صباح يرجالي دثوروا طبق يرعات الشيم
والمحامل قربوها او ركبوا كل الحرم
خايف من ارض طيبه حرم جدي تنهضم
وفي حرم الله ورسوله خايف دمنا يسيل
حين سمعو لاكلامه اهل الشجاعة تواثبوا
والمحامل قربوها او للحراير ركبوا
يوم ركبوا اعلى المحامل بالنياحة اتجاوبوا
كلمن اتسائل وليها وين ناوي بنا الرحيل
وطب لعد زينب الحورا البطل راعي المرجله
صاح قومي يا وديعه انروح وادي كربلا
صاحت الحوري يذخري محملي من يكفله
قال عيناش ابشري انا الى المحمل كفيله
لا تخافي يا وديعه البطل ما هو بلردود
ما حد يقرب الخدرش وآل هاشم بالوجود
اسألي هالراس يسلم يا وديعه وهالزنود
تعرفيني بكل شدة صاحب الحمل الثقيل
قالت الحوري نعم بك خوي عباس البطل
قرب المحمل ابركب نسل خير العمل
من ذكرت السفر ليه صار قلبي في وجل
ها لسفر موحش بقلبي صاير جسمي نحيل
واكشفوا لي طرف لخدر لجل باعاين وشوف
مشية ارجالي وخوتي وصاحب القلب العطوف
الزم المحمل يبو فاضل عن المحمل يميل
قرب المحمل ابو فاضل وقال الها اركبي
تعرفيني يالوديعه في الحرب مانا غبي
انهضى بسرعه يزينب واصعدي الى منكبي
حسین اخوش امآمرني یا وديعه بالركب
ركبت الحوري المحمل والبطل شال اللوى
شال ضعن حسين ماشي ايريد وادي نينوى
ليتها الحورا رأت له من على مهره هوى
راحت ابلدت الشماته عقب عزها والكفيل
قال الراوي ثم انهم قاموا وركبوا الجمال الهوادج واقبل العباس ودخل على اخته زينب وكانت في حجرتها فدخل قائلاً السلام عليك يا مخدرة امير المؤمنين فقالت وعليك السلام يا ابا الفضل فقال اركبي فقالت الى اين يبو فاضل فقال الى ارض كربلاء فلما سمعت بذكر كربلاء أنت من قلب حزين قالت اخي ابا الفضل تعلم اني مخدره ومحجبه فمن يلتزم بي ومن يقود زمام ناقتي فانتجبت ونادت بلسان الحال يقول :-
صاحت بیه یا عباس يا ذخري ويا فخري
تدري بي يبعد اهلي عزيزه في وسط خدري
قال الها عجل قومي واللي يجيش في صدري
طلعت واللوى يرفرف يشيعه فوق محملها
بیدینه ابوفاضل ركبها وقال الها
جموع القوم يا زينب لمزقها وزلزلها
سافر ضعن ابو السجاد كل ساعه او نزل عباس
ا يعدل محمل الحوري خايف تنظر الها الناس
مدري اشحالها يوم شافت له بليا راس
قال الراوي ثم ان العباس اركبها في ذالك الهودج وكان مستراً بالجوخ والحرير والإبريسم وخرج قائد زمام ناقتها وهو ينادي : ايها الناس غضوا أبصاركم و نكسوا رؤسكم حتى تجوز عليكم خاتون المحصنات وفخر المخدرات ويقول:
يوم الذي راعي الشيم انوى يشد الراحله
جاب المحامل للحرم كل فرد محمل عدله
طب لعد زينب مبتسم عباس راعي المرجله
قال الها يا ضنوة علي قومي نروح الكربله
قالت يخوية محملي يا هو الذي يتكفله
قالت له نعمين الاخو بوجودك المشى حلا
طلعت وعباس اليحدي والزلم ضبح اهلاهله
كل ساع عباس ونزل محمل الحورا يعدله
جاه الحسين و اشده شنهي نزلتك بالفلا
قله يخويه نزلتي تدري بختنا امدللة
ما تحمل الذل والهضم فطنت على العز والعلا
ليتك يعباس اتحضر يوم اطلعت من كربلا
الوليان كلها معفرة والدمع عالخد سايله
رضعان عدها امقيده من فوق عضبا مهزلة
زينب اسيره بلاولي يا بو الحسن بعيد البلا
لو رادت الناقه اتعثر يضرب بناتك حرمله
وكانت سلام الله عليها كلما نظرت لتلك الشبان والبدور عن يمينها وشمالها مثل العباس والقاسم والاكبر وبني هاشم وتذكر ما يجري عليهم ونادت من قلب حزين ولسان الحال يقول :.
مدري زماني يفعل اي حال
اشوف الدهرياحسین میال
انظر إلى خروجي على أي حال
عباس یمنه اوجاسم اشمال
ولكبر علي في المتن صهال
و حسین نوره مثل لهلال
ولا ادري اني خروجي على أي حال
الكافي الله لو صدر حال
وتالي شسوي في هالطفال
يا آية الله العليه
يا سورنا النجلس ابفيه
الي اليوم أسود ضريه
شجعان ورجال قويه
وانا خاف خوية او يا شفيه
ابقى غريبه واجنبيه
يسلالة الزهرا الزكيه
يوارث علوم الحيدريه
يباقي الحموله الهاشميه
لا تروح وادي الغادريه
عندي خبريابن الزكيه
تذبح ابها او تبقى رميه
نادت اوهملت دمعة العين
تفديك روحي ياضيا العين
وكل الأهل يين الميامين
الى كربلا لاتروح يحسين
عندي علم ياقرة العين
تذبح ابها اوتبقى طعين
عاري بلا غسلٍ او تكفين
وانضيع ما بين الملاعين
ونبقى بلا والي ولا امعين
قال الراوي فلما خرج الحسين الى حجة العمره ومكث بها اياما بقى امير المؤمنين كل يوم يمضي ويقف على قارعة الطريق يترقب قدوم الحسين اهل العزاء ذكرني جلوس أمير المؤمنين بجلوس محمد ابن الحنفيه على قارعة الطريق حين خرج اخوه الحسين بن علي من ارض المدينه ونظر الى تلك المنازل والمدارس فرآها مظلمه خالیه موحشه هاج به الوجد والشوق يأمر غلمانه ان يحملونه ويضعونه على قارعة الطريق ويسأل الركبان التي تأتي من مكه وغيرها عن أخيه الحسين وينادي وهو يقول
ويلي على اللي سافروا للغادريه
ویا اعمامه وأخوته وأهل الحميه
من بعد عينه وحشت الدنيا علينا
الله يرد حسین لا ارض المدينه
