إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تساؤلات إعلامي.. في الحرية والراحة والنجاح والنصيحة؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تساؤلات إعلامي.. في الحرية والراحة والنجاح والنصيحة؟



    الحرية:
    صارت مفردة الحرية لا تفارق اذهان الناس، رغم اختلاف مفاهيمها من شخص لآخر، فهناك حرية الأكل واللبس والمشرب، وأذى الناس اصبح عند البعض جزءاً من الحرية، حتى انفلتت الحرية، وما عادت تمتلك نفسها، وأصبح لها أساها وشجاها في الحياة العامة وفي البيت.
    لقد أصبح من الحكم الشائع عند الناس هو ترك مجال من الحرية للأولاد كي يتنفسوا عبير الحياة، وهذا لابأس به، لكن هل يضر الاولاد ان يتنفسوا الحرية تحت رعاية الاباء والامهات؟ اغلب الابناء يتركون وحيدين دون مراقبة من الأهل، وهم يجلسون لساعات طويلة امام الانترنت بجميع مصائبه، من دون ان يعرف احدهم من يحاورون؟ وبأية مواضيع يتحاورون؟ وما فائدة هذه الدردشات؟ وهي ادمان خطير بطبيعة الحال.
    نعم، الثقة بأبنائنا موجودة، والواعز الديني ولله الحمد موجود، ولكن بالمقابل هناك قصص وحكايات عن الكثير من الانحرافات لشباب وشابات تم استدراجهن الى خيبات كبيرة، قضت على مستقبلهم وشرفهم، وضيعت عوائل كثيرة، فهل هذا العبث هو جزء من الحرية التي لابد أن تسود العائلة، أم أن هذا المفهوم لابد أن يصحو ليتدارك الغفلة.
    ***
    الراحة:
    لماذا دائماً نحاول أن نفسر الراحة تحت يافطة النوم والاسترخاء والكسل، ونترك المعنى الحقيقي للراحة؟
    أليس هناك شعور بالراحة حين يعطي الانسان عمله كل ما يمتلك من وقت؟ أليس الانجاز راحة؟ أليست الألفة راحة؟ والايمان راحة؟ وزيارة أئمة اهل البيت (عليهم السلام) مبعث راحة؟ والصلاة؟ وقراءة القرآن؟ اخوان وابناء يعيشون ضنك الحياة في ساحات القتال اليوم، وهم يشعرون بأسمى آيات الراحة والوداعة واليقين.
    ***
    النجاح:
    للنجاح مفاهيم عديدة، منها: ما يتعلق بالانجاز العيني وهذا معروف، ومنها ما يتعلق بأخلاقيات التعايش مع الناس، فمن أرقى نجاحات الانسان هي ضبط النفس عند الغضب او التعب، كيف يتصور البعض أن هناك قبولا ولو جزئيا للعمل السلبي على اساس ظروف التبرير؟ او هناك قبول للقول السلبي الجارح حين يستثار الانسان او يتعب؟ لذا يعد تجاوز فورة الهيجان لأي انسان من دون اثارة ضجة نجاحاً كبيراً له كانسان..!
    ويرى اهل الحكمة: إن الصبر هو التعبير العملي عن النجاح؛ كونه لا يصدر إلا من الواثقين من اهل الأمل والحكمة والمحبة والتحضر.. ومن اعظم النجاحات احتواء غضب الآخرين، والتواصل مع زملاء العمل بحرص هو نجاح، ولا يعني الحرص غض النظر عن الاخطاء بل تقويمها، النجاح لا يمر مرور الكرام على المتبجحين؛ لأنهم مرضى، والعمل الناجح يهتم بقيمة العطاء لا بالسعي لخلق وجاهة مفتعلة.
    النجاح أن نفهم عمل الاخرين وقيمة انجازاتهم، والنجاح حسن اصغاء واستماع وتجاوب انساني، العلاقات السطحية للتعايش لا علاقة لها بالنجاح من قريب ولا من بعيد، النجاح اصلاح العلاقة وعدم تضخيم المشكلة، ودرجة الامتياز لكل نجاح هو حضور قيم الاعتذار.
    ***
    النصيحة:
    هناك حكمة قديمة تقول: (لا تجرح اخاك بنصيحة) وهذا يعني اننا لابد اولا ان نفهم الظرف الخاص لدى الصديق، ونعي كذلك مؤثرات المشكلة نفسيا؛ لكي تكون النصيحة جزءا من المواساة، وتسليط الضوء والتحفيز على العمل المثابر لتجاوز المشكلة اذا لم تكن تحمل ولو جزءا من الحلول المقترحة، لكن تبقى مسألة لابد ان تناقش:
    هل يمكن أن يتقبل الانسان نصيحة زميل لا يرتاح اليه؛ لكونه غير ملتزم في الكثير من الامور، ولديه الكثير من السلبيات التي تعيش معه، وله امكانية ان يجلس (متربعا) عند وليمة كل مشكلة، يوزع بركات نصائحه..! ولو كان يفهم معنى النصيحة لعرف انه محتاج اليها اكثر من غيره، ولا يمكن ان يتقبل الانسان نصيحة احد من الناس ممن لا يمنحهم ثقته، والنصيحة ليست مجرد املاء كلمات، بل النصيحة تعني النصح والمودة والاقناع.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X