مجلس وفاة الامام الكاظم (ع)
25 رجب الاصب
.
.
يا جنه الفردوس ما بال الحشى
قد بات يصلى منك ذات وقودِ
ذهبت بزهرتك الليالي السود
ياتبا لهاتيك الليالي السودِ
لم تحتفظ لك في عهود مثلما
لأبي الرضا لم تحتفظ بعهودِ
جلبوه قسراً من مدينة جده
نحو المدائن موثقاً بقيودِ
حبسوه في طامورة لم ينفجر
ليل الشقى عن صبحها بعمود
تبت يد الرجس الرشيد بفعله
إذ ليس فيما قد جنى برشيد
أوحى إلى سنديه ليسمه سما
يذوب به صخورالبيدِ
فقضى سميماً في السجون مشرداً
في منزل عمن يحب بعيد
وضعوا على جسر الرصافة نعشه
وعليه بغضاً بالإهانة نودي
فرأى سليمان جنازته ولم
تشفع بتهليل ولا تمجيد
فانصاع يسأل من يليه قائلاً
أي امرىء هذا ، وأي فقيد
قتصارخوا جزعا وقالوا انه
موسی ابن جعفر حجة المعبودِ
---
تنوح افلاكها والكون مرجون
على اللي مات ويلي بحبس هارون
امن البصرة السجن بغداد جابه
بحديد وقيد ويدور ذهابه
حطه بسجن مظلم غلق بابه
ونهى السجان يمه الناس يـصلون
بسجن والسندي بن شاهك السجان
عليه بكل وقت مغلق البيبان
وتم سنين للوادم فلابان
ما يدرون ميت ولا مسجون
ولن امن القصر مشرف سليمان
نعش باب الحوائج لاح إله وبان
يقلهم هالجنازة مالها اعوان
غریب ولا وراها ناس يمشون
قالواله غريب أهله مبينين
لكن بالمدينة اعليه بعيدين
ابن عمك الكاظم قال الحين
دروحوا وخذوا نعشه لا تخافون
انا لكن اقول تخف لحزان
مامات مثل حسین عطشان
اولا لعبت عليه الخيل ميدان
ولا مثلة انسبت للشام نسوان
تقول زینب :
خوية ، من اسمع صهيل الخيل أنام الليل ما أقدر
واذكر طيحتك يحسين وصدرك ذاك التكسر
الحوافر من تدوس القاع تخلي أثر بيها
وانتة اشسون بجثتك يوم الداست اعليها
اعتب يا هلي وحقي من اعاتب
واجب بالخبر تدرون واجب
علوياتكم بين الاجانب
محمد يصنديد الحرايب
تعبنا امن السبي ونوم الخرايب
ليلة حزن علامة يهلها
وجفن مصابك دموعه يهلها
جنازة اعلى الجسر قوموا يهلها
تشيعوها وتعزون الزكية
***
لقب الإمام (ع) بعدة القاب، منها الصابر لصبره على المحن وجور بني العباس ، ولقب العبد الصالح وراهب آل محمد، وراهب بني هاشم لعبادته . ولقب الكاظم، بالكاظم لكظمه الغيظ من فعل الظالمين ، وهذا اكثر لقب اشتهر به، واللقب الثاني المشهور له، لقب باب الحوائج، وهذا تسمى به بعد وفاته، بسبب الكرامات والمعاجز الباهرة التي جرت ببركته (ع).
ونحن نتوسل به في هذا المجلس المقام على شرفه وذكره، وحاشاه يردنا خائبین
باب الحوايج ليك جينا .. تعقد لك الماتم عنينا
و من نذكر شجونك بكينا .. وغل الحديد ايعز علينا
ونريد بس نظرة الينا .. انت املنا يا ولينا
حاشى الموالي تخيبونه .. وكم من مريض يريد عونه
مولاي يا موسى بن جعفر .. وياللي من الدنيا محسر
نحلفك بالضلع التكسر .. تمسح على المرضى وتنظر
ننخيك ودمعتنا تحدر .. كلنا بأمان موسى بن جعفر
وحاشاه صاحب المروءة والنخوة والكرم والحنان ما يسمع نخوتنا ، ولا تحيتنا ، وهو من يقول : ( لقد غضب الله على الشيعة ، فخيرني بينهم وبين نفسي ، فاخترت نفسي ، فمرحباً بالبلاء - يعني يارب أنا مستعد وقابل وصابر، عشان لا يختل نظام الكون من فساد الناس . أنا أصبر على بلاءك يا رب بس احفظ الشيعة واشتري ذنوبهم .
فكيف يتخلى عنا صاحب هذا القلب الحنون الرحيم ؟!. لكن صاحب هذا القلب الرحيم ما رحموه ، ما راعوه : يقول من سجن السجن طال انتظاره
بسجن ما ينعرف ليله ونهاره
وقلبه اعلى الأهل مشتعل ناره
بعيدين الأهل محد يزوره
لسجن بغداد وسفة النوب جابوه
وحدید بایده مافد يوم شالوه
بسجن مظلم النوب اعداه خلوه
وأمر محد يصل يمه ويزوره
بسجن مظلم وابن شاهك تولاه
ولا يرحم ابن جعفر اويلاه
يضربه ويشتمه وتهل عيناه
يذكر عمته زينب أسيرة
هذا الملعون السندي يكره امير المؤمنين كره شديد ما يتحمل ينذكر اسم علي أمامه، وضع الإمام في طامورة ، حفرة ليس لها باب ، متر في متر وارتفاعها متر . يعني الإمام كان طول الوقت منحني ما يقدر يمتد ، ولا يقدر يصلب طوله. وفوق هذا وضع على الامام ثلاثين رطل من الحديد، ربط رجليه، وغل يديه لعنقه ، وثقل قدميه بكرتين من الحديد وضيق عليه في المأكل والمشرب واغلق الطامورة عليه بقطعة حديد فيها فتحة واحدة صغيرة بقدر شبر .
