مجلس مولد العباس (ع)
4 شعبان الاغر
.
.
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )
أهل بيت طهروا من دنس ** ذاك نص في كتاب الله آت
فهم في الدهر سادات لنا ** ولهم في الحشر أسمى الدرجات
فإذا ما ذكروا في مجلس ** كانت الأملاك فيه نازلات
وليمحى كل ذنب عندنا ** فارفعوا أصواتكم بالصلوات
وليمحى كل ذنب عندنا ** فارفعوا أصواتكم بالصلوات
حييت يوم ولادة العباس .. بنفائس التبيك بين الناس
ياذا المروء والشهامة والإبا .. ياروح احسان بغير قياس
يامشرق الايثار يابحر الوفا .. مامثل جودك خط بالقرطاسِ
إني اهني آل بيت محمد .. واردد الصلوات باستئناسِ
يقول : اسمع جبرئيل بافاق السما ينادي
انا الهزيت مهد حسين منهو اليوصل امجادي
قام وجاوبه العباس تراني بيوم ميلادي
حسين اليهز كاروكي وهو العدّل امهادي
وبشيلة زينب غطاني
والله بسمك ، انتشر نور الجليل وسطع بسماك
ثغرك باسم ويامحلا بسمك
هالليلة الحفل معقودة بسمك
يبو فاضل يسبع الغاضرية
***
( جلوات أم البنين )
فضل الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله محمد وآل محمد صلوات صل على محمد.
الحمد لله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ثم الصلاة والسلام على من اختارهم هداة لعباده، لا سيما خاتم الأنبياء وسيد الرسل والأصفياء أبو القاسم المصطفى محمد صلى الله عليه وآله الميامين النجباء .
كانت ام البنين صافيه كسبيكة الذهب كان ايمانها عميقا مثل البحر و دافئا كضوء الشمس. فقد كانت من معادن العلم و النور والمعرفة و قد احسن امير المؤمنين علي عليه السلام في اختيارها أماً لولده ابي الفضل العباس عليه السلام
وقد أختار الله تعالى لأم البنين سلام الله عليها أن تنشأ في منبت طاهر في بيت شجاعة وكرم وقد كان أبوها حزام مسافراً يوماً ما فرأى في نومه كأنه جالس في أرض خصبة منعزلاً عن جماعته وبيده درة يقلبها متعجباً من رونقها فاذا برجل أقبل إليه من صدر البرية على فرس له ، سلم عليه ، فرد حزام السلام عليه ، ثم قال الرجل : بكم تبيع هذه الدرة ، قال : لا أعرف قيمتها ولكن بكم تشتريها أنت ؟ فقال الرجل : لا أعرف قيمتها لكن أهديها إلى أحد الأمراء وأنا الضامن لك بشيء هو أغلى من الدراهم والدنانير ، قال : أضمن لك بالحضوة والزلفي والشرف والسؤدد أبد الآبدين . قال له حزام : وتكون أنت الواسطة ؟ قال : نعم أعطني إياها . فأعطاها له فلما أنتبه حزام من نومه قص رؤياه على جماعته وطلب تأويلها ، فقال له أحدهم : إن صدقت رؤياك فإنك ترزق بنتا يخطبها منك أحد العظماء وتنال بسببه القربى والشرف والسؤدد . واما ما كان من أمر ثمامه فقد جاءها آلام المخاض وحولها نساء قومها
أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ (7) مرات
أقسم عليك يا الله بأحب الخلق لديك محمد وأهل بيته الطاهرين وبام البنين فاطمة زوجة امير المؤمنين إلا يسرت علينا امورنا وقضيت لنا حوائجنا للدنيا والاخره ونسألك عتق رقابنا من النار . وأن تفتح باب الزواج والسعاده لكل عزب من ذكر وأنثى سهل عليهم يارب ونسألك الشفاء العاجل للمرضى وخصوصا المرضى المنظورين بحق محمد وآل محمد. بينما هي في طلقها إذ وضعت بفاطمة أم البنين. أفضل الصلاة والسلام عليك ياحبيب الله يا محمد ...
قيام مرة ثانيه
اللهم إنا نقسم عليك بأحب الخلق لديك محمد وآل بيته الأطهار
يا الله يا الله يا الله ( عشر مرات )
أن تصلي على محمد وآل محمد وان تعجل فرج وليك صاحب العصر والزمان وان تقضي له حوائجه وتيسر له
امره وتجعل كلمة الباطل هي السفلى بظهور وليك وحجتك وأن تجعلنا من أنصاره واعوانه ومواليه ومحبيه ومن المستشهدين بين يديه ببركة الصلاة على محمد وآل محمد صلوات صل على محمد وآل محمد ..
بينما ثمامه في طلقها إذ وضعت بالدرة الثمينه أم البنين. أفضل الصلاة والسلام عليك ياحبيب الله يا محمد
القيام مرة ثالثه
اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم يا ذا الجلال والإكرام يا فاطر الأرض والسماء يامن إسمه دواء داوي المرضى بدوائك. وذكره شفاء شافيهم بشفائك واكشف الضر عنهم يا من لا يكشف الضر غيره بحق محمد وآل محمد اللهم صل على محمد وآل محمد ..
( جلوة قصيرة )
الليله مولدها .. ونتعنى نقصدها
أم البنين الحره .. ونروح مولدها
أم البنين يادره .. دوم دوم ويانا
كل الفخر نلتينه .. زوجة علي مولانا
يمتى نزور القبره .. وكل الربع ويانا
والكل يطلب مراده .. ويتعنى يقصدها
نطلب كلنا امراد .. ويبرد منا لفاد
ونزوركم على المعتاد .. ونتمنى شفاعتها
***
( جلوة قصيرة )
ابيوم ميلادك فرح يانظر عيني
ياهلا ويا مرحبا بم لبنين
ياهلا ويا مرحبا بزوجة إمامي
أم البنين فاطمة قرة اعيوني
اليوم فرحه وعيد ابمولد الدره
هاي الكريمه أم البنين لا تخيبيني
محلى إسمها والوجه كالقمر يسطع
تشبه ورود مزهره في البساتيني
أمها ثمامه أفرحت من يوم جابتها
صارت تقبلها تقلها يانظر عيني
بحماش يم لبنين آنا
ارتجي يوم القيامه لا تخيبيني
***
( جلوة قصيرة )
مبروك عليكم يا موالين .. ولدوا بفاطم الدره
ولدوا بعد بم لبنين .. وهي جليسة الزهراء
عند الولاده يا محبين .. تسمع دعانا الحره
ونقرا میلادش ابفرحه .. كل شيعي يطول عمره
الله خصك بالكرامه .. يرزقنا ربي العمره
***
( جلوة قصيرة )
ام البنين اليوم جابوها .. هنوا الأيمه اللي تحبوها
ام البنين وش حلاوتها .. شعشع ضياها ابوسط غرتها
يا محلا اوحلا وجنتها .. فرحانه امها ويا أبوها
أهلا وسهلا نورها ساطع .. والقمر ضوى في السما لامع
والنور منه ساطع اولامع .. اليوم مولدها دحيوها
***
( جلوة قصيرة )
ياهلا بالغاليه أم البدور .. يوم وضعوا ابها الدنيا تنور
يوم وضعوا ابها مثل القمر .. الله يحرسها عن عيون البشر
كل من شافها والله ابتهر .. ياهلا بالغاليه ام لبدور
يم البنين ارتفع شانش .. نلتي الفخر والخير قدامش
والناس متعنيه على شانش .. لا تخيبيني بعد يم لبدور
***
( جلوة )
يم لبنين أطلبش يلحنونه يشفوقه
أريد امرادي بسرعه وضريح حسين أشوفه
طالبه من الله ابشانش يالحنونه وجبيني
تعلمي اللي في قلبي ابحاجتي تدري ياعيني
وابغي حاجاتي ابسرعه وأني أدري شفوقه
انتخي يم لبدور نخوه حاشا والله اتخيبيني
اتزيلي اهمومي وكربي ما ترديني ابحسره
اتنوري دوم دربي يلحبيبه يا شفوقه
كلنا اضيوف عندش على بابش ضيفينا
طالبين امراد منش حاشا والله اتخيبينا
قبل ما تغمض اعيوني ضريح حسين أشوفه
الله يكتبها إلينا نروح كلنا جميع
الله يعطيني ربي ونزور أهل البقيع
وتصير كلها ضرائح ويعتمر ذاك البقيع
وتشع الأنوار منهم وبعيوني أشوفه
والله مشتاق قليبي إلى زيارة الموالين
متى نوصل للمدينه ونزور ام البنين
ونشوف قبة الخضر وينشرح قلبي من أشوفه
***
فلما عاد من سفره بشر حزام بأن زوجته ثمامة بنت سهيل قد وضعت بنتا فتهلل وجهه وسر بها فقيل له :
مانسميها فقال : سموها فاطمة وكنوها بـ ( أم البنين )
فنشأت بين أبوين شريفين عرفا بالأدب والعقل وقد حباها الله سبحانه بجميل الطافه إذ وهبها نفسا عفيفة طاهرة وقلباً زكياً سليماً ورزقها الفطنة والعقل والرشد فلما كبرت صارت مثال شريفاً بين النساء في الخلق الفاضل الحميد فجمعت إلى النسب الرفيع حسبا منيفاً لذا وقع اختيار عقيل عليها لأن تكون قرينة أمير المؤمنين ( علي ) فالله أراد الإمام علي سلام الله عليه أن يتزوج من إمرأة تنحدر عن آباء شجعان كرام يضربون في عروق النجابة والإباء ليكون له منها بنون ذو خصال طيبة عالية ، لهذا طلب أمير المؤمنين عليه السلام من أخيه عقيل وكان نسبه عارفاً بأخبار العرب أن يختار له إمرأة من ذوي البيوت والشجاعة فأجابه عقيلاً قائلاً : أخي اين أنت عن فاطمة بنت حزام الكلابية فإنه ليس في العرب أشجع من آبائها ثم مضى عقيل إلى بيت حزام ضيفاً خاطبا لكريمته وكان خارج المدينة فأكرمه حزام غاية الإكرام حتى إذا مضت ثلاثة أيام مدة الضيافة سأل حزام عن حاجة عقيل فأخبره عقيل . فأخبره أنه قادم عليه بالشرف الشامخ والمجد الباذخ يخطب إبنته الحرة إلى سيد الأوصياء علي فلما سمع حزام بذلك هش وبش وشعر بأن الشرف ألقى كلاكله عليه إذ يصاهر ابن عم المصطفى صلى الله عليه وآله ومن ينكر علياً وفضائله وهو الذي طبق الآفاق بالمناقب الفريدة . وقال حزاماً تمهل قليلاً وهو لا يرى إمرأة تليق بأمير المؤمنين فذهب إلى زوجته يشاورها فى شأن الخطبة فرأىرإبنته بين يدي أمها وهي تقص عليها رؤياها فاستمع إليها دون أن تراه وهي تقول : كأني جالسة في روضة ذات أشجار مثمرة وأنهار جارية وكانت السماء صاحية والقمر مشرقاً والنجوم طالعة وأنا أفكر في عظمة الله من سماء مرفوعة بغير عمد وقمر منير وكواكب زاهرة وإذا بي أرى كأن القمر قد أنقض من كبد السماء ووقع في حجري وهو يتلألاً نوراً يغشى الأبصار فعجبت من ذلك ، وإذا بثلاثة نجوم زواهر قد وقعن في حجري وقد أغشى نورهم بصري فتحيرت في أمري مما رأيت وإذا بي هاتف قد هتف بي أسمع منه الصوت ولا أرى شخصه وهو يقول:
بشراك فاطمة بالسادة الغرر
ثلاثة أنجم والزاهر القمر
أبوهم سيد في الخلق بعد الرسول
كذا قد جاء في الخبر
فعاد حزام يبشر نفسه وعقيلاً وقد غمره السرور وحفت به البشارة وكان الزواج المبارك على مهر سنة الرسول صلى الله عليه وآله في زوجاته وإبنته فاطمة سلام الله عليها وهو خمس مئة درهم ..
