إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف تتحوّل من إنسان عادي إلى إنسان مؤثّر

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف تتحوّل من إنسان عادي إلى إنسان مؤثّر



    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    ليس التأثير حِكراً على المشاهير ولا على أصحاب المال أو الجاه، بل هو حالة روحية وأخلاقية قبل أن يكون منصباً أو صوتاً عالياً. فالإنسان العادي يمكنه أن يتحوّل إلى شخص مؤثّر متى ما قرر أن يصنع فرقاً في نفسه أولاً، ثم في مجتمعه، مستنيراً بهدي القرآن الكريم وسيرة أهل البيت عليهم السلام.
    ليس الإنسان العظيم هو من وُلد مختلفًا، بل من رفض أن يبقى عاديًا.
    وليس التأثير صُراخًا ولا شهرةً ولا كثرة أتباع، بل هو نورٌ يسكن القلب، فيفيض أثره على الآخرين.
    هكذا صنع القرآن الإنسان، وهكذا ربّت مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) أتباعها.

    أولًا: ابدأ بثورة على نفسك
    كل تغيير حقيقي يبدأ من الداخل، وكل تأثير صادق يولد من معركة مع النفس.
    يقول الله تعالى:
    ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِم﴾
    هذه الآية ليست وعدًا و شرطًا صارمًا:
    غيّر قلبك، فكرك، نيتك… ثم انتظر أن يتغيّر العالم.
    وقال أمير المؤمنين عليه السلام:
    «مَن غلبَ هواه ظفرَ بمطلوبِه»
    فالإنسان المؤثّر هو من انتصر على كسله، وشهوته، وخوفه، قبل أن يحاول التأثير في غيره.
    ثانيًا: التأثير ابنُ البصيرة لا الضجيج
    كم من أصواتٍ عالية بلا أثر، وكم من صمتٍ صادق غيّر أُممًا.
    قال الإمام الصادق عليه السلام:
    «العالِمُ بزمانه لا تهجمُ عليه اللوابس»
    والقرآن يحسمها بقوله:
    ﴿قُل هَل يَستَوِي الَّذِينَ يَعلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعلَمُون﴾
    فمن لا يملك وعيًا، يصبح تابعًا،
    ومن امتلك البصيرة، صار مرجعًا ولو كان وحده.

    ثالثًا: الأخلاق… السلاح الذي لا يُهزم
    الناس لا تنقاد للحق إذا قُدّم بوجهٍ قاسٍ،
    ولا تُصغي للخير إذا جاء بلا رحمة.
    قال الإمام علي عليه السلام:
    «كونوا دُعاةً للناس بغير ألسنتكم»
    أي دع أخلاقك تتكلم عنك.
    وقد لخّص القرآن سرّ عظمة رسول الله ﷺ وآله بقوله:
    ﴿وَإِنَّكَ لَعَلىٰ خُلُقٍ عَظِيم﴾
    فالأخلاق ليست زينة… بل قوة ناعمة تغيّر القلوب من الداخل.
    رابعًا: تحمّل الألم من أجل الحق
    لا يوجد تأثير بلا ثمن.
    كل من ترك أثرًا دفع شيئًا من راحته، أو أمنه، أو نفسه.
    قال الإمام الحسين عليه السلام:
    «إني لم أخرج أشِرًا ولا بَطِرًا، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي»
    لم يكن الحسين عليه السلام يبحث عن سلطة،
    بل عن إنسانٍ حيّ الضمير،
    ومن دمه وُلدت أعظم مدرسة تأثير في التاريخ.

    خامسًا: الثبات… هنا يُصنع الخلود
    كثيرون يبدأون، قليلون يستمرّون،
    والتأثير الحقيقي يُكتب للصابرين.
    قال أمير المؤمنين عليه السلام:
    «الصبر مفتاح الفرج»
    وقال الله تعالى:
    ﴿وَجَعَلنَا مِنهُم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا لَمّا صَبَرُوا﴾
    فالخلود لا يُمنح للأسرع، بل للأصدق والأثبت.
    لا تكن رقمًا في وسائل التواصل الاجتماعي بدون هدف… كن أثرًا
    العاديّ يمرّ،
    والمؤثّر يبقى.
    قد لا يعرف الناس اسمك،
    لكن يكفي أن يغيّر الله بك قلبًا، أو يُصلح بك إنسانًا، أو يُحيي بك قيمة.
    فإن أردت التأثير… عش للحق، واصبر عليه، وكن صورةً له.
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
يعمل...
X