إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تَحَقُقُ وِلاَدَةِ الإمَامِ المَهْدِيِّ – أرواُحنَا فِدَاه – رُغمَ أُنُوفِ الطُغَاة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تَحَقُقُ وِلاَدَةِ الإمَامِ المَهْدِيِّ – أرواُحنَا فِدَاه – رُغمَ أُنُوفِ الطُغَاة

    تَحَقُقُ وِلاَدَةِ الإمَامِ المَهْدِيِّ – أرواُحنَا فِدَاه – رُغمَ أُنُوفِ الطُغَاةِ .
    __________________________________

    لم يَخلُو حَالُ كُلِّ إمامٍ معصومٍ في وقته مِنْ مُعَاصَرَةِ أحَدِ الطُغاةِ مِمَا يَجعَلُه في مواجهته ومُقَاوَمته , مُبَاشَرَةً .

    فقد قامَ طاغيةُ بني العبّاسِ المُتوكلُ ب

    ( استدعاء الإمامِ علي الهَادي وولده الحَسَن العسكري - عليهما السَلامُ –
    من المدينةِ المنورةِ إلى سامراءِ
    ليكونوا تحتَ الرقابةِ والمُتابعةِ )

    :تذكرةُ الخواصِ, ابن الجوزي , ص 361.

    وحتى بعد شهادةِ الإمام علي الهادي بَقيَ الإمام العسكري – عليه السلامُ - مُحَاصَراً في سامراءِ

    فكرياً وفقهياً واجتماعيّاً لفكِّ الارتباطِ بينه وبين والأمةِ.

    ( فروى عليُّ بن جعفر الحَلبي:
    قالَ : اجتمعنا بالعَسكَرِ ، وترصَّدنا لأبي محمد العسكري , يوم ركوبه ,فَخَرَجَ توقيعه :

    ألا لا يُسلِّمنّ عليَّ أحَدٌّ ، ولا يشيرُ إليَّ بيده ، ولا يُومئ ، فإنَّكم لا تأمنون على أنفسكم )

    :الخرائجُ والجرائحُ , الراوندي , ج1, ص439.

    في إشارةٍ مِنْ الإمام العسكري , إلى ضرورةِ التحفظِ الأمنيِ على النفسِ والفكرِ الحَقِّ

    في ظرفِ المِحنَةِ والفتنةِ.

    لذا تم زجِّه - عليه السلامُ - في غياهبِ السجونِ الرهيبةِ عدَّةِ مَراتٍ.

    وذلك لتخوفِ الطاغيّةُ مِنْ ولادةِ الإمام المَهدي – أرواحنا فداه – من صُلبِ الإمام الحَسَن العسكري – عليه السلامُ -

    قال الشيخُ المُفيدُ : ( وكان , الإمامُ العَسكري ,قد أخفى مَولِده - أي مَولدِ الإمامِ المَهْديّ-

    وسَترَ أمرَه ، لصعوبةِ الوقتِ ، وشِدّةِ طَلَبِ سلطان الزمانِ له ,واجتهاده في البحثِ عن أمرِه )

    الإرشادُ المُفيدُ , ج2, ص336.

    وقد ذَكَرَ المؤرخون أنّ الإمامَ الحَسنَ العسكري ,قد عانى مِنْ طغاةِ بني العباس ظلماً وعدواناً .

    لاسيما ممن عاصرهم أمثال المُعتز والمُهتدي والمُعتمد.

    ( فحَبَسَ المعتزُ الإمامَ العَسكريَّ وأصحابه وخاصة :
    أبو هاشم حبس مع أبي محمد العسكري ,

    كان المُعتزُ العباسي حَبسهما مع عدّةِ مِنْ الطالبيين في سنةِ ثمان وخمسين و مائتين للهجرةِ)

    :إعلامُ الورى بأعلاَمِ الورى, الطبرسي , ص354.

    وقد فكر المعتز بن المتوكل العباسي (252- 255)للهجرة ,في قتل الإمام العسكري .