حلوا ظفائرها و أرخوا شعرها .. سبل من الكتفين للقدمان
خدامها قدامها قد أقبلوا .. بمباخر الفضة و عود البان
قد ألبسوها التاج فوق جبينها .. قد رصعوا بالدر و المرجان
حور الجنان قد أقبلت خدامها .. نثروا عليها المسك فت ختان
فإنها حرة في الحسن بارعة .. في الرشد كاملة والعقل والحسب
زوج كريمتنا بالفارس البطل .. نعم القرين للمولى الإمام علي
ثم إنهم عقدوا على فاطمة بنت حزام الكلابيه على علي ابن ابي طالب عقد النكاح أفضل الصلاة والسلام عليك يارسول الله محمد . ثم إن عقيل ودع بني كلاب وبني عامر وودع حزام وأعطاهم موعد لإرسال فاطمة إلى أرض المدينه فلما وصل عقيل أخبر اخاه أمير المؤمنين الله ثم إن أمير المؤمنين أرسل الهدايا والتحف فلما وصلت الهدايا والتحف والصداق نهضت ثمامه والدة أم البنين ودعت جاريتها وقالت لها أمضي إلى داية إبنتي وقولي لها تأتي مسرعه فمضت . وما أسرع إن رجعت ومعها الدايه . فقالت لها قومي وخذي إبنتي وأصلحي شأنها فإنا نريد تزويجها . قالت ومن يكون بعلها؟ قالت: أمير المؤمنين أبا الحسن والحسين عليهما السلام. ثم قامت الداية وأصلحت شانها وزينتها بالحلي والحلل ثم أمر حزام بإعداد أربعة هوادج مزينه بأحسن الزينه وأركبوا فاطمة وامها في هودج وقد زينوه بالحرير والإبريسم وأبناء عمومتها في بقية الهوادج من خلفها وركبت عشرة فوراس من بني كلاب يحفون الهوادج وهم مسلحون بالسيوف الهنديه والرماح الخطيه. وجاؤوا جميعا إلى المدينه فخرجت رجال ونساء بني هاشم وهم في فرح وسرور فامر أمير المؤمنين ان تعمل لهم وليمه تليق بهم. وأكرمهم غاية الإكرام
( الجلوات )
فلما أرادوا إدخالها على علي هيئوها واخرجوها للجلاء وعليها شال من الإستبرق وحولها نساء بني هاشم وبأيديهن مجامر العود وهم ينشدن الأشعار ومن بينهم واحد تقول
( جلوة )
لبسوها القلائد والحلي .. هيئوها لبو الحمله علي
جلسوها على كرسي الفخر .. ونورها ساطع على كل من حضر
ياهلا بيها تضوي كالقمر .. بيها فرحان ومستانس علي
ليلة عظيمه على كل الملا .. مثلات نجمه وتضوي بالجلا
عوذوها وقولوا ياهلا ..عنها بعيده اعيون الحاسدي
يعجب الناس حسنها والجمال .. أم البنين حوت فخر او كمال
في جلاها تشع مثل الهلال .. عوذوها اوصلوا اعلى النبي
***
( جلوة)
في اول الجلوه لم البنين .. سلموا عليها بعد يالحاضرين
يا محلا ام البنين يوم أجلست .. نلتي الفخر كله يم البنين
هناش ربي ابها المرتبه .. توجبين كل مؤمن يم لبنين
سعادة الدنيتين حصلت .. يا فاطمة هناش رب العالمين
كلنا برجواش يا ام البنين .. لا تردينا بعد خائبين
***
ثم خرجت ام البنين في الجلوة الثانيه وعليها شال احمر وزينب ماسكه لها وكأني بها تنشد الأشعار :
لقد حزتي الشرف من الوالي .. بزواجك من أبي علي
اهنيش به يا فاطمة فهو الإمام علي
( جلوة )
نورت بنت النشاما ياهلا بيها
نورت بنت الأصول كلنا ننخيها
نورت بنت حزام ومحلا جلستها
والقلوب والله بعد كلها حبتها
والجالسين احضور كلها وجبت ليها
ليها كلهم وجبتها إن شاء الله في هالسنه
انزور ليها طالبه منش بعد والله وجبيني
وسلمي لي احبابي يا نظر عيني
سلمي ابنيتي ونجحي جنيني
عطيني ماني متمنيه بعد ريحيني
حبش فخر اوسعاده والفخر ليها
***
ثم خرجت في الجلوه الثالثه وعليها تاج مرصع بالدر والجوهر وبين يديها ام كلثوم وكأني بها تنشد وتقول:
( جلوة )
محلا زفتك لأبي الحسن
وصي جدي وكاشف المحن
والبطل الصنديد الإمام علي
واللي يتوالا به ما يضل في محن
***
( جلوة ثالثة )
جلوها جلوها .. أم البنين اليوم جلوها
زفوها زفوها .. لصاحب الزبره علي زفوها
مزيونه مزيونه .. مثل القمر فوق السما مزيونه
الخاتونه الخاتونه .. جلوها ابثوب الزري الخاتونه
عوذوها عوذوها .. بسم الله عن عين البشر عوذوها
تستاهل تستاهل .. هالخير كله وسعد تستاهل
بالفاضل بالفاضل .. زفوا الطاهره بالطاهر الفاضل
حيوها حيوها .. اوحيوا علي المرتضى وحيوها
***
ثم خرجت في الجلوه الرابعه وقد عم الفرح جميع بني هاشم وحولها واحده من جواريها وكأني بها تقول:
( جلوة )
هناش ربش ابهذا البدر
يا فاطمة نلتي الفخر
إسمه علي وإسمه الوصي
نلتي السعاده والنصر
( جلوة رابعة )
أني أنخاش ابسرعه بعد وجبيني
عدنا حاجات بعد يم لبنين
لابسه على راسها تاج الذهب يزهي
محروسه بالله امعوذه ابآية الكرسي
رشوا عليها الورد من يوم هي تمشي
ياحلاها ياحلاها ام لبنينِ
محلاها ابثوب العرس يوم جلوها
فاطمة أم البنين بالله عوذوها
سووا زغاريد عاليه يوم مشوها
داخله اعلى الله واعليك الليله وجبيني
***
ثم خرجت في الجلوه الخامسه وعليها شال اخضر مرصع بالدر والياقوت وحولها واحده من نساء بني هاشم وهي تقول:
( جلوة )
وصلتي إلى بيت العز والشرف
هذا الذي بات على
فراش الرسول وفدى النبي
***
( جلوة خامسة )
ثوب العرس لايق على طولها
متباركه ومتهنيه ابعرسها
وثوب العرس لايق على الطاهره
ام البنين الدرة الفاخرة
تشبه النجمه وكالشمس زاهره
وكل الحبايب حافة حولها
الله حباها بالشرف والجلال
ماكو مثلها بالحسن والكمال
أنوارها تزهر مثل الهلال
واني محتاره في وصف حسنها
اقدم تحياتي واهني ام البنين
بزواجها على امير المؤمنين
الدرة الطيبة بنت الطيبين
فاطم ام لبنين فاز من حبها
***
( جلوة )
يحبونها ام البنين يحبونها
كريمة أهل البيت يحبونها
الله اعطاها بعد هالمرتبه
وكل بني هاشم يجلونها
وعم السعاده في منزل علي
والحسن وحسين يحبونها
تعطيني امرادي سريع ابعجل
ولا تخيب إلينا ويودونها
والدنيا نارت من أنوارهم
والشيعه كلهم يحبونها
أدعوك ربي ابهاذا الطلب
بالوجيهه عند الله يحبونها
ثم خرجت في الجلوه السادسه وهي كالقمر الطالع في ليلة تمامه وعليها ثياب منظمة وعلى رأسها تاج من الذهب الوهاج منقوش بالفيروزج الأخضر وفي رجلها خلخلان من الذهب المرصع بالدر والجوهر وعليها قلائد من الزمرد والياقوت الأحمر وبين يديها واحدة من بني هاشم وكأني بها تنشد وتقول:
باحسنها من ليلة جليت بها
إلى ابي الحسن وابي الحسين
نالت سعاده مامثلها
صلوا عليه يا حاضرين
***
( جلوة )
هلاهل عالية لأم البنين
هلاهل عالية لأم البنين
هالليلة يزفوها لبو الحسنين
يزفوها إلى بيت الرسالة
الى السيد إلى العالى كماله
ماكوا بالخلق مثله وجماله
يزفوها لبيت الحسن وحسين
يزفوا الغالية ابهيبة وجلالة
على المهيوب منعوت ابخصاله
علي المرتضى عز وبسالـــــــــــــة
هنوها جمع كلكم يطيبين
عسى لزفاف لمبارك ولسعـود
يدرة بالكميلة ابصاحب الزود
ألف مبروك وقولوا الراعي الجود
سعادة دائمة ليها ولبو حسين
يام عباس يا أم المحنة
جينا بالفرح كلنا جمعنا
اوجينا لك ويانا الحنة
يام لبنين لجلش ياضيا العين
**
يزفوها لبيت الحسن وحسين
هنوها جمع كلكم يطبيــــــــــــــن
***
( جلوة )
زفة الحلوه إلش يم البنين
هلهلوا ليها وصفقوا باليدين
صفقوا ليها وسووا هلهله
ماحلاها جالسه لمكلمه
جالس ابصفها علي عقد الولا
والقمر ساطع من أنوار الجبين
ابتدا اجلاها ابذكر المصطفى
والسعاده حصلت بالمرتضى
نورها زاهر ومثله ماترى
نالت العز والفخر ام البنين
***
ثم إن أم البنين خرجت في الجلوه السابعه وقد ارتفعت الأصوات بالصلاة على محمد وآله الأطهار من جميع النساء وأدخلوها بهذه الهيئه
( جلوة )
قوموا انجليها .. قوموا نجليها
يا جلوة السابعة .. متباركه فيها
أم البنين محلاها .. متباركه فيها
يتساطع اضياها .. متباركه فيها
والله يرعاها .. متباركه فيها
الله يرعاها .. حلوه معانيها
يم البنين يا محلاش .. متباركه فيها
كلنا ابرجواش .. متباركه فيها
كل الشيعه وياش .. متباركه فيها
الله يرعاها .. حلوه ومعانيها
بسم النبي الهادي .. متباركه فيها
أبلغ في اولادي .. متباركه فيها
ويبرد إلى افادي .. متباركه فيها
الله يرعاها .. حلوه معانيها
***
للمتورب لأم البنين (ع)
يم لبنين سرعش وجبيني
وأبلغ بعد أعرس لاجنيني
وأريد امراد من عندش اعطيني
يحبابه يم قلبي لحنينِ
ياربي سلم لاجنيني
وابلغ في البنيات وابنيني
أطلبش يا فاطم لا تخيبيني
وأبغي بعد من عندكم عطيه
ما تبخلون ياساده عليه
وانتون أهل الكرم وكف سخيه
ويرفع دعوتي بحق العشيه
***
وفي نقل اخر : قال حزام لعقيل : هي خادمة الى ابن عم رسول الله (ص) فقال عقيل بل ممهوره اما المهر فهو ماسنه رسول الله (ص) فى بناته وزوجاته خمسمائة درهم فأما الهديه قلكم ما يرضيكم ويزيد فقال حزام اعلم يا عقيل إننا لا نطمع فى كثرة المال ولكن نطمع فى شرف الرجال ثم نهض حزام من وقته وساعته ودخل على زوجته ثمامه بنت سهيل وهو يقول البشاره فقد سعد حظك وعلا مجدك وارتفع ذكرك فقد قبل عقيل ابن ابي طالب ابنتك زوجة لاخيه امير المؤمنين صاحب الأنوار والهيبة والوقار فلما سمعت ذلك منه خرت ساجده الله شكراً وقالت الحمد لله الذي جمع شملنا بمحمد المصطفى وعلي المرتضى ثم اقبلت على ابنتها فاطمه تهنئها وتقبلها ولسان الحال يقول :
( جلوة )
هذا القمر في منزل عالى
ابو الحسن يازين لفعالي
يهنيك هذا الشرف يا فاطمه
وانت في عز واقبالي
فيك فنون الحسن قد جمعت
وصرتي في فضل به عالی
حضيتي بالمفضال خير الملا
بعد النبي الطاهر العالي