وأنا بمدينة أحمد المختار ضليت
لوارسلت لي ياعضيدي بالعجل جيت
حنيت لفراقك ودمع العين هليت
الله يردك سالم او موجود ليه
ويلي على اللي شال ما بقى بقيه
سافر عسى الله للمدينه يرد فيه
اوضل عليل مبتلي ابن الحنفيه
كلمن يمر وسط الدرب يسمع ونينه
من فوق فرشه منضجع ويجر لونين
يا ليتني سالم أنا وياك يحسين
لحميك يا خويه من اسياف الملاعين
احنا اولاد المرتضى والحرب لينا
ما يبرح الإيقول شيلوني يغلمان
قوموا طرحوني بالدرب بسأل الركبان
بسأل عن الوالي اوبقية آل عدنان
اوبس الحرم بالنوح قلبي مذوبينه
فتأتي اليه الناس يعزونه وهو لا يتعزى ويسلونه وهو لا يتسلى وانى له والسلوان ويقول :
قالوا تسلى قال ابد مانا بسالي
وأنا مريض او بالمرض مانا مبالي
افراق الشفيه بوعلي موذي الحالي
يا عونة الله حيدر الكرار وينه
قالوا تسلى وأسأل الباري يرده
نادى عليهم والدمع يجري ابخده
هذا عضيديما اروم الصبر بعده
بس الحرم بالنوح فلبي مذوبينه
ضليت انا ابداري بلا رجال
و حسين خويه ابكربلا شال
بالامس انا خويه لي اظلال
سافر اوعني زال لظلال
النوح مالي صبر عنه
ايحق لي الحزن والنوح فنه
افراقك يخويه موحشنا
متى اتعود يا تالي اهلنا
قال الراوي ومكث الحسين في حجة العمرة الى ان قضى العمره لكنه مرض عليه السلام وهو راجع إلى المدينه فلما وصل وادي الصفره اخذ به المرض وضربت له زينب خيمه وبقيت عنده تلاطفه وتأخذ بخاطره وتقول له لا تخف فأن عندنا أبونا علي ابن ابي طالب وسهم الله الصائب وفلال الكتائب والحسن المجتبى وحمزة الغيور اذا سمعوا انك مريض بوادي الصفره يأتون اليك مسرعين والى دعوتك هم ملبين فبقيت تسليه وتأخذ بخاطره وهي تارة تشم جبينه وتقبل نحره وتقول له فدتك اختك بما استملكته من أمها وأبيها وانت ثمالها وبقية اهلها إذا خان بها الزمان وانقطع رجاءها بقيت غريبه ملها احد سواك ولاذت بحما الله وحماك فأني لاافارقك في الزمان ساعه واحده قال اخيه قطعتي فؤادي بهذا الكلام والعتاب لإنك تريني في يوم النزال عاري من الثياب مكبوبأ على وجهي في الرمال لكن اخيه في هذه الساعه قفي على باب الخيمه يمر بك اعرابي على ناقة واسعة الخطا قاصداً إلى المدينه يريد العطاء فقولي له قل للحسن وابيه علي تقول لكم زينب بعد حجة العمره بالحسين ورجوعنا مرض الحسين عليها في الطريق فنصبت له خيمه في وادي الصفره فأخاف ان يموت ولا تحضروه فسمعت زينب ما قال اخوها الحسين ع فوقفت على باب الخيمه فمر بها الإعرابي فبلغت ما قاله الحسين وتقول
يطايف على اخيمنا اونزلنا
قصده المدينة ابلاد اهلنا
يريد العطا والكرم منه
خلر علي ذاك لمكنى
ابنك مريض يجذب الونه
وزينب على خوها محزنه
قلها لعرابي بدمع سايل
مقدر أنا أحمل رسايل
عن بو علي او حلو الشمايل
امريض او فوق الفرش مايل
دش لعرابي وصاح طلعوا اهل المدينه
كلمن ينادي ام الخدر وحسين وينه
واما علي الكرار جر سيفه ابيمينه
نادئ على محمد دشدوا لي الضعينه
ليكون يموت حسين وتضيع الحزينه
نادی محمد اشهالعلم هذا اللي جبته
في وين خوبه حسین یا عرابي تركته
قلهم وهل ادموع عينه على وجنته
في وادي الصفره امنصب خيمة اخته
وافزع علي الكرار والرآيات وياه
اعلام منشوره و بني عدنان بحداه
لاوادي الصفره إلى ابنه يتلقاه
ليته حضر في كربلا واعاين مزاياه
من شد خيله للخيم او ودع أنساه
مدري شحاله وصل الصفره ابو حسين
من شاف زينب في الخيام تمرض حسين
نادى عليها يا مصونه مهجتي وين
خوفي عديل الروح مات وانتين ضعتين
نادت عليه يا مرتضى انظر احوالي
وانظر الى مهجة افادك الغالي
من حجة العمره يا بويه تاه بالي
لو مات في حجه رجعت بغير والي
قال الراوي فبينما امير المؤمنين على جاري عادته يترقب قدوم ولده واذا بالاعرابي قدا قبل عليه من صدر البرية فاستدعى أمير المؤمنين فأتى اليه وسلم عليه فرد عليه السلام وجعل يسأل عن الحسين واخته زینب فقال له يا امير المؤمنين قد خلفت ابنك الحسين ع مريض في وادي الصفره وقد ضربت له خيمه واخته زينب عنده تمرضه فلما سمع بذلك أمير المؤمنين انفطر قلبه وصاح ونادى واولداه وأقرة عيناه وأثمرة فؤاداه واحسيناه ثم اقبل الى منزله ولبس لأمة حربه وركب جواده واقبل يريد الحسين فلما وصل وادي الصفره نظر الى خيمة هناك فقصدها واذا هو بابنه الحسين ع في الخيمه وقد وضعت زينب ع راسه في حجرها فدخل امير المؤمنين الخيمه وجعل يبكي ويقول بالعزيز علي ما نزل بك يا ولدي فسقطت قطره من دموعه على خدود الحسين فأفاق من غشوته اقول ما حال امير المؤمنين لو رآه مذبوحا لرفع عنه سيف الشمر فاقبلت زينب الى ابيها تجر اذيالها فاختنقت بعبرتها تقول يا ابتاه لما رأيت الحسين غامراً في المرض يجر وناته ناديتك بصوت رفيع يا مفرج الكرب عن وجه النبي ويا حامل الرايه والسيف السنين وقاتل المشركين اما علمت بحال ولدك الحسين مريضاً عندي واعالجه بنفسي فسمعت من حماك هاتفأ ينادي وهو يقول .
