اتفاق الشيعة وغالبية أبناء العامة في ولادة وغيبة وظهور الإمام المهدي (ع) ...
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أسعد الله أيامكم جميعاً بذكرى ولادة شبيه رسول الله (ص) بالاسم والكنية صاحب العصر والزمان منقذ البشرية الإمام المنتظر الحجة بن الحسن المهدي ...
*** إنّ وليّ اللّه الإمام المهدي عليه السلام قد ولد في الخامس عشر من شعبان سنة 255 ه وقد ثبت ذلك ليس فقط عند جمهور الشيعة بل عند الكثير من أعلام أهل السنة ومحدّثيهم . وأما غيبته فهي كولادته ثابتة أيضاً ، وأنّها كانت بعد وفاة أبيه الإمام الحسن العسكري عليه السلام سنة 260 ه . والإيمان به ضرورة من ضروريات مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وقد استدل على حادثة ولادته واستمرار وجوده المبارك بعدة أدلة منها : الأحاديث الكثيرة المروية عن النبي صلى الله عليه و آله وسلموأهل بيته عليهم السلام ، وأهمها « حديث الخلفاء اثنا عشر » فقد روي عن جابر بن سمرة : « لا تزال هذه الأُمة مستقيماً أمرها ، ظاهرة على عدوّها ، حتى يمضي منهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش ، ثمَّ يكون المرج » [كنز العمال 12 : 32 / 33848] ويعلّق السيد الشهيد الصدر قدس سره : « إن الحديث المذكور سبق التسلسل التاريخي للأئمة الاثني عشر وإنه ليس انعكاساً لواقع ، وإنّما هو تعبير عن حقيقة ربانيّة نطق بها من لا ينطق عن هوى ، فقال : إن الخلفاء بعد اثنا عشر ، وجاء الواقع الإمامي الاثنا عشري ابتداءً من الإمام علي وانتهاءً بالمهدي ؛ ليكون التطبيق الوحيد المعقول لذلك الحديث النبوي الشريف » بحث حول المهدي : 54 ـ 55 . والحديث الثاني : حديث الثقلين : « إني تارك فيهم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ... » ودلالته على وجوب التمسّك بأهل البيت في كل زمان واضحة ، كما أن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض » يدل على عدم وجود أي انقطاع بينهما ، ولو لم يكن المهدي عليه السلام مولوداً ، لما فهم الوجه من قوله صلى الله عليه و آله وسلم : « لن يفترقا ... » . وهناك أحاديث كثيرة لأهل البيت عليهم السلام أعرضنا عنها طلباً للاختصار . ومنها : إقرار الإمام الحسن العسكري عليه السلام والد المهدي عليه السلام بولادة ابنه عليه السلام أمام الكثير من أصحابه وأنه هو المهدي الموعود في آخر الزمان والتي بشّرت به أحاديث جدّه المصطفى صلى الله عليه و آله وسلم وقد نقل هؤلاء الأصحاب أمر ولادته عن أبيه ونصّه على إمامته من بعده وقد تناقله الشيعة من بعدهم جيلاً بعد جيل . [أُصول الكافي 1 : 264/2 كتاب الحجّة باب الإشارة والنص إلى صاحب الدار] . كما قد شاهده عدة من أصحابه ، وقد عاشوا مؤمنين بذلك فترة الغيبة الصغرى ، وقد تعاملوا معه تعاملاً حسيّاً من خلال النوّاب الأربعة « رحمهم اللّه » . ومنها : اتفاق مجموعة كبيرة جداً ، من مختلف البلدان على تسجيل ولادة الإمام المهدي عليه السلام ، فيهم المالكي ، والحنفي ، والشافعي ، والحنبلي ، فضلاً عن اتفاق علماء الشيعة جيلاً بعد جيل . ومنها : اعتراف عدد كبير يربو على المئة من محدّثي ومفسري ومؤرخي أهل السنّة ، اعترافاً صريحاً بولادة الإمام المهدي عليه السلام ، وقد صرّح أكثرهم أ نّه عليه السلام هو الإمام الموعود بظهوره في آخر الزمان ومن هؤلاء : محمد بن أحمد أبوبكر البغدادي (ت / 322 ه) في مواليد الأئمة . وأبو نعيم الأصفهاني (ت 430 ه) في الأربعين حديثاً . وابن الخشّاب (ت 536 ه) في تاريخ مواليد الأئمة . وياقوت الحموي (626 ه) في معجم البلدان . وابن الأثير (630 ه) في الكامل في حوادث سنة 260 ه . وصلاح الدين الصفدي (ت 764 ه) في الوافي بالوفيات 2 : 336 . وابن الصباغ المالكي (ت855 ه) في الفصول المهمة ، وغيرهم كثير أعرضنا عنهم خوف الإطالة . (انظر : دفاع عن الكافي ، ثامر العميدي 1 : 568 وما بعدها) . وأخيراً لا ينفع ابن أبي الحديد إنكار أمر ولادته وغيبته بعد تصريح الإمام علي عليه السلام به في خطبته ) . 1
*************************
1 - تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي ، الشریفي عبد الهادي ، ج 1 ، ص 489 .
