مجلس ذكرى الاسراء والمعراج
27 رجب الاصب
.
.
یا آل بيت رسول الله حبكم
فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الشان انكم
من لم يصلي عليكم لاصلاة له
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
بلغ العُلا بكمالـــــــهِ .. كشف الدُجى بجمالـهِ
ورقى السما بنعاله .. حَسُنت جميعُ خصالهِ
ياسامعين لمدحه .. صَلُّوا عليه و آلــــــهِ
تعاليت من فاتح خاتِمِ .. عليم بما كان من عالَمِ
فيا صفوة الله من هاشم .. تخيرك الله من آدمِ
وآدم لولاك لم يُخلقِ
وسارة في سرك المستطيلِ .. غداة اغتدى حملها مستحيلِ
بإسحاق بشرها جبرئيل .. وضل يحوطك صلب الخليل
فبارح بالنار لم يُحرقِ
وحين عرجت لأعلى مقام .. وأدناك منه إله الأنام
فنلت بمرقاك أعلى المرام .. وعن غرض القلب منك السهام
لدى قاب قوسين لم تمرقِ
بجبل الهدى كم رقاب ارتقت .. وكم لبني الشرك هاما فلقت
وكم في العروج حجابا خرقت .. وأسرى بك الله حتى طرقت
طرائق بالوهم لم تطرقِ
هبطت بأمر العلي الودود .. الى عالم عالم بالسعود
أحطت بمكنون هذا الوجود .. وكان هبوطك عين الصعود
فلا زلت منحدرا ترتقي
أنا في عرض آل بيت نبي .. طهر الله بيتهم تطهيرا
يتلقون من يزور حماهم .. بوجوه ملئن بشرا ونورا
من اتاهم مؤملا جدواهم .. عاد مستبشرا بهم مسرورا
يا كرام الورى حسبت عليكم ... فاقبلوا خادما ذليلا حقيرا
يا بحور الكمال يا آل طه .. كم مننتم وكم جبرتم كسيرا
حاشا لله أن يضام نزيل .. في حمى الآل ويرى تعسيرا
من يشتري عرف الجنان بصفقة
هي من أجل وأجمل الصفقات
لا جهد فيها لا عناء وانما
هي جملة معدودة الكلمات
صلى الإله على النبي وآله
تشرى جنان الخلد بالصلوات
شرف اللسان بذكر أحمد سيدي
وبذكره نكفى الهموم ونهتدي
وحبيبنا أوصى فهيا رددوا
يارب صل على الحبيب محمد
***
قال تعالى : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )
صدق الله العلي العظيم
وصدق نبيه الكريم محمد وآله الطاهرين
في مثل هالليلة من شهر رجب ، رسول الله (ص) ، قام برحلتين اعجازيتين :
الرحلة الأولى : الإسراء . وهي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى . ويسموا السفر في الليل بـ (سرى ) فسميت الرحلة بالإسراء لانها كانت في الليل قبل الفجر . وانطلق فيها رسول الله ، من بيت مولاتنا فاختة المكناه بأم هاني، أخت مولانا أمير المؤمنين (ع) بعد صلاة الفجر
الرحلة الثانية : المعراج . وهو عروجه من المسجد الأقصى إلى السماء . وأي شيء تصعد به للأعلى يسموه معراج حتى السلم .
فالسؤال : لماذا نحن المؤمنين والمسلمين عامة في كل سنة، نحيي هذه الذكرى ؟.
هل لأنها معجزة كبرى وعظمى لرسول الله ؟
بالتأكيد هي معجزة لايستوعبها أي عقل وماحدثت لأحد قبله ولا بعده من نبي او وصي او رسول
يعني ها المسافة الطويلة اللي قطعها ، وترقى للعرش، وشاف أهوال ، وشاف عجائب ما تعد ، ونزل صلى في أكثر من موضع ، كل هذا في ليلة وحدة ؟!!
فهذه معجزة عجيبة وعظيمة ، لكن هناك حكمة لها وأسباب لحدوثها ، ولاحياء ذكرها ؟.
السبب الأول : من اجل الموعظة . فحين نسمع بما يتجرعه العاصين والمذنبين في جهنم من عذابات ،واهوال تصغر الدنيا في قلوبنا ونتوب مما اقترفنا من ذنوب وهفوات . كذلك حين نسمع عن نعيم الجنة وما اعده الله لعباده المؤمنين نشتاق اليها، ونبادر للطاعات وننتهي عن المعاصي .
السبب الثاني : واظنه هو المقدم هو بيان مقام النبي عند الله، ومقام دينه، وهو دين الإسلام ان الله سبحانه قدمه على كل الانبياء وبذلك قدم رسالته على كل الرسالات . فقد اسري سبحانه بنبيه من مكة إلى بيت المقدس، وهو قبلة اليهود والنصارى، وعرج به إلى العرش وقربه وادناه ولم يفعل ذلك مع نبي قبله من أنبياء اليهود ، ولا النصارى يريد ان يقول انك يامحمد لكل البشرية ، ورسالتك لكل البشرية في كل زمان ومكان . كذلك اراد سبحانه ان يبين ويثبت لخلقه مقام وصيه علي ابن ابي طالب وبضعته الطاهرة فاطمة الزهراء وذريتهما .
فيالها من معجزة عجيبة عظيمة كانت غايتها كما اخبرنا به سبحانه وتعالى في كتابه فقال : ( لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى ) وهم آيات الله وبراهينه ونوره ومعجزاته .