وقد تجرع امامكم في هذه الطامورة الوان من العذاب والقهر لحتى دعا ربه ان يخلصه من سجن السندي بكلمات تفطر القلوب والضمائر الحية . وان من ضمن ماوصلنا من مناجاته وادعيته في دفع جور الظالمين
دعاء الجوشن الصغير هو للامام الكاظم (ع) دعا به لما هم موسى الهادي العباسي (لع) بقتله
يقول : فرأى (ع) جده رالنبي (ص) في المنام فاخبره بان الله تعالى سيقضي على عدوه
ومعروف ان دعاء الجوشن الصغير هو دعاء المظلومين للحفظ من ظلم الاعداء والبلاء والمصائب والمكائد وكل هذا جرى على آل محمد فهم المظلومين المضطهدين
فالامام الكاظم (ع) وهو يقرأ دعاء الجزشن الصغير كان ناصب مجلس نعي وعزاء على آبائه واجداده يعدد مصائبهم واحزانهم ويذكر ماجرى عليهم
فانت يامؤمن حين تقرأ دعاء الجوشن الصغير انت تعزي على ساداتك وتتوسل بحقهم وبحق مصابهم
وبعد كل مصاب تقرأه في الدعاء ومظلومية والتي تكشف عن ظلم وجور أعداء العترة تبدأ بالحمد والثناء على الله
[ فلك الحمد يارب ، من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ]
- يعني يمهل ولا يهمل - وتذكر الصلوات ، [ صل على محمد وآل محمد ] بعد كل توسل وبها يصعد كل عمل طيب ويُقبل
بعدها تدعو وتستهل وتقول :
[ واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين ] ، وهم سلام الله عليهم نعم الله وآلاؤه وآياته وعطاياه ، فالدعاء مرتبط بآل البيت ارتباط وثيق لهذا هو عظيم الأثر
يقول عليه السلام ، وهو ينعى المسمومين من عترة محمد . [إِلهِي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسى وَأَصْبَحَ سَقِيماً مُوجِعاً فِي أَنَّةٍ وَعَوِيلٍ يَتَقَلَّبُ فِي غَمِّهِ لايَجِد لا مَحِيصاً وَلا يُسِيغُ طَعاماً وَلا شَراباً وَأَنا فِي صِحَّةٍ مِنَ البَدَنِ وَسَلامَةً مِنَ العَيْشِ كُلُّ ذلِكَ مِنْكَ ]
ثم ينعى المشردين من أولاد الزهراء عليها السلام فيقول :
[ إِلهِي وَكَم مِنْ عَبْدٍ أَمْسى وَأَصْبَحَ خائِفاً مَرْعُوباً مُشْفِقا وَجِلاً هارِبا طَرِيداً مُنْجَحِراً فِي مَضِيقٍ وَمَخْبَأَةٍ مِنَ المَخابِيِ قَدْ ضاقَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ بِرُحْبِها، لايَجِدُ حِيلَةً وَلا مَنْجى، وَلا مَأْوى، وَأَنا فِي أَمْنٍ وَطَمْأَنِينَةٍ وَعافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ ]، .
ثم يأتي لأعظم مصاب وفاجعة في الدهور مصيبة جده الحسين (ع) فيقول :
[ إِلهِي وَكَم مِنْ عَبْدٍ أَمْسى وَأَصْبَحَ يُقاسِي الحَرْبَ وَمُباشَرَةَ القِتالِ بِنَفْسِهِ قَدْ غَشِيَتْهُ الأَعْداء مِنْ كُلِّ جانِبٍ بِالسُّيُوفِ وَالرِّماحِ وَآلَةِ الحَرْبِ، يَتَقَعْقَعُ فِي الحَدِيدِ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودَهُ لا يَعْرِفُ حِيلَةً، وَلا يَجِدُ مَهْرَباً قَدْ أُدْنِفَ بِالجِراحاتِ، وَمُتَشَحِّطاً بِدَمِهِ تَحْتَ السَّنابِكِ وَالأَرْجُلِ، يَتَمَنَّى شُرْبَةً مِنْ ماءٍ أَوْ نَظْرَةً إِلى أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ لا يَقْدِرُ عَلَيْها، وَأَنا فِي عافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ ]
ويختم بمصيبته العظيمة فيقول :
[ سَيِّدِي وَمَوْلايَ وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسى وَأَصْبَحَ قَدْ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ القَضاءُ، وَأَحْدَقَ بِهِ البَلاء وَفارَقَ أَوِدَّائهُ وَأَحِبَّائهُ وَأَخِلائهُ، وَأَمْسى أَسِيراً حَقِيراً ذَلِيلاً فِي أَيْدِي الكُفّارِ وَالأَعْداءِ يَتَداوَلُونَهُ يَمِيناً وَشِمالاً قَدْ حُصِرَ فِي المَطامِيرِ، وَثُقِّلَ بِالحَدِيدِ، لا يَرى شَيْئاً مِنْ ضِياءِ الدُّنْيا وَلا مِنْ رَوْحِها، يَنْظُرُ إِلى نَفْسِهِ حَسْرَةً لايَسْتَطِيعُ لَها ضُرّاً وَلا نَفْعاً ]
إمامكم ليس في طامورة واحدة ، بل كان في مطامير، يعني طاموره بداخل طامورة ، واويلاه
هذا هو ما جرى على إمامكم ، فليس هو الخالي منه ، ولكن أنا وأنت يا موالي، نحن من نقول : [ وَأَنا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ] أي وا إما ماه، وامظلوماه.
