إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كَيفَ يُمكِنُ أَنْ نُفَعِّلَ الثَّقَافَةَ المَهدَوِيَّة؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كَيفَ يُمكِنُ أَنْ نُفَعِّلَ الثَّقَافَةَ المَهدَوِيَّة؟


    إنّ فكرة الانتظار التي يعيشها الشيعة لها وظائف عدة، وثقافة يجب أن تُطبقّ على أنفسنا وأولادنا ومجتمعنا؛ لأن مدة الانتظار إن كانت

    من دون حركة وسكون أي مجرد انتظار، ليس فيها من وجهة نظر أيّ شخص عاقل أيّ فائدة إلّا إذا كانت ممزوجة بصقل النفس

    وغربلة الجوانح قبل الجوارح من متعلقات الدنيا الفانية، وترويضها على الأحكام الشرعية، ويجب أن يكون الشخص المنتظر متفقهاً

    في أمور دينه ودنياه، وصاحب بصيرة كاملة، وعقيدة راجحة بحيث تجعله على جادة الصواب ولا تزلّ قدمه يوم الشدة والبلاء والتمحيص،

    فعن يونس بن عبد الرحمن، قال: دخلت على موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت له: يا بن رسول الله أنت القائم بالحقّ؟ فقال:

    "أنا القائم بالحق، ولكن القائم الذي يطهّر الأرض من أعداء الله عز وجل ويملأها عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً، هو الخامس من ولدي، له غيبة يطول أمدها خوفاً على نفسه، يرتدّ فيها أقوام ويثبت فيها آخرون".(1)

    ثم قال عليه السلام: "طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبّنا في غيبة قائمنا، الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا، أولئك منّا، ونحن منهم، فقد رضوا بنا أئمة ورضينا بهم شيعة، وطوبى لهم، هم والله معنا في درجتنا يوم القيامة".(2)

    فإنّ كلام الإمام الكاظم عليه السلام واضح جداً (لمعنى المتمسكين بحبّنا في غيبته)، والتمسك بحبّ أهل البيت عليهم السلام

    يجب أن يكون مطابقاً لقول المعصوم وفعله، بحيث يكون المؤمن نسخة مقلّدة ومصغرة عن مولاه (طبعاً من غير العصمة)

    فقط العصمة المكتسبة حتى يصل الموالي إلى درجتهم يوم القيامة، فهناك مسؤولية مترتبة على الموالي في نشر الثقافة المهدويّة،

    وإيصال الفكرة إلى الأبناء؛ لكي يتنفسوا مع الأوكسجين حبّ إمامهم ووله الانتظار

    فما هي وظيفتنا إزاء إمام زماننا عجل الله تعالى فرجه الشريف يا تُرى لكي نفعّل ثقافة الانتظار؟

    إنّ من أهم الوظائف التي يجب أن نثبتها هي أن يحمل المؤمن همّ الغيبة؛ لأن الذي يسعى إلى حمل هذا الهم سيسعى

    إلى رفع موجبات الهم والغم عن قلب مولاه، والزهد في الدنيا، والابتعاد عن الرياش والبذخ؛ لأن النفس إذا تعوّدت على الدّعة

    لا يمكن أن تتقبل الخشونة وتستجيب لطلب المولى عند الظهور، ثم إنّ المنتظر الحقيقي هو ذلك الذي يواظب على زيارة (آل يس)؛

    لأنها من الزيارات المنسوبة إلى إمامنا المهديّ عجل الله تعالى فرجه الشريف وقراءتها قطعاً توجب عناية الإمام لمحبيه وأنصاره،

    كما أن المؤمن الذي لا يُوفّق لقراءة دعاء العهد أربعين صباحاً طوال سنوات عمره، فإنها من الخسارة

    ولابدّ له من أن يبحث عن موانع التوفيق لذلك.
    ...........................

    (1) مكيال المكارم: ج1، ص33.
    (2) بحار الأنوار: ج51، ص151.

    نرجس مهدي

    تم نشره في رياض الزهراء العدد95

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X