إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدليل على أن آية التطهير خاصة بالخمسة أصحاب الكساء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الدليل على أن آية التطهير خاصة بالخمسة أصحاب الكساء


    الدليل على أن آية التطهير خاصة بالخمسة أصحاب الكساء

    هناك عدة أمور تدل مجتمعة على أن آية التطهير خاصة بأهل الكساء الخمسة لا غير، منها:

    الأمر الأول:
    هو أن هناك أحاديث صحيحة صرحت بأن سبب نزول آية التطهير هو علي وفاطمة والحسنان مع النبي محمد (ص)، وهذا يدل بلا شك على أنهم المقصودون بآية التطهير لا غيرهم. فلم يروى بأنها نزلت في نساء النبي (ص)، أو أنها فسَّرت بهن.

    الأمر الثاني:
    أيضاً صرحت أحاديث صحيحة بأن أم سلمة زوجة الرسول (ص) طلبت أو سألت أن تكون من أهل البيت الذين تحت الكساء ومنعها الرسول (ص)، أو لم يجبها، واكتفى بقوله: (إنك الى خير). فهذا يدل على أن زوجات الرسول ليس معنيات بآية التطهير. بل في أحد الروايات أن النبي (ص) جذب طرف الكساء من يدها ومنعها من الدخول تحت الكساء.

    الأمر الثالث:
    مداومة النبي محمد (ص) على قراءة آية التطهير عند بيت علي وفاطمة لعدة أشهر عند الفجر، وهذا تأكيد على أنها تخصهم مع أبنيهما الحسنين، ولم يفعل ذلك عند بيت أحد نسائه، ومن المعلوم أن افعال وأقوال الرسول (ص) كلها حكمة وليست اعتباطية بدون سبب.

    الأمر الرابع:
    عندما قال الله تعالى: {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ} آل عمران:61.
    فلم يدعُ النبي معه للمباهلة غير علي وفاطمة والحسنين (ع)، وهذا مروي في عشرات المصادر، أكتفي بما أخرجه مسلم في صحيحه:
    صحيح مسلم ج7 ص120 – 121:
    بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال امر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما منعك ان تسب أبا التراب فقال اما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه لان تكون لي واحدة منهن أحب إلى من حمر النعم... [الى قوله]: [ولما نزلت هذه الآية فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي].
    وأخرج الحاكم النيسابوري هذه القصة أيضاً بسند صحيح على شرط الشيخين ج3 ص150: (أخبرني) جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ببغداد ثنا موسى بن هارون ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه قال:
    [لما نزلت هذه الآية ندع أبناءنا وأبناءكم ونسائنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً رضي الله عنهم فقال اللهم هؤلاء أهلي].
    قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
    وصححه الذهبي على شرط الشيخين في تلخيص المستدرك ج3 ص150.
    وأخرج القصة أيضاً ابن كثير في تفسيره ج1 ص378 – 379، حيث قال: وقال أبو بكر بن مردويه: حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن داود المكي حدثنا بشر بن مهران حدثنا محمد بن دينار عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن جابر قال:
    [قدم على النبي صلى الله عليه وسلم العاقب والطيب فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه على أن يلاعناه الغداة قال: فغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا وأقرا له بالخراج قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " والذي بعثني بالحق لو قالا: لا، لأمطر عليهم الوادي ناراً " قال جابر: وفيهم نزلت " ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم " قال جابر " أنفسنا وأنفسكم " رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب " وأبناءنا " الحسن والحسين " ونساءنا " فاطمة].
    والمصادر كثيرة جداً في ذكر قصة المباهلة وفيما تقدم كفاية وزيادة.

    فلاحظ كيف خص الرسول (ص) هؤلاء الأربعة، ولاحظ أيضاً قوله (ص) عنهم: (اللهم هؤلاء أهل بيتي)، فتأكيد الرسول (ص) في أكثر من مناسبة على أن هؤلاء أهل بيته ليس اعتباطياً.
    فلو كان نساؤه من أهل بيته بهذا المعنى الخاص فلماذا لم يباهل بهن، أو لماذا لم يخرجهن ليكونن من ضمن قوله تعالى: (نسائنا)، لماذا اقتصر على فاطمة (ع) فقط ؟!
    ولماذا لا نجد حديثاً معتبراً يقول الرسول (ص) عن نسائه (اللهم هؤلاء أهل بيتي) ؟!