وهذا شهر رجب والمعصومين وصونا بصيامه وما بيوصونا بشيء هم ما يقوموا به يعني الإمام كان صائم بابي وروحي جوع وعطش وافطاره كان الطعام المسموم تمرات مسمومه بسم ليس كأي سُم احس ان احشائه تتقطع تركه السندي الملعون وحده يتلوى في عتمه الطاموره بعد ان حقق مراده ومراد سيده
ثمانيه من الائمه انسمّوا لما نقرا مصيبتهم نقول فصار يتقلب على فراشه يقبض يمين ويبسط اخرى يثني رجلاه ويمدهما الا امامكم الكاظم يديه ورجليه كانت مقيده بالسلاسل والاغلال والاثقال . كل امام يقول لولده وجهني الى القبله الا امامكم الكاظم ليس معه من يوجهه الى القبله . كل امام اذا اراد ان يتقيا يامر له بطشت الا امامكم الكاظم لما سرى السم في جسده الشريف انكب على وجهه على الارض صار يقذف الدماء من جوفه على حصى الطاموره ليس معه من يعينه او يسمع انينه او يسقيه شربه ماء تطفئ قلبه الملتهب بحراره العطش والسم أي وا اماماه :
قالت : انا روحي وصلت بغداد .. وشفت الولد يرفل بلقياد
انا ونيت اله من حرقة افاد .. مرمي بطاموره بلا وساد
ظلمة يمة .. وآنا فيها مقيديني
ظلمة يمة .. والحزن زيد ونيني
ظلمة يمة .. زهرا يايمة احضريني
وحدي فيها .. اعن الاهل يمة بعيد
وحدي فيها .. وارفل بقيد الحديد
وحدي فيها .. والألم زايد يزيد
ذاب قلبي .. مقيديني بالسلاسل
ذاب قلبي .. وينه حلال المشاكل
ذاب قلبي .. دمعي يجري بخدي سايل
أدري عمري .. ينتهي بطامورتي
أدري عمري .. وآه يذلي وفجعتي
أدري عمري .. ولاتجيني عزوتي
ما هم ، مثل همك يعَود الرضا ماهم
تموت بسم غريب وهلك ماهم
عجب امن الهواشم شخص ماهم
يشيل جنازتك ضلت رمية
قضي نحبه وافجعتاه لوحده .. غریب بقعر السجن وهو مصفّدُ
وأربعة جاءوا بنعش امامنا .. وأصواتهم منها الحشى تتوقدُ
وبین ماهم ينظرونه بجسر بغداد
بزينة وفرح جملة الشيعة على الميعاد
لنه جنازة معطلة أعلى النعش بقياد
بيها حماميل اربعة تقصد للوعار
سمك الطاعني بحبات الرطب
ومنع الحراس يمك لا تطب
وما نعينك حتى من ماي العذب
لا طبيب ايعالجك لا من محب
و ابو اليمة جدك بيوم احتضر
امن العطش بحشاه يتلاهب جمر
ظامي واتربع على صدره الشمر
الباغي ابسيفه قطع منه النحر
واحسنياه ، وا إماماه
ومع هذا العذاب والتضييق، الامام ما غفل عن شيعته فهذه امرأة خرجت وراء جنود هارون وهم يسحبون ولدها، شباب، جريمته إنه موالى لموسی بن جعفر صاحت الأم : أسألك يارب بحق المحبوس بسجن هارون إلا ما أطلقت أسر ولدي . سمع الإمام نخوتها ، ولباها بدعائه الذي لايحجب . يقول : وفي الليل سمعت الأم طارق على الباب، فتحت ، واذا هو ابنها . يرد كل أسير لأهله سالم ان شاء الله بحق باب الحوانج رهين السجون والاغلال
الملعون حين رأى فضائل الإمام وصيته ونوره لازال ينتشر ، حتى وهو معتقل ، ومحصور تحت الأرض. قامر السندي (لع) بأن يدس له السم .
أقبل السندي الملعون بالرطب المسموم ، أجبر الامام الكاظم على تناوله ، وهو يسب ويشتم نفسه عن الإمام، ويلوعه بسوطة، ويصيح فيه : لم لا تمت يا موسى واستريح منك - حتى هو تعب من تعذيبه، فما حال المعذب ؟ - تركه الملعون يتلوى في عتمة الطاموره ، إلى أن دنت منه المنية .
ينازع بالسجن والباب مسدود
يعالج بالالم والكبد ممرود
يصبح الله أكبر ها يموجود
وينه اليفك عن ساقي هلقيود
يلوج بروحه ويفطر ونينه
على الحيطان ويلى يدير عينه
يلوج الوحده ويعرق جبينه
ويتقلب على يساره ويمينه
يحشم بخوته ومايسمعونه
يهون كل ألم من يحضرونه
وحس الكاظم بساعة وفاته
تشهد من عرف خلصت حياته
قبّل روحه واتغطى بعباته
غریب او بالسجن صارت وفاته
حضره ابنه الرضا بالمعجزة ، فأوصاه بما يريد، وسلمه مواريث النبوة والإمامة ، اذا به عرق جبينه، سكن انينه ، تشهد وقرأ القرآن فلما ختمه ، فاضت روحه الطاهرة . واكاظماه
وصل الخبر للملعون هارون، قالوا : لقد مات الكاظم في سجنه قال : أخرجوه وارموا به على الجسر قالوا : كيف نخرجه والطامورة لا باب لها، وقد تهراً جسده من السم ؟! . قال : اربطوا السلاسل بالسلاسل ، والاغلال بالاغلال ، والقوه بعباءته، وضعوه على لوحا خشبيا ، واسحبوه سحباً ، وارموا به على الجسر .
بينما الشيعة وقوف على جسر الرصافة منتظرين وعد الإمام لهم باللقاء، وقد لبسوا جديد الثياب وتطيبوا، وكأن ذاك اليوم عيد لهم. وإذا هم بأربعة حماميل، يحملون لوحاً خشبيا رموا به على الجسر ُيسمع منه خشخشة الحديد . ومناديهم يصبح : هذا إمام الرافضة، قد مات مات حتف أنفه فانظروا اليه .
يقول ابن سويد : جئت لانظر اليه ، واذا به سيدي ومولاي موسى ابن جعفر وا اماماه . فاخذ ابن سويد بالبكاء والنحيب عند رأس الإمام. إذ مر به طبيب نصراني كان بينهما صحبة . قال له : أقسمت عليك بمن تعبد، الا ما كشفت على هذه الجنازة . يقول : الامام كانت يداه مقبوضتان من مقاساة الآلام فما أن أمسك الطبيب يده ، واذا به بسطها له اخذتهم الفاجعة والدهشة - يعني يقوله : شوف ، ترى أنا مسموم .
وللطبيب بسطت الكف تخبره
لما تمكن منها السم تمكينا
ابكيت جديك والزهراء أمك
والاطهار أباؤك الغر الميامينا
بكى الطبيب وبكى من كان حاضرا . قال النصراني : يا بن سويد أليس لإمامك أهل ولا عشيرة ؟. قال : لماذا ؟ قال : فليطلبوا ثاره فإن إمامك مات مسموم . وامسموماه وامظلوماه .
ثارت النار في قلوب الشيعة ، فخاف الظالمون واضطروا لدفنه وتشييعه . واغريباه .