يقول (ص) : ياعلى، أتاني جبرئيل فقال : یا محمد، ان الله مشتاق اليك ، وانت تزور ربك تبارك وتعالى . فوثبت قائماً على قدمي ، وشددت عزمي فأخذ جبرئیل بیدی إلى جبل أبى قبيس ، وإذا بالبراق واقفة وهي دابة من دواب الجنة فلما استويت على ظهرها، ارتفعت بي في الهواء كالبرق الخاطف أو كالريح العاصف . فقال لي جبرئيل : یا محمد، قف ها هنا وصل بنا ركعتين. يقول (ص) : وكانت مدينة ذات نخل كثيف ، قلت : أخي جبرئيل لم امرتني بالصلاه هاهنا ؟. فقال جبرئيل : هذه طيبة ، واليها المهاجرة . ثم ساروا ، واذا بشجرة عتيقة سامقة . فقال جبرئیل (ع) : يا محمد ، قف هاهنا وصل بنا ركعتين، فصلى رسول الله ركعتين . ثم قال : أخي جبرئيل ، أي موضع هذا ؟، قال له : هذه مدين ، وهذه الشجرة التي استظل بها موسى بعد ما سقى لصفية واختها، بنات نبي الله شعيب ، وهو قوله تعالى : ( فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) . وقد استجاب الله دعاء موسى فزوجه بصفية ، ورزقه المأوى والمال والولد ، والأعظم النبوة .يقول : ثم سارا حتى وصلا لمدينة ذات سهل مرتفع وبحر، قال . انزل ها هنا، وصلي بنا ركعتين ، فنزل (ص)، وصلى بهم. ثم قال : أخي جبرئيل ، أي موضع هذا ؟ .فقال : هذه الكوفة، وهذا مسجدها، وهو مكان خلافة وصيك ومكان قضاؤه ومعجزاته، ومكان مصابه العظيم . وطار بهم البراق قليلاً، ثم قال له جبرئيل : انزل يا محمد، وصلي بنا هاهنا ركعتين، فصلى بهم، ثم قال (ص) : أي موضع هذا ؟ . قال جبرئيل : هذا طور سيناء ، مكان ما كلم الله موسى تكليما، وتجلى عليه وهو مثوى وصيك
وخليفتك علي بن ابي طالب ، وهو النور الذي تجلى لموسى فغشي عليه ، في قوله تعالى : ( وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ ) . وركب البراق وسارا مليا ، واذا جبرئيل يخاطبه : يا محمد ، قف هنا، وصلي بنا ركعتين ، كانت صلاة رسول الله في كل موضع بخشوع وخضوع، الا هذه المرة خنقته العبرة وجرت دموعه ، وعلاه انکسار، صاح : أخي جبرئيل، أي موضع هذا ؟ . واذا بجبرائيل ينشج نشيجا عاليا، ويصفق بجناحيه على رأسه . قال له : يا محمد ، هذا موضع الشجرة التي لاذت بها مريم، ووضعت أخوك عيسى تحتها، وهي أرض نينوى مثوى سبطك وريحانتك الحسين، وأرض مصارع عترتك . وفي تلك الليلة المباركة، نصبوا العزاء على قتيل العبرة ، كما نصبها الانبياء والاوصياء في كل زمان على ارض كربلاء حين مروا بها .
ثم سار البراق برسول الله (ص) ، حتى طاف به جبرئیل على محاريب الأنبياء ، فصلى بها ، والملائكة من خلفه صفوف صفوف، يصلون بصلاة رسول الله (ص) .
وطار البراق به، حتى انتهى به إلى بيت المقدس وهو مكان معراجه إلى السماء ، وهي الرحلة الثانية لحبيب الله في هذه الليلة. فترقى من سماء إلى سماء . حتى نودي عند العرش ، فكان كقاب قوسين أو أدنى فأوحى له ربه ما أوحى، ونزل للدنيا ، كل هذا في لحظة .
يقول : لما نزل إلى الدنيا، وعاد للدار ، مكان مسراه وجد الماء المتبقى من وضوءه لصلاة الفجر، لم يجف وسلسلة باب الدار، ما زالت تهتز .يعني الإسراء والمعراج ، صار في لحظات فقط لانه صلى الفجر، وتوجه للرحلة، ورجع، قبل ان تطلع الشمس !!
فلما صعد رسول الله (ص) إلى السماء، والتقى بالأنبياء جمع الله الأنبياء لرسول الله (ص)، فأقيمت الصلاة فلما استووا صفوفاً ، الملائكة وأمامهم جميع الانبياء والرسل، أخذ جبرئيل بعضد رسول الله من امر الله ، فقدمه ليأمهم في الصلاة . أي أنت يا محمد ، أفضلهم والمقدم وقائدهم ، والأقرب إلي ، ودينك هو الدين المقدم والشامل، والناسخ لأديانهم ، ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .
يقول : فلما وصل به إلى حجب النور، وجبرئيل يصحبه قال له جبرئيل : يا محمد ، لو تقدمت معك أنملة لاحترقت. فهذا جبرئيل الذي له من الله سبحانه كرامات وقداسة . وقد مدحه في كتابه عز وجل فقال : ( ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ، مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ) . يقول عنه : ( مَكِينٍ ) فالله مكنه لحمل الرسالات والوحي لكل الأنبياء . وهو ثقل عظيم وأمانة عظيمة. جبرئيل بما أعطاه الله تمكن من آداء هذه المهمة بأمانة يقول عنه : ( ثَمَّ أَمِينٍ ) . ويقول : ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ) . ويقول عنه : ( مَكِينٍ ) و ( أَمِينٍ ) و ( مُّطَاعٍ ) . جبرئيل كل الملائكة تطيعه . نبي الله (ص) لما أراد أن ينظر إلى الجنة ، جبرئيل أمر رضوان خازن الجنان أن يكشف للنبي ، وامتثل لأمر
جبرئيل . كذلك لما أراد النبي ان يرى النار. جبرئيل أمر مالك خازن النار، أن يكشف عن النار، وكشف له . لكن مع هذه القدرة والمكانة والقداسة . قال للنبي : لو تقدمت معك أنملة لاحترقت .
فقال له (ص) : أخي جبرئيل ، تتخلى عني وأنا في هذا المكان ؟! ، من الذي يؤنسني ؟ . فناداه الباري : حبيبي محمد، أنا اذخرتك لي حبيباً ، أنا الذي أؤنسك . فقال جبرئیل: يا محمد ، ستصل إلى مكان لم يصله أحد قبلك ، ولن يصل إليه أجد بعدك .
فلما وصل رسول الله (ص) إلى بساط القدرة انحنى صاحب الخلق العظيم المهذب جد المهذبين ليخلع نعليه، فجاءه النداء : يا محمد ، لا تخلع نعليك . قال (ص) : أخي موسى جاءه النداء : ( إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ). فتودي : يا محمد ، إن كان موسى أراد فأنت المراد ، وإن كان موسى أحب فأنت المحبوب ، وإن كان موسى طلب ، فأنت المطلوب، وأنت القريب وأنت الحبيب . فقال (ص) : إلهي لا أسالك آمنة التي ولدتني ، ولا حليمة التى أرضعتنى ، ولا فاطمة ابنتي وإنما أسألك أمتي . فقيل له : يا نبي الرحمة، ما أشفقك على هذه الأمة، أمتك خلق ضعيف ، وأنا رب لطيف وانت نبي شريف . ولا يضيع الضعيف بين اللطيف والشريف ، فوعزتي وجلالي لأقسمن القيامة بيني وبينك شطرين ، انت تقول أمتي أمتي وأنا أقول رحمتي رحمتي .