***
ثم ان حزام اتى الى ابنته واخبرها بخبر امير المؤمنين فقالت ام البنين كيف يتزوجني امير المؤمنين وسيد الوصيين وامام المتقين بعد فاطمة الزهراء ام الحسن والحسين فقال يا بنيه هذا رسوله قد اقبل وهو اخوه عقيل وابنه الحسن (ع) قال الناقل فبينما حزام يكلم ابنته واذا بعقيل قد اقبل يقول استأذن لنا يا حزام على الأمرأه التى جئنا في طلبها الحرة الطاهره التى اردنا خطبتها قال الناقل فضرب بينهم وبينها سترا وكلمها عقيل وقال يا فاطمه ان اخى امير المؤمنين ارسلنا اليك وهو لك خاطب وفيك راغب فما تقولين فنكست رأسها حياءاً من عقيل فقال لها ابوها تكلمي فتكلمت وقالت انا واهلى وعشيرتي خدام لأمير المؤمنين (ع) قال فبينما هم كذلك واذا بحبيب ابن مظاهر الأسدى قد اقبل وسلم علينا فرد عقيل عليه السلام وقال له ما جاء بك يا حبيب الينا في هذه الساعه فقال قد ارسلني امير المؤمنين (ع) لأشهد على خطبة ام البنين فقال له من تخاطب الآن يا عقيل فقال اخاطب الكريمه التي بعثني اليها اخي امير المؤمنين ومشيد اركان الدين فدنى حبيب من خدرها وقال أأذن لي يابن عامر اخاطب هذه الكريمه التي اتوا اليها خاطبين واليها راغبين فقال ابن عامر قد اذنت لك فدني حبيب من الخدر وناداها يا ام البنين ويا ام العباس وشديد الباس وصعب المراس السلام عليك ورحمة الله وبركاته اعلمى ايتها الحرة المصونه والجوهرة المكنونه ان لك حظا في هذه المرتبة العاليه فلا تبعدين نفسك عنها فإن أولها نصره وأوسطها حسره وآخرها ظفره بها تسعدين وتظفرين بمجالسة ام الحسن والحسين واخبرك انني من انصارهم ومحبيهم وفي زمرتهم واخبرك بخبر سيدى رسول الله (ص) حيث قال ان امير المؤمنين يتزوج بأمرأه فاضله يظهر اسمها وتلد له الشجاع المذكور والبطل المشهور المكنى بقمر بني هاشم فأتيت الآن لأجل الشهاده على دفع المهر وسيكون تربية ابنك على صدرى هذا ما علمته من حبيبي رسول الله (ص) قال ناقل الحديث فلما عادا حبيب وعقيل الى مجلسهما واذا قد اقبل عليهما حزام ابن عامر وبيده رقعه مكتوب فيها بسم الله الرحمن الرحيم ، من الخادمه المطيعه لأمر الله فاطمه بنت عامر قد وكلت ابنها الحسن (ع) على جميع ماجاء به من عند ابيه امير المؤمنين (ع) وقد استجابت لطلبه طمعاً فيما ذكر لها وما يذخر منها من الأولاد الذين هم اعضاد لابنه الحسين (ع) قال فأخذ الحسن (ع) تلك الرقعه وفيها شهادة حبيب وعقيل وهو مستبشر بذلك ثم اخرج السفط وفتحه واخرج منه القلاده والخمار واربعة آلاف درهم واحضر الجميع كريم اهل البيت بين يدى ابن عامر وسلم اليه فخار ابن الملك الذي اهداه اياه ملك الشام إلى امير المؤمنين (ع) ومنه الى ابنه العباس فأخذ الرجل كل ما قدم اليه من الدراهم والحلي والحلل والغلام ومضى الى ابنته ام البنين واخبرها بذلك ففرحت فرحاً عظيماً ثم ان الحسن (ع) امر بالاستعداد للمسير والرجوع الى المدينه المنوره قال الناقل فلما قدم الحسن الهدايا والتحف الى ام البنين نهضت أمها ثمامه فدعت بخادمتها وقالت لها امضى الى داية ابنتي وقولي لها تأتي مسرعه فمضت وما اسرع ان رجعت ومعها الدايه فقالت لها ثمامه خذى ابنتي فاطمه واصلحي شأنها فإنا نريد تزويجها ، قالت ومن يكون بعلها قالت
امير المؤمنين وسيد الوصيين والد السبطين الحسن والحسين الأمام الهمام على ابن ابى طالب (ع) ففرحت الدايه وقالت الحمد الله رب العالمين فقد سعد حظها وعلا قدرها ثم قامت واصلحت شأنها كما ينبغى والبسوها الثياب الفاخره وزينوها بأحلى زينه من الحلى والحلل ثم امر حزام بأعداد خمسة هوادج مزينه بأحسن زينه و مغطاة بالحرير والأبريسم فأركبوها هي وأمها في هودج والنساء من بنى عمها في بقية الهوادج من خلفها وصاروا يجدون السير حتى وصلوا إلى المدينة المنورة على ساكنها افضل التحية والسلام
( جلوة لقدوم ام البنين )
سووا هلاهل عالية .. هلا هلا
لأم البنين الغالية .. هلا هلا
جابوا المهر لأم البنين .. هلا هلا
من عند أمير المؤمنين .. هلا هلا
وهنوا أمير المؤمنين .. هلا هلا
جابوا الهدايا والتحف .. هلا هلا
لأم المعالي والشرف .. هلا هلا
هالجوهرة المالها وصف .. هلا هلا
جابوا التحف جابو التحف .. هلا هلا
سووا هلاهل عالية .. هلا هلا
وصلوا بيت أم البنين .. هلا هلا
والناس كلها حاضرين .. هلا هلا
شافوا الهوادج واصلين .. هلا هلا
امحملة ابحمل ثميـــــــــــن .. هلا هلا
سووا هلاهل عالية .. هلا هلا
جابوا المهر لجل العروس .. هلا هلا
أم البنين شمس الشموس .. هلا هلا
هناش ربي ياعـــــــروس .. هلا هلا
ويحرسش من شر النفوس .. هلا هلا
سووا هلاهل عالية .. هلا هلا
***
( جلوة لاستقبال ام البنين )
ام البنين جت استقبلوها .. أم البنين جت استقبلوها
هذه الغالية من أمها وأبوها
هذه أم البطل عباس لنــور
هذه اللى يزفوها اعلى حيدر
هذه القمر هذه الشمس تبهر
جت اليوم قوموا استقبلوها
قوموا ألها وحيوها بلحضان
عوذوا بأتى وسورة الرحمن
أم البنين جـــــــــت لابيت عدنان
بيت أهل الشرف استقبلوها
زينوا الدار ليها أم لبنيـــــــن
ودخلوها على الراس وعلى العين
أم عباس حيا وياضيا العيـــــــن
دخلوها مع أمها وأبوها
نزلت من الهودج ياحليها
وصايفها ورى وأمها احديها
بشموع الفرح متحاوليها
بنات الهاشمية استقبلوها
**
بنات الهاشمية استقبلوها
كلهم جوا إليها استقبلوها
***
اللهم صل على محمد وآل محمد. خرجت في استقبالهم النساء والرجال من بني هاشم وهم في فرح وسرور فأمر أمير المؤمنين أن تعمل وليمة عظيمة تليق بشأنهم وإكرامهم غاية الإكرام فلما أرادوا إدخال أم البنين على أمير المؤمنين في تلك الليلة خرجت ومعها أمها ونساء بني هاشم ونساء المهاجرين والأنصار وقد ارتفعت منهن الأصوات بالتهليل والتكبير والتسبيح والثناء لرب العالمين سبحان الله ... والحمد لله ... ولا إله إلا الله ... الله أكبر.. ولله الحمد
( جلوة )
لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله
زفوا العروسة أم البنين .. لا إله إلا الله
يحرسها رب العالمين .. لا إله إلا الله
كنها القمر يحاضرين .. لا إله إلا الله
ليلة هنا يام البنين .. لا إله إلا الله
زفوا القمر لأم القمر .. لا إله إلا الله
مثل البدر لمن ظهر .. لا إله إلا الله
حيدر علي فارس مضر .. لا إله إلا الله
سموا عليه يا من حضر .. لا إله إلا الله
أم البنين متبخترة .. لا إله إلا الله
زفوها لاخير الورى .. لا إله إلا الله
شافع لنا في الآخرة .. لا إله إلا الله
أبو المعاجز حيدرة .. لا إله إلا الله
لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله
***
الولادة
وقد ارتفعت الأصوات بالصلاة على محمد (ص) وآله الأطهار من جميع الحضار وأدخلوها بهذه الهيئة الحسنة الجميلة وهن في بهجة وسرور ثم تفرقن عنها فلما دخل بها أمير المؤمنين (ع) وجدها فوق وصف الواصفون ورأي ما أسره من الحسن والجمال والهيئة والكمال ،وقد رأى فيها الإمام على العقل الراجح والإيمان الوثيق وسمو الآداب ومحاسن الصفات فأعزها وأخلص لها كأعظم ما يكون من الإخلاص وانمزج نور الإمام علي أبن أبي طالب بطينة أم البنين الطيبة لتلد له العباس وأخوته وليرث العباس تلك الصفات وتجتمع فيـه كـل خصال الفضل والسمو المشرقة المتلالئ بأنوارها.
قال الناقل وكانت ام البنين من النساء الفاضلات العارفات بحق اهل البيت كما كانت فصيحة بليغه شاعره ورعه ذات زهد وتقى وعباده وبلغ من عظمتها ومعرفتها وتبصرها بمقام اهل البيت انها لما دخلت على امير المؤمنين احبت الحسنان وزينب وام كلثوم حباً شديداً واخذت تلاطفهم بالكلام وتلقى اليهم بأطيب الحديث ما يأخذ بمجامع القلوب وما برحت على ذلك الحال تحسن السيره معهم وتخضع لهم كالام الحنون ، وكانت ام البنين عند اهل البيت محبوبه مبجله حتى حملت بقمر الهاشميين ابي الفضل العباس وقيل انهم في تلك الفتره كان امير المؤمنين محل اقامته في دار هجرته بالكوفه وقيل في المدينه والأصح انه في المدينه حسب ما جاء في تاريخ اسفار زينب السته ان امير المؤمنين هاجر الى الكوفه في سنة السادسة والثلاثون للهجره والعباس عليه السلام تاريخ ميلاده السادس والعشرون هجريه فى يوم الجمعه فى الرابع من شهر شعبان وهذا مما يؤكد ان العباس ولد بالمدينة المنورة قال صاحب الحديث فلما حملت ام البنين بالعباس (ع) كانت في حملها تجد الخفه والراحه وكلما مضى لها في حملها شهر تزداد جمالاً وبهاء ولما احترك الجنين في بطنها كان النور يزهر من غرة جبينها فلما دخلت في الشهر التاسع كانت لم تجد الما ولا وجعاً حتى كان اليوم الرابع من شهر شعبان انتبهت من نومها واذا قد دخل عليها امير المؤمنين (ع) فرأى نوراً ساطعاً من جبينها فقال لها انى ارى في وجهك اليوم اثر الفرح والسرور واظن انك تلدين بغلام ميمون مبارك فخرج عنها امير المؤمنين الى المسجد واذا قد اتاها ما يأتى النساء فنادت بزينب وام كلثوم فأتين وجلسن عندها فجاءها المخاض فسهل الله عليها ولادتها وكانوا قد اتين لها بقابله فجلست عن يمينها بحضور زينب وام كلثوم وقد اشرق من وجهها نوراً شعشعاني ساطعاً الى عنان السماء فبينما هي كذلك حتى اتاها ما يأتى النساء فجاءها المخاض دون ان تشعر بألما ولا وجعاً واذا هي قد وضعت بقمر الهاشميين أبا الفضل العباس فأخذته زينب وضمته الى صدرها وقبلته وشمته واتوا اليها بأباريق الذهب واباريق الفضه المملؤه بماء الورد فحممتة العقيلة زينب ولفته في خرقة بيضاء من حرير
الجنه كانت قد أهدتها لعيا للحسين ساعة ولادته وعمت الفرحة والسرور جميع الحضور وفى هذا المعنى الشاعر يقول فيا مستمعين النظام صلوا على البدر التمام وعلى المظلل بالغمام
( جلوة )
هلت الافراح والدنيا زهيه
ابو فاضل فضله رب البريه
فرحت الأملاك بولادة الباسل
هلهلت لولادته راعي الفضائل
راحوا ايبشرون حلال المشاكل
فرحت الولدان في الجنه العليه
اشرقت لنوار في سابع سما
يوم ولدوا به ابن حامی الحمى
مريم وساره يهنوا فاطمه
ونوره ايشابه الى شمس المضيه
فرحت ام البنين من شافته
سطع منه نور يوم ولدته
والنجيبه اخته ابصدرها ضمته
ولن ابو الحسنين يبديها التحيه
سلم اعليها واخذ ابنه ايشوفه
حطه ابحضنه ويتمايز او صوفه
ضل يقبل وجنته ويلثم اكفوفه
عاين الوجنه مثل ورده النديه
قال سموه البطل عباس لزهر
قاضي الحاجات راعي علم لخضر
من توسل فيه في الدنيا ما يخسر
واليريد امراد يعطيه الشفيه
صارت الفرحه عند بنت الأمينه
اشها القمر اللى ابنوره هل علينا
شعت الأنوار من غرت جبينه
قاضي الحاجات بن حامي الحمية
قاضي الحاجات يقضى حاجتي
بالعجل وجب يا سيدي طلبتي
اعرس الأولاد هذي منيتي
واختى ام نادر اتخليها اليه