فكأني بجدته الزهراء حاضرة تشييع الامام وتنظر اليه وهو مطروح على ذلك الجسر
وإجت وياها زينب تلطم الراس .. شافت عالجسر متجمعة الناس
زينب بالحزن صاحت يعباس .. الكاظم بالسجن وتسمه لرجاس
السلاسل حمرة صارت من دم ايده .. ابسم النايبة تقطع وريده
حتى وهوه ميت بيده قيده .. مصاب حسين بمصابه يعيده
مجلس عالجسر صار ونحيبة .. تقرا هناك فاطم والغريبة
تقول انتة متت فوق الوطية .. غريب وبالسجن شفت الرزية
لكن مو مثل ذيك العزية .. حسین المنذبح بالغادرية
هدومه مسلبة وبلا اعبية .. واخته ام الخدر راحت سبية
محمد قطع راسك بين جعفر .. ولا جسمك بقى مطروح بالبر
ولا ضلت عليك الخيل تفتر .. ولا بسيوف على الغبرا توذر
ولا ونت بكترك ها شمية .. ولا شافت عيونك فاطمية
تدفعها الزلم فوق الوطية .. ولاعندك مثل لوعة رقية
روحي اوصلت بغداد
وشفت الولد يرفل بالاقياد
ونيت له من حرقه افاد
مرمي بطاموره بلاوساد
ويش حال من تفقد للأولاد
واني فاقده سادات لعباد
***
( لطمية )
ها ليوم هاليوم نعزي فاطمة (2)
نواسي بنت الهادي والخاطر جريح
ونلطم اعلى أولادها بمدمع يسيح
یا شهيد بالسموم او يا ذبيح
والكاظم اليوم نصبنا ماتمه
ينفجع والله قلبها ينفجع
تنسى طيحة محسن أو كسر الضلع
لو تعاين جسمه بالسم انصدع
بالجسر مطروح تخر منه الدما
و بالدموع نعزي بت خير الورى
في مصيبة اللي مثلها ما جرى
مصيبة الجثته بقت متوذره
ابكربلا او لعيال ضلوا ابلا حمى
***
( لطمية )
يا طامورة السندي اشعملتين .. في باب الحوايج
عذبتيه او كنش ما عرفتين .. ذا باب الحوايج
في قصرش ثوى بدر النبوه وأخمدتي انواره
وعن اهل الكرم وأهل المروة اخفيتي اخباره
او خليتينه في ولية عدوه او دمعاته تجاری
السندي عذبه أيام واسنين .. أو هو باب الحوايج
شتردي على الهادي من اجواب لو ناشدش عنه
او جاش المرتضى دحاي لبواب أو هو يجذب الونه
يقلش بدر هاللي ابظلمتش غاب ويش جاري امنه
عذبتيه او حاله مارحمتين .. او هو باب الحوايج
او لو جت لش الزهرا شاقة الجيب اودمعتها اعلى خدها
اشمالش مارحمتي ابحال لغريب اوتدري به ولدها
ماخفتي من الله عالم الغيب فطرتي كبدها
وأحرقتي فؤاد الحسن وحسين .. على باب الحوايج
قالت شوصف الكم بالتنشدون من جاني اولفاني
مثله ماشفت في الناس مسجون في مدة زماني
السندي عذبه من أمر هارون اوفت قلبي او عماني
امقيد بالسلاسل باكي العين .. ياباب الحوايج
نور ظلمتي موسى ابن جعفر اوخلاني مضيه
او طيب تربتي بالمسك لذفر نسل الهاشميه
يصلي والوجه يانور يزهر او عبراته جريه
أظنك ناصب الماتم على حسين .. يا باب الحوايج
حسافه بالسجن قضى حياته في ذلة اوكسيره
وابسم الرجس صارت وفاته اوماتدري العشيره
اولمن مات لفوه ابعباته اوفت قلبي سريره
من اذكره اتهل دمعة العين .. على باب الحوايج
لو شفتوا يشيعه اشلون شالوه ابن شاه الرساله
حماميل اربعه امن السجن طلعوه اوما فكوا اغلاله
او فرجه اعلى الجسر ياناس خلوه اوما حد رحم حاله
وأهله اوعزوته كلها بعيدين .. عن باب الحوايج
***
( لطمية )
بنسايلك يا جسر عن جثه اطرحوها
فوقك بقت متعطليه لو شيعوها
او ميتة الجنازه ابمرض من لمراض معلوم
اتحصل لصاحبها أو قضى لو مات مسموم
صار الجسر يضطرب و تفجر بلدموم
او قال الجنازه ابسم كبدها فطروها
في قعر طاموره السندي خـــان مــولاه
سمه ابتسع تمرات ويلي او قطع احشاه
او خلاه يتلظى ابسمه او مــا حــــد اوياه
حتى قضى او عينه العدا ما غمضوها
ما غمضوا عينه و لا سبلوا الرجلين
او ساعة وفاته اتعطلت لفلاك والدين
ينعاه و املاك السما ضجت الصوبين
يا حيف روح الدين بالسم از هقوها
او هارون آمر بالعبا جسمه يلفوه
و بلوح يتسجى او حديده مايفكوه
او آمر حماميل اربعة او بلقيد شالوه
او جابوا ليمي اجنازته أو فوقي اطرحوها
او ظلت رميه و العدا إينادوا عليها
اجازه امام الرافضة نظروا اليها
والناس من كل صوب تتفرج عليها
لا ظلال حطوا الها العدا أو ما شيعوها
خل الخبر مكتوم عندك لا تنشره
لو قلبك اتقطع عليه او ذاب حسره
خوفي يشيع الخبر ويوصل الى الزهرا
او تدري ولدها اعلى الجسر جثته رموها
خوفي عليها اتجيه و تعاين القيده
جارح الساقه او تنظر الأغلال بيده
و الشمس صهرت جثته واحمت حدیده
و تشوف كبده ابسم لعدا فطروها
يا جسر تدري بالبتوله ما اتخليه
لازم تشق اللحد بالحسرات وتجيه
او ليشافته بالقيد بتشق جيبها اعليه
او بتصيح روحي قبل روحك غيبوها
غابت يروحي ارويحتي او عميت اعيوني
كل يوم في واحد هلعدا يفجعوني
يا شيعتي صبوا دمعكم واسعدوني
جملة اولادي عـــــن اجـــــواري غيبوهــــــا
يا جسر تدري بالبتولة وصلت ليه
او شافت اهل بغداد كلها حايطه بيه
او هو بالشمس مطروح شقت جيبها اعليه
او نادت اولادي عن اعيوني غيبوها
ذابت يربي كبدتي او عميت اعيوني
كل يوم في واحد هلعدا يفجعوني
يا شيعتي صبوا دمعكم و اسعدوني
ليل او صبح عندي علـــى اولادي عزيــــه
و الزلزل الدنيا او رجف سبع السماوات
واحزن رسول الله او علي والهاشميات
من يوم قالوا ذا امام الرافضــه مـــات
حتف الانف كذبه على الباري افتروها
***
قلبي من لهيب الحزن مجروح
او دمعي على الخدين مسفوح
للى ابجسر بغداد مطروح
حرمه لجده ما رعوها
***
25 رجب الاصب
.
.