    ويذكر المؤرخون ما نصه:

    ( تقدَّم المعتزُ إلى سعيد الحاجب أنْ أخرجَ أبا مُحمد- العسكري - إلى الكوفة ثم اضربْ عنقه في الطريق .
    فجاءَ توقيعُ الإمامِ العسكري إلى أصحابه ومواليه:

    الذي سمعتموه تُكفوَنه فخُلِعَ المُعتَزُ بعد ثلاثٍ وقُتِلَ )

    :مِناقبُ آل أبي طالب , ابن شهر آشوب , ج3 ,ص531.

    وحاول المهتدي بن الواثق العباسي ( 255- 256)للهجرة,أيضاً قَتلَ الإمام العسكري ,
    ( فعن أحمد بن محمد قال :

    كتبتُ إلى أبي محمد العسكري , حين أخَذَ المُهتدي في قَتلَ المَوالي :

    : يا سيدي الحمد لله الذي شغله عنا ، فقد بلغني أنه يتهددك ويقول

    - أي المهتدي - واللهِ لأجلينهم عن جديدِ الأرضِ - فوقَّع أبو محمد الإمامُ العسكري , بخطه :

    ذاك- أي, تهديد المُهتدي للإمام العسكري - أقصرُ لعمره

    عُدْ مِنْ يوَمَك هذا خمسةَ أيامٍ ويُقتلُ في اليومِ السادس بعد هوانِ واستخفافٍ

    يَمرُّ به فكان كما قال- عليه السلام- )

    :الكافي , الكليني , ج 1, ص510.

    وكان العباسيون يُشَدّدون على الإمامِ العسكريِّ في حَبسه ويُوصُون سَجّانيهم بالتَضيقِ عليه .

    ويَذكرُ المؤرخون أنّ العباسيين ( دخلوا على صالح ابن وصيف ,
    عندما حبس أبو محمد الإمام العسكري: فقالوا له :ضيِّقْ عليه ولا تُوسَّع )

    روضة الواعظين , النيسابوري, ص248.

    وإنّ ( المُعتمد بن المتوكل(256- 279)للهجرة, أيضا قد حَبسَ أبا مُحمّد الحَسَن العَسكري)

    : ينابيعُ المودةِ لذوي القربى, القندوزي , ج3 ,ص190.

    وهو الذي سَمَّه في نهايةِ المَطافِ ظُلماً وعدوانا

    ورغم مُحاولاتِ العباسيين بسَجنِ الإمام العسكري , وقتله و لكن ولادةَ وَلَده

    الإمامِ مُحَمّد المَهْديّ – عليه السلامُ - قد تَحقَقَتْ في حياته

    وأبطلَ اللهُ , تعالى مَكرَ العباسيين في قطعِ نسَلِ الإمام العسكري .

    فقد رُويَ:
    ( أنَّه خَرَج َمِنْ أبي محمد العسكري , توقيعٌ , زَعَموا- أي بنو العباس-

    أنّهم يُريدون قتلي , ليقطعوا هذا النَسلَ , وقد كَذَّبَ اللهُ , عزّ وجَلّ,
    قولهم والحمدُ للهِ )

    : كَمَالُ الدينِ وتمامُ النعمَةِ, الصدوقُ , ص407.


    وفِعْلاً قد اجتهدَ بنو العباس في طلب أثر الإمام المَهدي,

    وراقبوا أمر أبيه ,لمّا سمعوا أنَّ زوال ملكهم يكون على يد ولد الحسين بن علي

    - أي الإمام المَهدي -

    ( فأخفى اللهُ تعالى أمره ، حتى لم يعرف أهله بأنّ أمه حَامِلٌ

    حتى أنَّ حكيمةَ , عَمَةَ الإمامِ العسكري : قَالَتْ :

    حين قال لها أبو محمد العسكري , الليلة يُولَدُ حُجّةُ اللهِ مِنْ نرجس

    قالتْ : وما نرى بها أثرَ حَبلٍ ؟

    فقال – عليه السلامُ - سيظهرُ لكِ وقتَ الصبحِ

    ثم لما وضِعَ , صَنعَ اللهُ تعالى له ما يبهتُ العقولُ ، حتى خفيَ على الناسِ أمره )

    : الثاقبُ في المَناقبِ , ابن حمزة الطوسي , ص152.

    __________________________________________________

    كَتَبه - مُرتَضَى عليّ الحليّ - النَجَفُ الأشرَفُ .
    ________________________________________________


    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 21-05-2016, 02:10 PM.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X