كثير منّا لا يفرّق بين مفردتين وردتا في القرآن الكريم
الأولى (إبليس)
والأخرى (الشيطان)
وفي الحقيقة أن الفرق بين المفردتين هو :
1- إبليس : هو اسم عَلَم للمخلوق الذي رفض أمر الله تعالى حين أمره بالسجود لآدم وهو من جنس الجن لقوله تعالى في سورة الكهف المباركة الآية (50)
{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلٰٓئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوٓا إِلَّآ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِۦٓ}
ولم يرد ذكر إبليس في القرآن الكريم إلا مع النبي آدم عليه السلام.
- فالمهم هنا أن نعرف أنّ إبليس إسم عَلَم وهو يقابل آدم في الحوار والحدث وورد ذكره أحد عشر مرة.
2- الشيطان : وهو إسم جنس يشمل جميع ذرية إبليس وجنوده الملاعين -فضلاً عنه شخصياً- وحين يرد ذكر الشيطان الرجيم في القرآن الكريم فقد يكون إشارة إليه أو لجيوشه قال تعالى في سورة الإسراء المباركة الآية 64
﴿وَاستَفزِز مَنِ استَطَعتَ مِنهُم بِصَوتِكَ وَأَجلِب عَلَيهِم بِخَيلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكهُم فِي الأَموالِ وَالأَولادِ وَعِدهُم وَما يَعِدُهُمُ الشَّيطانُ إِلّا غُرورًا﴾.
ومن هنا علينا أن ندرك أن الشيطان الرجيم ليس هو شخصياً يغري ويوسوس لجميع الخلق بل الظاهر انه مهتم بالكبار من الشخصيات الإلهية كالعلماء وأضرابهم وأما من هم دون ذلك فصغار أولاده وجنده يتكفلون بأمرهم.
وإذا أطلق القرآن الكريم كلمة الشيطان فدلالة الكلمة تشمل إبليس وذريته أجمعين.
بقي أن نعلم أن الشياطين مصطلح يطلق على جميع من تمرد على أوامر الله تعالى سواء كانوا من الجن أو من الإنس لقوله تعالى في سورة الأنعام المباركة الآية 112
﴿وَكَذلِكَ جَعَلنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطينَ الإِنسِ وَالجِنِّ يوحي بَعضُهُم إِلى بَعضٍ زُخرُفَ القَولِ غُرورًا وَلَو شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلوهُ فَذَرهُم وَما يَفتَرونَ﴾.
وورد ذكر الشيطان في القرآن الكريم 56 مرة.
---------------
منقول