لا تجزعي زينب وأنا بالقرب منش
من وادي الصفره للمدينه قريب منش
خافي اذا صار الشمر سايق لضعنش
ناديت يا بويه ودمع العين قاطر
ادري يبويه المرتضئ ما هوا بقاصر
رد الشمس بعد العشا والكل حاضر
لكن اظنه بو الحسن راضي او صابر
يهاتف حرقت قلبي اودعيت مدامع العين
اعلى خليصي بوعلي او شيخ الرجاجيل
من حجة العمره مريض او مرضه اثقيل
طرشت لابويه يجي بخيل او رجاجيل
انرد وطنا بالفرح ما نعرف الويل
قلها علي يم الخدر عندش حما وسور
عندش سبعة اخوان زينب كلها ابدور
ابن الحنفيه اللي بحربه يدوّر الدور
ما ظنتي نحضر يزينب يوم عاشور
قال الراوي فجرت مدامع أمير المؤمنين لما سمع كلام زينب ففتح الحسين عينه في وجه ابيه وقال لست جازع من المرض والمنيه وانا حاج محرم معتمر وطائف بالبيت المقدس كما قلت وقال جدي رسول اللہ ص من طاف بالبيت المقدس كتب الله له أجر الف شهید واعطاه الله شفاعة من تشفع فيه وانا اطلب الشفاعه لزواري والباكي علي لانهم يوم القيامه يخرجون في اثري يطلبونني انا وأخي الحسن من اولاد الاوصياء وأسباط الأنبياء فبكى امير المؤمنين من كلام الحسين حتى تغرقت اثوابه بدموعه فأمر اصحابه بتقويض الرحال الى المدينه فوطئوا للحسين محملا مع زينب ووضعوه فيه وهو يئن انينا يقطع نياط القلوب فساقوا الضعينه حتى وصل به أمير المؤمنين الى المدينة فخرجت
المخدرات ينتظرن قدوم الحسين وزينب قد رجعوا من حجة العمره فأترلوهم من الهودج وهم يقبلون زينب ويسألونها عن أخيها وهي تجيبهم والهم في وجهها والكرب في قلبها ودمعها يسبق نطقها وهي تقول ياهاشميات ماظننت ان ارجع بالحسين ويسلم من وادي الصفره وهي بلسان الحال تقول
لا تهيجوا حزني علي يهل المدينه
الحمد لله يوم حق البلد جينا
وحسين سالم ينظر ادياره بعينه
طلبوا عسى من كربلایا كان جينا
بنعرس الشبان في فرحه وزينه
يهل المدينه دار جدنا دفتحوها
روحوا الروضه بشروا الزهرا وبوها
من حجة العمره عودت زينب بخوها
روحوا الروضه نبهوا الزهرا الزكيه
من حجة العمره لفتها الهاشميه
رد المدينه بوعلي لا زال فيه
الله يرده من سفر هالغادريه
زينب تنادي نبهوا امي من لحدها
من حجة العمره رجع سالم ولدها
اعلوه سفر غادر ایجیب اخته وپردها
وننشر اعلام الفرح في وسطة بلدها
قال الراوي ثم ان أمير المؤمنين أمر المنادي ينادي في المدينه من اراد ان ينظر الحسين لقد عاد من سفره سالماً إلى وطنه باخته زينب فليأتي إلى المسجد الأعظم لإن أمير المؤمنين يتصدق عنه بمال كثير واغنام كثيره فصارت المدينه تموج من الفرح بقدوم الحسين، وفرحوا بنو هاشم واهتز قبر رسول الله ص وقد قابل هذا اليوم بيوم عظيم وله حزن طويل ومستديم وهو لما اقبل بشر ابن حذلم من قبل الإمام زين العابدين على ناقته لم ينزل عنها وهو يطوف في سكك المدينه حتى وصل الى باب المسجد مسجد النبي من وصاح بأعلى صوته وهو ينادي ويقول
يا اهل يثرب لا مقام لكم بها
قتل الحسين فمدمعي مدرار
ولسان الحال عنه ينشد وهو يقول :
يهل المدينه جتكم ابشاره واقلكم
انا من السجاد او عمته مطرش الكم
لا تفتحوا دار العلم صكوا نزلكم
خلوا غراب البين يصفر في نزلكم
امبشرانا ابعني ابشاره عن هالعلوم
فكوا المنازل ها للي فيها يصفر اليوم
جاكم ابو سکنه اولفئ لكبر او جسوم
بشروا محمد خله ايجي للهدايه
جت له خواته وبن اخوه الكل سبايا
بشروا الكبرى رد بوها وطلع عمها
خلها تعرسه وتقضي عرسه في وطنها
قال الراوي فارتجت المدينه فرحاً بولا ترى الناس شخصهن وليته حاضراً في كربلاء واتي بدواء لجراحات ولده الحسين، وقد سفا عليها غبار كرالحسين وبنت امير المؤمنين وصارت المباشره والمصافحه عندهم سبعة ايام وامير المؤمنين في فرحة وسرور بقرة عينه وثمرة فؤاده وبقيت زينب وام كلثوم يمرضونه والناس تأتي من كل البلاد يسألون عن حاله وقد احدقت به الأ طباء واحضروا له دواء واجتهد امير المؤمنين في طلب الشفاء له وقد حجبت خواته ونساؤه لئلا يظهر صوتهن بلاء وهو مكبوب على وجهه منحور من قفاه ومهره يصهل ويحمحم وقد طلب قاصداً الخيام ينادي يا بنات الإمام قوموا فقد غاب بدركم وتحول سعدکم يا اهل العزاء ليتكم رأيتم تلك الضوائع في اذيالها وهن عاثرات وعلى وجوههن متكاببات والمهر بينهن يسحب عنانه على الأرض مقلوب السرج وهو يقول لهن اتبعوني حتى ادلكم على مصرعه لعلكم تلحقونه قبل قطع راسه فما اظنكم تدركون لعلكم تأتون اليه بقليل من الماء وتسقونه قبل ان يقطع راسه فأتت الحرم اليه متبادرات وعلى مصرعه متكاببات وقد اجلسهن كثرة الأنين فلم يرين الإ ذبيحاً وطعين ومهره بينهن يتخطا يدور الحسين ومن حوله من القتلى نيف وسبعين ما بين كهل وشباب ومجرد من الثياب فتكابين عليه وفيهن من تقبل نحره وفيهن من تلثم قدميه وتصيح يا كافلنا اسلمتنا بید من وهو عليه السلام ينادي يا خيال الميمون ويا شالع الحصون انظر الى الكلب الإبرص يا كل من الحمي ويشرب من دي وانت غائب عني وينادي ويقول :
كبني على وجهي وتربع فوق صدري
وأنا انادي يا علي ابحالي متدري
غارت الخيل اعلى الخيم حرقو الخدري
من اسمع ابويه الحيد في الصفره عنالي
ما جا يراني من تحت دوس النعالي
واللي امحجبنها تصبح من غير والي
من حط سيفه في النحر حيدر ندبته
و عباس فوق المشرعه طوح ابونته
ما حاضر الحرق الخيم دافع عن اخته
والشمر يا حيدر عن صدري ما دفعته