يقول : نزل الصوت كالثلج على قلب رسول الله (ص) . قال (ص) : من المتكلم ، أربي أم علي ؟ . فجاءه الجواب :
حبيبي يا محمد ، أنا ربك الأعلى، كلمتك بصوت علي ، لأنني أعلم أنه أحب الأصوات إلى قلبك ، قال : يا محمد . أتحب أن ترى إسم علي ؟ ، يقول : قلت : بلى يا رب، فقال العزة : انظر إلى يمين العرش ، يقول (ص) : نظرت إلى يمين العرش فرایت قد خط بالزمرد الأخضر إني أنا الله ، لا إله إلا أنا ، محمد عبدي ورسولي ، مكنته بوزيره ونصرته بوزيره . ثم جاء النداء : يا محمد ، أتحب أن ترى وجه علي ؟ ، قال : بلى يارب ، قال : انظر ما بين قدميك . يقول (ص) : نظرت ، واذا بعلي في الأرض، قد أومى بطرفه إلى السماء يشاركنا حديثنا.
- هذا يعني ان امير المؤمنين كان مع رسول الله في اسراءه وعروجه لكن ارادة المولى لم تقتضي ان يرافق امير المؤمنين رسول الله ببدنه والا عمد اعداء الله الى انكار فضيلة المعراج ومحوها بغضا في علي -
يقول رسول الله (ص) : لما اسري بي الى السماء مامررت بملأ من الملائكة، إلا سألوني عن علي بن أبي طالب، حتى ظننت إن إسم علي أشهر في السماء من إسمي . - لان علي هو القسيم وهو ميزان الايمان والاعمال لكل العباد .
يقول (ص) : ولما صرت تحت العرش، نظرت، فإذا أنا بعلي بن ابي طالب واقفاً تحت عرش ربي . فقلت : يا علي ، سبقتني ؟. فقال لي جبرئيل (ع) : يا محمد ، من هذا الذي يكلمك ؟ قلت : هذا أخي علي بن ابي طالب، فقال لي : يا محمد ، ليس هذا عليا ، ولكنه ملك من ملائكة الرحمن خلقه الله تعالى ، على صورة على بن ابى طالب ، فنحن الملائكة المقربون كلما اشتقنا إلى وجه علي ، زرنا هذا الملك، لكرامة علي على الله سبحانه . ولهذا رسول الله لما هبط إلى الدنيا قال له : يا علي، ما عرفك إلا الله وأنا ، وما عرفني إلا الله وأنت ، وما عرف الله إلا أنا وأنت .
وفي مدحه الشاعر يقول افلح من يصلي على الرسول وآل الرسول يا مستمعين النظام صلوا على البدر التمام محمد (ص) :
لافتی في الجود الا علي .. ذاك شخص بمثله الله باهي
ما حوى الخافقان إنس وجن .. قصبات السبق التي قد حواها
إنما المصطفى مدينة علم .. وهو الباب من أتاه أتاها
يا أخا المصطفى لدي ذنوب .. هي عين القذى وانت جلاها
كيف تخشى العصاة بلوى المعاصي .. وبك الله منقذ مبتلاها
يقول (ص) : لما أسري بي إلى السماء أدخلني جبرئيل . الجنة ، قال : يا محمد ، أن ربك يقرئك السلام ، قلت : منه السلام واليه يعود السلام . فقال : يا محمد ، إن هذه التفاحة أهداها الله عز وجل اليك من الجنة . يقول : جل جلاله كُلْها، يقول رسول الله (ص) : ففلقتها ، فرأيت نور ساطعاً. فقال جبرئیل (ع) : كلها ولا تخف ، فإن ذلك النور للمنصورة في السماء . وهي في الأرض فاطمة. يقول (ص) : فلما هبطت إلى الأرض، جعل الله ذلك الماء في ظهري، فواقعت خديجة، فحملت بفاطمة بنت رسول الله (ص) . هذا يعني ان نور فاطمة الزهراء، ما كان في أصلاب الأنبياء، ولكنه كان مذخور لرسول الله، في أقدس جنان الخلد .
(جلوه)
يا تفاحة من الجنة .. وحنّا بش توسلنا
يا تفاحة يا حورية .. يا صديقة يا علوية
یا معصومة ومرضية .. على بابش وقوف احنا
وكم لش من اسم في الكون .. يا أم الحسن يا خاتون
وحنا ننتخي بش دوم .. الى الله بش تشفعنا
الشفاعة يا ابنة الهادي .. وعطية تبرد أفادي
وتهدي جملة أولادى .. اعطينا امرادنا كلنا
طلبتك يا أم لحسيني .. بخيبة لا ترديني
وشربة من ايدش اسقيني .. في يوم العطش والمحنة
وطلبة منش غناتي .. زيارتكم هيَ امناتي
وخدمتكم يساداتي .. وشوفتكم هيَ الجنة
يا زهراء يابنة الموصوف .. على بابش ترى حنا اضيوف
نشرنا بالدعا لكفوف .. اوالله لا يخيبنا
وحنّا لش تعنينا .. رفعنا بالدعا ايدينا
یا زهرا لا تخيبينا .. واعطينا كل حوايجنا
***
مجدنا ارتفع بالعترة ، وسامى
وسامك يالمحب منها ، أو وسامي
صور إلنا بدفاترهم ، وأسامي
عليها موقعة الزهرا الزكية
وجوازي .. والله أنا فلا أعلن عن العترة ، جوازي
لان اعلى الصراط اضمن ، جوازي
ختمته بحب علي حيدر، جوازي
ووقعته بدموع الغاضرية
اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحمنا بهم يارب العالمين وصلي على جميع الانبياء والمرسلين، ولا تحرمنا شفاعة الطاهرين ، وخدمتهم ، وزيارتهم دنيا وآخرة اجمعين .
