معالجة إدمان الطفل على الأجهزة الإلكترونية لا تنجح غالبًا بالمنع المباشر أو الصدام، بل تعتمد على التربية غير المباشرة التي تغيّر السلوك بهدوء ومن دون كسرٍ نفسي. ويمكن بيان ذلك عبر محاور عملية:
1- افهم السبب قبل العلاج
إدمان الطفل ليس حبًّا بالجهاز بحدّ ذاته، بل غالبًا لأنه:
• يملأ فراغًا عاطفيًا أو زمنيًا
• يعوّض قلة التفاعل الأسري
• يمنحه متعة فورية لا يجدها في واقعه
العلاج يبدأ من السبب لا من العرض.
2- لا تبدأ بالمنع… بل بالبديل
التربية غير المباشرة تقوم على قاعدة:
“اسحب الجاذبية لا تسحب الجهاز”
قدّم بدائل جذّابة:
• ألعاب حركية
• قصص مشتركة
• أنشطة فنية (رسم، تركيب، أشغال يدوية)
• مشاركة بسيطة في أعمال البيت
فالطفل يترك الجهاز حين يجد ما هو أمتع منه.
3- شارك الطفل عالمه أولًا
قبل أن تطلب منه ترك الجهاز:
• اجلس معه
• اسأله عمّا يلعب
• شاركه دقائق من اهتمامك
الطفل يسمع ممّن يفهمه لا ممّن يأمره فقط.
4- ضع حدودًا ذكية لا أوامر قاسية
بدل قول: “ممنوع الهاتف”
قل:
• وقت محدد يوميًّا
• بعد الواجب أو الصلاة
• استخدام في مكان مفتوح لا في العزلة
التنظيم الهادئ يُطاع، والمنع المفاجئ يُقاوَم.
5- كن أنت القدوة الصامتة
لا يمكن إقناع طفل بترك الهاتف:
• وأنت تمسكه أغلب الوقت
• أو تضعف أمام الشاشة
سلوكك يربّي أكثر من كلامك.
6- عزّز العلاقة قبل تعديل السلوك
كلما:
• قويت العلاقة
• زاد الحوار
• شعر الطفل بالأمان
قلّ تعلّقه بالجهاز تلقائيًا، لأن الإدمان غالبًا تعويضٌ عن نقص.
------------
منقول