***
قال الراوي :هذا ما كان من امر زينب فى ولادة اخيها العباس واما ما كان من امير المؤمنين فقد روى عن قنبر مولى اهل البيت (ع) قال كنا جلوسا في مسجد النبي (ص) بالمدينة المنورة وبيننا امير المؤمنين (ع) وهو كالبدر في السماء الصاحيه وهو يعضنا ويحذرنا من النار ويشوقنا الى الجنه واذا بأعرابي قد اقبل واناخ راحلته على باب المسجد ودخل فلما رأى امير المؤمنين جالسا بين اصحابه جاء وسلم عليه وقبل يديه ووقف متانيا فقال له امير المؤمنين ما حاجتك يا اخا العرب وما تريد فقال ياسيدي انت اعلم بما اريد فالتفت الي وقال يا قنبر امضى الى المنزل وقل لمولاتك زينب تعطيك الصرة الفلانيه من الموضع الفلاني يقول قنبر فمضيت وطرقت الباب فخرجت لي فضه فقالت ما حاجتك فأخبرتها بما قال سیدی و مولای امیر المؤمنين فرجعت فضه فسمعت جلبة الفرح والسرور داخل المنزل فلما اتت فضه بالصره سألتها عن ذلك فقالت الآن ولد لامير المؤمنين غلام من ام البنين وتقول لك زينب (ع) بشر امير المؤمنين بهذا المولود واسأله عن اسمه وكنيته فقلت حباً والف كرامه فلما جئت المسجد وناولت سيدى الصره قال لى ياقنبر ما وراءك فإني ارى في وجهك اثر الفرح والسرور فقلت نعم يا سيدى وقد جئتك ببشاره فقال (ع) وما هذه البشاره قلت يا مولاى قد ولد لك غلام في هذه الساعه وقد امرتنی سیدتی زینب ان ابشرك وتسألك عن اسمه وكنيته قال الناقل فتهلهل وجه امير المؤمنين فرحاً وسروراً ثم قال ياقتبر ان هذا المولود له شأن عظيم عند الله واسمائه كثيره وكذلك القابه وسأمضى الآن الى المنزل لأسميه واكنيه بنفسى ثم نهض من وقته وساعته وجاء الى المنزل فلما دخل نادى بابنته زينب وقال بنيه علي بولدى فجاءت به وهو ملفوف بخرقة بيضاء من الحرير فلما دنت زينب (ع) من ابيها هنئته ودفعت اليه ولده فأخذه واذن في اذنه اليمني واقام في اليسرى واخذ يطيل النظر اليه فقالت يا ابتاه ما اسمه وما كنيته فقال بنيه اسمه العباس وكنيته أبو الفضل واما القابه فكثيره ومنها قمر بني هاشم والسقاء فلما سمعت زينب (ع ) قالت يا أبتاه اما اسمه العباس ففيه علامة الشجاعة والفروسيه وأما كنيته أبو الفضل ففيها علامة الشهامه والأفضال واما لقبه قمر بني هاشم ففيه علامة البهاء والجمال ولكن ما معنى السقاء هل يكون اخى سقاءاً فقال لها ابيها امير المؤمنين (ع) بنيه لاكما تظنين انه تكون له السقايه مهنه في حياته كلاً بل يكون هو الساقي لأهله وعشيرته في يوم كربلاء فلما سمعت زينب ذلك تغير وجهها فقال لها ابوها خُذى اخاك وان له واياك شأن عظيم فأخذته زينب ورجعت به الى امه فاستقبلتها ام البنين وهي تسأل عن اسم ولدها وكنيته فقالت لها زينب اسمه العباس وكنيته أبو الفضل ولقبه قمر بني هاشم فلما سمعت امه ذلك شهقت وقد تهلهل وجهها فرحاً وسرور وقالت الحمد لله رب العالمين الآن قد صدقت رؤياي فقالت لها زينب وماهي هذه الرؤيا التى صدقت فأخبرتها بالرؤيا التي رأتها قبل زواجها بأمير المؤمنين فلما سمعت زينب فرحت وضمت اخيها في صدرها وقبلته وقالت هو والله احلى واجمل وافضل من القمر وانشأ الشاعر يقول :
جاءت به الحوراء تحمله
وقد شغفت وبه الفؤاد تعلقا
تحنو عليه وتنثنى لابيهما
من كان كالام الرؤم واشفقا
حلو الشمائل من رآه وفيه من
معنى البسالة والجمال مع النقا
سماه عباساً وقال ملقبا
قمراً فقل اسمى واجمل رونقا
قال صاحب الحديث فلما اخذته زينب من عند ابيها امير المؤمنين واتت به الى امه قالت لها يا ام البنين ابشرى بالخير فأن المولود له شأن عظيم وشرف عميم فقد اخبرني ابي امير المؤمنين بماله من المكانه والجلاله في قلوب شيعتنا وموالينا وسيكون ضريحه كعبة الزائرين ومأوى الخائفين كأخيه الحسين (ع) وتقصدهما الزوار من كل مكان ولهم قباب عندها يستجاب الدعاء وفي هذا المعنى يقول
(جلوه)
قبة العباس تلمع ما حلاها
اتعجبت املاك ربها في سماها
عاينوا القبه زهيه اشلون حلوه
الناس ملتمه وداك النور ضوى
ما حلاها قبه تستاهل وتسوى
والذي تطلب طلب ربها عطاها
وحضرته يا حضرته كلمن دخلها
لزم شباكه ودمعاته يهلها
يطلب امنه قضا الحاجات كلها
ابو فرجه ايفرج الكربه وبلاها
ابو فرجه هالله هالله يا جماعه
قبته تشرح الخاطر من شعاعه
يمتى اوصل له وضل احداه ساعه
ابشوفته روحى ايبلغها مناها
بو الفضل يانور عيني يا حبيبي
صار لي عامين متقطع اقليبي
شوفته حامى الحمى تطفي لهيبي
وحضرته تزهى ويتساطع ضواها
ها الله هالله ابنور عباس الشفيه
لاحت القبه ومنايرها الضويه
اطلب امنه الشفاعه ايمن عليه
طلبتي هذي اللي ما ابغى سواها
***
( جلوة )
تهنى ياشيعي اتهنى .. ابقمر هاشم الليث لمكنى
هاليوم انولد حامل الرايه .. ابو فاضـل والـبـيه لـكـفـايـه
ويمتى بحضرته نمشي حفايا .. ويزول الكدر والـهـم عنـا
ابو اسم الحلو الما من مثيله .. عزيز الروح وابقلبي اشيله
ابن حيدر علي حامي الدخيله .. وندخل حضرته كلنا ابجمعنا
تدخل حضرته الشيعه سويه .. تلتم الجماعه للأدعيه
وكلها ترتجي منه العطيه .. وكلنا ابذمته ومسئول عنا
واتهنه او صفق ايد ابايد .. وهني زينب الحوري بالصنديد
وهو نوره على نور الملا ايزيد .. ويفك عاقة المعتاق منا
نخيناك يمن دوم على البال .. تحضرنا ابكل شده يمفضال
يمتى انظر القبه ولميال .. يسيدى شوفتك تجلي كربنا
حبيبي هالاسم تيه اقليبي .. احبك دوم يا مسكى وطيبي
ويا من شوفتك تطفى لهيبي .. ابلزم الله ولزمك يا ضمدنا
***
قال صاحب الحديث هذا ما كان من امر زينب وابيها امير المؤمنين اما ما كان من امر الحسن والحسين فإنهما فرحا به فرحاً شديداً وكان بينهما كالأنف بين الحاجبين يحبانه ويعطفان عليه وكذلك اباه امير المؤمنين (ع) لا يفارقه ابدا وكان العباس (ع) قد عاش مع ابيه اربع عشر سنه لم يفارقه فيها وكان ملازما له في الحرب والمحراب وفى الحضر وفى السفر وفى الحل والترحال وقد ذكروا اهل السير انه (ع) حضر مع أبيه فى حرب صفين وقد اثبت شجاعته منذ ذلك الحين فكان شجاعاً مهابا رغم صغر سنه وقد ادخل الرعب والهلع فى قلوب معانديه ومحاربيه حتى صارت الابطال تفر منه فرار الشاة من الذئب ومن حب امير المؤمنين (ع) لولده العباس لم ينسى عند الاحتضار ان يوصيه بوصيه فيها علامات المواساة والوفاء وفى خبر آخر انه ضمه الى صدره وقال له ولدى ستقر عيني بك فى يوم القيامه ويقال ان امير المؤمنين (ع) قال للعقيله زينب في ساعة الاحتضار اختاري من اخوتك من شئتي فمدت زينب بصرها الى اخوتها فما وقع بصرها بالاختيار الا على قمر الهاشميين ابي الفضل العباس فقالت زينب (ع) يا ابتاه اريد اخي هذا واشارت الى العباس فقال امير المؤمنين بنى ادن مني فدنا منه فأخذ يد زينب ووضعها في يد العباس وقال بني هذه وديعة مني اليك فقال العباس (ع) لأنعمنك عيناً وابذل كل جهدى فى حفظها ورعايتها . وقد عاش العباس مع اخيه الحسن (ع) تسع سنين واربعة اشهر وسبع عشر يوما وهي تكون تتمة العقد الثاني من عمره الشريف واول العقد الثالث ، وهذه المده غير قليله بالنسبه الى صحبة التلميذ من المعلم بل تكون كثيرة بالنسبه الى الذكي اللبيب والعاقل الأديب كقمر الهاشميين العباس ابن على (ع) فقد اغترف فى غضون هذه المده من بحر علوم السبط الأول والثاني سيدا شباب اهل الجنه وريحانة رسول الله وقرة عين امير الزمنين (ع) الامام ابي محمد الحسن ابن علي (ع) كلما حلا وطاب وكل مالديه عذب مستطاب من علم الهي وآداب وكان (ع) ملازما للسبطين الحسن والحسين ملازمة الظل لصاحبه في الشدة والرخاء وكانا الحسنين (ع) يدخلانه في جميع امورهم ما لا يتدخل فيه انسان عادي اما مع اخيه الحسين (ع) فقد عاش العباس عشر سنين واحدى عشر شهراً وثلاثة ايام تلقى خلالها من الامام الثالث والسبط الثاني ابي عبد الله الحسين اعظم الفوائد واسمى العلوم ، اضافة الى ما تلقاه من ابيه امير المؤمنين (ع) واخيه الحسن المجتبى (ع) قال الناقل وكان العباس ملازماً يقتص اثر السبط الشهيد الذي خلق لاجله وكون لأن يكون ردءاً له في صفات الفضل ومخائل الرفعه وملامح الشجاعه والسؤدد والخطر فإن خطا فإلى الشرف وان قال فعن الهدى والرشاد وان رمق فإلى الحق وان مال فعن الباطل وان ترفع فعن الضيم وان تهالك فدون الدين فكان ابو الفضل جامع الفضل والمثل الأعلى للعبقريه لانه كان يأخذ هاتيك المآثر من شمس فلك الأمامه اخيه الحسين (ع) ومن مصاديق قوله تعالى في التأويل ( وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا (1) وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ) فلم يسبقه بقول استفاد منه ولا بعمل اتبعه فيه ولا بنفسيه هي ظل نفسيته ولا بمنقبه هى شعاع نوره الأقدس وقد شابهه في كل اطواره حتى فى اظهاره الى الوجود فقد كان مولد الامام الحسين (ع) في الثالث من شهر شعبان وابي الفضل العباس في الرابع من الشهر نفسه سنة ست وعشرين من الهجره وهكذا ساير اخيه ابي عبد الله الحسين من اول يوم في حياته إلى آخر يوم منه في موقفه في يوم الطف وهو نهاية المطاف وقد فاز بالمرتبه العاليه مع الشهداء والصديقين وقد اكرمه الله بهذه المكرمات ومنها ان الله جعل افئدة الشيعه تهوى اليه كما تهوى الى الحجج المعصومين فهذه حضرته الشريفه تعج بالزائرين كحضرة اخيه الحسين (ع) وتحت قبابهما استجابة الدعاء وحل المشكلات وشفاء المرضى فهم الوسيله لنا فى الدارين اللهم والى من والأهم وعادي من عاداهم وانصر من نصرهم واخذل من خدلهم وغصب حقهم .
فلا غرو أن أسعفت مثلي بائساً
لأنك للحاجات تدعى أبو الفضل
بفضل أبي الفضل أعطني طلبتي
وحقق بجاهه يا إلهي الأمل
( جلوة )
افرح قلبنا وطابت الانفاس
ابمیلاد ابو فاضل شديد الباس
ام البنين اليوم فرحانه
وفرحت خواته و فرحت اخوانه
وطير الفرح غرد على أغصانه
وفرح قلبنا وقلب سيد الناس
يا مرحبا بك يانسل المجاد
الشيعه لجلك نصبت الاعياد
ابيوم التهانى نقرأ الميلاد
وكلنا افرحنا بيك يالعباس
اهلا وسهلا يا نسل حيدر
ابو الفضل وانته القمر لزهر
والحور والولدان تتبختر
فرحانه كلها ابصاحب النوماس
فرحانه زينب والحسن وحسين
وفرحان حيدر والد السبطين
من بشروه ابناظر العينين
عباس ابو فاضل صعب لمراس
اهلا ابو فاضل قمر عدنان
فارس بطل يمجدل الشجعان
كل شيعي هذا اليوم لك فرحان
كل المشاعر ليك والأحساس
***
( جلوة )
صلوا على المختار طه أو آله
محلا ابو فاضل نوره ايتلاله
صلوا على المختار يا حاضرينا
نور ابوفاضل لاح ابغرة جبينه
فرحانه بیه زينب وحيدر ولينا
من بشروه في الحال جا ليه وشاله
ياحي ابوفاضل ياحي ريحه
يمتى نوصل ليه انقبل ضريحه
عندى معاه اليوم كلمه صريحه
واقسم عليه ابجاه ايمينه وشماله
ليلي ونهاري دوم بسمه أنادي
ابجاه خدر اخته ایبرد افادی
عندي طلب وياه غاية مرادي
فال السلامة ايصير محبوبي فاله
يامحلا العباس فرحت به امه
واخته تقبله وفي صدرها تضمه
يحيدر ابوه شافه وانزاح همه
ساعه ايتمايز ليه وينظر خياله
ساعه ايتمايز ليه والقلب مسرور
والا ابو فاضل نور علی نور
ياربي وصلنا لا حضرته انزور
والزم لشباكه وأجلس احداله
وعاين الزوار يم قبره اعكوف
هذا يقبل صوب والثاني بيطوف
وذاك الضريح الناس من حوله اصفوف
ربه کساه ابجاه وعزه وجلاله
***
4 شعبان الاغر
.
.