يقول الحبيب المصطفى : ورأيت أهوالا شديدة وأموراً عظيمة ، فدخلني من ذلك فزع عظيم . وذاك خوفاً وشفقة على أمته. ولكن كرامة لبضعته، وشيعة فاطمة ، يقول (ص) : ثم إن جبرئيل أطبق بآب جهنم .
(جلوه )
يبوابراهيم يا زين المعاني .. بصعودك للسما ربي هداني
يبو ابراهيم يازين الطبيعة .. بصعودك للسما فرحت الشيعة
الينا جيت باحكام الشريعة .. وحكمك حكم آيات البيانِ
يبو الزهرا بصعودك طاب قلبي .. وبفضل ارسالتك دليت دربي
وثبتني على حبه يربي .. وحب المرتضى كوكب زماني
حب المصطفى ويا البتولة .. وعلي المرتضى ويا اشبوله
تعالوا لا قليبي فتشوا له .. وشوفوا النور في قلبي غشاني
نور المصطفى والبطل حيدر .. ونور المجتبى وحسين لزهر
وبالإسلام خل قلبي منور .. وبفضل العرج للسبع المثاني
***
( جلوة )
معراج خير الورى بهجة إلى افادي
السابع سما وللعرش هالليلة معراجه
جبرئيل بأمر رسمي هبط من سبع العلية
يحمل امن الله رسالة للنبي واطيب تحية
وقدم المركوب للهادي البراق وقال هيا
يحمد الله ويشكره وتقدم الهادي
بالفرح وجهه يبش هالليلة معراجه
وامتطى ظهر البراق الما انوجد بالكون مثله
يبهج الخاطر صفاته ويبهر النظار شكله
الخير أصحابه تعرفه الطيب يصير إلى أهله
بالليل جد السرى والنور إله بادي
بعلا السما منفرش هالليلة معراجه
وزار للمسجد الأقصى المصطفى خير البرية
تقدم وصلى وخلفه الأنبيا تأمه بنية
ومن على الصخرة تعلى للسماوات العلية
وبكل سما تنظره لملاك وتنادي
تستقبله من يدش هالليلة معراجه
السدرة المنتهى الهادي من وصلها خاطب الرب
اهلا وسهلا حبيبي ايقله او حياه ورحب
شرف بساطي بنعلك مني تدنى اوتقرّب
للحشر هالمفخرة تنذكر للهادي
ومنها الخلق تندهش هالليلة معراجه
يا الهي بجاه طه المصطفى وحرمة الليلة
تغفر ذنوب العلينا وكل هضم عنا تزيله
والأيمة اثنعش كلها وفاطمة الزهرا الجليلة
وبالمحشر التذكره امن النبي اسنادي
مرسول رب العرش هالليلة معراجة
***
( جلوة )
ليلة المعراج ضياها منتشر
وبكل محلة نشم ريحة عطر
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
احمد المختار رقى ابسابع سما
وجبريل وياه يأنسه ويخدمه
ومن صار كالقوس وقابٍ الهمه
رب الجلاله ابلسانه كلمه
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
سيدي محمد في مكه المزهرة
وجبريل جا له عن الله ايخبره
ابقصة المعراج وبيها ايبشره
فيها هداية الى كل الورى
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
وداه امحله او راواه العجب
مثل لفريسه جسمها من ذهب
جبريل قله البراق ابكل ادب
اركب ظهرها و بو الزهرا ركب
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
امن البيت طارت الى قدس السعد
واهناك شاهد عجايب لا تعد
شاهد المعراج ومن فوقه صعد
وا لى الأريكه ابو الزهره قعد
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
من سما يصعد ابو الزهرة السما
يسأل وجبريل عن كل شي يعلمه
ولملاك تلقاه وعليه امسلمة
وكل النبيين تترقب مقدمه
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
شاهد الجنه وشاهد حورها
وعاين الولدان وشاف اقصورها
واشجار وأزهار تفوح اعطورها
اما النيران ما نبغي امورها
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
***
( جلوة )
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
صلي ربي اعلى حبيبه .. للسماوات اعرجوا به
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
صلوات اعلى الممجد .. صلوات اعلى محمد
للسماء بالليل اصعد .. والملك خله وصحيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
رحمه المولى وخليله .. للسماء راقي بليله
وصارت الذكرى فضيله .. وحادثه كبرى وعجيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
اسرى امن الكعبه الغرة .. اعلى البراق ابليل اسرى
جبرائيل وياه ايبشره .. يقول له الفرحه قريبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
والسماوات ارتقاها .. والرسل كلها التقاها
والملايك في علاها .. للتحيه مستجيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
خازن النيران شافه .. عابس وترعب اوصافه
وقابض الارواح وافى .. هيئته هيئه صعيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
والجحيم وما حوتها .. من بشر في حوصلتها
تدور بيهم دائرتها .. وكلمن يقاسي نصيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
وشاف رضوان المرضّى .. جالس اعلى تخت فضه
على مد البصر عرضه .. خازن الجنه الرحيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
دخل بالجنه وراها .. قصورها شاهد وماها
وجال لسدره منتهاها .. والتقى ويا حبيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
ربي سبحانه وتعالى .. كلمه بافصح مقالة
يسأله ويسمع سؤاله .. والجواب الحق يجيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
صار من ربه كأنه .. قاب قوسين او أدنى
ما رأى له بأم عينه .. بل رأى له في قليبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
صلوا كلكم يا جماعه .. اعلى النبي راعي الشفاعه
وعترته ومن باتباعه .. وجددوا الذكرى الحبيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
***
بالمعراج كل شي تشوفة بالعينين
المعذب ولمنعم والحلو والشين
وشفت هناك نار التنتظر جبتين
ولمن صارت قاب الحضرة من قوسين
وانواره ، شفت الكرار وانواره
يموسى اخلع نعالك قال بارينا
ويوطي اعلى العرش بنعاله هادينا
خصوصية الطه المصطفى ودينه
محمد للعرش تيجانه والزينة
واسراره ، ومستودع نوره وأسراره
أهل البيت ما ينجي الما يركب سفينتهم
وببحور الفشل يعرف بس التنجى شيعتهم
واعلى ساحل الكوثر السفينة ترسى وبكفهم
ها خوتي ها .. من حوض الكوثر يسقونا
***
27 رجب الاصب
.
.
