دلالات رواية تضحية وفداء رسول الله محمد (ص) بولده إبراهيم للإمام الحسين (ع) ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** روي عن أبي العباس قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم وعلى فخذه الأيمن الحسين بن عليّ تارةً يقبّل هذا وتارة يقبّل هذا إذ هبط عليه جبرائيل عليه السلام بوحي من ربّ العالمين فلمّا سرى عنه قال : أتاني جبرائيل من ربّي فقال : يا محمّد إنّ ربّك يقرأ عليك السلام ويقول لك : لست أجمعهما لك فافدِ أحدهما بصاحبه .
فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى إبراهيم فبكى ونظر إلى الحسين فبكى ثمّ قال : إنّ إبراهيم أُمّه أَمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري وأُمّ الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمّي لحمي ودمي ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمّي وحزنتُ أنا عليه وأنا أُوثر حزني على حزنهما.
يا جبرئيل تقبض إبراهيم فديته بإبراهيم عليه السلام .
قال : فقُبض بعد ثلاث فكان النبي صلى الله عليه وآله إذا رأى الحسين مقبلاً قبَّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه وقال : فديت مَنْ فديته بابني إبراهيم ) . 1
ويدل متن هذه الرواية على الأمور التالية :
1 - ان المؤمن قد يتعرض إلى الابتلاء والاختبار والامتحان الصعب من قبل الله عز وجل في كل شيء سواء كان في النفس أو الأهل أو المال ، فعليه بالصبر على ذلك لنيل الأجر والفلاح والنجاح .
2 - على المؤمن أن يقدم الأهم على المهم في الابتلاء والاختبار والامتحان الذي يحصل بين أمرين مختلفين .
3 - على المؤمن في هذا الاختبار أن يختار أحد الأمرين بشرط أن لا يدخل هذا الأمر الذي اختاره الحزن على قلوب الأئمة (ع) .
4 - مشروعية ما يفعله المؤمن من الحزن والبكاء على مصائب الأئمة المعصومين (ع) ، وخصوصاً سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) .
5 - على المؤمن أن يضحي بنفسه أو بأغلى ما يملك كأولاده فداءً لإمام زمانه . ولا يقتصر هذا الأمر على شخص الإمام الحي ، بل يشمل التضحية والفداء بالغالي والنفيس لمراقدهم المقدسة ومقابرهم المطهرة لأن حرمة الإمام وهو ميت كحرمته وهو حي .
*********************
1 - الحسين ريحانة النبي (ص) ، كمال معاش ، ج 1 ، ص 103 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
*** روي عن أبي العباس قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم وعلى فخذه الأيمن الحسين بن عليّ تارةً يقبّل هذا وتارة يقبّل هذا إذ هبط عليه جبرائيل عليه السلام بوحي من ربّ العالمين فلمّا سرى عنه قال : أتاني جبرائيل من ربّي فقال : يا محمّد إنّ ربّك يقرأ عليك السلام ويقول لك : لست أجمعهما لك فافدِ أحدهما بصاحبه .
فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى إبراهيم فبكى ونظر إلى الحسين فبكى ثمّ قال : إنّ إبراهيم أُمّه أَمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري وأُمّ الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمّي لحمي ودمي ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمّي وحزنتُ أنا عليه وأنا أُوثر حزني على حزنهما.
يا جبرئيل تقبض إبراهيم فديته بإبراهيم عليه السلام .
قال : فقُبض بعد ثلاث فكان النبي صلى الله عليه وآله إذا رأى الحسين مقبلاً قبَّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه وقال : فديت مَنْ فديته بابني إبراهيم ) . 1
ويدل متن هذه الرواية على الأمور التالية :
1 - ان المؤمن قد يتعرض إلى الابتلاء والاختبار والامتحان الصعب من قبل الله عز وجل في كل شيء سواء كان في النفس أو الأهل أو المال ، فعليه بالصبر على ذلك لنيل الأجر والفلاح والنجاح .
2 - على المؤمن أن يقدم الأهم على المهم في الابتلاء والاختبار والامتحان الذي يحصل بين أمرين مختلفين .
3 - على المؤمن في هذا الاختبار أن يختار أحد الأمرين بشرط أن لا يدخل هذا الأمر الذي اختاره الحزن على قلوب الأئمة (ع) .
4 - مشروعية ما يفعله المؤمن من الحزن والبكاء على مصائب الأئمة المعصومين (ع) ، وخصوصاً سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) .
5 - على المؤمن أن يضحي بنفسه أو بأغلى ما يملك كأولاده فداءً لإمام زمانه . ولا يقتصر هذا الأمر على شخص الإمام الحي ، بل يشمل التضحية والفداء بالغالي والنفيس لمراقدهم المقدسة ومقابرهم المطهرة لأن حرمة الإمام وهو ميت كحرمته وهو حي .
*********************
1 - الحسين ريحانة النبي (ص) ، كمال معاش ، ج 1 ، ص 103 .
