بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليست السعادة في ثقافة أهل البيت (عليهم السلام) حالةً عابرةً تُصنع بالمال أو اللذة أو المنصب، بل هي طمأنينة وجودية تنبع من معرفة الله، والرضا بقضائه، والاستقامة على نهجه. فالسعيد ـ بحسب منطقهم ـ هو من امتلك نفسه لا من امتلك الدنيا.
يركّز أهل البيت (عليهم السلام) على أن السعادة تبدأ من تزكية القلب؛ إذ يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنما هي نفسي أروضها بالتقوى»، فتهذيب النفس وضبط الشهوات يحرّران الإنسان من القلق الدائم، ويمنحانه توازنًا داخليًا لا تهزّه تقلبات الحياة.
كما أن السعادة عندهم مرتبطة بـ القيم الأخلاقية؛ كالعدل، والقناعة، والصبر، وحسن المعاشرة.
فالإمام الصادق (عليه السلام) يربط راحة القلب بالقناعة، لأنها تقطع دابر الطمع، والطمع هو منبع الشقاء الخفي.
ومن ركائز السعادة في ثقافتهم الارتباط بالله؛ فالذكر والدعاء ليسا طقوسًا شكلية، بل وسيلتان لإعادة ترتيب النفس وربطها بالمطلق، ولذلك كانت أدعيتهم ـ كدعاء كميل والمناجاة الشعبانية ـ مدارس نفسية وروحية عميقة.
وتبلغ السعادة ذروتها حين يتحول الإنسان إلى عنصر نافع في المجتمع؛ فخدمة الناس، وكفّ الأذى، وإدخال السرور على القلوب، كلّها عند أهل البيت (عليهم السلام) من أعظم أسباب السعادة، لأنها تُخرج الإنسان من سجن الأنا إلى أفق الرسالة.
وخلاصة القول:
السعادة في ثقافة أهل البيت (عليهم السلام) ليست هروبًا من الألم، بل قدرة على العيش بكرامة وطمأنينة ومعنى، مهما كانت الظروف، لأنها سعادة مبنية على الحق، لا على الوهم.
اللهم صلِ على محمد واله الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليست السعادة في ثقافة أهل البيت (عليهم السلام) حالةً عابرةً تُصنع بالمال أو اللذة أو المنصب، بل هي طمأنينة وجودية تنبع من معرفة الله، والرضا بقضائه، والاستقامة على نهجه. فالسعيد ـ بحسب منطقهم ـ هو من امتلك نفسه لا من امتلك الدنيا.
يركّز أهل البيت (عليهم السلام) على أن السعادة تبدأ من تزكية القلب؛ إذ يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنما هي نفسي أروضها بالتقوى»، فتهذيب النفس وضبط الشهوات يحرّران الإنسان من القلق الدائم، ويمنحانه توازنًا داخليًا لا تهزّه تقلبات الحياة.
كما أن السعادة عندهم مرتبطة بـ القيم الأخلاقية؛ كالعدل، والقناعة، والصبر، وحسن المعاشرة.
فالإمام الصادق (عليه السلام) يربط راحة القلب بالقناعة، لأنها تقطع دابر الطمع، والطمع هو منبع الشقاء الخفي.
ومن ركائز السعادة في ثقافتهم الارتباط بالله؛ فالذكر والدعاء ليسا طقوسًا شكلية، بل وسيلتان لإعادة ترتيب النفس وربطها بالمطلق، ولذلك كانت أدعيتهم ـ كدعاء كميل والمناجاة الشعبانية ـ مدارس نفسية وروحية عميقة.
وتبلغ السعادة ذروتها حين يتحول الإنسان إلى عنصر نافع في المجتمع؛ فخدمة الناس، وكفّ الأذى، وإدخال السرور على القلوب، كلّها عند أهل البيت (عليهم السلام) من أعظم أسباب السعادة، لأنها تُخرج الإنسان من سجن الأنا إلى أفق الرسالة.
وخلاصة القول:
السعادة في ثقافة أهل البيت (عليهم السلام) ليست هروبًا من الألم، بل قدرة على العيش بكرامة وطمأنينة ومعنى، مهما كانت الظروف، لأنها سعادة مبنية على الحق، لا على الوهم.

تعليق