والماي بعيوني ما شفته اولا نظرته
****
( لطمية )
من عزم لحجة العمرة بيسافر
جات ليه مخدرة شيخ العشاير
لزمت اذياله وتتعفر بكتره
تقول خذني اوياك لاحجة العمرة
شحال زينب لين ليها رجع مهره
يسحب الجامه ويبكي بدمع ناثر
لزمت اذياله ومنها الصوت عالي
تقول ليه فرقاك خوية شده بالي
شحال زينب لين جاها المهر خالي
والعرك في زلزلة وعجاج ثاير
كان عازم بوعلي للحج تطلع
تدري بفرقاك خوية شلون يفجع
شحال زينب لين جا الصيوان ودع
والبس سلاحه وبرز للكون غاير
من عزم يطلع ابها جاه الشفية
قال له يحسين بوصيك بوصية
هالله هالله في الوديعة الحيدرية
هذي ليها مصاب يفجع يوم عاشر
****
(لطمية )
قلبي لهفان على زيارة رجب .. قلبي لهفان
دمعي غدران على خدي يصب .. دمعي غدران
***
نفسي تتمنى زيارة .. سيدي العاري السليب
هالذي ضل بالوطيه .. وشيبه ابدمه خضيب
حوله أنصاره وبنينه .. ذا تريب وذا نهيب
والروس بزان تلالي كالشهب .. بنور الإيمان
يرسم عنوان لكل شيعي ومحب .. يرسم عنوان
***
أسأل الله ابحق محمد .. مع أهل بيته سويه
تنصر الشيعه ياربي .. وتفتح أرض الغاضريه
ونمضي كلنا للزياره .. كل جميع الجعفريه
نعيف الأوطان ابقلب ملتهب .. نعيف الأوطان
نزور السلطان ودمعتنا تصب .. نزور السلطان
***
أرفعوا كفكم ياشيعه .. بالدعا كلكم جميع
واطلبوا من الله الباري .. يستجيب النا سريع
ابحق من ضلوا ضحايا .. ابكربلا وحق الشفيع
ابحق العطشان الما ذاق الشرب .. ابحق العطشان
الضل ابتربان ابدمة مختضب .. الضل ابتربان
***
يفتح الله الباب لينا .. ونمضي كلنا الكربلا
نزور سيدنا الشفيه .. ابحق دماه السائله
ابحق رضيعه اللي انفطم .. بالسهم من كف حرمله
وابجاه الشبان الضلوا بالترب .. ابجاه الشبان
من غير أكفان يفجعون القلب .. من غير اكفان
***
يا إلهي ابحق علي الأكبر .. وحق مصيبته
وحق أبوه حسين وصبره .. يوم لفه اببردته
تفتح الأبواب كلها .. وتكتب النا زيارته
وصوب السلطان ونتوجه الزينب .. وصوب السلطان
وتجلي لحزان او يستر القلب .. وتجلي لحزان
***
.
.
ربَّاهُ وفِّقْ للزيارةِ كلَّ مَنْ
يشتاقُها، واقررْ إلهي كلَّ عينْ
وارحم دموعاً عندَ ذِكرِ مصابِهِ
تجري أسىً رقراقةً في الوجنتينْ
ربَّاهْ وامحُ بها جميعَ ذنوبِنا
واغسل بها أرواحنا في النَّشأتينْ
حبُّ الحسينِ إليكَ خيرُ وسيلةٍ
ربَّاهْ فاملأ قلبَنَا حبَّ الحسين
**
لحجة العمره عزم حسین
زينب تقله بقلب حزين
إلى وين عزمك ياضيا العين
مقدر على افراقك يلحنين
يحسين بالحلوه مزاياك
لحجة العمره بمشي وياك
مقدر اشد يحسين فرقاك
ولا اصبر فرد ساعه بلياك
قلها وعبراته جرية
اخذ الرخصه امن الشفيه
وامشي بعد يا هاشميه
راح وأخذ رخصه اليها
حیدر رجف قلبه عليها
يوصي يا با التفت ليها
وسافرت ویا حسین سفره
وراحت وياه حجة العمره
الكرار ليها دار فکره
كل يوم يطلع بعد يسال
قلبه عليهم بالوجل
واذا هو بعد الي جاي مقبل
قله ودمع العين يهمل
ما شفت بن شاه الرسل
والينضرب بيه المثل
الإعرابي قله ودمعته تهل
عن حسین یاراعي الكرم
في وادي الصفره مخيم
ها لايام ابنك ما إليه كيف
وزينب قلبها عليه امخيف
من سمع قوله صايم الصيف
اتزفر ونادي الف يا حيف
ومن اقبل الخيمه دخلها
مكدر وعبراته يهلها
و حسین راسه في حجرها
تبكي وحسرتها تجرها
على بو علي ضایع فكرها
وحسين يقلها بدمع مسجوم
لا تبكين يخيه بقلب وهموم
يزينب أنا باموت هاليوم
يوم السمعهم بحر العلوم
قلها وعبراته جريه
هيدي البكا يا هاشميه
الش يوم برض الغادريه
يقلها الوصي والدمع ناثر
الش يوم زينب برض غادر
على حسين تلتم العساكر
تخلص أنصاره ويضل حاير
ينذبح ظامي يوم عاشر
لجل شيعته محتسبت صابر
لا تبكين يابه بدمع مدروف
تلتم عليه العسكر اصفوف
كلها بنبل ورماح وسيوف
قلها ومنه العين تدمع
الش يوم برض الطف يفجع
ويش حال قلبش يوم ودع
والبس سلاحه وعزم يطلع
ذاك اليوم حسين ياضيا العين
الين الكفر دارت علی حسین
لابد يضل وسط الميادين
بليا غسل وبغير تكفين
صاحت يبوية الف ويلاه
عسى الموت ياخذني او لافرقاه
ولا ضل فرد ساعه بلياه
قلها ودمع العين ينثر
امر جرى من عالم الدر
ينذبح محزوز النحر
ويبقى رميه فوق لوعار
و راسه براس الرمح يندار
لجل شیعته تخلص من النار
يندبج ظامي والوقت حار
*****
قال تعالى : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ )
صدق الله العلي العظيم وصدق نبيه الكريم محمد وآله الطاهرين
في كتاب الصفوه عن ابن عباس قال كان امير المؤمنين ذات يوم من الأيام جالساً في المسجد مسجد النبي في المدينه بعد ما صلى صلاة الغداة أي الصبح وقد قابل بكريمته الشريفة اصحابه وهو يحدثهم بحديث غريب عجيب يشوقهم الى الجنان ويحذرهم عن النيران وإذا بالحسين ع قد اقبل وسلم على ابيه امير المؤمنين فرد عليه السلام ووقف بين يديه وقفة العبد الذليل فالتفت اليه ابوه امیر المؤمنين وقال له هل من حاجة فتقضى او ملمة فتمضى فقال له اعلم يا ابتاه إني اريد بأذنك ان امضي إلى حجة العمره واعتمر مع المعتمرين فقال له امير المؤمنين قد اذنت لك امضي بارك الله فيك قال صاحب الحديث فرجع الحسين الى المنزل وجعل يهيء ما يحتا ج اليه من هيئة السفر ومتاعه فنظرت اليه اخته زینب فقالت له مالي اراك في هيئة وحركه كأنك عازم على السفر فقال لها نعم يا اخيه اني عازم ان امضي الى العمرة مع المعتمرين وقد استأذنت ابي في ذلك فاذن لي فقالت له يا أخي اني لا اقدر على فراقك ولا طرفة عين فقال لها وانا ايضاً يا اخيه زينب لا اقدر على فراقك فقالت له يا اخي امضي إلى ابينا وأستأذنه في ذلك فربما يأذن لك فقال حباً والف كرامة لله ولك يازينب قال فرجع الحسين الى ابيه في المسجد فسلم علیه فرد عليه السلام ووقف بين يديه متادبا فرفع راسه اليه وقال يا بني اهل من حاجة یا ابا عبد الله فقال له یا ابتاه ان اختي زينب قد علمت بسفري وخروجي إلى حجة العمره وهي تريد ان تمضي معي وقد جئتك لأستأذنك في ذلك فما انت قائل یا ابتاه فقال أمير المؤمنين قد اذنت لكما امضيا بارك الله فيكما