    الأمر الخامس:
    لقد بيَّن زيد بن أرقم في صحيح مسلم بأن نساء النبي ليس من أهل بيته بالمعنى الخاص المقصود من حديث الثقلين، فانظر كلامه في موردين من صحيح مسلم:
    - صحيح مسلم ج7 ص123: [فقال له حصين ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال هم آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم].
    فقول زيد: (نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده)، يدل على أن بعض الصحابة كزيد يعرفون أن مفهوم أهل البيت له معنيان، المعنى العام والعرفي، وهو يشمل كل من سكن البيت من زوجة أو أولاد أو حتى عبيد وإماء بل حتى الحيوان كالهرة مثلاً، بمعنى كل من سكن البيت.
    وأن هناك معنى آخر وهو خاص ولا يشمل نساء النبي (ص) وهو المقصود من قول النبي في حديث الثقلين (وأهل بيتي).
    - صحيح مسلم ج7 ص123: [فقلنا من أهل بيته نساؤه قال لا وأيم الله ان المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده].
    وهناك أيضاً يعلق زيد على المقصود من أهل البيت في حديث الثقلين، وينفي انطباقها على نساء النبي (ص)، وحصر معناها الخاص بعصبة النبي وأصله، أما النساء فما دام من الممكن أن تطلق وترجع الى أبيها وقومها، فهي ليست من أهل البيت بالمعنى الخاص، بل هي من أهل بيت أبيها.
    ولا يقصد زيد أن نساء النبي اللائي لم يطلقهن هن من أهل بيته، بل يقصد أن المرأة ما دامت تتصف بعلاقة غير ثابتة مع زوجها ويمكن أن تنفصل عنه فهي ليست من أهل بيته بالمعنى الخاص، بل أهل البيت بالمعنى الخاص هم عصبة النبي (ص) ولحمته وقد عينهم النبي في أكثر من مناسبة لبيانهم للأمة والتأكيد على فضلهم ومقامهم واختصاصهم بالنبي (ص).

    والروايات الصحيحة الآتية تثبت تفسير وسبب نزول آية التطهير بالخمسة أهل الكساء (ع):
    أخرج مسلم في صحيحه ج7 ص120 – 121:
    بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال امر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما منعك ان تسب أبا التراب فقال اما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه لان تكون لي واحدة منهن أحب إلى من حمر النعم... [الى قوله]: [ولما نزلت هذه الآية فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي].
    وأخرج مسلم أيضاً في صحيحه ج7 ص130: ( حدثنا ) أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير (واللفظ لأبي بكر) قالا حدثنا محمد بن بشر عن زكرياء عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شبية قالت قالت عائشة:
    [خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر اسود فجاء الحسن بن علي فادخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء على فادخله ثم قال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً].