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا )
أهل بيت طهروا من دنس ** ذاك نص في كتاب الله آت
فهم في الدهر سادات لنا ** ولهم في الحشر أسمى الدرجات
فإذا ما ذكروا في مجلس ** كانت الأملاك فيه نازلات
وليمحى كل ذنب عندنا ** فارفعوا أصواتكم بالصلوات
وليمحى كل ذنب عندنا ** فارفعوا أصواتكم بالصلوات
حييت يوم ولادة العباس .. بنفائس التبيك بين الناس
ياذا المروء والشهامة والإبا .. ياروح احسان بغير قياس
يامشرق الايثار يابحر الوفا .. مامثل جودك خط بالقرطاسِ
إني اهني آل بيت محمد .. واردد الصلوات باستئناسِ
يقول : اسمع جبرئيل بافاق السما ينادي
انا الهزيت مهد حسين منهو اليوصل امجادي
قام وجاوبه العباس تراني بيوم ميلادي
حسين اليهز كاروكي وهو العدّل امهادي
وبشيلة زينب غطاني
والله بسمك ، انتشر نور الجليل وسطع بسماك
ثغرك باسم ويامحلا بسمك
هالليلة الحفل معقودة بسمك
يبو فاضل يسبع الغاضرية
***
( جلوات أم البنين )
فضل الصلاة والسلام عليك يا حبيب الله محمد وآل محمد صلوات صل على محمد.
الحمد لله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، ثم الصلاة والسلام على من اختارهم هداة لعباده، لا سيما خاتم الأنبياء وسيد الرسل والأصفياء أبو القاسم المصطفى محمد صلى الله عليه وآله الميامين النجباء .
كانت ام البنين صافيه كسبيكة الذهب كان ايمانها عميقا مثل البحر و دافئا كضوء الشمس. فقد كانت من معادن العلم و النور والمعرفة و قد احسن امير المؤمنين علي عليه السلام في اختيارها أماً لولده ابي الفضل العباس عليه السلام
وقد أختار الله تعالى لأم البنين سلام الله عليها أن تنشأ في منبت طاهر في بيت شجاعة وكرم وقد كان أبوها حزام مسافراً يوماً ما فرأى في نومه كأنه جالس في أرض خصبة منعزلاً عن جماعته وبيده درة يقلبها متعجباً من رونقها فاذا برجل أقبل إليه من صدر البرية على فرس له ، سلم عليه ، فرد حزام السلام عليه ، ثم قال الرجل : بكم تبيع هذه الدرة ، قال : لا أعرف قيمتها ولكن بكم تشتريها أنت ؟ فقال الرجل : لا أعرف قيمتها لكن أهديها إلى أحد الأمراء وأنا الضامن لك بشيء هو أغلى من الدراهم والدنانير ، قال : أضمن لك بالحضوة والزلفي والشرف والسؤدد أبد الآبدين . قال له حزام : وتكون أنت الواسطة ؟ قال : نعم أعطني إياها . فأعطاها له فلما أنتبه حزام من نومه قص رؤياه على جماعته وطلب تأويلها ، فقال له أحدهم : إن صدقت رؤياك فإنك ترزق بنتا يخطبها منك أحد العظماء وتنال بسببه القربى والشرف والسؤدد . واما ما كان من أمر ثمامه فقد جاءها آلام المخاض وحولها نساء قومها
أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ (7) مرات
أقسم عليك يا الله بأحب الخلق لديك محمد وأهل بيته الطاهرين وبام البنين فاطمة زوجة امير المؤمنين إلا يسرت علينا امورنا وقضيت لنا حوائجنا للدنيا والاخره ونسألك عتق رقابنا من النار . وأن تفتح باب الزواج والسعاده لكل عزب من ذكر وأنثى سهل عليهم يارب ونسألك الشفاء العاجل للمرضى وخصوصا المرضى المنظورين بحق محمد وآل محمد. بينما هي في طلقها إذ وضعت بفاطمة أم البنين. أفضل الصلاة والسلام عليك ياحبيب الله يا محمد ...
قيام مرة ثانيه
اللهم إنا نقسم عليك بأحب الخلق لديك محمد وآل بيته الأطهار
يا الله يا الله يا الله ( عشر مرات )
أن تصلي على محمد وآل محمد وان تعجل فرج وليك صاحب العصر والزمان وان تقضي له حوائجه وتيسر له
امره وتجعل كلمة الباطل هي السفلى بظهور وليك وحجتك وأن تجعلنا من أنصاره واعوانه ومواليه ومحبيه ومن المستشهدين بين يديه ببركة الصلاة على محمد وآل محمد صلوات صل على محمد وآل محمد ..
بينما ثمامه في طلقها إذ وضعت بالدرة الثمينه أم البنين. أفضل الصلاة والسلام عليك ياحبيب الله يا محمد
القيام مرة ثالثه
اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم يا ذا الجلال والإكرام يا فاطر الأرض والسماء يامن إسمه دواء داوي المرضى بدوائك. وذكره شفاء شافيهم بشفائك واكشف الضر عنهم يا من لا يكشف الضر غيره بحق محمد وآل محمد اللهم صل على محمد وآل محمد ..
( جلوة قصيرة )
الليله مولدها .. ونتعنى نقصدها
أم البنين الحره .. ونروح مولدها
أم البنين يادره .. دوم دوم ويانا
كل الفخر نلتينه .. زوجة علي مولانا
يمتى نزور القبره .. وكل الربع ويانا
والكل يطلب مراده .. ويتعنى يقصدها
نطلب كلنا امراد .. ويبرد منا لفاد
ونزوركم على المعتاد .. ونتمنى شفاعتها
***
( جلوة قصيرة )
ابيوم ميلادك فرح يانظر عيني
ياهلا ويا مرحبا بم لبنين
ياهلا ويا مرحبا بزوجة إمامي
أم البنين فاطمة قرة اعيوني
اليوم فرحه وعيد ابمولد الدره
هاي الكريمه أم البنين لا تخيبيني
محلى إسمها والوجه كالقمر يسطع
تشبه ورود مزهره في البساتيني
أمها ثمامه أفرحت من يوم جابتها
صارت تقبلها تقلها يانظر عيني
بحماش يم لبنين آنا
ارتجي يوم القيامه لا تخيبيني
***
( جلوة قصيرة )
مبروك عليكم يا موالين .. ولدوا بفاطم الدره
ولدوا بعد بم لبنين .. وهي جليسة الزهراء
عند الولاده يا محبين .. تسمع دعانا الحره
ونقرا میلادش ابفرحه .. كل شيعي يطول عمره
الله خصك بالكرامه .. يرزقنا ربي العمره
***
( جلوة قصيرة )
ام البنين اليوم جابوها .. هنوا الأيمه اللي تحبوها
ام البنين وش حلاوتها .. شعشع ضياها ابوسط غرتها
يا محلا اوحلا وجنتها .. فرحانه امها ويا أبوها
أهلا وسهلا نورها ساطع .. والقمر ضوى في السما لامع
والنور منه ساطع اولامع .. اليوم مولدها دحيوها
***
( جلوة قصيرة )
ياهلا بالغاليه أم البدور .. يوم وضعوا ابها الدنيا تنور
يوم وضعوا ابها مثل القمر .. الله يحرسها عن عيون البشر
كل من شافها والله ابتهر .. ياهلا بالغاليه ام لبدور
يم البنين ارتفع شانش .. نلتي الفخر والخير قدامش
والناس متعنيه على شانش .. لا تخيبيني بعد يم لبدور
***
( جلوة )
يم لبنين أطلبش يلحنونه يشفوقه
أريد امرادي بسرعه وضريح حسين أشوفه
طالبه من الله ابشانش يالحنونه وجبيني
تعلمي اللي في قلبي ابحاجتي تدري ياعيني
وابغي حاجاتي ابسرعه وأني أدري شفوقه
انتخي يم لبدور نخوه حاشا والله اتخيبيني
اتزيلي اهمومي وكربي ما ترديني ابحسره
اتنوري دوم دربي يلحبيبه يا شفوقه
كلنا اضيوف عندش على بابش ضيفينا
طالبين امراد منش حاشا والله اتخيبينا
قبل ما تغمض اعيوني ضريح حسين أشوفه
الله يكتبها إلينا نروح كلنا جميع
الله يعطيني ربي ونزور أهل البقيع
وتصير كلها ضرائح ويعتمر ذاك البقيع
وتشع الأنوار منهم وبعيوني أشوفه
والله مشتاق قليبي إلى زيارة الموالين
متى نوصل للمدينه ونزور ام البنين
ونشوف قبة الخضر وينشرح قلبي من أشوفه
***
فلما عاد من سفره بشر حزام بأن زوجته ثمامة بنت سهيل قد وضعت بنتا فتهلل وجهه وسر بها فقيل له :
مانسميها فقال : سموها فاطمة وكنوها بـ ( أم البنين )
فنشأت بين أبوين شريفين عرفا بالأدب والعقل وقد حباها الله سبحانه بجميل الطافه إذ وهبها نفسا عفيفة طاهرة وقلباً زكياً سليماً ورزقها الفطنة والعقل والرشد فلما كبرت صارت مثال شريفاً بين النساء في الخلق الفاضل الحميد فجمعت إلى النسب الرفيع حسبا منيفاً لذا وقع اختيار عقيل عليها لأن تكون قرينة أمير المؤمنين ( علي ) فالله أراد الإمام علي سلام الله عليه أن يتزوج من إمرأة تنحدر عن آباء شجعان كرام يضربون في عروق النجابة والإباء ليكون له منها بنون ذو خصال طيبة عالية ، لهذا طلب أمير المؤمنين عليه السلام من أخيه عقيل وكان نسبه عارفاً بأخبار العرب أن يختار له إمرأة من ذوي البيوت والشجاعة فأجابه عقيلاً قائلاً : أخي اين أنت عن فاطمة بنت حزام الكلابية فإنه ليس في العرب أشجع من آبائها ثم مضى عقيل إلى بيت حزام ضيفاً خاطبا لكريمته وكان خارج المدينة فأكرمه حزام غاية الإكرام حتى إذا مضت ثلاثة أيام مدة الضيافة سأل حزام عن حاجة عقيل فأخبره عقيل . فأخبره أنه قادم عليه بالشرف الشامخ والمجد الباذخ يخطب إبنته الحرة إلى سيد الأوصياء علي فلما سمع حزام بذلك هش وبش وشعر بأن الشرف ألقى كلاكله عليه إذ يصاهر ابن عم المصطفى صلى الله عليه وآله ومن ينكر علياً وفضائله وهو الذي طبق الآفاق بالمناقب الفريدة . وقال حزاماً تمهل قليلاً وهو لا يرى إمرأة تليق بأمير المؤمنين فذهب إلى زوجته يشاورها فى شأن الخطبة فرأىرإبنته بين يدي أمها وهي تقص عليها رؤياها فاستمع إليها دون أن تراه وهي تقول : كأني جالسة في روضة ذات أشجار مثمرة وأنهار جارية وكانت السماء صاحية والقمر مشرقاً والنجوم طالعة وأنا أفكر في عظمة الله من سماء مرفوعة بغير عمد وقمر منير وكواكب زاهرة وإذا بي أرى كأن القمر قد أنقض من كبد السماء ووقع في حجري وهو يتلألاً نوراً يغشى الأبصار فعجبت من ذلك ، وإذا بثلاثة نجوم زواهر قد وقعن في حجري وقد أغشى نورهم بصري فتحيرت في أمري مما رأيت وإذا بي هاتف قد هتف بي أسمع منه الصوت ولا أرى شخصه وهو يقول:
بشراك فاطمة بالسادة الغرر
ثلاثة أنجم والزاهر القمر
أبوهم سيد في الخلق بعد الرسول
كذا قد جاء في الخبر
فعاد حزام يبشر نفسه وعقيلاً وقد غمره السرور وحفت به البشارة وكان الزواج المبارك على مهر سنة الرسول صلى الله عليه وآله في زوجاته وإبنته فاطمة سلام الله عليها وهو خمس مئة درهم ..
