دماء شهداء يوم عاشوراء رفعها النبي محمد (ص) إلى الله عز وجل ومعها دم علي الأكبر (ع) .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أسعد الله أيامكم جميعاً بذكرى ولادة شبيه رسول الله (ص) بالخلق والخلق والمنطق سيدنا ومولانا علي الأكبر (ع) بن الإمام الحسين (ع) في مثل هذا اليوم 11 شعبان المعظم ...
*** روي عن ابن عباس (ر) أنه قال : ( رأيت رسول الله في المنام نصف النهار أشعث أغبر ، معه قارورة فيها دم ، فقلت بأبي وأمي يا رسول الله ما هذا ؟ قال : هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم ! قال عمار : فأحصينا ذلك اليوم فوجدناه قد قتل فيه ) .
وقال ابن الأثير في تاريخه (ج 1 ص 582 طبعة إحياء التراث - بيروت ) : ( قال ابن عباس : رأيت النبي الليلة التي قتل فيها الحسين ، وبيده قارورة يجمع فيها دماً فقلت : يا رسول الله ما هذا ؟ فقال : هذه دماء الحسين وأصحابه أرفعها الى الله تعالى) ! . انتهى .
أرجو أن تنتبهوا ، فإن أحاديث النبي والأئمة صلى الله عليه وآله فيها دقائق ، فقد وردت عبارة : (كنت ألتقطه) في رواياتهم التي صححوها وهي تعبير فيه رمز عجيب ! لأن مادة التقط تستعمل في اللغة لالتقاط الضائع ، وجمع المتفرق المنثور من سلكه ومجمعه ، فماذا يعني دم الحسين وأصحابه ؟ ولماذا يجمع النبي صلى الله عليه وآله دم الحسين عليه السلام ، وكيف يمكن جمعه ؟ ولماذا عبر عن جمعه بالإلتقاط ، ولماذا قام هو بالإلتقاط ؟ والى أين يريد أن يأخذ دمهم الطاهر المسفوك ؟
الجواب عن هذا السؤال الأخير بكلمة عجيبة ، نقلها هذا العالم السني الكبير والمؤرخ ابن الأثير ونقلها غيره أيضاً ، لكن لا أظنهم فقهوا معناها قال : ( قال النبي صلى الله عليه وآله : أرفعها إلى الله تعالى ) ! يعني أن هذه الدماء لا تذهب الى الجنة ولا الى اللوح ولا الى القلم ، فمكانها أرفع من ذلك ! دم الحسين ، ومعه دم العباس قمر بني هاشم ، ودم علي الأكبر ، ودم القاسم بن الحسن ، وبقية الأنصار ، لا بد أن يسلمها النبي صلى الله عليه وآله بيده الى حيث تصل الى خالقها عز وجل الذي هو مبدأ الوجود والخلق ! فما معنى ذلك ، وما هو فقهه ؟
خلاصة معناه أن النبي صلى الله عليه وآله يقول لنا : أيها البشر ، إن الشجرة التي غرستها ببعثتي اليكم ، قد أزهرت وأثمرت ، وها أنا أجمع زهورها وثمارها لأسلمها الى الله تعالى !
هذه هي عاشوراء ، فلا تصغروا قدر هذه الواقعة الكبرى . إتقوا الله تعالى ومحارمه وشعائره ، واحذروا العقاب إن صغرتم شأنها ! ) . 1
*************************
1 - الحق المبين في معرفة المعصومين عليهم السلام ، بحوث مستفادة من محاضرات المرجع الديني آية الله العظمى الوحيد الخراساني مد ظله بقلم الشيخ علي الكوراني العاملي ، ج 6 ، ص 49 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أسعد الله أيامكم جميعاً بذكرى ولادة شبيه رسول الله (ص) بالخلق والخلق والمنطق سيدنا ومولانا علي الأكبر (ع) بن الإمام الحسين (ع) في مثل هذا اليوم 11 شعبان المعظم ...
*** روي عن ابن عباس (ر) أنه قال : ( رأيت رسول الله في المنام نصف النهار أشعث أغبر ، معه قارورة فيها دم ، فقلت بأبي وأمي يا رسول الله ما هذا ؟ قال : هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه منذ اليوم ! قال عمار : فأحصينا ذلك اليوم فوجدناه قد قتل فيه ) .
وقال ابن الأثير في تاريخه (ج 1 ص 582 طبعة إحياء التراث - بيروت ) : ( قال ابن عباس : رأيت النبي الليلة التي قتل فيها الحسين ، وبيده قارورة يجمع فيها دماً فقلت : يا رسول الله ما هذا ؟ فقال : هذه دماء الحسين وأصحابه أرفعها الى الله تعالى) ! . انتهى .
أرجو أن تنتبهوا ، فإن أحاديث النبي والأئمة صلى الله عليه وآله فيها دقائق ، فقد وردت عبارة : (كنت ألتقطه) في رواياتهم التي صححوها وهي تعبير فيه رمز عجيب ! لأن مادة التقط تستعمل في اللغة لالتقاط الضائع ، وجمع المتفرق المنثور من سلكه ومجمعه ، فماذا يعني دم الحسين وأصحابه ؟ ولماذا يجمع النبي صلى الله عليه وآله دم الحسين عليه السلام ، وكيف يمكن جمعه ؟ ولماذا عبر عن جمعه بالإلتقاط ، ولماذا قام هو بالإلتقاط ؟ والى أين يريد أن يأخذ دمهم الطاهر المسفوك ؟
الجواب عن هذا السؤال الأخير بكلمة عجيبة ، نقلها هذا العالم السني الكبير والمؤرخ ابن الأثير ونقلها غيره أيضاً ، لكن لا أظنهم فقهوا معناها قال : ( قال النبي صلى الله عليه وآله : أرفعها إلى الله تعالى ) ! يعني أن هذه الدماء لا تذهب الى الجنة ولا الى اللوح ولا الى القلم ، فمكانها أرفع من ذلك ! دم الحسين ، ومعه دم العباس قمر بني هاشم ، ودم علي الأكبر ، ودم القاسم بن الحسن ، وبقية الأنصار ، لا بد أن يسلمها النبي صلى الله عليه وآله بيده الى حيث تصل الى خالقها عز وجل الذي هو مبدأ الوجود والخلق ! فما معنى ذلك ، وما هو فقهه ؟
خلاصة معناه أن النبي صلى الله عليه وآله يقول لنا : أيها البشر ، إن الشجرة التي غرستها ببعثتي اليكم ، قد أزهرت وأثمرت ، وها أنا أجمع زهورها وثمارها لأسلمها الى الله تعالى !
هذه هي عاشوراء ، فلا تصغروا قدر هذه الواقعة الكبرى . إتقوا الله تعالى ومحارمه وشعائره ، واحذروا العقاب إن صغرتم شأنها ! ) . 1
*************************
1 - الحق المبين في معرفة المعصومين عليهم السلام ، بحوث مستفادة من محاضرات المرجع الديني آية الله العظمى الوحيد الخراساني مد ظله بقلم الشيخ علي الكوراني العاملي ، ج 6 ، ص 49 .
