⭕️سوء العاقبة بسبب التعلّقات القلبيّة!!
👤ينقل أحد العظام قصّةً حول تاجرٍ إيراني، حاصلها أنّ هذا التاجر في أواخر عمره هاجر إلى كربلاء المقدّسة وسكنها انطلاقًا من صدقه وصفاء قلبه وخلوص نيّته،
ومن أجل التنعّم بعنايات سيّد الشهداء عليه السلام وفيوضاته، وبقي فيها إلى أن أصابه مرض بعد مدّةٍ من الزمن وبات على مشارف الموت.
◾️ولمّا ظهرت عليه علامات الإحتضار حضر عنده أصحابه،
فلقّنوه الشهادتَين فنطق بهما، ولكن عندما لقّنوه شهادة الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام عجز عن نطقها،
وأعادوا تلقينه إيّاها ثلاث مرّات، إلّا أنّ لسانه لم ينطق بشهادة الولاية!!
🥀شاء الله أن ينجو هذا التاجر من الموت، وعندما تحسّن حاله وتعافى نادى أحد المقرّبين وطلب منه أن يأتيَه ببساط قماشي نفيس كان يضعه في مكانٍ ما في منزله.
‼️وعندما أحضر ذلك البساط، قال التاجر: كنتُ قد اشتريت هذا البساط بقيمةٍ باهظة،
وتعلّقت به قلبيًّا لسنواتٍ عديدة،
وفي كلّ مرّةٍ، فلمّا كنتم تلقّنونني شهادة الولاية لأمير المؤمنين عليه السلام،
كان الشيطان يأتيني بهذا البساط، ويقول لي: إذا تلفّظت بالشهادة فسوف أضرم النار ببساطك!
فأرتدع عن التلفّظ بالشهادة، فيذهب الشيطان، فلمّا كنتم تكرّروا تلقين الشهادة، كان يعود ويكرّر تهديده،
🕊فالآن وقد منّ الله عليّ ونجّاني من الموت وسوء العاقبة،
أطلب منك أن تتخلّص من هذا البساط وتبيعه كي يزول هذا التعلّق القلبي.
حقًّا إنّ الإنسان موجود عجيب،
والتغيّرات التي يمكن أن تطرأ على حالاته مدعاة للاستغراب والتعجّب!!
🤔كيف يمكن له بعد أن وصل إلى أرفع الكمالات والدرجات أن يتنزّل دفعةً واحدةً وتسيطر عليه التعلّقات الماديّة الفارغة ويبلغ مرحلةً من السقوط إلى درجة أنّه في آخر لحظات عمره يرجّح متاع الدنيا الذي لا قيمة له على الله تعالى،
ويخرج من الدنيا بلا إيمان؟!
😔فما أكثر الذين ابتلوا بسوء العاقبة بسبب تعلّقاتهم القلبيّة،
وانتابهم عند الموت ومفارقة التعلّقات الماديّة شعور بالاستياء من الله تعالى الذي هو منبع كلّ خير،
ويتّهمونه بالتفريق بينهم وبين الأمور التي يحبّونها!!
📚نحو بناء الذات
📝آية الله الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي قدس سره
ـــــــــــــــــــــــ❀•▣🌸▣•❀ــــــــــــــــــــ ــــ

تعليق