حلوا ظفائرها و أرخوا شعرها .. سبل من الكتفين للقدمان
خدامها قدامها قد أقبلوا .. بمباخر الفضة و عود البان
قد ألبسوها التاج فوق جبينها .. قد رصعوا بالدر و المرجان
حور الجنان قد أقبلت خدامها .. نثروا عليها المسك فت ختان
فإنها حرة في الحسن بارعة .. في الرشد كاملة والعقل والحسب
زوج كريمتنا بالفارس البطل .. نعم القرين للمولى الإمام علي
ثم إنهم عقدوا على فاطمة بنت حزام الكلابيه على علي ابن ابي طالب عقد النكاح أفضل الصلاة والسلام عليك يارسول الله محمد . ثم إن عقيل ودع بني كلاب وبني عامر وودع حزام وأعطاهم موعد لإرسال فاطمة إلى أرض المدينه فلما وصل عقيل أخبر اخاه أمير المؤمنين الله ثم إن أمير المؤمنين أرسل الهدايا والتحف فلما وصلت الهدايا والتحف والصداق نهضت ثمامه والدة أم البنين ودعت جاريتها وقالت لها أمضي إلى داية إبنتي وقولي لها تأتي مسرعه فمضت . وما أسرع إن رجعت ومعها الدايه . فقالت لها قومي وخذي إبنتي وأصلحي شأنها فإنا نريد تزويجها . قالت ومن يكون بعلها؟ قالت: أمير المؤمنين أبا الحسن والحسين عليهما السلام. ثم قامت الداية وأصلحت شانها وزينتها بالحلي والحلل ثم أمر حزام بإعداد أربعة هوادج مزينه بأحسن الزينه وأركبوا فاطمة وامها في هودج وقد زينوه بالحرير والإبريسم وأبناء عمومتها في بقية الهوادج من خلفها وركبت عشرة فوراس من بني كلاب يحفون الهوادج وهم مسلحون بالسيوف الهنديه والرماح الخطيه. وجاؤوا جميعا إلى المدينه فخرجت رجال ونساء بني هاشم وهم في فرح وسرور فامر أمير المؤمنين ان تعمل لهم وليمه تليق بهم. وأكرمهم غاية الإكرام
( الجلوات )
فلما أرادوا إدخالها على علي هيئوها واخرجوها للجلاء وعليها شال من الإستبرق وحولها نساء بني هاشم وبأيديهن مجامر العود وهم ينشدن الأشعار ومن بينهم واحد تقول
( جلوة )
لبسوها القلائد والحلي .. هيئوها لبو الحمله علي
جلسوها على كرسي الفخر .. ونورها ساطع على كل من حضر
ياهلا بيها تضوي كالقمر .. بيها فرحان ومستانس علي
ليلة عظيمه على كل الملا .. مثلات نجمه وتضوي بالجلا
عوذوها وقولوا ياهلا ..عنها بعيده اعيون الحاسدي
يعجب الناس حسنها والجمال .. أم البنين حوت فخر او كمال
في جلاها تشع مثل الهلال .. عوذوها اوصلوا اعلى النبي
***
( جلوة)
في اول الجلوه لم البنين .. سلموا عليها بعد يالحاضرين
يا محلا ام البنين يوم أجلست .. نلتي الفخر كله يم البنين
هناش ربي ابها المرتبه .. توجبين كل مؤمن يم لبنين
سعادة الدنيتين حصلت .. يا فاطمة هناش رب العالمين
كلنا برجواش يا ام البنين .. لا تردينا بعد خائبين
***
ثم خرجت ام البنين في الجلوة الثانيه وعليها شال احمر وزينب ماسكه لها وكأني بها تنشد الأشعار :
لقد حزتي الشرف من الوالي .. بزواجك من أبي علي
اهنيش به يا فاطمة فهو الإمام علي
( جلوة )
نورت بنت النشاما ياهلا بيها
نورت بنت الأصول كلنا ننخيها
نورت بنت حزام ومحلا جلستها
والقلوب والله بعد كلها حبتها
والجالسين احضور كلها وجبت ليها
ليها كلهم وجبتها إن شاء الله في هالسنه
انزور ليها طالبه منش بعد والله وجبيني
وسلمي لي احبابي يا نظر عيني
سلمي ابنيتي ونجحي جنيني
عطيني ماني متمنيه بعد ريحيني
حبش فخر اوسعاده والفخر ليها
***
ثم خرجت في الجلوه الثالثه وعليها تاج مرصع بالدر والجوهر وبين يديها ام كلثوم وكأني بها تنشد وتقول:
( جلوة )
محلا زفتك لأبي الحسن
وصي جدي وكاشف المحن
والبطل الصنديد الإمام علي
واللي يتوالا به ما يضل في محن
***
( جلوة ثالثة )
جلوها جلوها .. أم البنين اليوم جلوها
زفوها زفوها .. لصاحب الزبره علي زفوها
مزيونه مزيونه .. مثل القمر فوق السما مزيونه
الخاتونه الخاتونه .. جلوها ابثوب الزري الخاتونه
عوذوها عوذوها .. بسم الله عن عين البشر عوذوها
تستاهل تستاهل .. هالخير كله وسعد تستاهل
بالفاضل بالفاضل .. زفوا الطاهره بالطاهر الفاضل
حيوها حيوها .. اوحيوا علي المرتضى وحيوها
***
ثم خرجت في الجلوه الرابعه وقد عم الفرح جميع بني هاشم وحولها واحده من جواريها وكأني بها تقول:
( جلوة )
هناش ربش ابهذا البدر
يا فاطمة نلتي الفخر
إسمه علي وإسمه الوصي
نلتي السعاده والنصر
( جلوة رابعة )
أني أنخاش ابسرعه بعد وجبيني
عدنا حاجات بعد يم لبنين
لابسه على راسها تاج الذهب يزهي
محروسه بالله امعوذه ابآية الكرسي
رشوا عليها الورد من يوم هي تمشي
ياحلاها ياحلاها ام لبنينِ
محلاها ابثوب العرس يوم جلوها
فاطمة أم البنين بالله عوذوها
سووا زغاريد عاليه يوم مشوها
داخله اعلى الله واعليك الليله وجبيني
***
ثم خرجت في الجلوه الخامسه وعليها شال اخضر مرصع بالدر والياقوت وحولها واحده من نساء بني هاشم وهي تقول:
( جلوة )
وصلتي إلى بيت العز والشرف
هذا الذي بات على
فراش الرسول وفدى النبي
***
( جلوة خامسة )
ثوب العرس لايق على طولها
متباركه ومتهنيه ابعرسها
وثوب العرس لايق على الطاهره
ام البنين الدرة الفاخرة
تشبه النجمه وكالشمس زاهره
وكل الحبايب حافة حولها
الله حباها بالشرف والجلال
ماكو مثلها بالحسن والكمال
أنوارها تزهر مثل الهلال
واني محتاره في وصف حسنها
اقدم تحياتي واهني ام البنين
بزواجها على امير المؤمنين
الدرة الطيبة بنت الطيبين
فاطم ام لبنين فاز من حبها
***
( جلوة )
يحبونها ام البنين يحبونها
كريمة أهل البيت يحبونها
الله اعطاها بعد هالمرتبه
وكل بني هاشم يجلونها
وعم السعاده في منزل علي
والحسن وحسين يحبونها
تعطيني امرادي سريع ابعجل
ولا تخيب إلينا ويودونها
والدنيا نارت من أنوارهم
والشيعه كلهم يحبونها
أدعوك ربي ابهاذا الطلب
بالوجيهه عند الله يحبونها
ثم خرجت في الجلوه السادسه وهي كالقمر الطالع في ليلة تمامه وعليها ثياب منظمة وعلى رأسها تاج من الذهب الوهاج منقوش بالفيروزج الأخضر وفي رجلها خلخلان من الذهب المرصع بالدر والجوهر وعليها قلائد من الزمرد والياقوت الأحمر وبين يديها واحدة من بني هاشم وكأني بها تنشد وتقول:
باحسنها من ليلة جليت بها
إلى ابي الحسن وابي الحسين
نالت سعاده مامثلها
صلوا عليه يا حاضرين
***
( جلوة )
هلاهل عالية لأم البنين
هلاهل عالية لأم البنين
هالليلة يزفوها لبو الحسنين
يزفوها إلى بيت الرسالة
الى السيد إلى العالى كماله
ماكوا بالخلق مثله وجماله
يزفوها لبيت الحسن وحسين
يزفوا الغالية ابهيبة وجلالة
على المهيوب منعوت ابخصاله
علي المرتضى عز وبسالـــــــــــــة
هنوها جمع كلكم يطيبين
عسى لزفاف لمبارك ولسعـود
يدرة بالكميلة ابصاحب الزود
ألف مبروك وقولوا الراعي الجود
سعادة دائمة ليها ولبو حسين
يام عباس يا أم المحنة
جينا بالفرح كلنا جمعنا
اوجينا لك ويانا الحنة
يام لبنين لجلش ياضيا العين
**
يزفوها لبيت الحسن وحسين
هنوها جمع كلكم يطبيــــــــــــــن
***
( جلوة )
زفة الحلوه إلش يم البنين
هلهلوا ليها وصفقوا باليدين
صفقوا ليها وسووا هلهله
ماحلاها جالسه لمكلمه
جالس ابصفها علي عقد الولا
والقمر ساطع من أنوار الجبين
ابتدا اجلاها ابذكر المصطفى
والسعاده حصلت بالمرتضى
نورها زاهر ومثله ماترى
نالت العز والفخر ام البنين
***
ثم إن أم البنين خرجت في الجلوه السابعه وقد ارتفعت الأصوات بالصلاة على محمد وآله الأطهار من جميع النساء وأدخلوها بهذه الهيئه
( جلوة )
قوموا انجليها .. قوموا نجليها
يا جلوة السابعة .. متباركه فيها
أم البنين محلاها .. متباركه فيها
يتساطع اضياها .. متباركه فيها
والله يرعاها .. متباركه فيها
الله يرعاها .. حلوه معانيها
يم البنين يا محلاش .. متباركه فيها
كلنا ابرجواش .. متباركه فيها
كل الشيعه وياش .. متباركه فيها
الله يرعاها .. حلوه ومعانيها
بسم النبي الهادي .. متباركه فيها
أبلغ في اولادي .. متباركه فيها
ويبرد إلى افادي .. متباركه فيها
الله يرعاها .. حلوه معانيها
***
للمتورب لأم البنين (ع)
يم لبنين سرعش وجبيني
وأبلغ بعد أعرس لاجنيني
وأريد امراد من عندش اعطيني
يحبابه يم قلبي لحنينِ
ياربي سلم لاجنيني
وابلغ في البنيات وابنيني
أطلبش يا فاطم لا تخيبيني
وأبغي بعد من عندكم عطيه
ما تبخلون ياساده عليه
وانتون أهل الكرم وكف سخيه
ويرفع دعوتي بحق العشيه
***
وفي نقل اخر : قال حزام لعقيل : هي خادمة الى ابن عم رسول الله (ص) فقال عقيل بل ممهوره اما المهر فهو ماسنه رسول الله (ص) فى بناته وزوجاته خمسمائة درهم فأما الهديه قلكم ما يرضيكم ويزيد فقال حزام اعلم يا عقيل إننا لا نطمع فى كثرة المال ولكن نطمع فى شرف الرجال ثم نهض حزام من وقته وساعته ودخل على زوجته ثمامه بنت سهيل وهو يقول البشاره فقد سعد حظك وعلا مجدك وارتفع ذكرك فقد قبل عقيل ابن ابي طالب ابنتك زوجة لاخيه امير المؤمنين صاحب الأنوار والهيبة والوقار فلما سمعت ذلك منه خرت ساجده الله شكراً وقالت الحمد لله الذي جمع شملنا بمحمد المصطفى وعلي المرتضى ثم اقبلت على ابنتها فاطمه تهنئها وتقبلها ولسان الحال يقول :
( جلوة )
هذا القمر في منزل عالى
ابو الحسن يازين لفعالي
يهنيك هذا الشرف يا فاطمه
وانت في عز واقبالي
فيك فنون الحسن قد جمعت
وصرتي في فضل به عالی
حضيتي بالمفضال خير الملا
بعد النبي الطاهر العالي