قال الراوي فأقبل الحسين الى المنزل وهو فرح مسرور وتهيأ للسفر وصنع لأخته زينب هودجا قد عجز الصناع عنه وعن صناعته فلما اراد الحسين الخروج من المدينة الى حج العمره خرجت الرجال مع الحسين ، يشيعونه وخرجت النساء مع زينب يشيعونها يا اهل العزاء هذا يوم خرج اهل المدينة رجالاً ونساء حين خرج الحسين مع اخته زينب إلى حجة العمره خرجوا يودعونه ويشيعونه ويوم خرج من المدينه متوجها
الى الكوفه خرجت اهل المدينه رجالاً ونساءً لكن على اي حال خرجوا وهن مشققات الجيوب منشرات الشعور يلطمون على رؤسهم هذا ينادي واحسيناه وهذا ينادي وآ إماماه وهذا ينادي وآضيعة الفقراء والمسا كين وأبناء السبيل بعدك یا ابا عبد الله الحسين لإنهم عندهم علم من النبي من يقتل في هذه السفرة المشؤمه فعظم ذلك عليهم فلما اراد الحسين الخروج من المدينه نادئ أحي عباس حزام ظهري عباس ابن اخي قاسم بني علي فأجابوه كلهم بالتلبيه ما تريد هانحن بين يديك فقال قوموا وركبوا المخدرات الجمال في الهوادج وضعوا على الهوادج الستور فاني اريد الخروج من ارض المدينه فصاح اهل المدينه واحسيناه :
يقول : من نوى شيخ العشيره من ارض مكه يشيل
جمع ارجاله وحريمه مع اطفاله والعليل
صباح يرجالي دثوروا طبق يرعات الشيم
والمحامل قربوها او ركبوا كل الحرم
خايف من ارض طيبه حرم جدي تنهضم
وفي حرم الله ورسوله خايف دمنا يسيل
حين سمعو لاكلامه اهل الشجاعة تواثبوا
والمحامل قربوها او للحراير ركبوا
يوم ركبوا اعلى المحامل بالنياحة اتجاوبوا
كلمن اتسائل وليها وين ناوي بنا الرحيل
وطب لعد زينب الحورا البطل راعي المرجله
صاح قومي يا وديعه انروح وادي كربلا
صاحت الحوري يذخري محملي من يكفله
قال عيناش ابشري انا الى المحمل كفيله
لا تخافي يا وديعه البطل ما هو بلردود
ما حد يقرب الخدرش وآل هاشم بالوجود
اسألي هالراس يسلم يا وديعه وهالزنود
تعرفيني بكل شدة صاحب الحمل الثقيل
قالت الحوري نعم بك خوي عباس البطل
قرب المحمل ابركب نسل خير العمل
من ذكرت السفر ليه صار قلبي في وجل
ها لسفر موحش بقلبي صاير جسمي نحيل
واكشفوا لي طرف لخدر لجل باعاين وشوف
مشية ارجالي وخوتي وصاحب القلب العطوف
الزم المحمل يبو فاضل عن المحمل يميل
قرب المحمل ابو فاضل وقال الها اركبي
تعرفيني يالوديعه في الحرب مانا غبي
انهضى بسرعه يزينب واصعدي الى منكبي
حسین اخوش امآمرني یا وديعه بالركب
ركبت الحوري المحمل والبطل شال اللوى
شال ضعن حسين ماشي ايريد وادي نينوى
ليتها الحورا رأت له من على مهره هوى
راحت ابلدت الشماته عقب عزها والكفيل
قال الراوي ثم انهم قاموا وركبوا الجمال الهوادج واقبل العباس ودخل على اخته زينب وكانت في حجرتها فدخل قائلاً السلام عليك يا مخدرة امير المؤمنين فقالت وعليك السلام يا ابا الفضل فقال اركبي فقالت الى اين يبو فاضل فقال الى ارض كربلاء فلما سمعت بذكر كربلاء أنت من قلب حزين قالت اخي ابا الفضل تعلم اني مخدره ومحجبه فمن يلتزم بي ومن يقود زمام ناقتي فانتجبت ونادت بلسان الحال يقول :-
صاحت بیه یا عباس يا ذخري ويا فخري
تدري بي يبعد اهلي عزيزه في وسط خدري
قال الها عجل قومي واللي يجيش في صدري
طلعت واللوى يرفرف يشيعه فوق محملها
بیدینه ابوفاضل ركبها وقال الها
جموع القوم يا زينب لمزقها وزلزلها
سافر ضعن ابو السجاد كل ساعه او نزل عباس
ا يعدل محمل الحوري خايف تنظر الها الناس
مدري اشحالها يوم شافت له بليا راس
قال الراوي ثم ان العباس اركبها في ذالك الهودج وكان مستراً بالجوخ والحرير والإبريسم وخرج قائد زمام ناقتها وهو ينادي : ايها الناس غضوا أبصاركم و نكسوا رؤسكم حتى تجوز عليكم خاتون المحصنات وفخر المخدرات ويقول:
يوم الذي راعي الشيم انوى يشد الراحله
جاب المحامل للحرم كل فرد محمل عدله
طب لعد زينب مبتسم عباس راعي المرجله
قال الها يا ضنوة علي قومي نروح الكربله
قالت يخوية محملي يا هو الذي يتكفله
قالت له نعمين الاخو بوجودك المشى حلا
طلعت وعباس اليحدي والزلم ضبح اهلاهله
كل ساع عباس ونزل محمل الحورا يعدله
جاه الحسين و اشده شنهي نزلتك بالفلا
قله يخويه نزلتي تدري بختنا امدللة
ما تحمل الذل والهضم فطنت على العز والعلا
ليتك يعباس اتحضر يوم اطلعت من كربلا
الوليان كلها معفرة والدمع عالخد سايله
رضعان عدها امقيده من فوق عضبا مهزلة
زينب اسيره بلاولي يا بو الحسن بعيد البلا
لو رادت الناقه اتعثر يضرب بناتك حرمله
وكانت سلام الله عليها كلما نظرت لتلك الشبان والبدور عن يمينها وشمالها مثل العباس والقاسم والاكبر وبني هاشم وتذكر ما يجري عليهم ونادت من قلب حزين ولسان الحال يقول :.