يا جنه الفردوس ما بال الحشى
قد بات يصلى منك ذات وقودِ
ذهبت بزهرتك الليالي السود
ياتبا لهاتيك الليالي السودِ
لم تحتفظ لك في عهود مثلما
لأبي الرضا لم تحتفظ بعهودِ
جلبوه قسراً من مدينة جده
نحو المدائن موثقاً بقيودِ
حبسوه في طامورة لم ينفجر
ليل الشقى عن صبحها بعمود
تبت يد الرجس الرشيد بفعله
إذ ليس فيما قد جنى برشيد
أوحى إلى سنديه ليسمه سما
يذوب به صخورالبيدِ
فقضى سميماً في السجون مشرداً
في منزل عمن يحب بعيد
وضعوا على جسر الرصافة نعشه
وعليه بغضاً بالإهانة نودي
فرأى سليمان جنازته ولم
تشفع بتهليل ولا تمجيد
فانصاع يسأل من يليه قائلاً
أي امرىء هذا ، وأي فقيد
قتصارخوا جزعا وقالوا انه
موسی ابن جعفر حجة المعبودِ
---
تنوح افلاكها والكون مرجون
على اللي مات ويلي بحبس هارون
امن البصرة السجن بغداد جابه
بحديد وقيد ويدور ذهابه
حطه بسجن مظلم غلق بابه
ونهى السجان يمه الناس يـصلون
بسجن والسندي بن شاهك السجان
عليه بكل وقت مغلق البيبان
وتم سنين للوادم فلابان
ما يدرون ميت ولا مسجون
ولن امن القصر مشرف سليمان
نعش باب الحوائج لاح إله وبان
يقلهم هالجنازة مالها اعوان
غریب ولا وراها ناس يمشون
قالواله غريب أهله مبينين
لكن بالمدينة اعليه بعيدين
ابن عمك الكاظم قال الحين
دروحوا وخذوا نعشه لا تخافون
انا لكن اقول تخف لحزان
مامات مثل حسین عطشان
اولا لعبت عليه الخيل ميدان
ولا مثلة انسبت للشام نسوان
تقول زینب :
خوية ، من اسمع صهيل الخيل أنام الليل ما أقدر
واذكر طيحتك يحسين وصدرك ذاك التكسر
الحوافر من تدوس القاع تخلي أثر بيها
وانتة اشسون بجثتك يوم الداست اعليها
اعتب يا هلي وحقي من اعاتب
واجب بالخبر تدرون واجب
علوياتكم بين الاجانب
محمد يصنديد الحرايب
تعبنا امن السبي ونوم الخرايب
ليلة حزن علامة يهلها
وجفن مصابك دموعه يهلها
جنازة اعلى الجسر قوموا يهلها
تشيعوها وتعزون الزكية
***
لقب الإمام (ع) بعدة القاب، منها الصابر لصبره على المحن وجور بني العباس ، ولقب العبد الصالح وراهب آل محمد، وراهب بني هاشم لعبادته . ولقب الكاظم، بالكاظم لكظمه الغيظ من فعل الظالمين ، وهذا اكثر لقب اشتهر به، واللقب الثاني المشهور له، لقب باب الحوائج، وهذا تسمى به بعد وفاته، بسبب الكرامات والمعاجز الباهرة التي جرت ببركته (ع).
ونحن نتوسل به في هذا المجلس المقام على شرفه وذكره، وحاشاه يردنا خائبین
باب الحوايج ليك جينا .. تعقد لك الماتم عنينا
و من نذكر شجونك بكينا .. وغل الحديد ايعز علينا
ونريد بس نظرة الينا .. انت املنا يا ولينا
حاشى الموالي تخيبونه .. وكم من مريض يريد عونه
مولاي يا موسى بن جعفر .. وياللي من الدنيا محسر
نحلفك بالضلع التكسر .. تمسح على المرضى وتنظر
ننخيك ودمعتنا تحدر .. كلنا بأمان موسى بن جعفر
وحاشاه صاحب المروءة والنخوة والكرم والحنان ما يسمع نخوتنا ، ولا تحيتنا ، وهو من يقول : ( لقد غضب الله على الشيعة ، فخيرني بينهم وبين نفسي ، فاخترت نفسي ، فمرحباً بالبلاء - يعني يارب أنا مستعد وقابل وصابر، عشان لا يختل نظام الكون من فساد الناس . أنا أصبر على بلاءك يا رب بس احفظ الشيعة واشتري ذنوبهم .
فكيف يتخلى عنا صاحب هذا القلب الحنون الرحيم ؟!. لكن صاحب هذا القلب الرحيم ما رحموه ، ما راعوه : يقول من سجن السجن طال انتظاره
بسجن ما ينعرف ليله ونهاره
وقلبه اعلى الأهل مشتعل ناره
بعيدين الأهل محد يزوره
لسجن بغداد وسفة النوب جابوه
وحدید بایده مافد يوم شالوه
بسجن مظلم النوب اعداه خلوه
وأمر محد يصل يمه ويزوره
بسجن مظلم وابن شاهك تولاه
ولا يرحم ابن جعفر اويلاه
يضربه ويشتمه وتهل عيناه
يذكر عمته زينب أسيرة
هذا الملعون السندي يكره امير المؤمنين كره شديد ما يتحمل ينذكر اسم علي أمامه، وضع الإمام في طامورة ، حفرة ليس لها باب ، متر في متر وارتفاعها متر . يعني الإمام كان طول الوقت منحني ما يقدر يمتد ، ولا يقدر يصلب طوله. وفوق هذا وضع على الامام ثلاثين رطل من الحديد، ربط رجليه، وغل يديه لعنقه ، وثقل قدميه بكرتين من الحديد وضيق عليه في المأكل والمشرب واغلق الطامورة عليه بقطعة حديد فيها فتحة واحدة صغيرة بقدر شبر .