***
ثم ان حزام اتى الى ابنته واخبرها بخبر امير المؤمنين فقالت ام البنين كيف يتزوجني امير المؤمنين وسيد الوصيين وامام المتقين بعد فاطمة الزهراء ام الحسن والحسين فقال يا بنيه هذا رسوله قد اقبل وهو اخوه عقيل وابنه الحسن (ع) قال الناقل فبينما حزام يكلم ابنته واذا بعقيل قد اقبل يقول استأذن لنا يا حزام على الأمرأه التى جئنا في طلبها الحرة الطاهره التى اردنا خطبتها قال الناقل فضرب بينهم وبينها سترا وكلمها عقيل وقال يا فاطمه ان اخى امير المؤمنين ارسلنا اليك وهو لك خاطب وفيك راغب فما تقولين فنكست رأسها حياءاً من عقيل فقال لها ابوها تكلمي فتكلمت وقالت انا واهلى وعشيرتي خدام لأمير المؤمنين (ع) قال فبينما هم كذلك واذا بحبيب ابن مظاهر الأسدى قد اقبل وسلم علينا فرد عقيل عليه السلام وقال له ما جاء بك يا حبيب الينا في هذه الساعه فقال قد ارسلني امير المؤمنين (ع) لأشهد على خطبة ام البنين فقال له من تخاطب الآن يا عقيل فقال اخاطب الكريمه التي بعثني اليها اخي امير المؤمنين ومشيد اركان الدين فدنى حبيب من خدرها وقال أأذن لي يابن عامر اخاطب هذه الكريمه التي اتوا اليها خاطبين واليها راغبين فقال ابن عامر قد اذنت لك فدني حبيب من الخدر وناداها يا ام البنين ويا ام العباس وشديد الباس وصعب المراس السلام عليك ورحمة الله وبركاته اعلمى ايتها الحرة المصونه والجوهرة المكنونه ان لك حظا في هذه المرتبة العاليه فلا تبعدين نفسك عنها فإن أولها نصره وأوسطها حسره وآخرها ظفره بها تسعدين وتظفرين بمجالسة ام الحسن والحسين واخبرك انني من انصارهم ومحبيهم وفي زمرتهم واخبرك بخبر سيدى رسول الله (ص) حيث قال ان امير المؤمنين يتزوج بأمرأه فاضله يظهر اسمها وتلد له الشجاع المذكور والبطل المشهور المكنى بقمر بني هاشم فأتيت الآن لأجل الشهاده على دفع المهر وسيكون تربية ابنك على صدرى هذا ما علمته من حبيبي رسول الله (ص) قال ناقل الحديث فلما عادا حبيب وعقيل الى مجلسهما واذا قد اقبل عليهما حزام ابن عامر وبيده رقعه مكتوب فيها بسم الله الرحمن الرحيم ، من الخادمه المطيعه لأمر الله فاطمه بنت عامر قد وكلت ابنها الحسن (ع) على جميع ماجاء به من عند ابيه امير المؤمنين (ع) وقد استجابت لطلبه طمعاً فيما ذكر لها وما يذخر منها من الأولاد الذين هم اعضاد لابنه الحسين (ع) قال فأخذ الحسن (ع) تلك الرقعه وفيها شهادة حبيب وعقيل وهو مستبشر بذلك ثم اخرج السفط وفتحه واخرج منه القلاده والخمار واربعة آلاف درهم واحضر الجميع كريم اهل البيت بين يدى ابن عامر وسلم اليه فخار ابن الملك الذي اهداه اياه ملك الشام إلى امير المؤمنين (ع) ومنه الى ابنه العباس فأخذ الرجل كل ما قدم اليه من الدراهم والحلي والحلل والغلام ومضى الى ابنته ام البنين واخبرها بذلك ففرحت فرحاً عظيماً ثم ان الحسن (ع) امر بالاستعداد للمسير والرجوع الى المدينه المنوره قال الناقل فلما قدم الحسن الهدايا والتحف الى ام البنين نهضت أمها ثمامه فدعت بخادمتها وقالت لها امضى الى داية ابنتي وقولي لها تأتي مسرعه فمضت وما اسرع ان رجعت ومعها الدايه فقالت لها ثمامه خذى ابنتي فاطمه واصلحي شأنها فإنا نريد تزويجها ، قالت ومن يكون بعلها قالت
امير المؤمنين وسيد الوصيين والد السبطين الحسن والحسين الأمام الهمام على ابن ابى طالب (ع) ففرحت الدايه وقالت الحمد الله رب العالمين فقد سعد حظها وعلا قدرها ثم قامت واصلحت شأنها كما ينبغى والبسوها الثياب الفاخره وزينوها بأحلى زينه من الحلى والحلل ثم امر حزام بأعداد خمسة هوادج مزينه بأحسن زينه و مغطاة بالحرير والأبريسم فأركبوها هي وأمها في هودج والنساء من بنى عمها في بقية الهوادج من خلفها وصاروا يجدون السير حتى وصلوا إلى المدينة المنورة على ساكنها افضل التحية والسلام
( جلوة لقدوم ام البنين )
سووا هلاهل عالية .. هلا هلا
لأم البنين الغالية .. هلا هلا
جابوا المهر لأم البنين .. هلا هلا
من عند أمير المؤمنين .. هلا هلا
وهنوا أمير المؤمنين .. هلا هلا
جابوا الهدايا والتحف .. هلا هلا
لأم المعالي والشرف .. هلا هلا
هالجوهرة المالها وصف .. هلا هلا
جابوا التحف جابو التحف .. هلا هلا
سووا هلاهل عالية .. هلا هلا
وصلوا بيت أم البنين .. هلا هلا
والناس كلها حاضرين .. هلا هلا
شافوا الهوادج واصلين .. هلا هلا
امحملة ابحمل ثميـــــــــــن .. هلا هلا
سووا هلاهل عالية .. هلا هلا
جابوا المهر لجل العروس .. هلا هلا
أم البنين شمس الشموس .. هلا هلا
هناش ربي ياعـــــــروس .. هلا هلا
ويحرسش من شر النفوس .. هلا هلا
سووا هلاهل عالية .. هلا هلا
***
( جلوة لاستقبال ام البنين )
ام البنين جت استقبلوها .. أم البنين جت استقبلوها
هذه الغالية من أمها وأبوها
هذه أم البطل عباس لنــور
هذه اللى يزفوها اعلى حيدر
هذه القمر هذه الشمس تبهر
جت اليوم قوموا استقبلوها
قوموا ألها وحيوها بلحضان
عوذوا بأتى وسورة الرحمن
أم البنين جـــــــــت لابيت عدنان
بيت أهل الشرف استقبلوها
زينوا الدار ليها أم لبنيـــــــن
ودخلوها على الراس وعلى العين
أم عباس حيا وياضيا العيـــــــن
دخلوها مع أمها وأبوها
نزلت من الهودج ياحليها
وصايفها ورى وأمها احديها
بشموع الفرح متحاوليها
بنات الهاشمية استقبلوها
**
بنات الهاشمية استقبلوها
كلهم جوا إليها استقبلوها
***
اللهم صل على محمد وآل محمد. خرجت في استقبالهم النساء والرجال من بني هاشم وهم في فرح وسرور فأمر أمير المؤمنين أن تعمل وليمة عظيمة تليق بشأنهم وإكرامهم غاية الإكرام فلما أرادوا إدخال أم البنين على أمير المؤمنين في تلك الليلة خرجت ومعها أمها ونساء بني هاشم ونساء المهاجرين والأنصار وقد ارتفعت منهن الأصوات بالتهليل والتكبير والتسبيح والثناء لرب العالمين سبحان الله ... والحمد لله ... ولا إله إلا الله ... الله أكبر.. ولله الحمد
( جلوة )
لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله
زفوا العروسة أم البنين .. لا إله إلا الله
يحرسها رب العالمين .. لا إله إلا الله
كنها القمر يحاضرين .. لا إله إلا الله
ليلة هنا يام البنين .. لا إله إلا الله
زفوا القمر لأم القمر .. لا إله إلا الله
مثل البدر لمن ظهر .. لا إله إلا الله
حيدر علي فارس مضر .. لا إله إلا الله
سموا عليه يا من حضر .. لا إله إلا الله
أم البنين متبخترة .. لا إله إلا الله
زفوها لاخير الورى .. لا إله إلا الله
شافع لنا في الآخرة .. لا إله إلا الله
أبو المعاجز حيدرة .. لا إله إلا الله
لا إله إلا الله .. لا إله إلا الله
***
الولادة
وقد ارتفعت الأصوات بالصلاة على محمد (ص) وآله الأطهار من جميع الحضار وأدخلوها بهذه الهيئة الحسنة الجميلة وهن في بهجة وسرور ثم تفرقن عنها فلما دخل بها أمير المؤمنين (ع) وجدها فوق وصف الواصفون ورأي ما أسره من الحسن والجمال والهيئة والكمال ،وقد رأى فيها الإمام على العقل الراجح والإيمان الوثيق وسمو الآداب ومحاسن الصفات فأعزها وأخلص لها كأعظم ما يكون من الإخلاص وانمزج نور الإمام علي أبن أبي طالب بطينة أم البنين الطيبة لتلد له العباس وأخوته وليرث العباس تلك الصفات وتجتمع فيـه كـل خصال الفضل والسمو المشرقة المتلالئ بأنوارها.
قال الناقل وكانت ام البنين من النساء الفاضلات العارفات بحق اهل البيت كما كانت فصيحة بليغه شاعره ورعه ذات زهد وتقى وعباده وبلغ من عظمتها ومعرفتها وتبصرها بمقام اهل البيت انها لما دخلت على امير المؤمنين احبت الحسنان وزينب وام كلثوم حباً شديداً واخذت تلاطفهم بالكلام وتلقى اليهم بأطيب الحديث ما يأخذ بمجامع القلوب وما برحت على ذلك الحال تحسن السيره معهم وتخضع لهم كالام الحنون ، وكانت ام البنين عند اهل البيت محبوبه مبجله حتى حملت بقمر الهاشميين ابي الفضل العباس وقيل انهم في تلك الفتره كان امير المؤمنين محل اقامته في دار هجرته بالكوفه وقيل في المدينه والأصح انه في المدينه حسب ما جاء في تاريخ اسفار زينب السته ان امير المؤمنين هاجر الى الكوفه في سنة السادسة والثلاثون للهجره والعباس عليه السلام تاريخ ميلاده السادس والعشرون هجريه فى يوم الجمعه فى الرابع من شهر شعبان وهذا مما يؤكد ان العباس ولد بالمدينة المنورة قال صاحب الحديث فلما حملت ام البنين بالعباس (ع) كانت في حملها تجد الخفه والراحه وكلما مضى لها في حملها شهر تزداد جمالاً وبهاء ولما احترك الجنين في بطنها كان النور يزهر من غرة جبينها فلما دخلت في الشهر التاسع كانت لم تجد الما ولا وجعاً حتى كان اليوم الرابع من شهر شعبان انتبهت من نومها واذا قد دخل عليها امير المؤمنين (ع) فرأى نوراً ساطعاً من جبينها فقال لها انى ارى في وجهك اليوم اثر الفرح والسرور واظن انك تلدين بغلام ميمون مبارك فخرج عنها امير المؤمنين الى المسجد واذا قد اتاها ما يأتى النساء فنادت بزينب وام كلثوم فأتين وجلسن عندها فجاءها المخاض فسهل الله عليها ولادتها وكانوا قد اتين لها بقابله فجلست عن يمينها بحضور زينب وام كلثوم وقد اشرق من وجهها نوراً شعشعاني ساطعاً الى عنان السماء فبينما هي كذلك حتى اتاها ما يأتى النساء فجاءها المخاض دون ان تشعر بألما ولا وجعاً واذا هي قد وضعت بقمر الهاشميين أبا الفضل العباس فأخذته زينب وضمته الى صدرها وقبلته وشمته واتوا اليها بأباريق الذهب واباريق الفضه المملؤه بماء الورد فحممتة العقيلة زينب ولفته في خرقة بيضاء من حرير
الجنه كانت قد أهدتها لعيا للحسين ساعة ولادته وعمت الفرحة والسرور جميع الحضور وفى هذا المعنى الشاعر يقول فيا مستمعين النظام صلوا على البدر التمام وعلى المظلل بالغمام
( جلوة )
هلت الافراح والدنيا زهيه
ابو فاضل فضله رب البريه
فرحت الأملاك بولادة الباسل
هلهلت لولادته راعي الفضائل
راحوا ايبشرون حلال المشاكل
فرحت الولدان في الجنه العليه
اشرقت لنوار في سابع سما
يوم ولدوا به ابن حامی الحمى
مريم وساره يهنوا فاطمه
ونوره ايشابه الى شمس المضيه
فرحت ام البنين من شافته
سطع منه نور يوم ولدته
والنجيبه اخته ابصدرها ضمته
ولن ابو الحسنين يبديها التحيه
سلم اعليها واخذ ابنه ايشوفه
حطه ابحضنه ويتمايز او صوفه
ضل يقبل وجنته ويلثم اكفوفه
عاين الوجنه مثل ورده النديه
قال سموه البطل عباس لزهر
قاضي الحاجات راعي علم لخضر
من توسل فيه في الدنيا ما يخسر
واليريد امراد يعطيه الشفيه
صارت الفرحه عند بنت الأمينه
اشها القمر اللى ابنوره هل علينا
شعت الأنوار من غرت جبينه
قاضي الحاجات بن حامي الحمية
قاضي الحاجات يقضى حاجتي
بالعجل وجب يا سيدي طلبتي
اعرس الأولاد هذي منيتي
واختى ام نادر اتخليها اليه