مدري زماني يفعل اي حال
اشوف الدهرياحسین میال
انظر إلى خروجي على أي حال
عباس یمنه اوجاسم اشمال
ولكبر علي في المتن صهال
و حسین نوره مثل لهلال
ولا ادري اني خروجي على أي حال
الكافي الله لو صدر حال
وتالي شسوي في هالطفال
يا آية الله العليه
يا سورنا النجلس ابفيه
الي اليوم أسود ضريه
شجعان ورجال قويه
وانا خاف خوية او يا شفيه
ابقى غريبه واجنبيه
يسلالة الزهرا الزكيه
يوارث علوم الحيدريه
يباقي الحموله الهاشميه
لا تروح وادي الغادريه
عندي خبريابن الزكيه
تذبح ابها او تبقى رميه
نادت اوهملت دمعة العين
تفديك روحي ياضيا العين
وكل الأهل يين الميامين
الى كربلا لاتروح يحسين
عندي علم ياقرة العين
تذبح ابها اوتبقى طعين
عاري بلا غسلٍ او تكفين
وانضيع ما بين الملاعين
ونبقى بلا والي ولا امعين
قال الراوي فلما خرج الحسين الى حجة العمره ومكث بها اياما بقى امير المؤمنين كل يوم يمضي ويقف على قارعة الطريق يترقب قدوم الحسين اهل العزاء ذكرني جلوس أمير المؤمنين بجلوس محمد ابن الحنفيه على قارعة الطريق حين خرج اخوه الحسين بن علي من ارض المدينه ونظر الى تلك المنازل والمدارس فرآها مظلمه خالیه موحشه هاج به الوجد والشوق يأمر غلمانه ان يحملونه ويضعونه على قارعة الطريق ويسأل الركبان التي تأتي من مكه وغيرها عن أخيه الحسين وينادي وهو يقول
ويلي على اللي سافروا للغادريه
ویا اعمامه وأخوته وأهل الحميه
من بعد عينه وحشت الدنيا علينا
الله يرد حسین لا ارض المدينه
وأنا بمدينة أحمد المختار ضليت
لوارسلت لي ياعضيدي بالعجل جيت
حنيت لفراقك ودمع العين هليت
الله يردك سالم او موجود ليه
ويلي على اللي شال ما بقى بقيه
سافر عسى الله للمدينه يرد فيه
اوضل عليل مبتلي ابن الحنفيه
كلمن يمر وسط الدرب يسمع ونينه
من فوق فرشه منضجع ويجر لونين
يا ليتني سالم أنا وياك يحسين
لحميك يا خويه من اسياف الملاعين
احنا اولاد المرتضى والحرب لينا
ما يبرح الإيقول شيلوني يغلمان
قوموا طرحوني بالدرب بسأل الركبان
بسأل عن الوالي اوبقية آل عدنان
اوبس الحرم بالنوح قلبي مذوبينه
فتأتي اليه الناس يعزونه وهو لا يتعزى ويسلونه وهو لا يتسلى وانى له والسلوان ويقول :
قالوا تسلى قال ابد مانا بسالي
وأنا مريض او بالمرض مانا مبالي
افراق الشفيه بوعلي موذي الحالي
يا عونة الله حيدر الكرار وينه
قالوا تسلى وأسأل الباري يرده
نادى عليهم والدمع يجري ابخده
هذا عضيديما اروم الصبر بعده
بس الحرم بالنوح فلبي مذوبينه
ضليت انا ابداري بلا رجال
و حسين خويه ابكربلا شال
بالامس انا خويه لي اظلال
سافر اوعني زال لظلال
النوح مالي صبر عنه
ايحق لي الحزن والنوح فنه
افراقك يخويه موحشنا
متى اتعود يا تالي اهلنا
قال الراوي ومكث الحسين في حجة العمرة الى ان قضى العمره لكنه مرض عليه السلام وهو راجع إلى المدينه فلما وصل وادي الصفره اخذ به المرض وضربت له زينب خيمه وبقيت عنده تلاطفه وتأخذ بخاطره وتقول له لا تخف فأن عندنا أبونا علي ابن ابي طالب وسهم الله الصائب وفلال الكتائب والحسن المجتبى وحمزة الغيور اذا سمعوا انك مريض بوادي الصفره يأتون اليك مسرعين والى دعوتك هم ملبين فبقيت تسليه وتأخذ بخاطره وهي تارة تشم جبينه وتقبل نحره وتقول له فدتك اختك بما استملكته من أمها وأبيها وانت ثمالها وبقية اهلها إذا خان بها الزمان وانقطع رجاءها بقيت غريبه ملها احد سواك ولاذت بحما الله وحماك فأني لاافارقك في الزمان ساعه واحده قال اخيه قطعتي فؤادي بهذا الكلام والعتاب لإنك تريني في يوم النزال عاري من الثياب مكبوبأ على وجهي في الرمال لكن اخيه في هذه الساعه قفي على باب الخيمه يمر بك اعرابي على ناقة واسعة الخطا قاصداً إلى المدينه يريد العطاء فقولي له قل للحسن وابيه علي تقول لكم زينب بعد حجة العمره بالحسين ورجوعنا مرض الحسين عليها في الطريق فنصبت له خيمه في وادي الصفره فأخاف ان يموت ولا تحضروه فسمعت زينب ما قال اخوها الحسين ع فوقفت على باب الخيمه فمر بها الإعرابي فبلغت ما قاله الحسين وتقول
يطايف على اخيمنا اونزلنا
قصده المدينة ابلاد اهلنا
يريد العطا والكرم منه
خلر علي ذاك لمكنى
ابنك مريض يجذب الونه
وزينب على خوها محزنه
قلها لعرابي بدمع سايل
مقدر أنا أحمل رسايل
عن بو علي او حلو الشمايل
امريض او فوق الفرش مايل
دش لعرابي وصاح طلعوا اهل المدينه
كلمن ينادي ام الخدر وحسين وينه
واما علي الكرار جر سيفه ابيمينه
نادئ على محمد دشدوا لي الضعينه
ليكون يموت حسين وتضيع الحزينه
نادی محمد اشهالعلم هذا اللي جبته
في وين خوبه حسین یا عرابي تركته
قلهم وهل ادموع عينه على وجنته