یا آل بيت رسول الله حبكم
فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الشان انكم
من لم يصلي عليكم لاصلاة له
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
بلغ العُلا بكمالـــــــهِ .. كشف الدُجى بجمالـهِ
ورقى السما بنعاله .. حَسُنت جميعُ خصالهِ
ياسامعين لمدحه .. صَلُّوا عليه و آلــــــهِ
تعاليت من فاتح خاتِمِ .. عليم بما كان من عالَمِ
فيا صفوة الله من هاشم .. تخيرك الله من آدمِ
وآدم لولاك لم يُخلقِ
وسارة في سرك المستطيلِ .. غداة اغتدى حملها مستحيلِ
بإسحاق بشرها جبرئيل .. وضل يحوطك صلب الخليل
فبارح بالنار لم يُحرقِ
وحين عرجت لأعلى مقام .. وأدناك منه إله الأنام
فنلت بمرقاك أعلى المرام .. وعن غرض القلب منك السهام
لدى قاب قوسين لم تمرقِ
بجبل الهدى كم رقاب ارتقت .. وكم لبني الشرك هاما فلقت
وكم في العروج حجابا خرقت .. وأسرى بك الله حتى طرقت
طرائق بالوهم لم تطرقِ
هبطت بأمر العلي الودود .. الى عالم عالم بالسعود
أحطت بمكنون هذا الوجود .. وكان هبوطك عين الصعود
فلا زلت منحدرا ترتقي
أنا في عرض آل بيت نبي .. طهر الله بيتهم تطهيرا
يتلقون من يزور حماهم .. بوجوه ملئن بشرا ونورا
من اتاهم مؤملا جدواهم .. عاد مستبشرا بهم مسرورا
يا كرام الورى حسبت عليكم ... فاقبلوا خادما ذليلا حقيرا
يا بحور الكمال يا آل طه .. كم مننتم وكم جبرتم كسيرا
حاشا لله أن يضام نزيل .. في حمى الآل ويرى تعسيرا
من يشتري عرف الجنان بصفقة
هي من أجل وأجمل الصفقات
لا جهد فيها لا عناء وانما
هي جملة معدودة الكلمات
صلى الإله على النبي وآله
تشرى جنان الخلد بالصلوات
شرف اللسان بذكر أحمد سيدي
وبذكره نكفى الهموم ونهتدي
وحبيبنا أوصى فهيا رددوا
يارب صل على الحبيب محمد
***
قال تعالى : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )
صدق الله العلي العظيم
وصدق نبيه الكريم محمد وآله الطاهرين
في مثل هالليلة من شهر رجب ، رسول الله (ص) ، قام برحلتين اعجازيتين :
الرحلة الأولى : الإسراء . وهي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى . ويسموا السفر في الليل بـ (سرى ) فسميت الرحلة بالإسراء لانها كانت في الليل قبل الفجر . وانطلق فيها رسول الله ، من بيت مولاتنا فاختة المكناه بأم هاني، أخت مولانا أمير المؤمنين (ع) بعد صلاة الفجر
الرحلة الثانية : المعراج . وهو عروجه من المسجد الأقصى إلى السماء . وأي شيء تصعد به للأعلى يسموه معراج حتى السلم .
فالسؤال : لماذا نحن المؤمنين والمسلمين عامة في كل سنة، نحيي هذه الذكرى ؟.
هل لأنها معجزة كبرى وعظمى لرسول الله ؟
بالتأكيد هي معجزة لايستوعبها أي عقل وماحدثت لأحد قبله ولا بعده من نبي او وصي او رسول
يعني ها المسافة الطويلة اللي قطعها ، وترقى للعرش، وشاف أهوال ، وشاف عجائب ما تعد ، ونزل صلى في أكثر من موضع ، كل هذا في ليلة وحدة ؟!!
فهذه معجزة عجيبة وعظيمة ، لكن هناك حكمة لها وأسباب لحدوثها ، ولاحياء ذكرها ؟.
السبب الأول : من اجل الموعظة . فحين نسمع بما يتجرعه العاصين والمذنبين في جهنم من عذابات ،واهوال تصغر الدنيا في قلوبنا ونتوب مما اقترفنا من ذنوب وهفوات . كذلك حين نسمع عن نعيم الجنة وما اعده الله لعباده المؤمنين نشتاق اليها، ونبادر للطاعات وننتهي عن المعاصي .
السبب الثاني : واظنه هو المقدم هو بيان مقام النبي عند الله، ومقام دينه، وهو دين الإسلام ان الله سبحانه قدمه على كل الانبياء وبذلك قدم رسالته على كل الرسالات . فقد اسري سبحانه بنبيه من مكة إلى بيت المقدس، وهو قبلة اليهود والنصارى، وعرج به إلى العرش وقربه وادناه ولم يفعل ذلك مع نبي قبله من أنبياء اليهود ، ولا النصارى يريد ان يقول انك يامحمد لكل البشرية ، ورسالتك لكل البشرية في كل زمان ومكان . كذلك اراد سبحانه ان يبين ويثبت لخلقه مقام وصيه علي ابن ابي طالب وبضعته الطاهرة فاطمة الزهراء وذريتهما .
فيالها من معجزة عجيبة عظيمة كانت غايتها كما اخبرنا به سبحانه وتعالى في كتابه فقال : ( لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى ) وهم آيات الله وبراهينه ونوره ومعجزاته .