    وأخرج أحمد بن حنبل في مسنده بسند صحيح ج6 ص292: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الله بن نمير قال ثنا عبد الملك يعنى ابن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رباح قال حدثني من سمع أم سلمة تذكر:
    [ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فاتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت لها عليه فقال لها ادعى زوجك وابنيك قالت فجاء على والحسين والحسن فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكان تحته كساء له خيبري قالت وأنا أصلى في الحجرة فأنزل الله عز وجل هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا قالت فاخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول الله قال إنك إلى خير انك إلى خير].
    وقد صححه شعيب الارنؤوط ج44 ص119 برقم 26508، إذ قال: "حديث صحيح وله أسانيد ثلاثة...".
    وصححه حمزة أحمد الزين في تحقيقه لمسند أحمد ج18 ص244 برقم 26388، إذ قال: "إسناده صحيح، وهو وصل لسابقه. وأبو ليلي هو الكندي وهو ثقة من كبار التابعين وداود بن أبي عوف موثق وحديثه في السنن".
    فالحديث ينص على أن الآية نزلت في أهل الكساء فقط، حيث صرح الحديث بأن الآية نزلت في بيت أم سلمة وطبقها النبي على أهل بيته وخاصته وجللهم بالكساء، ولم يشمل بها أم سلمة مع فضلها ومقامها، فانظر الى تأكيد الرسول (ص) في قوله: (اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا).
    فلو كان نساء النبي مشمولات بهذه الآية لأدخل النبي زوجته أم سلمة ولشملها بدعائه وقوله هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، لاحظ قوله: (وخاصتي)، أي أن لهؤلاء مقاماً خاصاً من الرسول (ص).
    وأيضاً الرواية الصحيحة الآتية تنص على مسألة نزول آية التطهير في أهل الكساء، أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك يسند صحيح على شرط البخاري ج3 ص146:
    ( حدثنا ) أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه وأبو العباس محمد بن يعقوب ( قالا ) ثنا الحسن بن مكرم البزار ثنا عثمان بن عمر ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أم سلمة قالت:
    [في بيتي نزلت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قالت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال هؤلاء أهل بيتي] * هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه *
    وصححه الذهبي أيضاً على شرط البخاري، في تلخيص المستدرك ج3 ص146.
    وأخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك بسند صحيح على شرط مسلم ج3 ص147: ( حدثنا ) أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان المرادي وبحر بن نصر الخولاني ( قالا ) ثنا بشر بن بكر وثنا الأوزاعي حدثني أبو عمار حدثني واثلة بن الأسقع قال:
    [أتيت عليا فلم أجده فقالت لي فاطمة انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعوه فجاء مع رسول الله صلى الله عليه وآله فدخلا ودخلت معهما فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين فاقعد كل واحد منهما على فخذيه وأدنى فاطمة من حجرة وزوجها ثم لف عليهم ثوبا وقال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ثم قال هؤلاء أهل بيتي اللهم أهل بيتي أحق] * هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه *
    وصححه الذهبي على شرط مسلم، في تلخيص المستدرك ج3 ص147.
    فلاحظ أن الحديث الصحيح السابق أيضاً يؤكد على مسألة التصاق آية التطهير بهؤلاء الخمسة، فلو كانت الآية نازلة في نساء النبي (ص) فلماذا لم يفعل النبي بنسائه كما فعل بهؤلاء الخمسة، لماذا لم يلفهم بكساء ويتلو عليهم آية التطهير، أو لماذا لم ينسب لهم آية التطهير سواء كانت بكساء أم بدونه.
    ثم تأمل في قول الرسول (ص) في الحديث السابق: (هؤلاء أهل بيتي اللهم أهل بيتي أحق)، أحق بماذا ؟! إما أنهم أحق بأمر مهم كان يقصده الرسول ويشير اليه، أو أنهم أحق الأمة بمعنى أهدى الأمة فيكونون أحق بهدايتها وقيادتها وأحق بخلافة الرسول (ص).
    وأخرج أحمد بن حنبل بمعنى الحديث السابق بسند صحيح في مسنده ج4 ص107: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد ابن مصعب قال ثنا الأوزاعي عن شداد أبى عمار قال:
    [دخلت على وائلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا عليا فلما قاموا قال لي ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى قال أتيت فاطمة رضى الله تعالى عنها أسألها عن علي قالت توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه على وحسن وحسين رضى الله تعالى عنهم آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل فادنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه أو قال كساء ثم تلا هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق].
    وقد صححه شعيب الارنؤوط على شرط مسلم في تحقيقه لمسند أحمد ج28 ص195 برقم 16988، إذ قال: "حديث صحيح. محمد بن مصعب – وهو القرقساني – حسن الحديث في المتابعات، وقد توبع، وباقي رجال الاسناد ثقات رجال الشيخين غير شداد أبي عمار، فقد أخرج له مسلم، والبخاري في الأدب المفرد، وهو ثقة...".
    وحسَّنه حمزة أحمد الزين في تحقيقه لمسند أحمد ج13 ص224 برقم 16925. حيث قال: "إسناده حسن".
    وفي هذا الحديث يؤكد واثلة بن الأسقع على هذه الحقيقة، وكيف أن الرسول (ص) لف أهل بيته بالكساء وتلا آية التطهير، وأيضاً تأمل في قوله (ص): (اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق).
    وأخرج أحمد بن حنبل في مسنده بسند صحيح أو حسن ج6 ص323: حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة قال ثنا علي بن زيد عن شهر بن حوشب عن أم سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة:
    [ائتيني بزوجك وابنيك فجاءت بهم فالقى عليهم كساء فدكيا قال ثم وضع يده عليهم ثم قال اللهم ان هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على محمد وعلى آل محمد انك حميد مجيد قالت أم سلمة فرفعت الكساء لادخل معهم فجذبه من يدي وقال إنك على خير].
    وقد صححه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لمسند أحمد ج44 ص327 – 328 برقم 26746، إذ قال: "حديث صحيح...".
    وحسّنه حمزة أحمد الزين في تحقيقه لمسند أحمد ج18 ص314 برقم 26625، إذ قال: "إسناده حسن".
    فانظر الى النبي (ص) كيف جذب طرف الكساء من يد أم سلمة ومنعها من الدخول تحت الكساء.
    وأخرج الترمذي في سننه ج5 ص30 – 31: حدثنا قتيبة أخبرنا محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن يحيى بن عبيد عن عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    [لما نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويظهركم تطهيرا ) في بيت أم سلمة فدعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلى خلف ظهره فجلله بكساء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت أم سلمة: وأنا معهم يا نبي الله، قال أنت على مكانك وأنت على خير].
    وقد صححه الألباني في كتابه (صحيح سنن الترمذي) ج3 ص306 برقم 3205، إذ قال: (صحيح). وصححه أيضاً في ج3 ص543 برقم 3787، إذ قال: "صحيح مضى برقم 3205.
    فانظر الى قول الرسول (ص): (أنت على مكانك وأنت على خير)، جواباً على سؤال أم سلمه الذي هو: (وأنا معهم يا نبي الله)، أي هل أنا مع هؤلاء أهل بيتك، ولا يخفى أن الرسول (ص) لم يجعلها منهم.
    وأخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك بسند صحيح على شرط مسلم ج3 ص108 – 109: (حدثنا) أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن سنان القزاز ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي (وأخبرني) أحمد بن جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو بكر الحنفي ثنا بكير بن مسمار قال سمعت عامر بن سعد يقول قال معاوية لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما:
    [ما يمنعك أن تسب ابن أبي طالب قال فقال لا أسب ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وآله لان تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم قال له معاوية ما هن يا أبا إسحاق قال لا أسبه ما ذكرت حين نزل عليه الوحي فاخذ عليا وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال رب إن هؤلاء أهل بيتي...] * هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة.
    وقد صححه الذهبي على شرط مسلم، في تلخيص المستدرك ج3 ص108 – 109.