وقد تجرع امامكم في هذه الطامورة الوان من العذاب والقهر لحتى دعا ربه ان يخلصه من سجن السندي بكلمات تفطر القلوب والضمائر الحية . وان من ضمن ماوصلنا من مناجاته وادعيته في دفع جور الظالمين
دعاء الجوشن الصغير هو للامام الكاظم (ع) دعا به لما هم موسى الهادي العباسي (لع) بقتله
يقول : فرأى (ع) جده رالنبي (ص) في المنام فاخبره بان الله تعالى سيقضي على عدوه
ومعروف ان دعاء الجوشن الصغير هو دعاء المظلومين للحفظ من ظلم الاعداء والبلاء والمصائب والمكائد وكل هذا جرى على آل محمد فهم المظلومين المضطهدين
فالامام الكاظم (ع) وهو يقرأ دعاء الجزشن الصغير كان ناصب مجلس نعي وعزاء على آبائه واجداده يعدد مصائبهم واحزانهم ويذكر ماجرى عليهم
فانت يامؤمن حين تقرأ دعاء الجوشن الصغير انت تعزي على ساداتك وتتوسل بحقهم وبحق مصابهم
وبعد كل مصاب تقرأه في الدعاء ومظلومية والتي تكشف عن ظلم وجور أعداء العترة تبدأ بالحمد والثناء على الله
[ فلك الحمد يارب ، من مقتدر لا يغلب ، وذي أناة لا يعجل ]
- يعني يمهل ولا يهمل - وتذكر الصلوات ، [ صل على محمد وآل محمد ] بعد كل توسل وبها يصعد كل عمل طيب ويُقبل
بعدها تدعو وتستهل وتقول :
[ واجعلني لنعمائك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين ] ، وهم سلام الله عليهم نعم الله وآلاؤه وآياته وعطاياه ، فالدعاء مرتبط بآل البيت ارتباط وثيق لهذا هو عظيم الأثر
يقول عليه السلام ، وهو ينعى المسمومين من عترة محمد . [إِلهِي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسى وَأَصْبَحَ سَقِيماً مُوجِعاً فِي أَنَّةٍ وَعَوِيلٍ يَتَقَلَّبُ فِي غَمِّهِ لايَجِد لا مَحِيصاً وَلا يُسِيغُ طَعاماً وَلا شَراباً وَأَنا فِي صِحَّةٍ مِنَ البَدَنِ وَسَلامَةً مِنَ العَيْشِ كُلُّ ذلِكَ مِنْكَ ]
ثم ينعى المشردين من أولاد الزهراء عليها السلام فيقول :
[ إِلهِي وَكَم مِنْ عَبْدٍ أَمْسى وَأَصْبَحَ خائِفاً مَرْعُوباً مُشْفِقا وَجِلاً هارِبا طَرِيداً مُنْجَحِراً فِي مَضِيقٍ وَمَخْبَأَةٍ مِنَ المَخابِيِ قَدْ ضاقَتْ عَلَيْهِ الأَرْضُ بِرُحْبِها، لايَجِدُ حِيلَةً وَلا مَنْجى، وَلا مَأْوى، وَأَنا فِي أَمْنٍ وَطَمْأَنِينَةٍ وَعافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ ]، .
ثم يأتي لأعظم مصاب وفاجعة في الدهور مصيبة جده الحسين (ع) فيقول :
[ إِلهِي وَكَم مِنْ عَبْدٍ أَمْسى وَأَصْبَحَ يُقاسِي الحَرْبَ وَمُباشَرَةَ القِتالِ بِنَفْسِهِ قَدْ غَشِيَتْهُ الأَعْداء مِنْ كُلِّ جانِبٍ بِالسُّيُوفِ وَالرِّماحِ وَآلَةِ الحَرْبِ، يَتَقَعْقَعُ فِي الحَدِيدِ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودَهُ لا يَعْرِفُ حِيلَةً، وَلا يَجِدُ مَهْرَباً قَدْ أُدْنِفَ بِالجِراحاتِ، وَمُتَشَحِّطاً بِدَمِهِ تَحْتَ السَّنابِكِ وَالأَرْجُلِ، يَتَمَنَّى شُرْبَةً مِنْ ماءٍ أَوْ نَظْرَةً إِلى أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ لا يَقْدِرُ عَلَيْها، وَأَنا فِي عافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ ]
ويختم بمصيبته العظيمة فيقول :
[ سَيِّدِي وَمَوْلايَ وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسى وَأَصْبَحَ قَدْ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ القَضاءُ، وَأَحْدَقَ بِهِ البَلاء وَفارَقَ أَوِدَّائهُ وَأَحِبَّائهُ وَأَخِلائهُ، وَأَمْسى أَسِيراً حَقِيراً ذَلِيلاً فِي أَيْدِي الكُفّارِ وَالأَعْداءِ يَتَداوَلُونَهُ يَمِيناً وَشِمالاً قَدْ حُصِرَ فِي المَطامِيرِ، وَثُقِّلَ بِالحَدِيدِ، لا يَرى شَيْئاً مِنْ ضِياءِ الدُّنْيا وَلا مِنْ رَوْحِها، يَنْظُرُ إِلى نَفْسِهِ حَسْرَةً لايَسْتَطِيعُ لَها ضُرّاً وَلا نَفْعاً ]
إمامكم ليس في طامورة واحدة ، بل كان في مطامير، يعني طاموره بداخل طامورة ، واويلاه
هذا هو ما جرى على إمامكم ، فليس هو الخالي منه ، ولكن أنا وأنت يا موالي، نحن من نقول : [ وَأَنا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ] أي وا إما ماه، وامظلوماه.