في وادي الصفره امنصب خيمة اخته
وافزع علي الكرار والرآيات وياه
اعلام منشوره و بني عدنان بحداه
لاوادي الصفره إلى ابنه يتلقاه
ليته حضر في كربلا واعاين مزاياه
من شد خيله للخيم او ودع أنساه
مدري شحاله وصل الصفره ابو حسين
من شاف زينب في الخيام تمرض حسين
نادى عليها يا مصونه مهجتي وين
خوفي عديل الروح مات وانتين ضعتين
نادت عليه يا مرتضى انظر احوالي
وانظر الى مهجة افادك الغالي
من حجة العمره يا بويه تاه بالي
لو مات في حجه رجعت بغير والي
قال الراوي فبينما امير المؤمنين على جاري عادته يترقب قدوم ولده واذا بالاعرابي قدا قبل عليه من صدر البرية فاستدعى أمير المؤمنين فأتى اليه وسلم عليه فرد عليه السلام وجعل يسأل عن الحسين واخته زینب فقال له يا امير المؤمنين قد خلفت ابنك الحسين ع مريض في وادي الصفره وقد ضربت له خيمه واخته زينب عنده تمرضه فلما سمع بذلك أمير المؤمنين انفطر قلبه وصاح ونادى واولداه وأقرة عيناه وأثمرة فؤاداه واحسيناه ثم اقبل الى منزله ولبس لأمة حربه وركب جواده واقبل يريد الحسين فلما وصل وادي الصفره نظر الى خيمة هناك فقصدها واذا هو بابنه الحسين ع في الخيمه وقد وضعت زينب ع راسه في حجرها فدخل امير المؤمنين الخيمه وجعل يبكي ويقول بالعزيز علي ما نزل بك يا ولدي فسقطت قطره من دموعه على خدود الحسين فأفاق من غشوته اقول ما حال امير المؤمنين لو رآه مذبوحا لرفع عنه سيف الشمر فاقبلت زينب الى ابيها تجر اذيالها فاختنقت بعبرتها تقول يا ابتاه لما رأيت الحسين غامراً في المرض يجر وناته ناديتك بصوت رفيع يا مفرج الكرب عن وجه النبي ويا حامل الرايه والسيف السنين وقاتل المشركين اما علمت بحال ولدك الحسين مريضاً عندي واعالجه بنفسي فسمعت من حماك هاتفأ ينادي وهو يقول .
لا تجزعي زينب وأنا بالقرب منش
من وادي الصفره للمدينه قريب منش
خافي اذا صار الشمر سايق لضعنش
ناديت يا بويه ودمع العين قاطر
ادري يبويه المرتضئ ما هوا بقاصر
رد الشمس بعد العشا والكل حاضر
لكن اظنه بو الحسن راضي او صابر
يهاتف حرقت قلبي اودعيت مدامع العين
اعلى خليصي بوعلي او شيخ الرجاجيل
من حجة العمره مريض او مرضه اثقيل
طرشت لابويه يجي بخيل او رجاجيل
انرد وطنا بالفرح ما نعرف الويل
قلها علي يم الخدر عندش حما وسور
عندش سبعة اخوان زينب كلها ابدور
ابن الحنفيه اللي بحربه يدوّر الدور
ما ظنتي نحضر يزينب يوم عاشور
قال الراوي فجرت مدامع أمير المؤمنين لما سمع كلام زينب ففتح الحسين عينه في وجه ابيه وقال لست جازع من المرض والمنيه وانا حاج محرم معتمر وطائف بالبيت المقدس كما قلت وقال جدي رسول اللہ ص من طاف بالبيت المقدس كتب الله له أجر الف شهید واعطاه الله شفاعة من تشفع فيه وانا اطلب الشفاعه لزواري والباكي علي لانهم يوم القيامه يخرجون في اثري يطلبونني انا وأخي الحسن من اولاد الاوصياء وأسباط الأنبياء فبكى امير المؤمنين من كلام الحسين حتى تغرقت اثوابه بدموعه فأمر اصحابه بتقويض الرحال الى المدينه فوطئوا للحسين محملا مع زينب ووضعوه فيه وهو يئن انينا يقطع نياط القلوب فساقوا الضعينه حتى وصل به أمير المؤمنين الى المدينة فخرجت
المخدرات ينتظرن قدوم الحسين وزينب قد رجعوا من حجة العمره فأترلوهم من الهودج وهم يقبلون زينب ويسألونها عن أخيها وهي تجيبهم والهم في وجهها والكرب في قلبها ودمعها يسبق نطقها وهي تقول ياهاشميات ماظننت ان ارجع بالحسين ويسلم من وادي الصفره وهي بلسان الحال تقول
لا تهيجوا حزني علي يهل المدينه
الحمد لله يوم حق البلد جينا
وحسين سالم ينظر ادياره بعينه
طلبوا عسى من كربلایا كان جينا
بنعرس الشبان في فرحه وزينه
يهل المدينه دار جدنا دفتحوها
روحوا الروضه بشروا الزهرا وبوها
من حجة العمره عودت زينب بخوها
روحوا الروضه نبهوا الزهرا الزكيه
من حجة العمره لفتها الهاشميه
رد المدينه بوعلي لا زال فيه
الله يرده من سفر هالغادريه
زينب تنادي نبهوا امي من لحدها
من حجة العمره رجع سالم ولدها
اعلوه سفر غادر ایجیب اخته وپردها
وننشر اعلام الفرح في وسطة بلدها
قال الراوي ثم ان أمير المؤمنين أمر المنادي ينادي في المدينه من اراد ان ينظر الحسين لقد عاد من سفره سالماً إلى وطنه باخته زينب فليأتي إلى المسجد الأعظم لإن أمير المؤمنين يتصدق عنه بمال كثير واغنام كثيره فصارت المدينه تموج من الفرح بقدوم الحسين، وفرحوا بنو هاشم واهتز قبر رسول الله ص وقد قابل هذا اليوم بيوم عظيم وله حزن طويل ومستديم وهو لما اقبل بشر ابن حذلم من قبل الإمام زين العابدين على ناقته لم ينزل عنها وهو يطوف في سكك المدينه حتى وصل الى باب المسجد مسجد النبي من وصاح بأعلى صوته وهو ينادي ويقول