يقول (ص) : ياعلى، أتاني جبرئيل فقال : یا محمد، ان الله مشتاق اليك ، وانت تزور ربك تبارك وتعالى . فوثبت قائماً على قدمي ، وشددت عزمي فأخذ جبرئیل بیدی إلى جبل أبى قبيس ، وإذا بالبراق واقفة وهي دابة من دواب الجنة فلما استويت على ظهرها، ارتفعت بي في الهواء كالبرق الخاطف أو كالريح العاصف . فقال لي جبرئيل : یا محمد، قف ها هنا وصل بنا ركعتين. يقول (ص) : وكانت مدينة ذات نخل كثيف ، قلت : أخي جبرئيل لم امرتني بالصلاه هاهنا ؟. فقال جبرئيل : هذه طيبة ، واليها المهاجرة . ثم ساروا ، واذا بشجرة عتيقة سامقة . فقال جبرئیل (ع) : يا محمد ، قف هاهنا وصل بنا ركعتين، فصلى رسول الله ركعتين . ثم قال : أخي جبرئيل ، أي موضع هذا ؟، قال له : هذه مدين ، وهذه الشجرة التي استظل بها موسى بعد ما سقى لصفية واختها، بنات نبي الله شعيب ، وهو قوله تعالى : ( فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) . وقد استجاب الله دعاء موسى فزوجه بصفية ، ورزقه المأوى والمال والولد ، والأعظم النبوة .يقول : ثم سارا حتى وصلا لمدينة ذات سهل مرتفع وبحر، قال . انزل ها هنا، وصلي بنا ركعتين ، فنزل (ص)، وصلى بهم. ثم قال : أخي جبرئيل ، أي موضع هذا ؟ .فقال : هذه الكوفة، وهذا مسجدها، وهو مكان خلافة وصيك ومكان قضاؤه ومعجزاته، ومكان مصابه العظيم . وطار بهم البراق قليلاً، ثم قال له جبرئيل : انزل يا محمد، وصلي بنا هاهنا ركعتين، فصلى بهم، ثم قال (ص) : أي موضع هذا ؟ . قال جبرئيل : هذا طور سيناء ، مكان ما كلم الله موسى تكليما، وتجلى عليه وهو مثوى وصيك
وخليفتك علي بن ابي طالب ، وهو النور الذي تجلى لموسى فغشي عليه ، في قوله تعالى : ( وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ ) . وركب البراق وسارا مليا ، واذا جبرئيل يخاطبه : يا محمد ، قف هنا، وصلي بنا ركعتين ، كانت صلاة رسول الله في كل موضع بخشوع وخضوع، الا هذه المرة خنقته العبرة وجرت دموعه ، وعلاه انکسار، صاح : أخي جبرئيل، أي موضع هذا ؟ . واذا بجبرائيل ينشج نشيجا عاليا، ويصفق بجناحيه على رأسه . قال له : يا محمد ، هذا موضع الشجرة التي لاذت بها مريم، ووضعت أخوك عيسى تحتها، وهي أرض نينوى مثوى سبطك وريحانتك الحسين، وأرض مصارع عترتك . وفي تلك الليلة المباركة، نصبوا العزاء على قتيل العبرة ، كما نصبها الانبياء والاوصياء في كل زمان على ارض كربلاء حين مروا بها .
ثم سار البراق برسول الله (ص) ، حتى طاف به جبرئیل على محاريب الأنبياء ، فصلى بها ، والملائكة من خلفه صفوف صفوف، يصلون بصلاة رسول الله (ص) .
وطار البراق به، حتى انتهى به إلى بيت المقدس وهو مكان معراجه إلى السماء ، وهي الرحلة الثانية لحبيب الله في هذه الليلة. فترقى من سماء إلى سماء . حتى نودي عند العرش ، فكان كقاب قوسين أو أدنى فأوحى له ربه ما أوحى، ونزل للدنيا ، كل هذا في لحظة .
يقول : لما نزل إلى الدنيا، وعاد للدار ، مكان مسراه وجد الماء المتبقى من وضوءه لصلاة الفجر، لم يجف وسلسلة باب الدار، ما زالت تهتز .يعني الإسراء والمعراج ، صار في لحظات فقط لانه صلى الفجر، وتوجه للرحلة، ورجع، قبل ان تطلع الشمس !!
فلما صعد رسول الله (ص) إلى السماء، والتقى بالأنبياء جمع الله الأنبياء لرسول الله (ص)، فأقيمت الصلاة فلما استووا صفوفاً ، الملائكة وأمامهم جميع الانبياء والرسل، أخذ جبرئيل بعضد رسول الله من امر الله ، فقدمه ليأمهم في الصلاة . أي أنت يا محمد ، أفضلهم والمقدم وقائدهم ، والأقرب إلي ، ودينك هو الدين المقدم والشامل، والناسخ لأديانهم ، ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) .
يقول : فلما وصل به إلى حجب النور، وجبرئيل يصحبه قال له جبرئيل : يا محمد ، لو تقدمت معك أنملة لاحترقت. فهذا جبرئيل الذي له من الله سبحانه كرامات وقداسة . وقد مدحه في كتابه عز وجل فقال : ( ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ، مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ) . يقول عنه : ( مَكِينٍ ) فالله مكنه لحمل الرسالات والوحي لكل الأنبياء . وهو ثقل عظيم وأمانة عظيمة. جبرئيل بما أعطاه الله تمكن من آداء هذه المهمة بأمانة يقول عنه : ( ثَمَّ أَمِينٍ ) . ويقول : ( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ) . ويقول عنه : ( مَكِينٍ ) و ( أَمِينٍ ) و ( مُّطَاعٍ ) . جبرئيل كل الملائكة تطيعه . نبي الله (ص) لما أراد أن ينظر إلى الجنة ، جبرئيل أمر رضوان خازن الجنان أن يكشف للنبي ، وامتثل لأمر
جبرئيل . كذلك لما أراد النبي ان يرى النار. جبرئيل أمر مالك خازن النار، أن يكشف عن النار، وكشف له . لكن مع هذه القدرة والمكانة والقداسة . قال للنبي : لو تقدمت معك أنملة لاحترقت .
فقال له (ص) : أخي جبرئيل ، تتخلى عني وأنا في هذا المكان ؟! ، من الذي يؤنسني ؟ . فناداه الباري : حبيبي محمد، أنا اذخرتك لي حبيباً ، أنا الذي أؤنسك . فقال جبرئیل: يا محمد ، ستصل إلى مكان لم يصله أحد قبلك ، ولن يصل إليه أجد بعدك .
فلما وصل رسول الله (ص) إلى بساط القدرة انحنى صاحب الخلق العظيم المهذب جد المهذبين ليخلع نعليه، فجاءه النداء : يا محمد ، لا تخلع نعليك . قال (ص) : أخي موسى جاءه النداء : ( إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ). فتودي : يا محمد ، إن كان موسى أراد فأنت المراد ، وإن كان موسى أحب فأنت المحبوب ، وإن كان موسى طلب ، فأنت المطلوب، وأنت القريب وأنت الحبيب . فقال (ص) : إلهي لا أسالك آمنة التي ولدتني ، ولا حليمة التى أرضعتنى ، ولا فاطمة ابنتي وإنما أسألك أمتي . فقيل له : يا نبي الرحمة، ما أشفقك على هذه الأمة، أمتك خلق ضعيف ، وأنا رب لطيف وانت نبي شريف . ولا يضيع الضعيف بين اللطيف والشريف ، فوعزتي وجلالي لأقسمن القيامة بيني وبينك شطرين ، انت تقول أمتي أمتي وأنا أقول رحمتي رحمتي .
