بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
وقع الكلام في تحريم إعطاء الزكاة ـ زكاة غير الهاشمي ـ إلى الهاشمي، وقد دلّت على ذلك روايات متعددة، ولا مجال للتشكيك في أصل هذا الحكم.
المطلب الأول: أصل تحريم الزكاة على بني هاشم
دلت روايات كثيرة على أن الصدقة الواجبة محرّمة على أهل البيت وبني هاشم، ومن ذلك:
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على اعدائهم الى قيام يوم الدين
وقع الكلام في تحريم إعطاء الزكاة ـ زكاة غير الهاشمي ـ إلى الهاشمي، وقد دلّت على ذلك روايات متعددة، ولا مجال للتشكيك في أصل هذا الحكم.
المطلب الأول: أصل تحريم الزكاة على بني هاشم
دلت روايات كثيرة على أن الصدقة الواجبة محرّمة على أهل البيت وبني هاشم، ومن ذلك:
- رواية الإمام الصادق عليه السلام:
«إنّ الله لا إله إلا هو لما حرّم علينا الصدقة أبدلنا بها الخمس، فالصدقة علينا حرام، والخمس لنا فريضة، والكرامة لنا حلال».
ويُستفاد منها:
ويُستفاد منها:
- تحريم الصدقة الواجبة.
- حلّية الهدية لبني هاشم.
- اختصاص الخمس بهم بدلًا عن الصدقة.
- رواية النبي صلى الله عليه وآله في صحيفة الرضا:
«إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة…».
وعنوان الصدقة في نفسه عنوان عام، يشمل كل صدقة.
المطلب الثاني: التفصيل بين الصدقة الواجبة والمستحبة
مع عمومية عنوان الصدقة، إلا أنّ الدليل دلّ على حلّية الصدقة المستحبة لبني هاشم، وقد وردت روايات في ذلك، منها:
- ما دلّ على جواز الانتفاع بالماء الموقوف في الطريق بين مكة والمدينة.
- وروايات يظهر منها امتناع الإمام بنفسه، لا لحرمة ذاتية، بل تعبّدًا واستحبابًا.
فالنتيجة:
لا يمكن البناء على حرمة كل صدقة على بني هاشم، بل الحرمة مختصّة بالصدقة الواجبة المفروضة.
المطلب الثالث: شمول الحكم لزكاة الفطرة
لم يرد في النصوص تصريح خاص بعنوان زكاة الفطرة، ولكن:
لا يمكن البناء على حرمة كل صدقة على بني هاشم، بل الحرمة مختصّة بالصدقة الواجبة المفروضة.
المطلب الثالث: شمول الحكم لزكاة الفطرة
لم يرد في النصوص تصريح خاص بعنوان زكاة الفطرة، ولكن:
- عنوان الزكاة مطلق.
- وأول زكاة شُرعت هي زكاة الفطرة.
- وقد فسّرت بعض الآيات بها.
وعليه:
- إطلاق الزكاة يشمل زكاة المال وزكاة الفطرة معًا.
- وكلاهما زكاة مفروضة.
المطلب الرابع: الاستدلال بمفهوم الوصف
(الزكاة المفروضة)
وقع البحث في أن الروايات عبّرت بـ الزكاة المفروضة، فهل يفهم منها:
- حرمة خصوص الزكاة الواجبة؟
- وعدم شمول الحكم للصدقة المستحبة؟
وهذا مبني على حجية مفهوم الوصف.
التحقيق الأصولي:
- الوصف:
- تارة يكون كمالياً.
- وتارة يكون قيدًا احترازيًا.
- والأصل في القيود الواردة في مقام البيان هو الاحترازية.
- خصوصًا إذا كان الكلام في بيان حكم شرعي.
فإذا قُيِّدت الزكاة بكونها مفروضة، دلّ ذلك على:
- اختصاص الحرمة بالزكاة الواجبة.
- وعدم شمولها للصدقة المستحبة.
وعلى الأقل:
- يحصل شك في شمول الحكم لغير المفروضة.
- ومع الشك يُرجع إلى العمومات الدالة على حلّية الصدقة للفقراء.
المطلب الخامس: مناقشة رواية زيد الشحّام
استُدل برواية زيد الشحام التي ذُكر فيها:
«الصدقة المفروضة المطهّرة للمال».
المناقشة:
- قيد (المطهّرة للمال):
- غير موجود في وسائل الشيعة.
- ولا في الكافي ولا الفقيه.
- إنما ورد في الجواهر نقلًا بالمعنى.
- الظاهر أنه إدراج اجتهادي أو سهو في النقل.
- مضافًا إلى ذلك:
- الرواية ضعيفة السند لاشتمالها على المفضل بن صالح (أبو جميلة)، وهو مضعّف.
فالنتيجة:
لا مجال للاستدلال بهذه الرواية لا سندًا ولا دلالة.
المطلب السادس: حكم زكاة الهاشمي
لا إشكال في:
لا مجال للاستدلال بهذه الرواية لا سندًا ولا دلالة.
المطلب السادس: حكم زكاة الهاشمي
لا إشكال في:
- جواز إعطاء زكاة الهاشمي (مالًا أو فطرة) إلى الهاشمي وغير الهاشمي.
- لعموم أدلة إعطاء الزكاة للفقراء.
المطلب السابع: المعيار في زكاة الفطرة (المعيل والمعال)
الصورة الأولى:
الصورة الأولى:
- إذا كان المعيل غير هاشمي، والمعال هاشمي:
- لا يجوز دفع الفطرة إلى الهاشمي.
- لأن المعيار هو دافع الزكاة.
الصورة الثانية:
- إذا كان المعيل هاشميًا، والمعال غير هاشمي:
- يجوز دفع الفطرة إلى الهاشمي.
الدليل:
- الموضوع الشرعي هو زكاة الهاشمي وزكاة غير الهاشمي.
- لا تعدد في الفطرة، بل فطرة واحدة تتعيّن بالمبادرة والدفع.
- من عيّنها وأخرجها صدق أنها فطرته
فإذا:
- بادر المعيل بالدفع → كانت الفطرة فطرته.
- بادر المعال بالدفع → تعيّنت فطرته هو.
وعليه:
- الحلّ والحرمة يدوران مدار من أخرج الزكاة وعيّنها، لا مجرد من تعلّق الوجوب به.
الخاتمة
يتبيّن مما تقدم:
- تحريم زكاة غير الهاشمي على الهاشمي ثابت في الجملة.
- الحرمة مختصة بالزكاة الواجبة.
- الصدقة المستحبة حلال لبني هاشم.
- المعيار في الفطرة هو من أخرجها وعيّنها.
والحمد لله رب العالمين،
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