يا اهل يثرب لا مقام لكم بها
قتل الحسين فمدمعي مدرار
ولسان الحال عنه ينشد وهو يقول :
يهل المدينه جتكم ابشاره واقلكم
انا من السجاد او عمته مطرش الكم
لا تفتحوا دار العلم صكوا نزلكم
خلوا غراب البين يصفر في نزلكم
امبشرانا ابعني ابشاره عن هالعلوم
فكوا المنازل ها للي فيها يصفر اليوم
جاكم ابو سکنه اولفئ لكبر او جسوم
بشروا محمد خله ايجي للهدايه
جت له خواته وبن اخوه الكل سبايا
بشروا الكبرى رد بوها وطلع عمها
خلها تعرسه وتقضي عرسه في وطنها
قال الراوي فارتجت المدينه فرحاً بولا ترى الناس شخصهن وليته حاضراً في كربلاء واتي بدواء لجراحات ولده الحسين، وقد سفا عليها غبار كرالحسين وبنت امير المؤمنين وصارت المباشره والمصافحه عندهم سبعة ايام وامير المؤمنين في فرحة وسرور بقرة عينه وثمرة فؤاده وبقيت زينب وام كلثوم يمرضونه والناس تأتي من كل البلاد يسألون عن حاله وقد احدقت به الأ طباء واحضروا له دواء واجتهد امير المؤمنين في طلب الشفاء له وقد حجبت خواته ونساؤه لئلا يظهر صوتهن بلاء وهو مكبوب على وجهه منحور من قفاه ومهره يصهل ويحمحم وقد طلب قاصداً الخيام ينادي يا بنات الإمام قوموا فقد غاب بدركم وتحول سعدکم يا اهل العزاء ليتكم رأيتم تلك الضوائع في اذيالها وهن عاثرات وعلى وجوههن متكاببات والمهر بينهن يسحب عنانه على الأرض مقلوب السرج وهو يقول لهن اتبعوني حتى ادلكم على مصرعه لعلكم تلحقونه قبل قطع راسه فما اظنكم تدركون لعلكم تأتون اليه بقليل من الماء وتسقونه قبل ان يقطع راسه فأتت الحرم اليه متبادرات وعلى مصرعه متكاببات وقد اجلسهن كثرة الأنين فلم يرين الإ ذبيحاً وطعين ومهره بينهن يتخطا يدور الحسين ومن حوله من القتلى نيف وسبعين ما بين كهل وشباب ومجرد من الثياب فتكابين عليه وفيهن من تقبل نحره وفيهن من تلثم قدميه وتصيح يا كافلنا اسلمتنا بید من وهو عليه السلام ينادي يا خيال الميمون ويا شالع الحصون انظر الى الكلب الإبرص يا كل من الحمي ويشرب من دي وانت غائب عني وينادي ويقول :
كبني على وجهي وتربع فوق صدري
وأنا انادي يا علي ابحالي متدري
غارت الخيل اعلى الخيم حرقو الخدري
من اسمع ابويه الحيد في الصفره عنالي
ما جا يراني من تحت دوس النعالي
واللي امحجبنها تصبح من غير والي
من حط سيفه في النحر حيدر ندبته
و عباس فوق المشرعه طوح ابونته
ما حاضر الحرق الخيم دافع عن اخته
والشمر يا حيدر عن صدري ما دفعته
والماي بعيوني ما شفته اولا نظرته
****
( لطمية )
من عزم لحجة العمرة بيسافر
جات ليه مخدرة شيخ العشاير
لزمت اذياله وتتعفر بكتره
تقول خذني اوياك لاحجة العمرة
شحال زينب لين ليها رجع مهره
يسحب الجامه ويبكي بدمع ناثر
لزمت اذياله ومنها الصوت عالي
تقول ليه فرقاك خوية شده بالي
شحال زينب لين جاها المهر خالي
والعرك في زلزلة وعجاج ثاير
كان عازم بوعلي للحج تطلع
تدري بفرقاك خوية شلون يفجع
شحال زينب لين جا الصيوان ودع
والبس سلاحه وبرز للكون غاير
من عزم يطلع ابها جاه الشفية
قال له يحسين بوصيك بوصية
هالله هالله في الوديعة الحيدرية
هذي ليها مصاب يفجع يوم عاشر
****
(لطمية )
قلبي لهفان على زيارة رجب .. قلبي لهفان
دمعي غدران على خدي يصب .. دمعي غدران
***
نفسي تتمنى زيارة .. سيدي العاري السليب
هالذي ضل بالوطيه .. وشيبه ابدمه خضيب
حوله أنصاره وبنينه .. ذا تريب وذا نهيب
والروس بزان تلالي كالشهب .. بنور الإيمان
يرسم عنوان لكل شيعي ومحب .. يرسم عنوان
***
أسأل الله ابحق محمد .. مع أهل بيته سويه
تنصر الشيعه ياربي .. وتفتح أرض الغاضريه
ونمضي كلنا للزياره .. كل جميع الجعفريه
نعيف الأوطان ابقلب ملتهب .. نعيف الأوطان
نزور السلطان ودمعتنا تصب .. نزور السلطان
***
أرفعوا كفكم ياشيعه .. بالدعا كلكم جميع
واطلبوا من الله الباري .. يستجيب النا سريع
ابحق من ضلوا ضحايا .. ابكربلا وحق الشفيع
ابحق العطشان الما ذاق الشرب .. ابحق العطشان
الضل ابتربان ابدمة مختضب .. الضل ابتربان
***
يفتح الله الباب لينا .. ونمضي كلنا الكربلا
نزور سيدنا الشفيه .. ابحق دماه السائله
ابحق رضيعه اللي انفطم .. بالسهم من كف حرمله
وابجاه الشبان الضلوا بالترب .. ابجاه الشبان
من غير أكفان يفجعون القلب .. من غير اكفان
***
يا إلهي ابحق علي الأكبر .. وحق مصيبته
وحق أبوه حسين وصبره .. يوم لفه اببردته
تفتح الأبواب كلها .. وتكتب النا زيارته
وصوب السلطان ونتوجه الزينب .. وصوب السلطان
وتجلي لحزان او يستر القلب .. وتجلي لحزان
***