***
قال الراوي :هذا ما كان من امر زينب فى ولادة اخيها العباس واما ما كان من امير المؤمنين فقد روى عن قنبر مولى اهل البيت (ع) قال كنا جلوسا في مسجد النبي (ص) بالمدينة المنورة وبيننا امير المؤمنين (ع) وهو كالبدر في السماء الصاحيه وهو يعضنا ويحذرنا من النار ويشوقنا الى الجنه واذا بأعرابي قد اقبل واناخ راحلته على باب المسجد ودخل فلما رأى امير المؤمنين جالسا بين اصحابه جاء وسلم عليه وقبل يديه ووقف متانيا فقال له امير المؤمنين ما حاجتك يا اخا العرب وما تريد فقال ياسيدي انت اعلم بما اريد فالتفت الي وقال يا قنبر امضى الى المنزل وقل لمولاتك زينب تعطيك الصرة الفلانيه من الموضع الفلاني يقول قنبر فمضيت وطرقت الباب فخرجت لي فضه فقالت ما حاجتك فأخبرتها بما قال سیدی و مولای امیر المؤمنين فرجعت فضه فسمعت جلبة الفرح والسرور داخل المنزل فلما اتت فضه بالصره سألتها عن ذلك فقالت الآن ولد لامير المؤمنين غلام من ام البنين وتقول لك زينب (ع) بشر امير المؤمنين بهذا المولود واسأله عن اسمه وكنيته فقلت حباً والف كرامه فلما جئت المسجد وناولت سيدى الصره قال لى ياقنبر ما وراءك فإني ارى في وجهك اثر الفرح والسرور فقلت نعم يا سيدى وقد جئتك ببشاره فقال (ع) وما هذه البشاره قلت يا مولاى قد ولد لك غلام في هذه الساعه وقد امرتنی سیدتی زینب ان ابشرك وتسألك عن اسمه وكنيته قال الناقل فتهلهل وجه امير المؤمنين فرحاً وسروراً ثم قال ياقتبر ان هذا المولود له شأن عظيم عند الله واسمائه كثيره وكذلك القابه وسأمضى الآن الى المنزل لأسميه واكنيه بنفسى ثم نهض من وقته وساعته وجاء الى المنزل فلما دخل نادى بابنته زينب وقال بنيه علي بولدى فجاءت به وهو ملفوف بخرقة بيضاء من الحرير فلما دنت زينب (ع) من ابيها هنئته ودفعت اليه ولده فأخذه واذن في اذنه اليمني واقام في اليسرى واخذ يطيل النظر اليه فقالت يا ابتاه ما اسمه وما كنيته فقال بنيه اسمه العباس وكنيته أبو الفضل واما القابه فكثيره ومنها قمر بني هاشم والسقاء فلما سمعت زينب (ع ) قالت يا أبتاه اما اسمه العباس ففيه علامة الشجاعة والفروسيه وأما كنيته أبو الفضل ففيها علامة الشهامه والأفضال واما لقبه قمر بني هاشم ففيه علامة البهاء والجمال ولكن ما معنى السقاء هل يكون اخى سقاءاً فقال لها ابيها امير المؤمنين (ع) بنيه لاكما تظنين انه تكون له السقايه مهنه في حياته كلاً بل يكون هو الساقي لأهله وعشيرته في يوم كربلاء فلما سمعت زينب ذلك تغير وجهها فقال لها ابوها خُذى اخاك وان له واياك شأن عظيم فأخذته زينب ورجعت به الى امه فاستقبلتها ام البنين وهي تسأل عن اسم ولدها وكنيته فقالت لها زينب اسمه العباس وكنيته أبو الفضل ولقبه قمر بني هاشم فلما سمعت امه ذلك شهقت وقد تهلهل وجهها فرحاً وسرور وقالت الحمد لله رب العالمين الآن قد صدقت رؤياي فقالت لها زينب وماهي هذه الرؤيا التى صدقت فأخبرتها بالرؤيا التي رأتها قبل زواجها بأمير المؤمنين فلما سمعت زينب فرحت وضمت اخيها في صدرها وقبلته وقالت هو والله احلى واجمل وافضل من القمر وانشأ الشاعر يقول :
جاءت به الحوراء تحمله
وقد شغفت وبه الفؤاد تعلقا
تحنو عليه وتنثنى لابيهما
من كان كالام الرؤم واشفقا
حلو الشمائل من رآه وفيه من
معنى البسالة والجمال مع النقا
سماه عباساً وقال ملقبا
قمراً فقل اسمى واجمل رونقا
قال صاحب الحديث فلما اخذته زينب من عند ابيها امير المؤمنين واتت به الى امه قالت لها يا ام البنين ابشرى بالخير فأن المولود له شأن عظيم وشرف عميم فقد اخبرني ابي امير المؤمنين بماله من المكانه والجلاله في قلوب شيعتنا وموالينا وسيكون ضريحه كعبة الزائرين ومأوى الخائفين كأخيه الحسين (ع) وتقصدهما الزوار من كل مكان ولهم قباب عندها يستجاب الدعاء وفي هذا المعنى يقول
(جلوه)
قبة العباس تلمع ما حلاها
اتعجبت املاك ربها في سماها
عاينوا القبه زهيه اشلون حلوه
الناس ملتمه وداك النور ضوى
ما حلاها قبه تستاهل وتسوى
والذي تطلب طلب ربها عطاها
وحضرته يا حضرته كلمن دخلها
لزم شباكه ودمعاته يهلها
يطلب امنه قضا الحاجات كلها
ابو فرجه ايفرج الكربه وبلاها
ابو فرجه هالله هالله يا جماعه
قبته تشرح الخاطر من شعاعه
يمتى اوصل له وضل احداه ساعه
ابشوفته روحى ايبلغها مناها
بو الفضل يانور عيني يا حبيبي
صار لي عامين متقطع اقليبي
شوفته حامى الحمى تطفي لهيبي
وحضرته تزهى ويتساطع ضواها
ها الله هالله ابنور عباس الشفيه
لاحت القبه ومنايرها الضويه
اطلب امنه الشفاعه ايمن عليه
طلبتي هذي اللي ما ابغى سواها
***
( جلوة )
تهنى ياشيعي اتهنى .. ابقمر هاشم الليث لمكنى
هاليوم انولد حامل الرايه .. ابو فاضـل والـبـيه لـكـفـايـه
ويمتى بحضرته نمشي حفايا .. ويزول الكدر والـهـم عنـا
ابو اسم الحلو الما من مثيله .. عزيز الروح وابقلبي اشيله
ابن حيدر علي حامي الدخيله .. وندخل حضرته كلنا ابجمعنا
تدخل حضرته الشيعه سويه .. تلتم الجماعه للأدعيه
وكلها ترتجي منه العطيه .. وكلنا ابذمته ومسئول عنا
واتهنه او صفق ايد ابايد .. وهني زينب الحوري بالصنديد
وهو نوره على نور الملا ايزيد .. ويفك عاقة المعتاق منا
نخيناك يمن دوم على البال .. تحضرنا ابكل شده يمفضال
يمتى انظر القبه ولميال .. يسيدى شوفتك تجلي كربنا
حبيبي هالاسم تيه اقليبي .. احبك دوم يا مسكى وطيبي
ويا من شوفتك تطفى لهيبي .. ابلزم الله ولزمك يا ضمدنا
***
قال صاحب الحديث هذا ما كان من امر زينب وابيها امير المؤمنين اما ما كان من امر الحسن والحسين فإنهما فرحا به فرحاً شديداً وكان بينهما كالأنف بين الحاجبين يحبانه ويعطفان عليه وكذلك اباه امير المؤمنين (ع) لا يفارقه ابدا وكان العباس (ع) قد عاش مع ابيه اربع عشر سنه لم يفارقه فيها وكان ملازما له في الحرب والمحراب وفى الحضر وفى السفر وفى الحل والترحال وقد ذكروا اهل السير انه (ع) حضر مع أبيه فى حرب صفين وقد اثبت شجاعته منذ ذلك الحين فكان شجاعاً مهابا رغم صغر سنه وقد ادخل الرعب والهلع فى قلوب معانديه ومحاربيه حتى صارت الابطال تفر منه فرار الشاة من الذئب ومن حب امير المؤمنين (ع) لولده العباس لم ينسى عند الاحتضار ان يوصيه بوصيه فيها علامات المواساة والوفاء وفى خبر آخر انه ضمه الى صدره وقال له ولدى ستقر عيني بك فى يوم القيامه ويقال ان امير المؤمنين (ع) قال للعقيله زينب في ساعة الاحتضار اختاري من اخوتك من شئتي فمدت زينب بصرها الى اخوتها فما وقع بصرها بالاختيار الا على قمر الهاشميين ابي الفضل العباس فقالت زينب (ع) يا ابتاه اريد اخي هذا واشارت الى العباس فقال امير المؤمنين بنى ادن مني فدنا منه فأخذ يد زينب ووضعها في يد العباس وقال بني هذه وديعة مني اليك فقال العباس (ع) لأنعمنك عيناً وابذل كل جهدى فى حفظها ورعايتها . وقد عاش العباس مع اخيه الحسن (ع) تسع سنين واربعة اشهر وسبع عشر يوما وهي تكون تتمة العقد الثاني من عمره الشريف واول العقد الثالث ، وهذه المده غير قليله بالنسبه الى صحبة التلميذ من المعلم بل تكون كثيرة بالنسبه الى الذكي اللبيب والعاقل الأديب كقمر الهاشميين العباس ابن على (ع) فقد اغترف فى غضون هذه المده من بحر علوم السبط الأول والثاني سيدا شباب اهل الجنه وريحانة رسول الله وقرة عين امير الزمنين (ع) الامام ابي محمد الحسن ابن علي (ع) كلما حلا وطاب وكل مالديه عذب مستطاب من علم الهي وآداب وكان (ع) ملازما للسبطين الحسن والحسين ملازمة الظل لصاحبه في الشدة والرخاء وكانا الحسنين (ع) يدخلانه في جميع امورهم ما لا يتدخل فيه انسان عادي اما مع اخيه الحسين (ع) فقد عاش العباس عشر سنين واحدى عشر شهراً وثلاثة ايام تلقى خلالها من الامام الثالث والسبط الثاني ابي عبد الله الحسين اعظم الفوائد واسمى العلوم ، اضافة الى ما تلقاه من ابيه امير المؤمنين (ع) واخيه الحسن المجتبى (ع) قال الناقل وكان العباس ملازماً يقتص اثر السبط الشهيد الذي خلق لاجله وكون لأن يكون ردءاً له في صفات الفضل ومخائل الرفعه وملامح الشجاعه والسؤدد والخطر فإن خطا فإلى الشرف وان قال فعن الهدى والرشاد وان رمق فإلى الحق وان مال فعن الباطل وان ترفع فعن الضيم وان تهالك فدون الدين فكان ابو الفضل جامع الفضل والمثل الأعلى للعبقريه لانه كان يأخذ هاتيك المآثر من شمس فلك الأمامه اخيه الحسين (ع) ومن مصاديق قوله تعالى في التأويل ( وَٱلشَّمۡسِ وَضُحَىٰهَا (1) وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ) فلم يسبقه بقول استفاد منه ولا بعمل اتبعه فيه ولا بنفسيه هي ظل نفسيته ولا بمنقبه هى شعاع نوره الأقدس وقد شابهه في كل اطواره حتى فى اظهاره الى الوجود فقد كان مولد الامام الحسين (ع) في الثالث من شهر شعبان وابي الفضل العباس في الرابع من الشهر نفسه سنة ست وعشرين من الهجره وهكذا ساير اخيه ابي عبد الله الحسين من اول يوم في حياته إلى آخر يوم منه في موقفه في يوم الطف وهو نهاية المطاف وقد فاز بالمرتبه العاليه مع الشهداء والصديقين وقد اكرمه الله بهذه المكرمات ومنها ان الله جعل افئدة الشيعه تهوى اليه كما تهوى الى الحجج المعصومين فهذه حضرته الشريفه تعج بالزائرين كحضرة اخيه الحسين (ع) وتحت قبابهما استجابة الدعاء وحل المشكلات وشفاء المرضى فهم الوسيله لنا فى الدارين اللهم والى من والأهم وعادي من عاداهم وانصر من نصرهم واخذل من خدلهم وغصب حقهم .
فلا غرو أن أسعفت مثلي بائساً
لأنك للحاجات تدعى أبو الفضل
بفضل أبي الفضل أعطني طلبتي
وحقق بجاهه يا إلهي الأمل
( جلوة )
افرح قلبنا وطابت الانفاس
ابمیلاد ابو فاضل شديد الباس
ام البنين اليوم فرحانه
وفرحت خواته و فرحت اخوانه
وطير الفرح غرد على أغصانه
وفرح قلبنا وقلب سيد الناس
يا مرحبا بك يانسل المجاد
الشيعه لجلك نصبت الاعياد
ابيوم التهانى نقرأ الميلاد
وكلنا افرحنا بيك يالعباس
اهلا وسهلا يا نسل حيدر
ابو الفضل وانته القمر لزهر
والحور والولدان تتبختر
فرحانه كلها ابصاحب النوماس
فرحانه زينب والحسن وحسين
وفرحان حيدر والد السبطين
من بشروه ابناظر العينين
عباس ابو فاضل صعب لمراس
اهلا ابو فاضل قمر عدنان
فارس بطل يمجدل الشجعان
كل شيعي هذا اليوم لك فرحان
كل المشاعر ليك والأحساس
***
( جلوة )
صلوا على المختار طه أو آله
محلا ابو فاضل نوره ايتلاله
صلوا على المختار يا حاضرينا
نور ابوفاضل لاح ابغرة جبينه
فرحانه بیه زينب وحيدر ولينا
من بشروه في الحال جا ليه وشاله
ياحي ابوفاضل ياحي ريحه
يمتى نوصل ليه انقبل ضريحه
عندى معاه اليوم كلمه صريحه
واقسم عليه ابجاه ايمينه وشماله
ليلي ونهاري دوم بسمه أنادي
ابجاه خدر اخته ایبرد افادی
عندي طلب وياه غاية مرادي
فال السلامة ايصير محبوبي فاله
يامحلا العباس فرحت به امه
واخته تقبله وفي صدرها تضمه
يحيدر ابوه شافه وانزاح همه
ساعه ايتمايز ليه وينظر خياله
ساعه ايتمايز ليه والقلب مسرور
والا ابو فاضل نور علی نور
ياربي وصلنا لا حضرته انزور
والزم لشباكه وأجلس احداله
وعاين الزوار يم قبره اعكوف
هذا يقبل صوب والثاني بيطوف
وذاك الضريح الناس من حوله اصفوف
ربه کساه ابجاه وعزه وجلاله
***

تعليق