يقول : نزل الصوت كالثلج على قلب رسول الله (ص) . قال (ص) : من المتكلم ، أربي أم علي ؟ . فجاءه الجواب :
حبيبي يا محمد ، أنا ربك الأعلى، كلمتك بصوت علي ، لأنني أعلم أنه أحب الأصوات إلى قلبك ، قال : يا محمد . أتحب أن ترى إسم علي ؟ ، يقول : قلت : بلى يا رب، فقال العزة : انظر إلى يمين العرش ، يقول (ص) : نظرت إلى يمين العرش فرایت قد خط بالزمرد الأخضر إني أنا الله ، لا إله إلا أنا ، محمد عبدي ورسولي ، مكنته بوزيره ونصرته بوزيره . ثم جاء النداء : يا محمد ، أتحب أن ترى وجه علي ؟ ، قال : بلى يارب ، قال : انظر ما بين قدميك . يقول (ص) : نظرت ، واذا بعلي في الأرض، قد أومى بطرفه إلى السماء يشاركنا حديثنا.
- هذا يعني ان امير المؤمنين كان مع رسول الله في اسراءه وعروجه لكن ارادة المولى لم تقتضي ان يرافق امير المؤمنين رسول الله ببدنه والا عمد اعداء الله الى انكار فضيلة المعراج ومحوها بغضا في علي -
يقول رسول الله (ص) : لما اسري بي الى السماء مامررت بملأ من الملائكة، إلا سألوني عن علي بن أبي طالب، حتى ظننت إن إسم علي أشهر في السماء من إسمي . - لان علي هو القسيم وهو ميزان الايمان والاعمال لكل العباد .
يقول (ص) : ولما صرت تحت العرش، نظرت، فإذا أنا بعلي بن ابي طالب واقفاً تحت عرش ربي . فقلت : يا علي ، سبقتني ؟. فقال لي جبرئيل (ع) : يا محمد ، من هذا الذي يكلمك ؟ قلت : هذا أخي علي بن ابي طالب، فقال لي : يا محمد ، ليس هذا عليا ، ولكنه ملك من ملائكة الرحمن خلقه الله تعالى ، على صورة على بن ابى طالب ، فنحن الملائكة المقربون كلما اشتقنا إلى وجه علي ، زرنا هذا الملك، لكرامة علي على الله سبحانه . ولهذا رسول الله لما هبط إلى الدنيا قال له : يا علي، ما عرفك إلا الله وأنا ، وما عرفني إلا الله وأنت ، وما عرف الله إلا أنا وأنت .
وفي مدحه الشاعر يقول افلح من يصلي على الرسول وآل الرسول يا مستمعين النظام صلوا على البدر التمام محمد (ص) :
لافتی في الجود الا علي .. ذاك شخص بمثله الله باهي
ما حوى الخافقان إنس وجن .. قصبات السبق التي قد حواها
إنما المصطفى مدينة علم .. وهو الباب من أتاه أتاها
يا أخا المصطفى لدي ذنوب .. هي عين القذى وانت جلاها
كيف تخشى العصاة بلوى المعاصي .. وبك الله منقذ مبتلاها
يقول (ص) : لما أسري بي إلى السماء أدخلني جبرئيل . الجنة ، قال : يا محمد ، أن ربك يقرئك السلام ، قلت : منه السلام واليه يعود السلام . فقال : يا محمد ، إن هذه التفاحة أهداها الله عز وجل اليك من الجنة . يقول : جل جلاله كُلْها، يقول رسول الله (ص) : ففلقتها ، فرأيت نور ساطعاً. فقال جبرئیل (ع) : كلها ولا تخف ، فإن ذلك النور للمنصورة في السماء . وهي في الأرض فاطمة. يقول (ص) : فلما هبطت إلى الأرض، جعل الله ذلك الماء في ظهري، فواقعت خديجة، فحملت بفاطمة بنت رسول الله (ص) . هذا يعني ان نور فاطمة الزهراء، ما كان في أصلاب الأنبياء، ولكنه كان مذخور لرسول الله، في أقدس جنان الخلد .
(جلوه)
يا تفاحة من الجنة .. وحنّا بش توسلنا
يا تفاحة يا حورية .. يا صديقة يا علوية
یا معصومة ومرضية .. على بابش وقوف احنا
وكم لش من اسم في الكون .. يا أم الحسن يا خاتون
وحنا ننتخي بش دوم .. الى الله بش تشفعنا
الشفاعة يا ابنة الهادي .. وعطية تبرد أفادي
وتهدي جملة أولادى .. اعطينا امرادنا كلنا
طلبتك يا أم لحسيني .. بخيبة لا ترديني
وشربة من ايدش اسقيني .. في يوم العطش والمحنة
وطلبة منش غناتي .. زيارتكم هيَ امناتي
وخدمتكم يساداتي .. وشوفتكم هيَ الجنة
يا زهراء يابنة الموصوف .. على بابش ترى حنا اضيوف
نشرنا بالدعا لكفوف .. اوالله لا يخيبنا
وحنّا لش تعنينا .. رفعنا بالدعا ايدينا
یا زهرا لا تخيبينا .. واعطينا كل حوايجنا
***
مجدنا ارتفع بالعترة ، وسامى
وسامك يالمحب منها ، أو وسامي
صور إلنا بدفاترهم ، وأسامي
عليها موقعة الزهرا الزكية
وجوازي .. والله أنا فلا أعلن عن العترة ، جوازي
لان اعلى الصراط اضمن ، جوازي
ختمته بحب علي حيدر، جوازي
ووقعته بدموع الغاضرية
اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحمنا بهم يارب العالمين وصلي على جميع الانبياء والمرسلين، ولا تحرمنا شفاعة الطاهرين ، وخدمتهم ، وزيارتهم دنيا وآخرة اجمعين .