    • الإمام الحسن (ع) يحتج بآية التطهير ويصرح بأنهم أمراء الأمة

    أخرج الطبراني في المعجم الكبير ج3 ص93 برقم 2761، والهيثمي في مجمع الزوائد ج9 ص172:
    عن أبي جميلة أن الحسن بن علي حين قتل على استخلف فبينا هو يصلى بالناس إذ وثب إليه رجل فطعنه بخنجر في وركه فتمرض منها أشهراً ثم قام فخطب على المنبر فقال:
    [يا أهل العراق اتقوا الله فينا فانا أمراؤكم وضيفانكم ونحن أهل البيت الذين قال الله عز وجل (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)] فما زال يومئذ يتكلم حتى ما ترى في المسجد إلا باكياً.
    - قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله ثقات.
    - وقال عنه الشوكاني في كتابه در السحابة ص271: "وأخرج الطبراني في الكبير بإسناد رجاله ثقات...".
    ولا يخفى أن الإمام الحسن (ع) قصد صرّح بأن أهل البيت (ع) هم أمراء الأمة، وهم المقصودون من آية التطهير، حيث قال: (ونحن أهل البيت الذين قال الله عز وجل "إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً").
    وأيضاً قوله (ع): (فانا أمراؤكم)، يدل على أن أمراء الأمة هم أهل البيت (ع)، وهم المقصودون من آية الولاية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } النساء:59.
    وهم أيضاً المقصودون من الأحاديث التي تنص على طاعة الأمراء أو الأئمة أو الخلفاء...الخ.
    والحمد لله رب العالمين.
    وقال ابو العباس احمد بن عمر بن ابرهيم القرطبي في المفهِم لما أشكَلَ من تلخيص كتاب مسلم ج6 ص302 – 303:
    [وقراءة النبي (ص) هذه الآية: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} الأحزاب33. دليل على: أن أهل البيت المعنيون في الآية : هم المغطون بذلك المرط في ذلك الوقت. والرجس: اسم لكل ما يستقذر. قاله الأزهري. والمراد بالرجس الذي أُذهب عن أهل البيت : هو مستخبث الخُلُق المذمومة ، والأحوال الركيكة ، وطهارتهم : عبارة عن تجنبهم ذلك، واتصافهم بالاخلاق الكريمة والاحوال الشريفة].
    قال ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة ص143:
    ابن حجر: [ {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}، أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين ... ].
    والحمد لله رب العالمين.


    عليّ مع الحق
    والحقّ مع عليّ،
    يدور معه حيثما دار


  • #2
    الأخ الكريم
    ( سعيد التميمي )
    بارك الله تعالى فيكم على هذا الاختيار النوفق
    جعله الله في ميزان حسناتكم
    تحياتي








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق


    • #3

      شكرا لتواجدك في موضوعي

      عليّ مع الحق
      والحقّ مع عليّ،
      يدور معه حيثما دار

      تعليق

      يعمل...
      X