إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عاشوراء عيد الأُمويّين

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عاشوراء عيد الأُمويّين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الذي يعرف من خلال التتبّع وتصريح المؤرّخين - فضلاً عن نصوص الروايات والأحاديث هو أنّ الأُمويّين هم الذين أعلنوا من عاشوراء بعنوان « عيد » وذلك للتغطية على الجريمة البشعة والمجازر ألا إنسانيّة التي ارتكبوها بشأن أهل بيت رسول الله 9الأمر الذي كان يذلُّهم كلّ يوم عاشوراء حتّى صار مثلاً على الألسن : أذلّ من أُمويّ بالكوفة يوم عاشوراء ([1]).
    تصريحات للمؤرّخين
    1. المقريزي : لمّا كان الخلفاء الفاطميّون بمصر، كانت تعطّل الأسواق في ذلك اليوم ( عاشوراء ) ويفعل فيه السماط العظيم المسمّى سماط الحزن، وينحرون الإبل، وظلّ الفاطميون يجرون على ذلك كلّ أيّامهم، فلمّا زالت الدولة الفاطميّة اتّخذ الملوك من بني أيّوب يوم عاشوراء يوم سرور يُوسّعون فيه على عيالهم، ويتبسّطون في المطاعم، ويتّخذون الأواني الجديدة، ويكتحلون ويدخلون الحمّام جرياً على عادة أهل الشام التي سنّها لهم الحجّاج في أيّام عبد الملك بن مروان ; ليرغموا بذلك أناف شيعة عليّ بن أبي طالب 7 الذين يتّخذون يوم عاشوراء يوم عزاء وحزن على الحسين بن عليّ 7; لأنّه قتل فيه.
    و قد أدركنا بقايا ممّا عمله بنو أُميّة من اتّخاذ عاشوراء يوم سرور وتبسّط([2]).
    2. أبو الريحان : وكانوا يعظّمون هذا اليوم ( عاشوراء ) إلى أن اتّفق فيه قتل الحسين 7وأصحابه، وفعل به وبهم ما لم يفعل في جميع الأُمم بأشرار الخلق من القتل بالعطش والسيف والإحراق، وصلب الرؤوس وإجراء الخيول على الأجساد فتشاءموا به. فأمّا بنو أُميّة : فقد لبسوا فيه ما تجدّد، وتزيّنوا، واكتحلوا، وعيّدوا، وأقاموا الولائم والضيافات، وأطعموا الحلاوات والطيّبات، وجرى الرسم في العامّة على ذلك أيّام ملكهم، وبقي فيهم بعد زواله عنهم ([3]).

    3. الكراجكي : ومن عجيب أمرهم دعواهم محبّة أهل البيت ( عليهم السلام ) مع ما يفعلون يوم المصاب بالحسين ( عليه السلام ) من المواظبة على البرّ، والصدقة، والمحافظة على البذل، والنفقة، والتبرّك بشراء ملح السنة، والتفاخر بالملابس المنتخبة، والمظاهرة بتطيّب الأبدان، والمجاهرة بمصافحة الإخوان، والتوفّر على المزاورة، والدعوات، والشكر من أسباب الأفراح والمسرّات، واعتذارهم في ذلك بأنّه يوم ليس كالأيّام، وأنّه مخصوص بالمناقب العظام، ويدّعون أنّ الله ( عزّ وجلّ ) تاب فيه على آدم، فكيف وجب أن يقضى فيه حقّ آدم فيتّخذ عيداً، ولم يجز أن يقضى حقّ سيّد الأوّلين والآخرين محمّد خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) في مصابة بسبطه وولده ([4]).
    4. السيد الشريف الرضي يصف هذا الأمر في نظم شعريّ :
    كانت مآتم بالعراق تعدّها * أُمويّة بالشام من أعيادها
    جعلت رسول الله من خصمائها * فلبئس ما ادّخرت ليوم معادها
    نسل النبيّ على صعاب مطيّها * ودم النبيّ على رؤوس صعادها.

    اللّهمّ العن العصابة التي جاهدت الحسين، وشايعت، وبايعت، وتابعت على قتله.


    (([1]))مجمع الأمثال: ج2 ص21.

    (([2]))الخطط ، ج 2، ص 385; الحضارة الإسلاميّة، ج 1 ، ص 137.

    (([3]))الكنى والألقاب، ج 1، ص 431 ; انظر عجائب المخلوقات بهامش حياة الحيوان للدميري، ج 1، ص 114.

    (([4]))التعجب: ص115.


المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X