وهذا شهر رجب والمعصومين وصونا بصيامه وما بيوصونا بشيء هم ما يقوموا به يعني الإمام كان صائم بابي وروحي جوع وعطش وافطاره كان الطعام المسموم تمرات مسمومه بسم ليس كأي سُم احس ان احشائه تتقطع تركه السندي الملعون وحده يتلوى في عتمه الطاموره بعد ان حقق مراده ومراد سيده
ثمانيه من الائمه انسمّوا لما نقرا مصيبتهم نقول فصار يتقلب على فراشه يقبض يمين ويبسط اخرى يثني رجلاه ويمدهما الا امامكم الكاظم يديه ورجليه كانت مقيده بالسلاسل والاغلال والاثقال . كل امام يقول لولده وجهني الى القبله الا امامكم الكاظم ليس معه من يوجهه الى القبله . كل امام اذا اراد ان يتقيا يامر له بطشت الا امامكم الكاظم لما سرى السم في جسده الشريف انكب على وجهه على الارض صار يقذف الدماء من جوفه على حصى الطاموره ليس معه من يعينه او يسمع انينه او يسقيه شربه ماء تطفئ قلبه الملتهب بحراره العطش والسم أي وا اماماه :
قالت : انا روحي وصلت بغداد .. وشفت الولد يرفل بلقياد
انا ونيت اله من حرقة افاد .. مرمي بطاموره بلا وساد
ظلمة يمة .. وآنا فيها مقيديني
ظلمة يمة .. والحزن زيد ونيني
ظلمة يمة .. زهرا يايمة احضريني
وحدي فيها .. اعن الاهل يمة بعيد
وحدي فيها .. وارفل بقيد الحديد
وحدي فيها .. والألم زايد يزيد
ذاب قلبي .. مقيديني بالسلاسل
ذاب قلبي .. وينه حلال المشاكل
ذاب قلبي .. دمعي يجري بخدي سايل
أدري عمري .. ينتهي بطامورتي
أدري عمري .. وآه يذلي وفجعتي
أدري عمري .. ولاتجيني عزوتي
ما هم ، مثل همك يعَود الرضا ماهم
تموت بسم غريب وهلك ماهم
عجب امن الهواشم شخص ماهم
يشيل جنازتك ضلت رمية
قضي نحبه وافجعتاه لوحده .. غریب بقعر السجن وهو مصفّدُ
وأربعة جاءوا بنعش امامنا .. وأصواتهم منها الحشى تتوقدُ
وبین ماهم ينظرونه بجسر بغداد
بزينة وفرح جملة الشيعة على الميعاد
لنه جنازة معطلة أعلى النعش بقياد
بيها حماميل اربعة تقصد للوعار
سمك الطاعني بحبات الرطب
ومنع الحراس يمك لا تطب
وما نعينك حتى من ماي العذب
لا طبيب ايعالجك لا من محب
و ابو اليمة جدك بيوم احتضر
امن العطش بحشاه يتلاهب جمر
ظامي واتربع على صدره الشمر
الباغي ابسيفه قطع منه النحر
واحسنياه ، وا إماماه
ومع هذا العذاب والتضييق، الامام ما غفل عن شيعته فهذه امرأة خرجت وراء جنود هارون وهم يسحبون ولدها، شباب، جريمته إنه موالى لموسی بن جعفر صاحت الأم : أسألك يارب بحق المحبوس بسجن هارون إلا ما أطلقت أسر ولدي . سمع الإمام نخوتها ، ولباها بدعائه الذي لايحجب . يقول : وفي الليل سمعت الأم طارق على الباب، فتحت ، واذا هو ابنها . يرد كل أسير لأهله سالم ان شاء الله بحق باب الحوانج رهين السجون والاغلال
الملعون حين رأى فضائل الإمام وصيته ونوره لازال ينتشر ، حتى وهو معتقل ، ومحصور تحت الأرض. قامر السندي (لع) بأن يدس له السم .
أقبل السندي الملعون بالرطب المسموم ، أجبر الامام الكاظم على تناوله ، وهو يسب ويشتم نفسه عن الإمام، ويلوعه بسوطة، ويصيح فيه : لم لا تمت يا موسى واستريح منك - حتى هو تعب من تعذيبه، فما حال المعذب ؟ - تركه الملعون يتلوى في عتمة الطاموره ، إلى أن دنت منه المنية .
ينازع بالسجن والباب مسدود
يعالج بالالم والكبد ممرود
يصبح الله أكبر ها يموجود
وينه اليفك عن ساقي هلقيود
يلوج بروحه ويفطر ونينه
على الحيطان ويلى يدير عينه
يلوج الوحده ويعرق جبينه
ويتقلب على يساره ويمينه
يحشم بخوته ومايسمعونه
يهون كل ألم من يحضرونه
وحس الكاظم بساعة وفاته
تشهد من عرف خلصت حياته
قبّل روحه واتغطى بعباته
غریب او بالسجن صارت وفاته
حضره ابنه الرضا بالمعجزة ، فأوصاه بما يريد، وسلمه مواريث النبوة والإمامة ، اذا به عرق جبينه، سكن انينه ، تشهد وقرأ القرآن فلما ختمه ، فاضت روحه الطاهرة . واكاظماه
وصل الخبر للملعون هارون، قالوا : لقد مات الكاظم في سجنه قال : أخرجوه وارموا به على الجسر قالوا : كيف نخرجه والطامورة لا باب لها، وقد تهراً جسده من السم ؟! . قال : اربطوا السلاسل بالسلاسل ، والاغلال بالاغلال ، والقوه بعباءته، وضعوه على لوحا خشبيا ، واسحبوه سحباً ، وارموا به على الجسر .
بينما الشيعة وقوف على جسر الرصافة منتظرين وعد الإمام لهم باللقاء، وقد لبسوا جديد الثياب وتطيبوا، وكأن ذاك اليوم عيد لهم. وإذا هم بأربعة حماميل، يحملون لوحاً خشبيا رموا به على الجسر ُيسمع منه خشخشة الحديد . ومناديهم يصبح : هذا إمام الرافضة، قد مات مات حتف أنفه فانظروا اليه .
يقول ابن سويد : جئت لانظر اليه ، واذا به سيدي ومولاي موسى ابن جعفر وا اماماه . فاخذ ابن سويد بالبكاء والنحيب عند رأس الإمام. إذ مر به طبيب نصراني كان بينهما صحبة . قال له : أقسمت عليك بمن تعبد، الا ما كشفت على هذه الجنازة . يقول : الامام كانت يداه مقبوضتان من مقاساة الآلام فما أن أمسك الطبيب يده ، واذا به بسطها له اخذتهم الفاجعة والدهشة - يعني يقوله : شوف ، ترى أنا مسموم .
وللطبيب بسطت الكف تخبره
لما تمكن منها السم تمكينا
ابكيت جديك والزهراء أمك
والاطهار أباؤك الغر الميامينا
بكى الطبيب وبكى من كان حاضرا . قال النصراني : يا بن سويد أليس لإمامك أهل ولا عشيرة ؟. قال : لماذا ؟ قال : فليطلبوا ثاره فإن إمامك مات مسموم . وامسموماه وامظلوماه .
ثارت النار في قلوب الشيعة ، فخاف الظالمون واضطروا لدفنه وتشييعه . واغريباه .