بسم الله الرحمن الرحيم .
اللهم صل على محمد وآل محمد .
أسعد الله أيامكم جميعاً بذكرى ولادة شبيه رسول الله (ص) بالاسم والكنية صاحب العصر والزمان منقذ البشرية الإمام المنتظر الحجة بن الحسن المهدي ...
*** إنّ وليّ اللّه الإمام المهدي عليه السلام قد ولد في الخامس عشر من شعبان سنة 255 ه وقد ثبت ذلك ليس فقط عند جمهور الشيعة بل عند الكثير من أعلام أهل السنة ومحدّثيهم . وأما غيبته فهي كولادته ثابتة أيضاً ، وأنّها كانت بعد وفاة أبيه الإمام الحسن العسكري عليه السلام سنة 260 ه . والإيمان به ضرورة من ضروريات مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وقد استدل على حادثة ولادته واستمرار وجوده المبارك بعدة أدلة منها : الأحاديث الكثيرة المروية عن النبي صلى الله عليه و آله وسلموأهل بيته عليهم السلام ، وأهمها « حديث الخلفاء اثنا عشر » فقد روي عن جابر بن سمرة : « لا تزال هذه الأُمة مستقيماً أمرها ، ظاهرة على عدوّها ، حتى يمضي منهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش ، ثمَّ يكون المرج » [كنز العمال 12 : 32 / 33848] ويعلّق السيد الشهيد الصدر قدس سره : « إن الحديث المذكور سبق التسلسل التاريخي للأئمة الاثني عشر وإنه ليس انعكاساً لواقع ، وإنّما هو تعبير عن حقيقة ربانيّة نطق بها من لا ينطق عن هوى ، فقال : إن الخلفاء بعد اثنا عشر ، وجاء الواقع الإمامي الاثنا عشري ابتداءً من الإمام علي وانتهاءً بالمهدي ؛ ليكون التطبيق الوحيد المعقول لذلك الحديث النبوي الشريف » بحث حول المهدي : 54 ـ 55 . والحديث الثاني : حديث الثقلين : « إني تارك فيهم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ... » ودلالته على وجوب التمسّك بأهل البيت في كل زمان واضحة ، كما أن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض » يدل على عدم وجود أي انقطاع بينهما ، ولو لم يكن المهدي عليه السلام مولوداً ، لما فهم الوجه من قوله صلى الله عليه و آله وسلم : « لن يفترقا ... » . وهناك أحاديث كثيرة لأهل البيت عليهم السلام أعرضنا عنها طلباً للاختصار . ومنها : إقرار الإمام الحسن العسكري عليه السلام والد المهدي عليه السلام بولادة ابنه عليه السلام أمام الكثير من أصحابه وأنه هو المهدي الموعود في آخر الزمان والتي بشّرت به أحاديث جدّه المصطفى صلى الله عليه و آله وسلم وقد نقل هؤلاء الأصحاب أمر ولادته عن أبيه ونصّه على إمامته من بعده وقد تناقله الشيعة من بعدهم جيلاً بعد جيل . [أُصول الكافي 1 : 264/2 كتاب الحجّة باب الإشارة والنص إلى صاحب الدار] . كما قد شاهده عدة من أصحابه ، وقد عاشوا مؤمنين بذلك فترة الغيبة الصغرى ، وقد تعاملوا معه تعاملاً حسيّاً من خلال النوّاب الأربعة « رحمهم اللّه » . ومنها : اتفاق مجموعة كبيرة جداً ، من مختلف البلدان على تسجيل ولادة الإمام المهدي عليه السلام ، فيهم المالكي ، والحنفي ، والشافعي ، والحنبلي ، فضلاً عن اتفاق علماء الشيعة جيلاً بعد جيل . ومنها : اعتراف عدد كبير يربو على المئة من محدّثي ومفسري ومؤرخي أهل السنّة ، اعترافاً صريحاً بولادة الإمام المهدي عليه السلام ، وقد صرّح أكثرهم أ نّه عليه السلام هو الإمام الموعود بظهوره في آخر الزمان ومن هؤلاء : محمد بن أحمد أبوبكر البغدادي (ت / 322 ه) في مواليد الأئمة . وأبو نعيم الأصفهاني (ت 430 ه) في الأربعين حديثاً . وابن الخشّاب (ت 536 ه) في تاريخ مواليد الأئمة . وياقوت الحموي (626 ه) في معجم البلدان . وابن الأثير (630 ه) في الكامل في حوادث سنة 260 ه . وصلاح الدين الصفدي (ت 764 ه) في الوافي بالوفيات 2 : 336 . وابن الصباغ المالكي (ت855 ه) في الفصول المهمة ، وغيرهم كثير أعرضنا عنهم خوف الإطالة . (انظر : دفاع عن الكافي ، ثامر العميدي 1 : 568 وما بعدها) . وأخيراً لا ينفع ابن أبي الحديد إنكار أمر ولادته وغيبته بعد تصريح الإمام علي عليه السلام به في خطبته ) . 1
*************************
1 - تهذيب شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي ، الشریفي عبد الهادي ، ج 1 ، ص 489 .





تعليق