يقول الحبيب المصطفى : ورأيت أهوالا شديدة وأموراً عظيمة ، فدخلني من ذلك فزع عظيم . وذاك خوفاً وشفقة على أمته. ولكن كرامة لبضعته، وشيعة فاطمة ، يقول (ص) : ثم إن جبرئيل أطبق بآب جهنم .
(جلوه )
يبوابراهيم يا زين المعاني .. بصعودك للسما ربي هداني
يبو ابراهيم يازين الطبيعة .. بصعودك للسما فرحت الشيعة
الينا جيت باحكام الشريعة .. وحكمك حكم آيات البيانِ
يبو الزهرا بصعودك طاب قلبي .. وبفضل ارسالتك دليت دربي
وثبتني على حبه يربي .. وحب المرتضى كوكب زماني
حب المصطفى ويا البتولة .. وعلي المرتضى ويا اشبوله
تعالوا لا قليبي فتشوا له .. وشوفوا النور في قلبي غشاني
نور المصطفى والبطل حيدر .. ونور المجتبى وحسين لزهر
وبالإسلام خل قلبي منور .. وبفضل العرج للسبع المثاني
***
( جلوة )
معراج خير الورى بهجة إلى افادي
السابع سما وللعرش هالليلة معراجه
جبرئيل بأمر رسمي هبط من سبع العلية
يحمل امن الله رسالة للنبي واطيب تحية
وقدم المركوب للهادي البراق وقال هيا
يحمد الله ويشكره وتقدم الهادي
بالفرح وجهه يبش هالليلة معراجه
وامتطى ظهر البراق الما انوجد بالكون مثله
يبهج الخاطر صفاته ويبهر النظار شكله
الخير أصحابه تعرفه الطيب يصير إلى أهله
بالليل جد السرى والنور إله بادي
بعلا السما منفرش هالليلة معراجه
وزار للمسجد الأقصى المصطفى خير البرية
تقدم وصلى وخلفه الأنبيا تأمه بنية
ومن على الصخرة تعلى للسماوات العلية
وبكل سما تنظره لملاك وتنادي
تستقبله من يدش هالليلة معراجه
السدرة المنتهى الهادي من وصلها خاطب الرب
اهلا وسهلا حبيبي ايقله او حياه ورحب
شرف بساطي بنعلك مني تدنى اوتقرّب
للحشر هالمفخرة تنذكر للهادي
ومنها الخلق تندهش هالليلة معراجه
يا الهي بجاه طه المصطفى وحرمة الليلة
تغفر ذنوب العلينا وكل هضم عنا تزيله
والأيمة اثنعش كلها وفاطمة الزهرا الجليلة
وبالمحشر التذكره امن النبي اسنادي
مرسول رب العرش هالليلة معراجة
***
( جلوة )
ليلة المعراج ضياها منتشر
وبكل محلة نشم ريحة عطر
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
احمد المختار رقى ابسابع سما
وجبريل وياه يأنسه ويخدمه
ومن صار كالقوس وقابٍ الهمه
رب الجلاله ابلسانه كلمه
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
سيدي محمد في مكه المزهرة
وجبريل جا له عن الله ايخبره
ابقصة المعراج وبيها ايبشره
فيها هداية الى كل الورى
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
وداه امحله او راواه العجب
مثل لفريسه جسمها من ذهب
جبريل قله البراق ابكل ادب
اركب ظهرها و بو الزهرا ركب
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
امن البيت طارت الى قدس السعد
واهناك شاهد عجايب لا تعد
شاهد المعراج ومن فوقه صعد
وا لى الأريكه ابو الزهره قعد
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
من سما يصعد ابو الزهرة السما
يسأل وجبريل عن كل شي يعلمه
ولملاك تلقاه وعليه امسلمة
وكل النبيين تترقب مقدمه
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
شاهد الجنه وشاهد حورها
وعاين الولدان وشاف اقصورها
واشجار وأزهار تفوح اعطورها
اما النيران ما نبغي امورها
ليلة فضيله .. يا هلا
براعي الوسيله .. يا هلا
السبع السموات صعد سيد الملا
***
( جلوة )
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
صلي ربي اعلى حبيبه .. للسماوات اعرجوا به
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
صلوات اعلى الممجد .. صلوات اعلى محمد
للسماء بالليل اصعد .. والملك خله وصحيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
رحمه المولى وخليله .. للسماء راقي بليله
وصارت الذكرى فضيله .. وحادثه كبرى وعجيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
اسرى امن الكعبه الغرة .. اعلى البراق ابليل اسرى
جبرائيل وياه ايبشره .. يقول له الفرحه قريبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
والسماوات ارتقاها .. والرسل كلها التقاها
والملايك في علاها .. للتحيه مستجيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
خازن النيران شافه .. عابس وترعب اوصافه
وقابض الارواح وافى .. هيئته هيئه صعيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
والجحيم وما حوتها .. من بشر في حوصلتها
تدور بيهم دائرتها .. وكلمن يقاسي نصيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
وشاف رضوان المرضّى .. جالس اعلى تخت فضه
على مد البصر عرضه .. خازن الجنه الرحيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
دخل بالجنه وراها .. قصورها شاهد وماها
وجال لسدره منتهاها .. والتقى ويا حبيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
ربي سبحانه وتعالى .. كلمه بافصح مقالة
يسأله ويسمع سؤاله .. والجواب الحق يجيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
صار من ربه كأنه .. قاب قوسين او أدنى
ما رأى له بأم عينه .. بل رأى له في قليبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
صلوا كلكم يا جماعه .. اعلى النبي راعي الشفاعه
وعترته ومن باتباعه .. وجددوا الذكرى الحبيبه
صلوات صلوات .. صلوات صلواتي
***
بالمعراج كل شي تشوفة بالعينين
المعذب ولمنعم والحلو والشين
وشفت هناك نار التنتظر جبتين
ولمن صارت قاب الحضرة من قوسين
وانواره ، شفت الكرار وانواره
يموسى اخلع نعالك قال بارينا
ويوطي اعلى العرش بنعاله هادينا
خصوصية الطه المصطفى ودينه
محمد للعرش تيجانه والزينة
واسراره ، ومستودع نوره وأسراره
أهل البيت ما ينجي الما يركب سفينتهم
وببحور الفشل يعرف بس التنجى شيعتهم
واعلى ساحل الكوثر السفينة ترسى وبكفهم
ها خوتي ها .. من حوض الكوثر يسقونا
***