فكأني بجدته الزهراء حاضرة تشييع الامام وتنظر اليه وهو مطروح على ذلك الجسر
وإجت وياها زينب تلطم الراس .. شافت عالجسر متجمعة الناس
زينب بالحزن صاحت يعباس .. الكاظم بالسجن وتسمه لرجاس
السلاسل حمرة صارت من دم ايده .. ابسم النايبة تقطع وريده
حتى وهوه ميت بيده قيده .. مصاب حسين بمصابه يعيده
مجلس عالجسر صار ونحيبة .. تقرا هناك فاطم والغريبة
تقول انتة متت فوق الوطية .. غريب وبالسجن شفت الرزية
لكن مو مثل ذيك العزية .. حسین المنذبح بالغادرية
هدومه مسلبة وبلا اعبية .. واخته ام الخدر راحت سبية
محمد قطع راسك بين جعفر .. ولا جسمك بقى مطروح بالبر
ولا ضلت عليك الخيل تفتر .. ولا بسيوف على الغبرا توذر
ولا ونت بكترك ها شمية .. ولا شافت عيونك فاطمية
تدفعها الزلم فوق الوطية .. ولاعندك مثل لوعة رقية
روحي اوصلت بغداد
وشفت الولد يرفل بالاقياد
ونيت له من حرقه افاد
مرمي بطاموره بلاوساد
ويش حال من تفقد للأولاد
واني فاقده سادات لعباد
***
( لطمية )
ها ليوم هاليوم نعزي فاطمة (2)
نواسي بنت الهادي والخاطر جريح
ونلطم اعلى أولادها بمدمع يسيح
یا شهيد بالسموم او يا ذبيح
والكاظم اليوم نصبنا ماتمه
ينفجع والله قلبها ينفجع
تنسى طيحة محسن أو كسر الضلع
لو تعاين جسمه بالسم انصدع
بالجسر مطروح تخر منه الدما
و بالدموع نعزي بت خير الورى
في مصيبة اللي مثلها ما جرى
مصيبة الجثته بقت متوذره
ابكربلا او لعيال ضلوا ابلا حمى
***
( لطمية )
يا طامورة السندي اشعملتين .. في باب الحوايج
عذبتيه او كنش ما عرفتين .. ذا باب الحوايج
في قصرش ثوى بدر النبوه وأخمدتي انواره
وعن اهل الكرم وأهل المروة اخفيتي اخباره
او خليتينه في ولية عدوه او دمعاته تجاری
السندي عذبه أيام واسنين .. أو هو باب الحوايج
شتردي على الهادي من اجواب لو ناشدش عنه
او جاش المرتضى دحاي لبواب أو هو يجذب الونه
يقلش بدر هاللي ابظلمتش غاب ويش جاري امنه
عذبتيه او حاله مارحمتين .. او هو باب الحوايج
او لو جت لش الزهرا شاقة الجيب اودمعتها اعلى خدها
اشمالش مارحمتي ابحال لغريب اوتدري به ولدها
ماخفتي من الله عالم الغيب فطرتي كبدها
وأحرقتي فؤاد الحسن وحسين .. على باب الحوايج
قالت شوصف الكم بالتنشدون من جاني اولفاني
مثله ماشفت في الناس مسجون في مدة زماني
السندي عذبه من أمر هارون اوفت قلبي او عماني
امقيد بالسلاسل باكي العين .. ياباب الحوايج
نور ظلمتي موسى ابن جعفر اوخلاني مضيه
او طيب تربتي بالمسك لذفر نسل الهاشميه
يصلي والوجه يانور يزهر او عبراته جريه
أظنك ناصب الماتم على حسين .. يا باب الحوايج
حسافه بالسجن قضى حياته في ذلة اوكسيره
وابسم الرجس صارت وفاته اوماتدري العشيره
اولمن مات لفوه ابعباته اوفت قلبي سريره
من اذكره اتهل دمعة العين .. على باب الحوايج
لو شفتوا يشيعه اشلون شالوه ابن شاه الرساله
حماميل اربعه امن السجن طلعوه اوما فكوا اغلاله
او فرجه اعلى الجسر ياناس خلوه اوما حد رحم حاله
وأهله اوعزوته كلها بعيدين .. عن باب الحوايج
***
( لطمية )
بنسايلك يا جسر عن جثه اطرحوها
فوقك بقت متعطليه لو شيعوها
او ميتة الجنازه ابمرض من لمراض معلوم
اتحصل لصاحبها أو قضى لو مات مسموم
صار الجسر يضطرب و تفجر بلدموم
او قال الجنازه ابسم كبدها فطروها
في قعر طاموره السندي خـــان مــولاه
سمه ابتسع تمرات ويلي او قطع احشاه
او خلاه يتلظى ابسمه او مــا حــــد اوياه
حتى قضى او عينه العدا ما غمضوها
ما غمضوا عينه و لا سبلوا الرجلين
او ساعة وفاته اتعطلت لفلاك والدين
ينعاه و املاك السما ضجت الصوبين
يا حيف روح الدين بالسم از هقوها
او هارون آمر بالعبا جسمه يلفوه
و بلوح يتسجى او حديده مايفكوه
او آمر حماميل اربعة او بلقيد شالوه
او جابوا ليمي اجنازته أو فوقي اطرحوها
او ظلت رميه و العدا إينادوا عليها
اجازه امام الرافضة نظروا اليها
والناس من كل صوب تتفرج عليها
لا ظلال حطوا الها العدا أو ما شيعوها
خل الخبر مكتوم عندك لا تنشره
لو قلبك اتقطع عليه او ذاب حسره
خوفي يشيع الخبر ويوصل الى الزهرا
او تدري ولدها اعلى الجسر جثته رموها
خوفي عليها اتجيه و تعاين القيده
جارح الساقه او تنظر الأغلال بيده
و الشمس صهرت جثته واحمت حدیده
و تشوف كبده ابسم لعدا فطروها
يا جسر تدري بالبتوله ما اتخليه
لازم تشق اللحد بالحسرات وتجيه
او ليشافته بالقيد بتشق جيبها اعليه
او بتصيح روحي قبل روحك غيبوها
غابت يروحي ارويحتي او عميت اعيوني
كل يوم في واحد هلعدا يفجعوني
يا شيعتي صبوا دمعكم واسعدوني
جملة اولادي عـــــن اجـــــواري غيبوهــــــا
يا جسر تدري بالبتولة وصلت ليه
او شافت اهل بغداد كلها حايطه بيه
او هو بالشمس مطروح شقت جيبها اعليه
او نادت اولادي عن اعيوني غيبوها
ذابت يربي كبدتي او عميت اعيوني
كل يوم في واحد هلعدا يفجعوني
يا شيعتي صبوا دمعكم و اسعدوني
ليل او صبح عندي علـــى اولادي عزيــــه
و الزلزل الدنيا او رجف سبع السماوات
واحزن رسول الله او علي والهاشميات
من يوم قالوا ذا امام الرافضــه مـــات
حتف الانف كذبه على الباري افتروها
***
قلبي من لهيب الحزن مجروح
او دمعي على الخدين مسفوح
للى ابجسر بغداد مطروح
حرمه لجده ما رعوها
***
